الكاميرا شافت اللي قلبي كان رافض يصدقه

لمحة نيوز

من برّه، أي حد يشوفني أنا وكريم يقول إننا الزوجين المثاليين. صورنا على الفيسبوك دايمًا مبتسمة، إيدينا في إيد بعض، تعليقات من نوع “ربنا يحميكم لبعض”. بس جوّه البيت كان في سؤال واحد بياكل فينا: ليه مفيش طفل؟ خمس سنين بنلف على دكاترة، نخرج من معمل لتحليل، ندخل مركز أشعة، نبدّل أدوية، وفي الآخر نفس الرد: “كلكم تمام… العقم غير مفسر”. الجملة دي كانت بترن في وداني زي إنذار.

كريم ماكانش مقتنع. كان دايمًا يقول إن في حاجة غريبة، وإن في حد عامل لنا حاجة.

ومع الوقت، شكّه كله راح ناحية نورا، البنت الصغيرة اللي أمي جابتهالنا تساعد في البيت. كانت قليلة الكلام، هادية زيادة عن اللزوم، وكريم كان دايمًا متوتر منها، يقول إن عينها مش مريحة. أنا كنت شايفة إن ده ضغط وتأخير خلفة وخلاص.

وبعدين السړقة بدأت. في الأول حاجات بسيطة، وبعدها دهب وفلوس. كريم اڼفجر وقال خلاص، دي لازم تمشي. أنا قلت له مش قبل ما أتأكد. ركبت كاميرا متخفية في ساعة حائط، واستنيت.

اليوم اللي فتحت فيه التسجيلات، حسيت حياتي بتتقسم نصين. في

نص اليوم، كريم دخل البيت، فتح الحلة اللي كنت عاملاها، طلع إزازة سودة، صب منها، وبصق وقلّب، وبعدين عمل نفس الحركة في إزازة الميه. كان بيتسمم بإيده، وبيسممني معاه. ساعتها فهمت إن المشكلة مش نورا… المشكلة كانت أقرب حد ليا.

رجع بالليل وهو بيضحك، وأنا لعبت دور الست الطبيعية، وقدمتله الأكل. أكل، وأنا واقفة بتفرج عليه كأني بتفرج على حد غريب ساكن في بيتي. لما واجهته بالفيديو، انهار، لكن قبل ما الشرطة توصل، اكتشفت إن في كاميرا تانية، وإن في حد بيراقبنا. الباب

اتفتح، ونورا دخلت بابتسامة مرعبة، وقالت إن كريم مجرد أداة، وإن اللي عمله ماكانش كفاية.

بعدها الحقيقة ظهرت كاملة. نورا كانت بتعمل طقوس، بټحرق أعشاب، وبتسيطر عليه واحدة واحدة. كل الإجهاضات، كل التعب، كان بإيدها. الشرطة لقت كل حاجة في أوضتها، ومع التحقيق عرفوا إنها كانت بتتعرض لنفس السم اللي بتحطه، لحد ما جسمها بدأ ينهار. في الآخر، كريم اتحبس، ونورا اتحكم عليها بحكم أطول. وأنا خرجت من الدايرة دي أخيرًا، وأنا متأكدة إن الشړ ممكن يستخبى سنين، بس دايمًا

بيدفع تمن اللي عمله.

تم نسخ الرابط