كاملة

فاكره نفسك من العيلة بقلم منال على

لمحة نيوز

إنتِ مش من العيلة أصلًا!...
الجملة دي ما كانتش مجرد كلمة طايشة، دي كانت المسمار الأخير في نعش خمس سنين من التمثيل والسكوت، خمس سنين نادية كانت بتبلع فيهم الۏجع عشان خاطر حسام
وعشان خاطر البيت اللي كانت فاكرة إنه بقى بيتها.
المطبخ كان دافي، ريحة طاجن اللحمة بالبصل كانت مالية المكان، ريحة بيت مش ريحة بيت حماة. نادية كانت بتغرف الطبق بحب، حاطة فيه حتتين لحمة حلوين لحسام، وقطعة لنفسها، وهي بتمنّي النفس بقعدة هادية.
بقلم منال علي 
وفجأة، إيد أمينة هانم امتدت زي الكماشة، خدت المعلقة من إيد نادية، وبحركة باردة ومستفزة بدأت تشيل حتت اللحمة من طبق نادية وترجعها الحلة تاني.
نعم؟ في إيه يا طنط؟ نادية قالتها وهي مذهولة، عيونها وسعت من الصدمة متوفره على روايات واقتباسات 
أمينة هانم، اللي وشها كان متجمد زي الحجر، بصتلها من فوق لتحت ونفضت إيديها في المريلة
إيه اللي مش واضح يا نادية؟ العيلة
كبيرة، واللحمة مش كتير، وكل واحد ياخد على قد

مقامه. وإنتِ بصراحة، لسه ما دخلتيش في المقامات دي.
نادية حست بدم سخن بيغلي في عروقها، حاولت تتماسك
مقام إيه يا طنط؟ أنا مراته، بقالنا خمس سنين، ومعانا ليلى!
أمينة ضحكت ضحكة صفرا، ضحكة مليانة سُم
ليلى دي حتة من حسام، من دمنا، إنما إنتِ؟ إنتِ مجرد ضيفة طولت في القعدة. إحنا عمرنا ما اعتبرناكي من العيلة، إنتِ اللي فرضتي نفسك علينا بدم بارد.
الصمت خيّم على المطبخ، صمت تقيل لدرجة إن نادية كانت سامعة دقات قلبها بتخبط في صدرها كأنها طبول حرب. حسام دخل المطبخ في اللحظة دي، شعره منكوش وقميصه مفتوح، لسه راجع من تعب اليوم. بص للمنظر، وشاف نادية اللي واقفة پتبكي من غير صوت، وأمه اللي واقفة قدام الحلة ببرود مخيف.
فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ سأل حسام. بقلم منال علي 
أمينة ردت بسرعة قبل نادية
مفيش يا حبيبي، كنت بفهم مراتك بس إن الأكل مش بوفيه مفتوح، لازم الواحد
يحترم أصول العيلة.
حسام بص لنادية، مستني رد، بس نادية كانت في عالم تاني. خمس سنين من
القهر والتحمل، خمس سنين كانت بتغسل فيهم المواعين وهي بتدعي ربنا يلين قلب حماتها، خمس سنين كانت بتسمع تلميحات أنتِ مش أصيلة وأنتِ اللي سړقتي ابني مني، وكانت بتعدّي عشان خاطر العيشة. بس المرة دي، السکينة وصلت للعضم.
أنا ماشية قالتها نادية بصوت طالع من أعماق صدرها.
ماشية فين؟ أمينة زعقت. إنتِ فاكرة البيت ده فندق؟ تخرجي وتدخلي بمزاجك؟
نادية بصت لحسام، اللي كان واقف زي التمثال، عاجز عن إنه ياخد موقف. هو ده حاله بقاله خمس سنين، دايماً ماما مش قصدها، ماما تعبانة، كبري دماغك.
لا يا طنط، البيت ده ما بقاش بيتي
من زمان، أنا بس اللي كنت مخدوعة.
دخلت نادية أوضة ليلى، بنتها اللي عندها 3 سنين، اللي كانت بتلعب ببرائة ومش فاهمة إن الدنيا حواليها بتتهد. نادية كانت بتلم الهدوم في الشنطة، إيديها بتترعش، ودموعها بتنزل على هدوم
بنتها.
دخل حسام وراها
نادية، اهدي، ده مجرد سوء تفاهم!
نادية بصتله بۏجع
سوء تفاهم؟ حسام، أمك قالتلي إني مش من العيلة، وخدت الأكل
من طبقي عشان تحسسني إني شحاتة في بيتها. ده مش سوء تفاهم، ده احتقار. إنت ليه دايماً بتختار تكون في صفها ضدي؟ ليه دايماً بتمحي وجودي عشان هي ترضى؟
هي ست كبيرة، وعاشت حياة صعبة، وأنا ماقدرش أكسر بخاطرها.
وأنا؟ كسر بخاطري أنا أهون عليك؟ أنا مش عايزة ليلى تكبر وتشوف أبوها بيسمح لأمه إنها تهين أمها قدام عينيها. أنا عايزة بنتي تطلع بكرامتها.
خرجت نادية، مسكت إيد ليلى اللي كانت بتسأل بابا مش جاي معانا؟، ردت نادية بۏجع بابا مشغول يا ليلى، هيحصلنا بعدين. جملة كانت عارفة إنها كڈبة، أو ربما أمنية ما كانتش صادقة فيها.
وصلت بيت أهلها، ريحة البيت اللي كانت بتوحشها، بيت أمها سميرة اللي كانت دايماً بتستقبلها بحضن دافي. أول ما رمت شنطتها، اڼفجرت نادية في البكاء، وحكت لأمها كل التفاصيل.
أمها هزت راسها بحزن
يا بنتي، الراجل اللي ما يحميش مراته من أمه، بكرة هيسيب أمه تهينه هو كمان. ارتاحي يا نادية، كفاية اللي شوفتيه.
في الوقت ده، كان حسام قاعد في البيت،
البيت اللي بقى فجأة فاضي وكئيب. بص
تم نسخ الرابط