كاملة وممتعه

بنت عمتي حكايات انجي الخطيب

لمحة نيوز

كان جرس الباب بيرن بطريقة غريبة... رنة طويلة، قوية، كأن اللي واقف بره مستعجل يوصل لحاجة قبل ما يفوت الأوان.

وقفت مكاني، وقلبي بيدق بسرعة، وبصيت لمراتي اللي كانت واقفة قدامي، ملامحها مليانة قلق وحيرة.

من كام يوم، حياتي كلها اتقلبت رأسًا على عقب بسبب سلسلة مواقف وأسرار كنت فاكر إنها هتفضل مستخبية، لكن الحقيقة كان لازم تظهر في يوم.

أنا متجوز بقالي تلات سنين، ومراتي... والله يشهد إنها ست محترمة، عمرها ما قصرت معايا في أي حاجة.

كل يوم تستقبلني بابتسامتها، وتسألني أكلت ولا لأ، ولو تعبت تسيب الدنيا كلها وتقف جنبي.

لكن في الفترة الأخيرة، الضغوط بقت فوق

احتمالي. مشاكل الشغل، وضغط الحياة، ودخولي في دوامة من الأسرار العائلية خلتني أبقى شخص تاني.

بقيت سرحان، قليل الكلام، ومش زي الأول.

وفي يوم قالتلي وهي باصة في عيني: "مالك؟ حاسة إنك بعيد عني... في حاجة مخبياها؟"

ابتسمت ابتسامة باهتة وقلت: "لا... مجرد ضغط شغل."

لكن الحقيقة كانت أكبر من كده.

كان فيه خلافات عائلية معقدة، وكلام كتير بيتنقل، وقرارات ممكن تهد بيوت كاملة، وكنت لاقي نفسي في النص، مش عارف أتصرف إزاي من غير ما أظلم حد.

كل يوم كنت أصحى وأنا بفكر: أقول الحقيقة ولا أسكت؟ أواجه ولا أهرب؟

لحد ما جه اليوم اللي وصلني فيه اتصال قلب كل الموازين.

الكلام

اللي سمعته خلاني أعرف إن الأزمة خرجت عن السيطرة، وإن في ناس جاية تواجه بعضها، ومفيش حد هيقدر يستخبى ورا السكوت تاني.

رجعت البيت متأخر، ومراتي كانت مستنياني على السفرة كعادتها.

بمجرد ما شافتني قالت: "وشك متغير... في حاجة حصلت؟"

بصيت في عينيها، وحسيت قد إيه هي تستحق الصراحة.

لكن لساني وقف... ومقدرتش أتكلم.

دخلت أوضتي أحاول أرتب أفكاري، وفجأة...

جرس الباب رن.

رنة طويلة، قوية، وكأنها بتعلن إن اللحظة اللي كنت بخاف منها وصلت.

قمت أمشي ناحية الباب، وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها.

فتحت الباب...

ولقيت...!!!
قالت خالتي وهي باصة لي بجدية: "يا ابني،

اللي وصل له الموضوع ده خطړ على الكل.

وقفت في نص الصالة، وحاسس إن الدنيا كلها بتقفل في وشي. اكتشفت إن أقرب الناس ليا كانوا مخبين عني حاجات كتير، وإن الثقة اللي بنيت عليها حياتي بدأت ټنهار قدام عيني. كل موقف كنت فاكره عادي، طلع وراه أسرار وحسابات أنا مكنتش واخد بالي منها.

أبويا بصلي بعين مليانة ۏجع وقال: "يا ابني... أنت عارف اللي حصل وصلنا لإيه؟ البيوت اتقلبت، والعيلة كلها بقت في أزمة بسبب اللي جرى. كان لازم توقف الموضوع من بدري قبل ما يوصل للحجم ده."

ماقدرتش أتكلم، ولساني اتربط. فضلت واقف مكاني، وكل اللي كنت بفكر فيه إزاي الأمور وصلت للدرجة دي، وإزاي

قرار واحد غلط قدر يقلب حياة ناس كتير في لحظة.

تم نسخ الرابط