آخر نفس في أوضة 7
آخر نفس في أوضة 7
أوضة 7 في مستشفى الحكومة كانت دايما سقفها واطي حتى لو السقف عالي.
الريحة خليط بين مطهر رخيص وأنين ناس فقدت الأمل ودعاء طالع من قلب مكسور.
حسن كان نايم على السرير الحديد جسمه أرفع من الملاية وعينه بتبص في حتة مش باينة لحد غيره.
الدكتور قالها صريحة
السرطان انتشر مسألة أيام.
أم حسن كانت قاعدة على الكرسي البلاستيك ماسكة سبحتها بإيد وبإيد تانية ماسكة إيده.
مش بتعيط.
الدموع خلصت من بدري اللي فاض كان الدعاء.
يا رب أنا مش عايزة معجزة
أنا بس عايزة ابني يقوم يصلي
الليلة التقيلة
الليل دخل والمستشفى هديت بس أوضة 7 كانت مليانة وجع.
حسن فتح عينه بالعافية وقال بصوت مكسور
يما هو ربنا زعلان مني
السؤال نزل على قلبها تقيل بس ردت بسرعة
لا يا ضنايا ربنا عمره ما يزعل من اللي تعبان.
غمض عينه ونفسه بقى تقيل متقطع كأنه بيودع.
الممرضة عدت بصت على الجهاز هزت راسها ومشيت.
الدكتور وقف شوية وبص لأم حسن وقال بهدوء بارد
حضري نفسك.
بين الحياة والحاجة اللي بعدها
في لحظة غريبة حسن حس إنه واقف في مكان واسع نور من غير شمس.
لا وجع.
ولا تعب.
شاف
شافه بيبتسم بس ما قربش.
قال له
لسه.
وفي نفس اللحظة صوت أمه جه من بعيد
يا رب لو فاض في العمر يوم ده كفاية.
اللي حصل محدش فاهمه
الجهاز فجأة زعق.
الممرضة جريت.
الدكتور دخل.
الأرقام اللي كانت بتقع ثبتت.
النفس اللي كان بيودع انتظم.
الدكتور قرب حط السماعة وبص بتركيز
غريبة
بعد ساعات حسن فتح عينه.
قال
يما أنا عطشان.
أم حسن وقعت على الأرض من العياط.
مش صريخ عياط حد رجله مش شايلاه من الفرح.
التحليل اللي قلب المستشفى
تاني يوم تحاليل جديدة.
أشعة.
إعادة تحليل.
الدكتور
ده مش منطقي.
الورم اختفى.
مش قل اختفى.
واحد من الدكاترة قال
يمكن كان تشخيص غلط.
الدكتور الكبير رد
لا أنا اللي شفته بإيدي.
الكلام اللي اتقال همس
المستشفى كلها اتكلمت.
ناس تقول
دي معجزة.
وناس تقول
الطب بيتطور.
بس أم حسن كانت عارفة.
عارفة إن في ليلة وهي ساجدة على بلاط بارد ربنا كان سامع.
بعد سنين
في مسجد صغير شاب واقف بيلقي درس.
صوته هادي ووشه منور.
قال
أنا كنت ميت وعشت.
مش علشان أنا مميز
لكن علشان ربنا بيختار الوقت الصح.
على الحيطة صورة قديمة سرير مستشفى ورقم
وتحتها مكتوب
مش كل معجزة بتيجي بصوت عالي
بعضها ييجي في نفس راجع.
تمت