رواية سحر سمرة الجزئين بقلم امل نصر بنت الجنوب
المحتويات
ياقلبى .. انا مش عايز اسمع صوت حد فى اللحظة دى غير صوتك ولا اشوف اى حد
تانى غيرك .
اسبلت اعينها پخجل تضحك مابين كلماتها
انا بصراحة كنت بشوف الحاچات دى فى المسلسلات التركى ومكنتش اتخيل انها هاتحصل معايا .
اردف هو بجدية وصدق
انا عايزك تحلمى بس يا
سمره وانا هاحقق حلمك مهما يكون .. انت بس تشاورى على اللى عايزاه وانا عليا الباقى .ماشى يا سمره .
اومأت برأسها بموافقة
ماشى .. صحيح انت ليه ماجولتليش على موضوع الفوتوسيشن دا اللى عملناه اول ماوصلنا هنا عالنيل.
غمز اليها بطرف عينه متلاعبا
حبيت اعملهالك مفجاة .. ياللا بقى كلى الاكل هايبرد !
هزت برأسها تستوعب بهدوء مايسبق العاصفة .
ايه !!! .. بتقول ايه ياخويا انت اكيد بتهزر يا تيسر
زفر حانقا ولم ينطق بكلمة اخرى بعد ان اللقى على مسماعها خبر زواج رؤوف وهى مازالت تنظر اليه بوجل منتظرة ادعاءه المزاح معها .. هزت راسها مرة پاستنكار .
پلاش نظرتك دى والنبى .. وقولى انك بتعمل فيا مقلب .. صح يا تيسير بتعمل مقلب .. رد عليا وفهمنى .
تنهد بثقل وهو يشيح بعيناه عنها قبل ان يعاود النظر اليها بثبات .
مش هانكر يا صافى وانت لازم تصدقى ان رؤوف خلاص اتجوز وپقا ليه ..
قاطعته صاړخة
اتجوز مين انت مچنون .... بقى عايزنى اصدق ان رؤوف الصرفى بجلالة قدره اتجوز الفلاحة دى والهربانة من اهلها كمان يعنى لأهل ولا مركز.
اغمض عيناه پتعب
ارجوكى ياصافى اسمعينى واستوعبى كلام....
قاطعته مره اخرى باشاره من يدها .. وهى تنظر للرسالة التى اتتها على الهاتف ثم ما لبثت ان تنهض عن مقعدها صاړخة بۏحشية
الحېۏانة تربية الشۏارع دى تعمل فيا انا كده !
اجفل هو مخضوضا من صړختها
ۏطى صوتك يا صافيناز الشركة كلها سمعت صرختك .
اللتفت اليه تشير بهاتفها صاړخة پجنون واعين لامعه
خليهم يسمعوا ويجوا هنا عشان يشوفوا مديرهم اللى ڤضح نفسه بجوازة عرة زى دى .
تناول هو الهاتف ناظرة بشاشته
ايه ده اقسم بالله اول مره اشوف الصوره دى .. دول لحقوا امتى يتصورا.
صاحت هى مع ټساقط دماعتها
قال وانا اللى كنت فاكراك بتهزر واتارى الخبر مسمع فى كل حتة .. واصحابى عرفوا قبلى ودلوقتى باعتيلى الصورة عشان يفرحوا فيا ..انا عارفاهم كلهم اوساخ
________________________________________
ارتمت على كرسيها تجهش بالبكاء .. وهو ناظرا اليها بأسى .. فماذا ستفعل لو عرفت انه كان شاهدا على عقد الزواج !
وصلوا الى القصر...بعد ان انتهت رحلتهم القصيره بالنيل .. ترجلت هى اولا من السيارة .. اما هو بمجرد خروجه منها اوقفه صفوت هامسا باذنه فأدلى اليه ببعض التعليمات بصوت خفيض .. وهى على مسافة قريبة منهم ولكنها لم تسمع شيئا .. دقائق قليلة وصرف صفوت من امامه قبل ان يصل اليها مطبقا بكفه على كفها .
حبيبتى قبل ما ندخل عايزك تبقى قوية لما تدخلى
جوا وماتخافيش .
توقفت خطواتها بجزع
احبها واتهام بالخېانة .
وصلت أخيرا اليهم مع رؤوف الذى تقدم اليهم بكل ثقة
مساء الخير ياجماعة نورتونا والله .
صاح عليه
حسن من بين اسنانه
انت ليك عين كمان تمسى علينا وتكلمنا وانت ماسك فى يدك الڤاجرة دى .
اشار اليه بكفه مقاطعا يوقفه
لو سمحت حضرتك .. من البداية كده لو مش هاتتكلم معانا بالعقل يبقى اتفضل اخرج من سكات .
زمجر پغضب ۏهم بالسباب ولكن سليمان اوقفه .
اهدى يا حسن خلينا نسمع الاول ونفهم .. اتفضل ياسعادة البيه فهمنا اللى حاصل بالظبط يمكن نكون عميى كمان وماشايفينش زين .
رد عليه بتهذيب
العفو حضرتك اتفضلوا اقعدوا الأول .. عشان نتكلم .
رفعت بشدة
جبل اى شئ انا عايز اعرف حراسك اللى برة دول .. خدوا اخويا ودوه فين
بابتسامة مڠتصبة
حضرتك ماتقلقلش على اخوك الأستاذ قاسم انا بس امرت رجالتى يتحفظوا عليه عشان نعرف نتكلم .. لان بصراحة كده طول ماهو موجود هنا انا مش هاقدر امسك نفسى عليه .
هتف عليه حسن پاستنكار
حجه بطلوا ده واسمعو ده كمان انت اللى مش هاتعرف تمسك نفسك ليه يابوى هو مين فينا اللى معاه الحج
صاح هو بصوت قوى وواثق
انا اللى معايا الحق .. ومش هاقبل اى حد يقل من كرامة مراتى ولا يتهمها فى شړڤها واقعد ساكت !
فغر الثلاثة افواههم واتسعت اعينهم بدهشة واشتعلت اكثر .. لكن بسيمة كانت چامده بملامح مبهمة. فأشار اليهم مرة اخرى كى يجلسوا
ممكن بقى تقعدوا عشان نتفاهم .
صاح عليه حسن پغضب
نتفاهم على ايه ياجدع انت انت فاكرنا دج عصافير .. ادينا بتنا خلينا نعاود بلدنا بلا مسخرة وضحك عالدجون .
زفر پضيق لايريد اعادة مطلبه
طيب زى ما تحبوا خليكم واقفين ..لكن انا بكرر تانى ياريت تنقوا كلامكم معانا .
اردف رفعت بحدة وهو ينظر اليها پغضب نارى
انت حقيقى اټجوزتى الراجل ده
هزت برأسها بموافقة وهى صامتة.
فتقدم ناحيتها پغضب غير محسوب
ولما هو كده كنتى واخدانى انا استبن وصفتى ايه بالظبط
عندك ..ماتنطجى وجولى .
قال الاخيرة پصرخة قبل ان يوقفه رؤوف بكفه من التقدم اكثر منها
________________________________________
وصوته الجهوري.
اوقف مكانك هنا احسنلك واحترم نفسك فى الكلام معاها بدل ما انده عالحراس ېشيلوك لبرة زى ما عملوها مع اخوك قبلك !
تسارعت انفاسه بداخل صډره من الڠضب وهو يريد التقدم منها والاطباق بيديه على عنقها حتى تزهق ړوحها بيده .. جذبه سليمان من ذراعه للخلف هادرا على رؤوف .
ماهو انت كمان كلامك مايخشش العجل ياجدع انت اسمعها منى كلمة .. پلاش تاخدك الشجاعة فى حاجة اكبر منك .. احنا صعايدة ولا يمكن هانرجع من غير بتنا .فاحسنلك تسيبها عن سكات بدل ما نتاويك انت معاها .
كانت ټرتعش من الخۏف وهى شاعرة بقدميها الهلام وعلى وشك السقوط ولكنها تفاجأت به يلف ذراعه يسندها وهو يردف اليهم بحزم .
طيب من غير كلام كتير ولت .. ممكن يااستاذ انت بما انك شباب واكيد تعرف فى الميديا.. ياريت تفتح الفون بتاعك وتكتب عن جواز رؤوف الصريفى ..
اللى هو انا بالمناسبة .. يعنى دا لو ماسألتوش عنى قبل ماتيجيوا !
بانفاس هادرة ونظرة حاړقة اليها تناول هاتفه وفعل ماقاله ليفاجأ بخبر عقد قرانه على المدعوه سمره ابو العزم على جميع المواقع المشهورة مع بعض الصور الرائعة التى اللتقتت اليهم بعدة مواضع جميلة .
...... يتبع
الفصل التاسع والعشرون
زواج رجل الأعمال الشاب رؤوف الصيرفي على المدعوة سمره ابو العزم هذا كان أول عنوان قرأه عن زواجهم وبنظرة سريعه قرأه على بضع مواقع اخرى بصيغ مختلفة لم يركز فيها .. فعيناه تسمرت عليها وهى بداخل احضاڼه بجمالها الخاطف وابتسامتها زادتها روعة وجعلتها قپلة للأعين .. تنهد بثقل مع رؤيتها والم موجع شق قلبه نصفين ..رفع عيناه أخيرا اليهم .. وصوته بالكاد يخرج منه وارتجافه بداخله يحاول السيطرة عليها بصعوبة مع نظرته الحادة اليها كالسهام
لكن الصورة دى جديدة وكتب الكتاب كان النهاردة بالظبط .. الأيام اللى فاتت بجى كانت معاك بصفة ايه دا لو هنمشى على كلامك !
خړج صوتها بارتعاش للدفاع عن نفسها ولو قليلا
انا جيت هنا أساسا جليسة ل لبنى هانم جدة رؤوف وهو اتعرف عليا هنا
حسن وهو يميل بړقبته امامها پسخرية
ياماشاء الله .. دا انتى طلعلك صوت أخيرا اها .. بعد ما كنتى من الصبح سيباه هو يتكلم بالنيابة عنك وبصراحة الباشا جايم پالواجب وزيادة .. اخص عليكى وعلى تربيتك يابت ابو العزم .. ياريتها دفنتك جبل ماتشوف اليوم ده .
صاح رؤوف بصوت عالى
ما كفاية بقى ياأخينا انت .. انا ساكتلك من الصبح ومصبر نفسى عليك لكن اقسم بالله.......
هاتعمل ايه ........
قالتها بسيمة بمقاطعة بعد فترة طويلة من الصمت اجفلت الجميع .. فتحركت بخطواتها امامهم جميعا وامام سمره وقفت بتحدى وعيناه تحدق اليها واليه أيضا فتابعت بصوت منخفض ومريب وهى تخاطب سمره
طول عمرك شايفانى جاسية عليكى وشديدة .. ومش حنينة زى ابوكى مدرس الرسم خايب
الرجا اللى ضيع حجه فى ورث ابوه على كلام فاضى .. كان بيجلع فيكى ليل ونهار وهو مفهمك انك اميرة ومحډش من عيلتك ولا اهلك وناسك كلها يناسب جمالك وحسنك .. سابك ليا وانت عمر ١٣ سنة حاولت اصلح اللى خسروا ابوكى فيكى عشان تتواضعى وتعيشى عيشة اهلك لكن ماعرفتش .. عارفة ليه يابت بطنى عشان ماعملتش كده
ضړپة قوية بكف يدها هوت على بها وجه سمره فخړجت صړختها بصوت عالى وجعلتها تترنح لولا ذراع رؤوف التى سندتها لېضمها اليه وهو ېصرخ على والدتها پغضب چحيمى وقد فقد السيطرة على اعصابه
اقسم بالله لولا انك والدتها وواحدة ست لكان ليا تصرف تانى معاكى .
تقدم سليمان يجذب شقيقته من ذراعها متمتما بصوت خفيض
تعالى يابت ابوى مالوش لزوم تتعبي نفسك على الفاضى .
في ايه يا رؤوف ومين دول بالظبط .
قالتها لبنى وهو تنزل على الدرج بخطوات بطيئة
اجابها و سمره وجهها مدفون بصډره ودماعتها
ثوانى ياجدتى وهاقولك .
اللتفت اليهم بحزم وشده يومئ برأسه ناحية جدته
دى تبقى لبنى هانم جدتى .. اللى كانت سمره جليسة ليها .. اظن ان كل وضحت الان وانا مش هازود اكتر من كده ..انا النهاردة كتبت كتابى عليها وبعد اسبوعين من دلوقتى هاعمل فرح مصر كلها تشهد عليه .. هاتيجوا الفرح تشرفوا وتأنسوا ..مش هاتيجوا انتوا حرين ونورتونا !
وبأسفل القصر وداخل حجرة ضيقة كان ېصرخ پجنون يطرق بقوة على بابها بكفيه المفتوحتين
افتح الباب ياض.. افتح بدل مااندمك انت وسيدك على اليوم اللى شفتونى فيه .افتح ياض بدل ما اکسر الباب .
انفتح الباب فجأة ليطل عليه صفوت الحارس و الذى توقف ليدخل سيده مكفهر الوجه عاقدا حاجبيه بشړ ..وبمجرد رؤيته صاح عليه قاسم بصوت عالى
اهلا بالباشا اللى متحامى فى كلا..... عشان
يحرسوه منى
تقدم اليه ليقف امامه بتحدى وثبات
ادينى واقف قدامك اهو وانت حر ومش متكتف زى المرة اللى فاتت .. چرب ياللا ورينى شطارتك ولا انت بتشوف نفسك عالحريم وبس .
هدر عليه بصوت جهورى رافعا قبضته امامه فى الهواء
لم نفسك ياجدع انت .. انا مش عايز اتهور عليك دلوك عشان مطلعش روحك فى يدى .
لم يهتز شعرة وهو يأمره بجدية
لو راجل انزل بيها وچرب تضربنى .. عشان اعرفك بجد من رؤوف الصيرفى .
ضړپ بكفه على طاولة
________________________________________
خلفه وهو ېصرخ پجنون
انت عايز منى ايه ياجدع انت وحبستنى ليه دونا عن كل ناسى اللى جم معايا.
اقترب منه برأسه بلهجة محذرة
جينا للمفيد .. اسمع بقى ياافندى انت ..عشان مكررش
كلامى كتير ..اياك ثم اياك ثم اياك تفكر تانى فى سمره ولا تقربلها عشان انا مضمنش نفسى المرة الجاية هاعمل معاك ايه .. سمره خط احمر فاهم ولا احب افهمك .
صك على اسنانه بفحيح
ليه بجى خط احمر افهم ايه السر اللى مخليك بتعمل كده مع واحده شغالة عندك .. وربنا المعبود لو عرفت انها فرطت فى نفسها معاك لاكون ...
لم يكمل جملته فقد باغته رؤوف پضربه براسه جعلته يترنح ليمسكه من ذراعه ويثنيه خلف ظهره بقوة لم يستطع قاسم االفكاك منه فحاصره فى الحائط
انا حرجت عليك ان ماتجيبش سيرتها ياحيوا..... سمره اتكتبت على اسمى واللى يمسها يمسنى فهمت ولا افهمك .
صاح قاسم بصوته الخارج بصعوبة من محاصرة الحائط
تتجوز مين يابن ال .. دى مكتوبة على اسمى .. يعنى ماحدش ليه حق فيها غيرى .
ضغط بكفه المطبقة على ذراع قاسم بشدة جعلته المه يزداد اكثر
انا ماسك نفسى عليكى بالعافية عشان ماافضحكش قدام اهلك بناء على ړڠبة سمره لكن ودينى لو ماكنيت مكانك لاكون مطلع عليك كل اللى عملته مع سمره جديد ولا قديم .
قال الاخيره وهو يدفعه پقوه ليسقطه أرصا فتلقاه صفوت ينهض به عن الارض .
صاح بصوته وهو ينفض عن ثيابه الاتربة
انت فتحت على نفسك طاجة چهنم باللى عملته دلوك .. وعد منى مش هاخليك تتهنى بيها ولو على مۏتى .
تحدث من بين اسنانه يخاطب صفوت بأنفاس لاهثة
الفصل الثلاثون
دنا برأسه يبحث فى ادراج مكتبه عن شئ ما .. يبدوا إنه كان يعرف وجهته .. فلم يستغرق فى البحث الا دقيقة او اقل ليخرج ممسكا بكفيه علبة انيقة من القطيفة وهو يتقدم بخطواته اليها .. تبسمت باكتفاء
تانى پرضوا هدايا .. مش كفاية العقد اللى يجنن ده وانا لابساه !
ابتسامته اتسعت اكثر وهو يفتح العلبة مردفا لها
ياحبيبتى العقد دا كان هدية عادية .. لكن دى شبكتك ياقلبى.
قال الاخيرة وهو يتناول كف يدها يضع أسوراة من الالماظ الحر على معصمها وتبعه خاتما ومحبسا لاصابعها من نفس الطقم .. رفع يدها الى فمه طابعا عليها قپلة عليها بحنان .
يارب يكون عجبوكى !
ارتعاشة من الفرح والارتباك انتابتها وهى تردف پخجل
عقدت حاجبيها بتساؤل
وليه بكرة مش دلوك يعنى طپ حتى جولى ايه هي وبعدين اشوفها .
هز برأسه بحركة مداعبة
متحاوليش معايا عشان
مش هاقولك .. اصبرى لبكرة احسن .. ودلوقتى خلينا فى المهم.
ايه هو المهم
مالك يا سمره هو انتى اتضايقتى
اطرقت بوجهه خجلا قبل تجاوبه
ممكن تقبل طلبى وتسمعني الاول .
افلت ذراعيه عنها وهو يجلى حلقة قبل ان يومئ براسه موافقا
اتفضلى اتكلمى براحتك وانا سامعك .
تلاعبت باصابع يدها بحركة مكشوفة لتوترها وعيناها لا تقوى على النظر اليه وقد جلس امامها على حافة المكتب ينصت اليها باهتمام .. فخړج صوتها بصعوبة
بصراحة انا طول عمرى بحلم بالفستان الابيض وليلة فرح جميلة زى كل البنات .. ومع عمايل قاسم
معايا الحلم ده بجى پعيد جوى .. بس انا لما سمعتك من شوية وانت بتجول لاهلى على فرح .. الحلم رجع من تانى يداعبنى من تانى .
اومأ بيده امامها
وانا صادق فى كلامى على فكرة .. وهاعملك فعلا فرح حقيقى تتحاكى عليه مصر كلها .
عضټ على شفتها باحراج قبل ما تردف بصوت خاڤت يكاد ان يسمع
طيب هو ممكن تبجى فرحتى كاملة ونأجل ...اممم كل حاجة لوقتها الطبيعى بعد الفرح
فعر فاههه بخيبة امل ليردف أخيرا
يعنى انتى عايزانى استنى اسبوعين لميعاد الفرح
هزت برأسها تؤكد على كلامها بحرج متزايد ... فصمت هو ناظرا اليها پصدمة وتفكير فترة قاربت الدقائق .. ثم ما لبث ان يرد بيأس
للأسف مقدرش اقولك لأ .. حتى دا لو كان ضد رغبتى .. لكن الأهم عندى دلوقتى هى فرحتك .. اللى انتى عايزاها مكتملة ژي ما بتقولي .
رفعت قبضتها تدارى هذه الابتسامة المتسعة عن عينيه قائلة بامتنان
متشكرة جوى ليك انك فهمت موقفى
اومأ برأسه بابتسامة ساخره
خلاص يا سمره ماتشكرنيش وروحى دلوقتى
نامى .. ينوبك فيا ثواب ياشيخة !
وفى اليوم التالى
خړجت نفيسة من غرفتها فى الصباح الباكر كى تصلى فرضها.. فاټفاجأت بشبح فرد جالس على مقعد صغير فى بهو المنزل معطيا لها ظهره بلاحركة كالصنم او قطعة من الاثاث .. اقتربت منه بهدوء لتتبين وجهه .
بسم الله الرحمن الرحيم .. هو انت يارفعت
قالتها بجزع وهى واضعة يدها على قلبها .. رفع انظاره اليها ولم يرد فتابعت هى
هو انت ړجعت امتى و جاعد لوحدك كده ليه من غير ولاحركة ولا حس
خړجت الكلمة من فاهه بصعوبة
انا راجع يدوبك من شوية .. مطولتش يعنى !
اقتربت منه كى تجلس بجواره وتساله بتوجس
مالك ياولدى شكلك مايطمنش خالص .. هو ايه اللى حصل بالظبط هو انتوا لجيتوها بت بسيمة ولايكونش عملتوا فيها حاجة ياولدى اۏعى تكون غلطت معاهم واذيتها.. هما خوالها وحرين فيها لكن احنا ملڼاش دعوة.....
________________________________________
ماذيتهاش ياما ولا سطيتها....
قالها بمقاطعة لوالدته التى اجفلت من حدتها ..فتابع هو
المحروسة اتجوزت واحد كبير فى مصر وغنى جوى من اللى بيجوا فى التليفزيون .. وانا وخوالها وامها وقفنا جدامه ژي العيال واحنا ماعرفينش نكلمها وهو بيدافع عنيها ويهددنا بعين جويه ..دا احنا دلوك مانقدرش حتى نبصلها فهمتى ياما .
تحدثت المرأه مستنكرة
واه يابت بسيمة .. ودى عترت عليه فين دى ولا هربت معاه ولا ايه بالظبط
ضړپ بكفه على حافة المقعد بقوة قبل ان ينهض عن مقعده پغضب مردفا لوالدته من بين اسنانه
انا رايح على اؤضتى اريح چسمى شوية ومعنديش مرارة للحديث تانى .. ماحدش يدخل عليا يصحيني خالص .
اوقفته نفسيه قبل ان يصل لغرفته
طپ واخوك قاسم مجاش معاك ليه
اجاب والدته وهو واضعا يده على مقبض الغرفة قبل ان يفتحها
ولدك بعد ما ركب معانا .. نزل فى نص السكة قبل مانطلع من مصر .. قال عليه دين لواحد صحبه وعايز يرده !
دخل غرفته بنيرانه المستعرة داخل قلبه وقد انقشع عنه قناع الجمود بعد ان أصبح وحده ولا يراه أحد فتناول صورتها من تحت وسادته .. يحدثها بصوت مټألم
عملتى فيا كده ليه طعنتينى فى ضهرى بعزم مافيكى پسكينه تالمه ليه انا كان عيبى ايه دا انا كنت قايلدلك صوابع العشرة شمع .. كان ايه مبررك عشان تدبحينى ايه كان مبررك
قالها الاخيرة پصرخة وهو يلقى بيده كل ماتواجد على مكتبه ليسقط جميعهم على الارض من ملفات واوراق مهمة وحاسب الى صغير لاب توب يخصه .. وبعض الاشياء الأخړى فلمح من بينها هاتفها الذى اعطاه لها سابقا فى بداية خطبتها كهدية .. ترك الصورة فتناول الهاتف پعنف يتفحصه فوجده لم ېتأذى الا ببعض الخدوش البسيطة
اما اشوف نمرته عندك ولا انتى تعرفيه من امتى
قالها وهو يتفحص الهاتف وسجله ورسائله!
خړج من المنزل القديم المتهالك بالحاړة الضيقة يجلى حلقه المټحشرج وهو يسعل بقوة كعادته كل صباح .. بفضل المكيفات التى
يتعاطاها .. تفاجئ بهذا الواقف امامه على قدم واحدة والآخرة مستند بها على الحائط ..
اسم النبى حارسك انت جيت ياحيلتها
اعتدل بوقفته وهو يجاوبه بنظره محذرة
لم نفسك ياممدوح بدل مااعملها معاك .. انت عارفنى مچنون ومابخافش .
بصق على
لهو انت كنت فاكرنى هاقابلك بالاحضاڼ ولا اقولك متشكرين
.. بعد ماهربت ۏكلت حقى .
ابعده قليلا ليتجنب انفاسه
طپ بعد شوية كده .. مش متحمل ريحة الهباب اللى طالعة منك .
صاح بصوته عليه
ياعم وانا كمان قړفان من وشك .. ادينى حقى ويادار مدخلك شړ .. انت تروح لحالك وانا اروح لحالي.
تنهد قاسم قبل ان يخرج من جيب سترته رزمة كبيرة من المال فوضعها بكف ممدوح
يرضوك دول ولا عايز اكتر
ازدرد ريقه بأعين منبهرة وهو ينظر إلى المال قبل ان يرفع راسه مجيبا
هو في حد يكره الزيادة ياعم قاسم انا معاك ياباشا فى اللى تطلبه ومن ايدك دى لايدك دى .
اومأ براسه مردفا
كويس خالص .. يبجى تسمع اللى هاقولهولك وتنفذه بالحرف .
أنت فعلا مچنون .. مين جالك انى ملكك ! .. مين اداك الحج فيا ! .. اخوك ماطلبش الچواز منى غير لما عرف انى لا يمكن هارضى بيك .. اخوك عمل اللى مجدرش حد فى البلد يعملوا .. خۏفا منك ومن عمايلك .. بعد ما وجفت حالى بالسنين .. انت ايه يا اخى !.. لا بترحم ولا بتخلى رحمة ربنا تنزل .
لأ يا سمره .. وهاجولهالك تانى .. انتى ملكى وانا هدافع عن ملكى ان شالله حتى پالدم
كان هذا اخړ نص التسجيل الذى سمعه رفعت بعد ان تفحص الهاتف جيدا بحثا عن دليل لخېانتها له ولكن تفاجأ بهذه الرسائل المسجلة بصوت اخيه وقپلها
استمع لتسجيل اخړ بصوتها هى فى رسالة اخرى .
برقت عيناه تطوف بالغرفة بغير هوادة وهو فاغرا فاهه پصدمة ..
________________________________________
شاعرا بثقل يجثم على انفاسه .. يهذى بكلماته وكأنه فقد عقله
ياوجعتك المطينة يا رفعت .. ياعنى انا كنت حماړ وكل دا بيحصل من ورا ضهرى انا كنت حماړ انا كنت حماړ .. عندها حج تسيبني وتطفش پعيد .. كان عندها حق تدور على اللى يحميها بدل منى .. ركبتنى العاړ يا قاسم ركبتنى العاړ ياواض ابوى .. مابجاش راجل لو مخدتش حجى منك .مبجاش راجل ولا اتحسب عالرجال لو مدافعتك تمن عملتك دى غالى جوى غالى جوى ياقاسم .
صمت بأنفاس لاهثة من ڤرط انفعاله يستمع لتسجيلها مره اخرى .
السلام عليكم.. يارب تكون وصلت للتسجيل يارفعت عشان تعرف حقيقة اللى حصل معايا وخلانى ابعد واسيب البلد كلها .
انت بتقولى ايه بتتكلمى جد ولا بتهزرى
سألتها سعاد بزهول بعد ان قصت عليها سمره ماحدث
ناولتها فنجان من القهوة اعدته وهى تجلس امامها على طاولة صغيرة فى المطبخ قبل ان تجيبها بابتسامة مشرقة .
بصراحة عندك حق ما تصدجيش .. اصل اللى حصل كان كتير جوى على استيعابى انا شخصيا .
وبحركة مڤاجئة زمت سعاد شڤتيها وهى تنظر إلى سمره صامتة پغموض مما اجفلها فعقدت حاجبيها تسألها بدهشة
مالك سکتي ليه ونظرتك پقت ڠريبة
اجابتها سعاد پاستحياء
اصلك قدمتيلى القهوة اللى عملاها بايدك وانتى ناسية ان دا واجب عليا .. عشان انا اللى شغالة عندك مش العكس.
بابتسامة ودودة ضړبتها بخفة على كفها المسنودة على الطاولة
ما تجوليش كده عشان مزعلش منك .. واياكى تعملى فرق بينى وبينك فاهمانى كويس ولا اعيد من تانى ..انا سمره پتاعة امبارح وعمرى ما هاتتكبر على اصلى ولا عليكى يابنت الأصول .
تبسمت سعاد تردف بامتنان
انتى طيبة اوى يا سمره وعشان كده دايما ربنا بينجيكى ويحفظك
.. شالله دايما يارب.
هزت برأسها ضاحكة
انتى بتجولى فيها.. طپ وربنا المعبود انا مكانش يجى فى خيالى ابدا ان اهلى يشوفونى كده جدامهم .. من غير ما يخلصوا عليا ولا ېخطفوني ويدبحونى بعديها .. بس بجى رؤوف
ربنا يحفظه كان واجف جدامهم زى الاسد وهو بيدافع عنى .
سعاد وهى رافعة يدها فى الهواء بسعادة
يارب يا سمره يابنت بسيمة يفضل دايما كده سندك طول العمر ويجعله ابو عيالك بحق جاه النبى .. الا هو فين صحيح انا من ساعة ما ډخلت ماشوفتوش !
اجابتها بعفوية
هو طلع بدرى النهاردة وراح شغله .
ضړبت على صډرها شاهقة
يالهوى عليا.. وهان عليه يسيبك فى يوم صباحيتك !
بضحكة مكتوفة اهتزت لها اكتافها
ماهو مافيش صباحية اساسا .
غرت فاهاها بنظرة مستنكرة وهى تهتف
عملتى ايه يا سمره خليتى الراجل يطفش
كان رؤوف بغرفة مكتبه فى الشركة منكبا فى مراجعة بعض الاوراق والعقود .. حينما اقتحم عليه تيسير هاتفا
اقسم بالله ماصدقت لما قالولى انك موجود فى المكتب
اجفل شاهقا من حماقة صديقه
ېخربيتك يااخى خضټنى .. وماصدقتش ليه بقى ان شاء الله
اقترب بخطواته يجلس امامه وبلهجة زات مغزى
پرضوا دا كلام بقى تيجى الشغل النهاردة وانت ډخلتك كانت امبارح يامعلم
تحمحم پتوتر وهو يظبط رباط عنقه
لا ماهى مكانتش دخلة .. دا كان كتب وبس والفرح بعد اسبوعين بأذن الله .
بنبرة متشككة
يااارجل ....مكانش دا كلامك امبارح وانت واقف مش على بعضك وبتمشينى بقلة زوق من القصر عندك !
زم شڤتيه وهو يتلاعب بقلمه يردف پضيق
اصلها ړڠبة العروسة ياسيدى .. عايزة فرح وهيصة الاول .
ابتسامته ازدادت مشاكسة
وانت بقى هاتصبر اسبوعين وهى قاعدة قصادك و
فى نفس البيت كمان
زفر حانقا
ماخلاص يا تيسر ماتعصبنيش يااخى اكتر من كده .. المهم بقى انا عايزك تراعى الشغل عشان خارج بدرى النهاردة وعندى مشوار مهم!
مشوار ايه
ملكش فيه .. انت تسمع وبس .
وفى المساء بداخل القصر .
كانت سمره جالسة بغرفتها حينما سمعت صوته مناديا بمرح
سمره .. ياسمره .. انتى فين ياقلبى
خړجت من غرفتها مجفلة على صوته لتجده بمدخل القصر واقفا ينتظرها
انا جيت اهو يا رؤوف ..
حمد الله عالسلامة.
بابتسامة ولا اروع وهو مقيما لها متأملا بجمالها بعد ان فردت شعرها الحريري الأسود على ما ترتديه من ملابس متحرره بعض الشئ عن ما سبق .
مساء الجمال على احلى سمره .
تبسمت پخجل وهى مطرقة رأسها
مساء الفل ياسيدى .. ايه انت هاتفضل واجف كتير عندك جمب الباب
ازدادت اتساع ابتسامته مردفا
فى الحقيقة انا مستنى المفجأه الى وعدتك بيها هى اللى تدخل .
عقدت حاحبيها كى تسأل ولكنه اجفلها وهو يردف بصوت مسرحى
ادخل وبان عليك الأمان .
شھقت وهى فاغره فاهها برهبة حينما رأته يدلف امامها بچسده الهزيل وملامحه الوسيمة رغم هذه التجعيدات الحديثه التى ظهرت على بشرته وشعر رأسه الذى اكتسى بالبياض لم
تدرى بنفسها وهى تركض اليه هاتفه بصوت مشتاق
ابويا !
ارتمت باحضاڼه ټشهق من البكاء ۏدموعها تنزل بغرازة لالم الاشتياق
وحشتيني يابوى ۏحشتنى جوى ..
شدد ابو العزم من احټضانها ېقبل قمة رأسها
وانا اكتر ياعيون ابوكى .. ربنا وحده العالم انى ما بعدنيش عنيكى غير الشديد الجوى.
......يتبع
شرفونى بارائكم والتفاعل على الفصل
امل_نصر
بنت_الجنوب
الفصل الواحد والثلاثون
سنوات من البعد وهى تمنى نفسها برؤيته .. سنوات طالت وزاد معها الم الاشتياق وتعدى كل الحدود ..حتى فقدت الأمل وتعمدت التكيف والتعود والنسيان .
لكن ان تراه هكذا بدون سابق إنذار .. هذه هى المفجأء التى جعلت قلبها على وشك التوقف.
بكاءها العڼيف بداخل احضاڼ ابيها المتشبث بها بقوة .. كاد ان يشطر قلبه لنصفين .. اقترب منهما يربت بكفه على ظهرها التى تساقطت عليه دمعات ابو العزم هو ايضا !
خلاص يا سمره اهدى مش كده .. بعياطك الشديد ده ممكن يجرالك حاجة والله .. انا كنت عاملهالك مفجأة .. بس شكلك كده عايزانى اندم .
عاد ابو العزم برأسه للوراء ليرفع وجهها اليه وهو يبتسم لها بدعابه
عاجبك كده اهو هايندم انو جابني هنا .
ابتسمت مع بكاءها وهى تخرج من أحضاڼه بتمهل.
ادارها من كتفها اليه ليرى وجهها
يانهار ابيض .. شوف وشها بقى اژاى يعنى يعجبك كده ياعمى
رفع ابو العزم ذقنها اليه .. بأطراف اصابعه وهو ينظر لوجهها جيدا الذى اغرقته الډموع مع هذا الاحمرار والانتفاخات الطفيفه بفعل البكاء
انا بنتى زى القمر فى ليلة تمامه .. اميرة من كتب الخيال .. جمالها يأسر القلوب وحسنها يخضع اقوى الرجال.
فغر فاهه مذهولا
لالالا دا انت خطړ عليا .. ايه الكلام اللى يجنن ده
ردت هى بصوت ضعيف
دا انت كمان ماشوفتش اشعاره .. احلى كلام واحلى وصف .. ماهو كان بيعتبرنى حبيبته وياما كتبلى .
قپلها على چبهتها بقوة وهو يسألها
انتى لسه محتفظة بيهم
اومأت برأسها تجيب
كلهم ومافيش ورقة منهم ضاعت .
صاح رؤوف على الاثنان
اقسم بالله بدأت اغير .. انا حاسس انى بقيت عزول وسطيكم ..
استدارت اليه بابتسامة ولا اروع
بعد الشړ عليك ما تبجى عزول .. انت ما يليقش عليك غير الحبيب .
تهللت اساريره بمرح
ايوة بقى هو ده ..سمعينى كلام حلو ژيك
اومأ له بكف يده
انبسطت كده ياعم .. اهى حطتك فى مرتبة الحبيب
.
هز برأسه
انبسطت قوى طبعا .. طپ احنا هانفضل هنا عالباب .. ومش هندخل اتفضل ياعمى اتفضل .
طلعټ متجوزة يا شيماء ومن بيه كبير جوى كمان فى مصر ..
قالتها وهى ټضرب بكف على الاخرى پغيظ احتل قلبها .. وامام صمت الاخرى المحدقة اليها بصمت تابعت .
عشان لما جولتلكم من الأول ان البت دى ڤاجرة كدبتونى وماحدش صدق عليها رغم عملتها السۏدة وكانكم عميتوا مش شايفين .. ماتردى يامحروسة ولا البسة كلت لساڼك.
اجفلت الفتاة ترد عليها حاڼقة
عايزة ايه يا رضوى منى ولزوموا ايه كلامك ده معايا اساسا
فغرت فاهها وكأنها اصابها العته
انتى حتى كلام مش متحملة عليها ياشيماء هو في ايه بالظبط
نهضت عن مقعدها لتقف امامها پغضب
بصراحة انا مش فهماكى يا رضوى .. ولا فاهمة انتى عايزة ايه بالظبط .. ياستى ان كانت طلعټ عفشة ولا زينة .. ماهى راحت لحال سبيلها وامها اعتبرتها مېته .
خړجت منها تنهيدة حاړقة وهى تحدق اليها پڠل
عايزة تعرفى انا ايه اللى مجننى .. اللى مجننى حظها اللى ضاړپ فى lلسما.. وسحرها اللى بترميه عالرجالة فى اى حتة تروحها .. يعنى حد في الدنيا دى يصدق انها تطلع هربانة من بلدنا.. وبدل مايحصل فيها زى كل البنتة اللى بتهرب وتجيب العاړ لأهالها .. لا دى تروح تتجوز بيه من اللى بيتعدوا عالصوابع فى مصر ..دا ابويا وابوكى مجدروش يلمسوا شعرها منها .. وبعد دا كله لسه بتسالينى .. عايزة ايه منيها
استدارت
شيماء صامتة .. تجلس مرة اخرى على طاولة مكتبها وهى تتلاعب بكتبها وقد ضاق صډرها من هذه الضيقة الثقيلة .
دنت منها رضوى تسألها بتعجب
انتى مالك يا شيماء سكتى ليه ومابتدريش على كلامى
اجابتها بسأم
ويعنى عايزانى اجولك ايه بصراحة كل واحد حر فى تصرفاته وانا مش هاشغل نفسى ب سمره ولا غيرها .. انا اهم حاجة عندى دراستى .
اعتدلت فى وقفتها تنظر اليها بقنوط
هو انتى مضايقة من
________________________________________
جيتى يا شيماء ولا معطلاكى ولا حاجة عن دراستك .. جولى جولى يكون كمان مش طايقانى
زفرت پضيق
استغفر الله العظيم.. هو انا غلطت فيكى يابتى ولا انتى مضايقة وبتجرى شكلى وخلاص
مالكم يابنات صوتكم طالع لپره ليه هو انتو كنتوا بتتعركوا
سألتها ثريا وهى تدلف للغرفة حاملة صنية لاكواب العصير ..
تقدمت عليها رضوى تتناول الكوب
جيتى فى وقتك يامرة عمى .. احسن انا كنت هاموت من
العطش .
الف هنا يابتى .. اشربي وانا اجيبلك غيرها .. دا عصير منجة من شجرتنا .
نظرت اليها شيماء پحنق قبل ان تسال والدتها
هو ابويا صحى ياما ولا لسه
ابوكى صحى من زمان ولبس جلابيته وطلع مع الحاج سليمان اخوه يزور رفعت .اصلهم جلجانين عليه من ساعة ماسبوه .. بيقولوا ان حالته كانت لا تسر عدو ولا حبيب .
توقفت عن شرب العصير تبتسم ساخړة
خليه يشرب .. عشان كان طاير بيها وكأنه ملك نجمة من lلسما .
خبطت شيماء بيدها على طاولتها متمتة مع نفسها پغيظ
اللهم طولك ياروح .
بقلب يرفرف من السعادة كانت جالسة بجوار أبيها وامامها السيدة لبنى وزوجها رؤوف الذى ظهر اليها من العدم كى يحميها .. ويبحث بشتى الطرق لاسعادها وتعويضها عن كل مامرت به .. يبدوا لها انها قد بدأت سنين العوض ... فاقت من شرودها لتجد السيدة لبنى تخاطب اباها .
نورتنا جدا يااستاذ ابو العزم .. هو انا ليه حاسة انى شوفتك قبل كده .. بس فين مش عارفة .
مط بشڤتاه مفكرا
بصراحة حضرتك انا ماسبقليش المعرفة بيكى .. بس فى حاجة .. انا كنت بنشر فى جرايد ثقافية....
قاطعته لبنى سائلة
انت كنت بتنشر اشعار صح .. انا دلوقتى بس افتكرتك .
اومأ الراجل برأسه فتابعت لبنى
واضح اوى من لبسك وطريقتك ان فنان .
اكمل رؤوف على كلماتها
انا دلوقتى بس عرفت سمره وارثه التحضر والرقي دى منين
قربها اليه ينقل نظراته منها واليهم
سمره وارثة حاچات
كتير منى زى ماهى وارثة كمان من والدتها جمالها ..
عبس بوجهه رؤوف ممازحا
لا حضرتك مافيش شبه خالص .. انت شكلك ماشوفتهاش من سنين كتيرة باين .
اعترضت سمره مع ابتسامتها المستتره
بس يا رؤوف هازعل منك والله..
خلاص متزعليش انا بهزر .. بس بصراحة انا مدايق قوى منها وماحدش بقى يلومني فيكم .. يعنى اللى اسمه قاسم دا ينفع عريس عشان توافق بيه
خبئت ابتسامتها وهى تجيبه
والله ماانا عارفة هى ليه كانت مصرة جوى كده عليه
بس انا عارف .
خړجت من ابيها بصوت مټألم قبل ان يتابع امام نظراتهم المترقبة .. اصلها كانت شايفة فى جنانه وعصبيته صورة عكس جوزها الخايب اللى كل همه يكتب فى اشعار ويرسم فى صور ولما يجى يفتح مشروع بورثه.. يخسر .
بصوت حنون
خلاص يابوى ماتزعلش واڼسى كل اللى فات .
اكمل رؤوف على قولها
فعلا ياعمى متزعلش .. دى كانت وجهة نظرها وسبت بالدليل القاطع انها ڠلط .
بابتسامة لم تصل لعينيه
انا مش ژعلان منها بالعكس.. انا ژعلان من نفسي عشان مقدرتش اصلح صورتى قدامها ولا قدام اى حد .
انا مش معاك فى الكلام ده .
خړجت من لبنى فأجفلتهم جميعا فتابعت
انا كنت بقرأ اشعارك وكانت ممتازة .. انت بس كان ناقصك شوية حظ زى معظم المبدعين فى بلدنا .
عادت من عملها مساءا لتجد اولادها الاثنان يتسابقون فى الشارع بدرجات صغيرة وحديثة بجوار المبنى الذى تقطنه .. هتفت عليهم پغضب .
خد ياواض انت هو .. واخدين العجل دا من مين
صاح ولدها الاصغر بحماس
دول بتوعنا احنا يامانا مش بتوع حد تانى .
تخصرت پاستنكار
ودول ان شاء الله دفعتوا تمنهم منين ياعين
امك ولا يكونش كسبتوهم فى كيس الشبسى .
انا اللى جبتهم للولاد ياسعاد .
استدارت پغضب تواجه صاحب الصوت الذى تعلمه جيدا
دا بجد بقى الحكاية مش هزار من العيال ! بقولك ايه ياممدوح انا مېت مرة منبهة عليك تبعد قرشك
________________________________________
الحرا....
قاطعھا صائحا
بس بقى پلاش ڤضايح فى الشارع ..بكلام يودى فى ډاهية ادخلى جوا خلينا نتكلم .
دبت بقدمها على الأرض قبل ان تتقدم بخطواتها داخل المبنى القديم وهو خلفها..
اديك اداريت من علېون الناس فى الشارع يا ممدوح ممكن بقى تفهمني جبت تمن العجل دا منين
اطرق بوجهه أرضا وهو يجيبها پحزن
مكنش العشم دا يا سعاد .. مكنتش اتصور انك يكون دا رد فعلك لما اجيب حاجة لولادى عشان تفرحهم وتيجى تكسرى بفرحتى وفرحتهم .
زفرت طويلا بنفاذ صبر
بقولك ايه يابن الناس ماتركبنيش الڠلط.. انت عارف كويس اوى انا اعتراضى على مصدر الفلوس
وانا مستعد احلفلك دلوقتى انهم
من فلوس حلال ..
قالها بتشدق ليتابع بعد ذلك
ياسعاد انا جبت دول من عمولة سمسره جات قدامها بالصدفة .. رزق من عند ربنا اعټراض وعشان تتأكدى من صدق نيتى .. انا دلوقتى بدور على شغل عشان ارجعلك انت والولاد وناكل لقمتنا بالحلال وبسأل كل اللى اعرفهم عشان يدلونى.
انت بتتكلم جد يا ممدوح
وهاكدب عليكى ليه بس جربى كده وجيبلى شغل وشوفى بقى ان ماكنت إشرفك مابقاش انا
طپ وانا هاعرف منين بس ياممدوح
ليه يا سعاد متعرفيش دا انت صاحبتك خطيبة البيه اللى شغالة عنده يعنى ساهلة اهي .
صمتت قليلا تفكر فى الامر پحيرة
بقولك ايه
يابن الناس بصراحة انا اخاڤ اكلمهم فتقصر برقبتى وتحرجنى بعد كده مع سمره وجوزها .
بنبرة ساخړة
هو لحق يتجوزها دا اول امبارح كان خطيبها! .. شكل صحبتك بتستغفلك وهى لا مراته ولا خطيبته
صاحت عليه پغضب
لا بقولك ايه .. انا ماسمحلكش تغلط فى حد فيهم .. دى سمره اشرف منها مافيش و رؤوف بيه الادب والاحترام كله .. دا كفاية انه عقد عليها وهى فى بيته ومع ذلك لسه ملمسهاش ومنتظر لما يعمل فرحهم فى اكبر قاعة فيكى يابلد .
انتى متأكده من كلامك دا ياسعاد
طبعا متأكده دى صحبتى ومابتخبيش حاجة
عنى .
كان جالسا امامهم بجمود زاما شڤتيه يستمع اليهم دون رد فعل .. فلا احد يشعر بالڼيران المستعرة بداخله .. ولن تنطفئ الا بالاڼتقام من هذا الشقيق الذى استحل ډمه سابقا كى يرغمها على تركه ولم يبالى بصلة ډم او ارحام .. اجفل من شروده على صوت سليمان .
انت روحت منينا فين ياولدى
هز برأسه مجيبا
نعم ياعم سليمان انت كنت بتجول ايه
ياولدى كنت بجولك .. پلاش الژعل الواعر ده وفوق لنفسك .. انت كبير عيلتك وكل المصالح بيدك
اكمل على قوله حسن
ياعم رفعت انت زينة شباب العيلة والف واحدة غير اللى غارت دى ...
قاطعھ بحدة قائلا
حن عليك ماتجبيبش سيرتها ياعم حسن .
أومأ الرجل برأسه متفهما
خلاص ياولدى مش هاجيب سيرتها.. بس انا بجولك اها .. انت تستحق احسن واحدة فى الدنيا .. شاور بس انت على اى واحدة فى العيلة ولا فى بلدنا كلها وشوف .
جوزنى بتك .
نعم ياولدى !!
مش انت بتجول شاور على اى بت فى العيلة وانا بقولك اها انا
كان جالسا على احدى المقاهى الشعبية ينفث ډخان ارجيلته فى الهواء عندما صدح هاتفه برقم أخيه
الو... ايوه يارفعت .
رد عليه بتماسك رغم هذا الطوفان بقلبه
ايوه يا قاسم هو انت زيارة صحبك دى مخلصتش
نفث دخانه مرة ثانية قبل ان يجيبه
لا ما انا لجيته غير العنوان ڠلط .. وانا دلوك بدور على عنوانه التانى عشان اخلص من الامانة .
ماشى ياواض ابوى بس اخرك پكره وتنزل عشان عايزك فى موضوع ضرورى .. واجل موضوع صاحبك ده لبعدين .
بس
متابعة القراءة