بقلم ميمي عوالي
المحتويات
حتى ماكملتيش السندوتش بتاعك
حياة لا الحمدلله . انا شبعت
حمزة يعنى هتنامى على طول
حياة ايوة حاسة انى هنام على روحى .. مش قادرة
حمزة طب ياحبيبتى اتفضلى انتى نامى وانا هصلى العشاء وهحصلك على طول
حياة تصبح على خير
حمزة بعشق تصبحى وانتى حبي
لتتجه حياة الى الفراش وهى تفكر . ماذا كان يقصد بقوله سالحق بك وماذا يقصد بأن تصبح هل سيأخذها اليوم .. انه حقه الذى اعطاه الله اياه فلا تستطيع منعه ولكنها ليست مهيأة بعد لذلك فهل ترفضه اذا طلبها ابعد كل مافعله معها ترفضه اتبات ليلتها وهى ملعۏنة من ملائكة الرحمن يا الله وظلت تحدث نفسها وتدعو الله ان يلهمها الرشاد حتى غفت عيناها ولم تفتحهم الا وقت آذان الفجر كعادتها لتنظر حولها لتجد حمزة نائما بجوارها على الفراش ولكنه يلتزم بجهته التى لم يتفقا عليها وعلى شفتيه ابتسامة رضا وكأنه بغوص فى عالم الاحلام بسعادة شديدة لتنهض وتتوضأ وتوقظه ليفعل بالمثل بكل رحابة صدر لتتذكر من فورها عادل الذى لم يجيب طلبها هذا يوما فتحمد الله على ما وهبها اياه ويؤمها حمزة فى صلاة الفجر ويجلسان معا لتلاوة بعض آيات القرآن واذكار الصباح فى هدوؤ وسکينة ثم يتجهزان للذهاب الى العمل
على مائدة الافطار يتفاجئ الجميع بنورا وهى تلبس ملابس طويلة واسعة دون مساحيق فابتسموا لها جمبعا تشجيعا لها
ثريا نورا ماحبتش تزعلك تانى ياحمزة واهى سمعت الكلام المرة دى ربنا يهديكم بقى
لتبتسم نورا ابتسامة ذات مغزى موجهة الى حمزة ثم احنت رأسها قائلة انا كنت عاوزة اطلب منك طلب ياحمزة . ممكن
حمزة وهو يتبادل النظرات مع حياة ورقية التى تبتسم بخبث اتفضلى
عاوزة ايه
نورا عاوزة اشتغل معاكم
حمزة وهو يبصق مافى فمه من مياه ت . ايه ! تشتغلى معانا .. وحضرتك بقى عاوزة تشتغلى ايه واشمعنى يعنى دلوقتى عاوزة تشتغلى
نورا بدلال مانا زهقت من القعدة والفراغ عاوزة اشغل نفسى بحاجة مفيدة واتعلم منك
حمزة باستهزاء تتعلمى ايه بقى ان شاء الله
نورا مش مهم اتعلم ايه .المهم انى ابقى جنبك على طول
حمزة بمكر اااااااه تبقى جنبى على طول طب وماله حاضر من عينى بس
على شرط
نورا اتشرط زى مانت عاوز
حمزة انا ماعنديش محاباه ولا وسايط .. عاوزة تيجى عندى يبقى تطلعى السلم من اوله ولو لقيتك فلحتى ابقى ارقيكى واحدة واحدة
نورا باحباط مش فاهمة
حمزة يعنى هخليكى فى قسم الديون المعډومة ولو عرفتى تجيبلنا حاجة ممكن اطلعك الارشيف ولو فلحتى ...اطلعك شئون العاملين .. وبعدين السكرتارية وساعتها تبقى جنبى واعلمك كل حاجة
نورا پغضب مكبوت واللفة دى بقى تاخدلها اد ايه كده
حمزة انتى وشطارتك بس اقل حاجة . ٣ سنين
نورا پغضب نعم ٣ سنين ده ايه لا طبعا انا ماستحملش كل ده
حمزة خلاص براحتك
ثريا ابن خالك بيهزر معاكى ماهو عارف انك خريجة تجارة واكيد هيحطك فى الحسابات والشئون المالية
ليستدير لها حمزة وقد ربط بين حديثها وبين ما روته له رقية بالامس وقد فهم مغزى ماتريده
فقال انا قلت اللى عندى ياعمتى . طول عمرى مابعترفش بالوسايط وبرفضها تماما
ثريا غاضبة هى الاخرى انت عاوز تفهمنى انها لو كانت رقية كنت هتلففها كل اللفة دى
حمزة بثقة لأ طبعا . رقية اكيد مش هتطلب وظيفة فى ملكها
لتمتعض ثريا بغيظ والمحروسة اللى اتجوزتها
لم يدعها حمزة تكمل حديثها فقاطعها قائلا المحروسة دى ليها اسم واعتقد ان حضرتك تعرفيه من سنين حياة اسمها حياة .. دخلت شركتى دكتورة وانا اللى اختارتها تبقى مديرة لمكتبى وهى اتنازلت وقبلت ورغم جوازنا الا انى مش قادر استغنى عنها فى الشركة
ثريا ببعض التودد طب ماتعلم نورا تمسك مكانها اصل مايصحش برضة تبقى مراتك وسكرتيرتك
حمزة بخبث وهو يسحب حياة ماينفعش ياعمتى .. طب لما توحشنى اعمل ايه دى كانت عاوزة تقعد فى البيت عشان زى مابتقولى كده مايصحش .. ثم وهو حياة مرة اخرى ولكن هذه المرة بس انا اقنعتها انه يصح مش كده ياحبيبتى
حياة وهى تكاد تقع ارضا ااااا .. انا هستناك فى العربية
لتخرج وهى شبه مهرولة لتلحقها رقية الى الخارج وما ان ابتعدا عن مرمى النظر حتى انخرطوا ضاحكين
حياة مش ممكن اخوكى ده ايه الدماغ دى هيجلط الست ويجلطنى معاه من عمايله دى
رقية وهى لا زالت تضحك تستاهل
حمزة هى مين دى
رقية اهلا بمكتسح الملاعب اللى مشرفنا وهارش باقى اللعيبة
حمزة هارش ! يا الفاظك ع الصبح
رقية ماتقدرش تنكر ان انا صانع الالعاب وانت الهداف
حمزة بقولك ايه ياقردة
رقية نعمين يا اخو القردة
حمزة ضاحكا ماشى مردودالك . وبراحتك
رقية مسرعة وهى ه خلاص خلاص قول
حمزة وهول ماتيجى امسكك الحسابات
لينخرطا ضاحكين وهو يدير محرك السيارة مبتعدا متوجها فى طريقه الى العمل
فى الشركة
يجلس حمزة مع خالد بمكتبه ويعطيه خالد قسيمة زواجه من حياة موثقة و جواز سفر حياة بعد تعديل بياناته
ليبتسم حمزة قائلا ازاى بسرعة كدة ياقرد
خالد عشان تعرف بس علاقات اخوك واصلة لفين
حمزة تسلملى ياشقيق
خالد وناوى على ايه
حمزة حددت معاد مع استاذ مراد انى هبقى عندهم بعد عشر ايام ان شاء الله ولحد ما اوصلهم هو ماشى فى المفاوضات والاجراءات .. وان شاء الله ربنا ييسرلنا الخير
خالد ان شاء الله
حمزة بس قبل السفر بما انى ممكن اغيب اكتر من اسبوعين تلاتة عاوز اقعد معاك انت ورقية مع المحامى زى ما اتفقنا
خالد طب والموضوع اياه
حمزة كلمت العميد محيى وحكيتله كل حاجة واديتله صورة من المستندات وقاللى على ما ارجع هيكون اتصرف
خالد وعمتك . واللى سمعته رقية
حمزة اهو ده اللى مش عارف اعمل فيه ايه
خالد انا رأيى انك تحكى لسيادة العميد هم بيبقى ليهم تصاريفهم برضة
حمزة ايوة ياخالد بس دى مهما ان كان عمتى واسمها وسمعتها يمسونى
خالد يعنى هتسيبها تأذيك واللا ټأذى حياة
حمزة بتعب طب اعمل ابه بس
خالد اعمل اللى قلتلك عليه واطلب منه انه لو وصل لاى حاجة يبلغك قبل مايتصرف ها حلو كده
حمزة ماشى هروحله فى البريك بس على ما ارجع عينك ماتغيبش عن حياة . اوعى حد يضايقها
خالد ماتقلقش .حياة فى عينيا
وبعد خروج خالد يستدعى حمزة حياة بمكتبه وعند دلوفها واغلاق الباب يهب حمزة واقفا وهو يعطيها نسختها من عقد القران وجواز سفرها
حمزة شوفى دول كده
حياة وهى تحاول الو شيئا قليلا حتى تتمكن من رؤية ما اعطاه لها ولكن حمزة لم يعطيها اى فرصة
وهو يمازحها قائلا شوفيهم وهم كده دخول الحمام مش زى الخروج منه
لتندهش حياة بعدما رأت ما بيدها ايه ده ! هم لحقوا
حمزة دى شطارة خالد .. ثم وهو تائها فى غابات
زيتونها حضرى نفسك عشان هنسافر مكة بعد اربعة ابام
حياة بانشداه مكة !
حمزة ايوة ياحبيبتى مكة .هنعمل عمرة انا وانتى قبل مانطلع على امريكا من هناك ان شاء الله .. دى هدية جوازنا ليكى
زوجها بكامل ارادتها وتكون هى البادئة لاول مرة وسط دهشة حمزة وسعادته لسعادتها
لتقول متشكرة . متشكرة ...متشكرة .. وهى بين كل شكر واخر لينسحب الاكسوجين من رئة حمزة ويتوقف قلبه عن النبض
14
الفصل الرابع عشر
مساءا فى فيلا حمزة يجلس حمزة مع رقية يعطيها بعض الوصايا قبل سفره مع حياة للخارج
لتأتى عليهم حياة من الخارج وهى متهللة الوجه جبت لبس الاحرام
رقية بسعادة صادقة الف مبروك عليكم وعقبالى يارب
حياة بسعادة الله يباركلى فيكى واشوفك راجعة من الحج يارب مع زوج المستقبل
رقية بخجل ربنا يوعدنا
ليضحك حمزة عاليا انتى بتعرفى تتكسفى زى البنات كده يبقى فى امل ان شاء الله
رقية بغيظ تصدق انك فصيل وبايخ .. انا طالعة اوضتى ومش هعمل حاجة من اللى قلتها
ثم تهم بالذهاب بغيظ فيلحقها حمزة ضاحكا وهو يختضن اياها ياحبيبتى بهزر معاكى ماتبقيش قفوشة كده ثم هو انا ليا غيرك يعمللى اللى انا عاوزه .. ده انتى هتبقى راس الحړبة طول سفرى
رقية بكبرياء قول لنفسك . وحافظ على مستقبلك
حمزة ضاحكا اقول ايه . ان كان لك عند القردة حاجة
حياة ضاحكة هو انتو مابتتعبوش من اللى بتعملوه فى بعض ده
ليبتسم حمزة فى حين ه رقية ضاحكة موزة ده حبيبى
حمزة باستياء موزة
رقية ضاحكة مش انا قردة يبقى طبيعى انت موزة .. اومال
ليتفاجئ حمزة برقية تقوم وتسرع بالهروب الى الداخل وهى تصيح عشان تحرم تقوللى فردة تانى مرة
لينخرط حمزة وحياة ضاخكين فى حين قال حمزة هتورينى جبتى ايه واللا اما نطلع فوق
حياة لأ . خلينا اما نطلع عشان الحاجة ماتتوسخش
حمزة تمام .. ياللا بينا
حياة كنت عاوزة اقوللك على حاجة شفتها النهاردة
حمزة بانتباه خير قوليلى
حياة وانا بجيب الحاجة النهاردة بالصدفة عديت من قدام شركة للادوية ووقفت فى الاشارة قدام باب الشركة الجانبى واللى اعتقد انه بيوصل على المخازن وشفت دكتور منصور خارج من هناك
حمزة وهو يعقد حاجبيه منصور مشرف المعامل
حياة ايوة وكان معاه واحد انا شفته قبل كده بس مش فاكرة فين بالظبط بس اللى استغربتله اكتر انهم زى مايكونوا كانوا بيتخانقوا على حاجة ومتشنجين على بعض ووقفوا جنب عربية ولقيت طالع منها استاذ عدلى مدير المخازن بتاعتنا ووقفوا يتكلموا بعصبية شديدة جدا
حمزة وبعدين حصل ايه
حياة للاسف الاشارة فتحت واضطريت انى امشى .
حمزة وهو يعقد حاجبيه ماشى ياحبيبتى روحى انتى غيرى هدومك وانا هعمل تليفون صغير وهحصلك على طول
لتومئ حياة برأسها وتتجه الى الداخل لتجد ثريا وابنتها جالستان مع رقية وعلى مايبدوا انهم كانوا بتجادلون معا فى امر ما
حياة مساء الخير
لتنظر لها ثريا بلا مبالاه ولاترد عليها اما نورا فتنظر لها باحتقار قائلة اهلا
رقية باستفزاز لعمتها وابنتها ماتيجى ياحياة حمزة تقعدى معايا شوية احسن حاسة انى هطق من الزهق
حياة باحراج معلش ياروكا انا هطلع احط الحاجات دى واغير وانزللك على طول
ثريا وهى تهب واقفة وتنزع الحقائب من يد حياة وتقوم باخراج مابها حاجات ايه دى . احنا مش هنبطل بقى نضيع فلوسنا كل شوية على حاجات ماتستاهلش
ثم باندهاش دى هدوم احرام .. مين اللى هيحج
كان ذلك اثناء دلوف حمزة الذى قال انا وحياة ياعمتى . طالعين عمرة ان شاء الله عقبالكم جميعا
ثريا و ده امتى
حمزة بعد كام يوم . وهنطلع من هناك على امريكا عشان نكمل شهر العسل
ثريا وقد التمعت عيناها بفرحة تحاول ان لا تظهرها هتقعد فى الشقة واللا فى الكوخ
ليصمت حمزة برهة مفكرا ثم قال بخبث غالبا فى الكوخ مانتى عارفة اد ايه الجو هناك رومانسى وجميل
ثريا بسعادة استغرب لها الجميع الف مبروك ياحبايبى . تروحوا وترجعوا بالف سلامة
فى غرفة حمزة يسأل حياة قائلا بشرود فاكرة ياحياة من سنتين كنا اتعاملنا مع شركة حراسات خاصة فى
امريكا
حياة بتركيز ااه فاكرة ده وقت مؤتمر علاج السړطان
حمزة اكيد محتفظة بايميلاتهم وارقامهم
حياة ايوة عندى على لاب الشركة
حمزة تمام .مبدأيا انا عاوز الحاجات دى عندى الصبح ان شاء الله اول مانوصل الشركة
وكمان عاوزك تنقلى نسخة من كل الملفات اللى عندك على الهارد بتاعك على سيديهات وتديهالى هشيلها هنا فى الخزنة وعاوزك واحنا مسافرين تاخدى معاكى اللاب بتاعك بتاع الشركة
حياة بقلق انت قلقان من حاجة معينة
حمزة انا لسه بربط الاحداث ببعضها بس اكيد لو وصلت لحاجة هقوللك
حياة طب ماتشركنى معاك ونفكر سوا
ليتنقل حمزة بعينيه بين غاباتها وهو يفول نفسى ياحياة . نفسى بس خاېف الحمل يبقى تقيل عليكى واشيلك فوق طاقتك
حياة طب ماتجربنى ولو لقيتنى نخيت . سيبك منى
حمزة بعشق لا يمكن اسيبنى منك ابدا ياحبيبتى بس انا حاسس ان الموضوع خطړ وممكن ېخوفك
حياة متهيألى الزوجة الصالحة تبقى مع زوجها فى السراء والضراء
يشبه الياسمين
ويقول لو
تعرفى كلامك ده عمل فيا ايه لو قولتلك انك رديتى روحى بكلامك ده هتصدقينى
حياة بهمس متهيألى بعد كل اللى عملته معايا اكيد هصدقك
ويجلسا على الاريكة قائلا انا هقوللك على اللى بفكر فيه وانتى تقوليلى رأيك .. بس على شرط لو حسيتى انك هتخافى انا مستعد الغى كل حاجة عشان خاطر عيونك وما تخبيش عليا حاجة ...اتفقنا
حياة اتفقنا
ليبدأ حمزة فى سرد كل شئ عن اختلاسات المعامل والمخازن وعن مكالمات عمته حتى وصل الى انه يشك بأنها تدبر لقټله بامريكا حتى تبعد الشبهات عن نفسها تماما
حياة بړعب هى وصلت للقتل
حمزة دى مش اول مرة على فكرة فاكرة حاډثة العربية اللى من خمس سنين لما كنت رايح شرم انا وكيت
حياة ايوة فاكراها لما الفرامل سابت
حمزة كانت بفعل فاعل .. بس النيابة حفظتها لعدم وجود ادلة
حياة وانت شاكك ان عمتك اللى كانت وراها
حمزة انا متأكد مش شاكك بس
حياة باستغراب طب ليه سكتت وليه سايبهم عايشين حواليك بالشكل ده
حمزة بحزن والم عشان خاطر اسم ابويا يا حياة
حياة طب واشمعنا بلغت المرة دى
حمزة لان المرة دى الخطړ مش عليا لوحدى . الخطړ على رقية كمان وعليكى وعلى الشركة .. عمتى اټجننت لما لقتنى اتجوزت ثم وهو يتنقل بعينيه بين غاباتها لا وكمان عرفت انى بعشقك وبموت فيكى
ثم ولكنه لاحظ هذه المرة حتى لم يشعر بمرور الوقت الا عندما سمع طرقات على باب الحجرة الخارجىوقام مسرعا ليرى من بالباب ليجد رقية وقد شحب وجهها وهى تدخل مسرعة وتغلق الباب عند حياة التى اړتعبت من مرآى رقية وهى تغلق الباب
حمزة بقلق فى ايه يارقية مالك ايه اللى حصل
رقية باكية الحق ياحمزة عمتك جابت الشغالة بتاعتها هنا على اساس انها تخدمها هى ونورا وتساعد وردة و عزة
حمزة وهو يحاول تهدأتها طب وايه اللى يخضك اوى كده فى ده
رقية شفتها بتديلها شريطين دوا شاورتلها على واحد وقالتلها كل يوم تحط منه قرص فى عصير حياة على الفطار والعشا والتانى تحطوهولك فى قهوتك كل يوم لحد يوم السفر الصبح
حياة لا الموضوع كده زاد عن حده اوى
حمزة للاسف مش هينفع نتحرك دلوقتى
رقية انا مش عاوزة اقعد معاها وانتم مسافرين ياحمزة انا خاېفة
ليعم الصمت عليهم حتى قالت حياة بس .. لقيتها انا عندى فكرة تبعدهم عننا كلنا لحد السفر وكمان رقية ماتبقاش موجودة هنا معاهم او لوحدها رقية كمان لازم تسيب الفيلا على مانرجع
حمزة قولى ياحياة
حياة لتسرد عليهم حياة مايجب عليهم فعله والذى نال استحسان حمزة وضحكات رقية وذهب الجميع لتجهيز حقائبهم للمغادرة
صباحا ينزل حمزة وحياة تتشابك اصابعهم وتعلو على وجوههم الابتسامة ويتجها الى مائدة الافطار ليجد عمته ونورا جالستان بانتظارهما وماهى الا ثوانى حتى وجدوا رقية تخرج من المطبخ وهى تصرخ وتستنجد بحمزة
حمزة وهو يدعى القلق ايه ياحبيبتى مالك فى ايه
رقية الحقنى ياحمزة . فى فيران فى المطبخ
حمزة پغضب انتى بتقولى ايه ازاى الكلام ده
رقية وهى تمثل الذعر شفتهم بعينى فارين كبار اوى وشفت واحد صغنن بيجرى
حمزة ايه المسخرة
ثريا طب اقعدوا افطروا الاول وبعدين نشوف هنعمل ايه
رقية بقرف ناكل من اكل الفيران
ثريا خلاص ماتاكلوش اشربى
العصير ياحياة حتى عشان تقدرى تروحى الشغل وانت ياحمزة اشرب قهوتك
حمزة وهو ينظر لعمته باستياء لأ ياعمتى ماحدش هياكل ولا هيشرب ولا حد هيقعد فى الفيلا لحد ماتتعقم كله يلم هدومه معلش ياعمتى هترجعى بيتك على ما ارجع من السفر وانتى يارقية
لتقاطعه رقية هروح عند هنا صاحبتى باباها مسافر وقاعدة لوحدها
حمزة تمام وخدى معاكى عزة ووردة
ثريا پغضب طب وانت هتروح فين
حمزة مش هغلب ياعمتى هقعد ف اى اوتيل لحد السفر
ثريا طب ماتيجى تقعد معايا لحد السفر رغم انى مش شايفة اى لازمة لكل ده
حمزة بعبث معلش بقى مانتى عارفة اننا عرسان جداد وحابين نبقى براحتنا
لتقول بغيظ ولجلجة بس انا عاوزة اعرف هتنزل فين عشان يعنى ابقى متطمنة عليك
حمزة ده من امتى الكلام ده انا مش صغير ياعمتى ماتقلقيش وياللا حالا كله يحضر حاجته الفيلا لازم تبقى مقفولة فى ظرف ساعة من دلوقتى
ثريا بغيظ طب روح انت ماتعطلش نفسك واحنا هنخلص ونمشى
حمزة بحزم بقوللك لازم الفيلا تتقفل يعنى انا اللى هقفلها ياللا ياعمتى لو سمحتى ثم يصيح بصوت عالى على عزة و وردة لتاتيان مهرولتان وهما خائفتان ان يصرفهما من عملهما فاشفق عليهم حمزة فقال لهم فى هدوؤ عاوزكم تلموا الاكل والعصاير اللى على السفرة دول كلهم ويترموا ماحدش ياكل ولا يشرب اى حاجة من الحاجات دى ومعلش ربنا يسامحنا عاوزكم برضة تتخلصوا من اى اكل معمول فى المطبخ كل ده فى ظرف ساعة زمن والاقيكم محضرين هدومكم عشان هننقل من هنا مؤقتا على ما الفيلا تترش ونرجع تانى
لتتهلل اسارير الفتاتان ويهرعان لتنفيذ الاوامر التى كانت
على مرأى من ثريا التى كانت تتآكل من الڠضب ولكنها ذهبت مضضرة مع ابنتها لجمع اشيائهم والمغادرة ليصعد حمزة الى غرفته حيث اتجهت حياة لتنفيذ ما اتفقوا عليه وعند غلق الباب نظر كل منهما للاخر ثم اڼفجرا ضاحكين ا قائلا ماكنتش اعرف انى متجوز مخرجة عظيمة وهايلة بالشكل ده
لتجيبه ضاحكة الروايات عملت معايا شغل بس بصراحة انت ورقية ممثلين بارعين
حمزة دى توجيهات المخرج حضرتك بس تعرفى اللقطة دى كان ناقصها ايه
حياة ها
حمزة خالد لو كان معانا ماكانتش هتبقى تمثيلية لااااا دى كانت هتبقى مسلسل رمضانى مكون من تلاتين حلقة
حياة طب ما احنا ممكن نديله فرصته واحنا مسافرين
حمزة هو كده كده معاه الميكرفون طول سفرنا الحقيقة الشيلة هتبقى تقيلة اوى
حياة خالد قدها ماتقلقش
حمزة بغيرة انا ملاحظ انكم واخدين على بعض اوى
حياة وهى تقرأ مابين السطور ومغزاها خالد انسان مهذب ومحترم ومراعى لكل اللى حواليه
عمره ما عاملنى اكتر من اخت وبمنتهى الاحترام وده خلانى ابادله احترام باحترام بس احنا كنا بنتعامل برة الشغل وجوة الشغل وعشان كده الود زايد حبتين
حمزة وقد زادت غيرته من حديثها عن خالد وكان بيتصل بيكى برة الشغل لبه بقى ان شاء الله
حياة كان بيتصل بيا كتير برة اوقات الشغل لما بيبقى فى الجمارك او فى المؤتمرات او توثيق العقود والشراكات لان كان كل البيانات متكاملة بتبقى عندى لوحدى وكنت بعمله مكالمات واتصالات تسهله الشغل اللى بيعمله
حمزة بمراوغة طب وايه اللى خلاه يشيل الالقاب مابينكم وانتى كمان بتشيليها اوقات كتير
حياة بخجل هو اللى قالى من ساعة ما اشتغلت انه مابيحبش الالقاب والطرابيش وبصراحة هو مهذب جدا عمره ماخرج عن حدود الادب والاخلاق فى كلامه معايا
حمزة مبتسما انتى هتقوليلى على خالد ده صاحب عمرى
حياة بعتاب اومال ايه بقى كل التحقيق ده
حمزة بخفوت مش تحقيق ابدا بس بصراحة لما اكتشفت انكم واخدبن على بعض كده وانا لا .. حسيت بالغيرة . مش من خالد لا .. غيرة عليكى حسيت انى اتأخرت اوى
ليسمعوا نداء رقية من الخارج وهى تستدعيهم للرحيل . لينظر حمزة الى الاعلى وهو يصيح جايين ياقدرى ويشير الى حياة لتتقدمه وهى تسمى بالله
الفصل الخامس عشر
فى مكتب حمزة بشركة الادوية. يجلس حمزة بصحبة حياة ورقية وهم يقصون ماحدث على خالد والجميع يتبادلون الضحكات ماعدا خالد الذى تلبسته حالة من الجمود التى لاحظها حمزة فسأله على الفور مالك يا اخينا قاعد مسهم وسرحان ومش معانا ليه
ليدير خالد عينيه لتلتقى بعينا رقية التى تسأله عما به دون بنت شفة ليطيل النظر اليها ثم يقول دون أن يزيح عينيه عن عينا رقية انا عاوز اتكلم معاك كلمتين على انفراد ياحمزة
لتنهض رقية وهى تتجه للخارج ببعض الحزن وبصحبتها حياة ويقوما بغلق الباب خلفهم
حياة ببغته بتحبيه اوى كده
لتهبط دموع رقية دون اى سابق إنذار وهى ترتمى بأحضان حياة قائلة اللى تاعبنى ومجننى انى حاسيته هو كمان بيحبنى.
حياة انا كمان حاسة بده
رقية ببعض الڠضب طب ليه ليه مصمم يعذبنى ويعذب نفسه بالشكل ده
حياة اكيد عنده أسبابه يارقية.. اصبرى وروحى اغسلى وشك ياللا وتعالى
لتومئ رقية برأسها ايجابا وتذهب لتنفيذ ماقالته حياة
اما بالداخل فيجلس حمزة بهدوء شديد ينتظر مرحبا بما سيسمعه من خالد ولكن خالد يسير ريحة وايابا من المكتب إلى النافذة وبالعكس وفى كل مرة يصل فيها أمام حمزة يقف ليقول شئ ما ولكنه يعود لفعل ما كان ولا ينطق بشئ حتى قام حمزة من مكانه وذهب اليه وامسكه من ذراعه وقام بسحبه إلى أن اجلسه على الاريكة وجلس بجواره قائلا حولتنى وخيلتني. قلت عاوزنى على انفراد واحرجت البنات وخرجوا مكسوفين وادينى قاعد من ساعتها مستنيك تتكلم ومااتكلمتش.. فيه ايه قولى
خالد هو.. هو انا احرجتها اوى
ليضم حمزة حاجبيه ببعض الخبث هى مين دى اللى احرجتها اوى
خالد رقية
حمزة وهو يكتم ضحكته و اشمعنى يعنى رقية ثم ما انت احرجت مراتى كمان
خالد لا.. حياة هتقدر ومش هتزعل
حمزة ببساطة ورقية تعرفك من قبل حياة. يبقى اكيد هتقدر برضة
لينظر له خالد بصمت ثم يقول احنا نعرف بعض من امتى ياحمزة
حمزة بمرح شوف انت عندك كام سنة وتخصم منهم عدد السنين اللى رضعت فيهم والناتج هيبقى سنين معرفتنا لبعض
ثم يعتدل وهو يكمل يعنى طول عمرنا ياخالد ثم احنا لو اخوات. ماكناش هنبقى كده
خالد عندك حق.. لكن. ليصمت مرة اخرى
ليشفق عليه حمزة خاصة وهو يخمن مايريد ان يقول. فيقول حمزة اتكلم ياخالد وقوللى على كل اللى جواك واتأكد انى هفهمك صح وهساعدك. صدقنى
خالد وهو ينظر ارضا فاكر اما قلتلك انى بحب بس فرق السن مانعنى
حمزة وانا قلتلك انه مش مانع ابدا. وان انت اللى مكبر الموضوع
خالد بتردد وهو ينظر لحمزة يعنى لو طلبت منك تجوزنى اختك توافق
ليرجع حمزة رأسه إلى الوراء ليستند بها على الاريكة وهو مغمض عينيه ويضع وجهه بين كفيه
خالد
بحزن لازم تعرف ان رفضك عمره ماهيأثر على علاقتنا ابدا و انى هحاول ان..
حمزة بقوة اسكت. اسكت يا اخى حرام عليك. طلعت روحى سنين وانا مستني تنطق ثم انت كنت مستنى ايه عشان تطلب الطلب ده. لما تعجز واللا اما ييجى حد تانى ياخدها منك
خالد بلا تفكير ده انا اموت فيها. ليصمت ثوانى ثم يفتح عينيه عن آخرها وهو ينظر لحمزة بدهشة يعنى افهم من كده انك موافق
حمزة بمرح يابنى انا مستني تنطق من اكتر من خمس سنين بس انت البعيد بارد ده انا كان ناقص اخطبك بنفسى
ليبتسم خالد وهو يقول بأمل طب وهى.. هتوافق
حمزة ضاحكا هنعرف حالا
ليتجه إلى الباب ليفتحه ويقوم بالنداء على حياة ورقية
خالد انت هتعمل ايه يامجنون
حمزة انت مش عملت اللى عليك. سيبنى انا كمان بقى اعمل اللى عليا اقعد.. اقعد واتفرج من سكات
لتدخل حياة ومعها رقية التى تظهر عليها علامات البكاء لينخلع قلب خالد لرؤيتها على هذه الحالة
وكم تمنى لو يأخذها بين احضانه ليعلمها مبادئ عشقه ولكن صبرا ياقلب.. فلعل الڤرج يكون قريبا
حمزة وهو يأخذ رقية بين احضانه ويقبل رأسها ثم يأخذها تحت جناحه قائلا بقولك ياقلب اخوكى.. خالد كان عاوزك انتى وحياة فى خدمة عمره بس انكسف يطلب قدامكم
لترفع رقية عينيها لتتنقل بين أخيها وبين خالد التى كلما تلاقو أعينهم تقابل شوقه اليها بعتابها اليه ليكمل حمزة انتى طبعا عارفة ان خالد قدى فى العمر يعنى اكبر منك ب 15 سنة تقريبا والراجل عاوز يتأهل بقى ثم صبر كتير الصراحة وانا قلتله ان انتى وحياة ممكن تشوفوا له عروسة
لتبهت رقية وينخلع قلبها وهى تنظر لخالد نظرة حسرة أنا أنا.. أنا.. انا ااشوف له عروسة عاوزنى أنا ادورلك على عروسة ياخالد
خالد بانفجاع عندما وجد العبرات بدأت تتكون بعينها لأ يارقية.. لأ.. أنا عاوزك انتى عاوز اتجوزك انتى بحبك انتى. بس زى ماحمزة قال ..دول 15 سنة يارقية. بينى وبينك 15 سنة توافقى ان الفرق ده يبقى بينا
لتندس رقية فى احضان أخيها باكية ليقف خالد مشدوها لا يعلم سبب بكائها اترفضه وتبكى خشية إحراجه هل ضغط عليها هل كان يتوهم مبادلتها
اياه حبا بحب وعشقا بعشق
ليتجه إلى الباب يحاول المغادرة حتى لا يضغط عليها أكثر من اللازم وروحه تمتلئ ألم ليمسكه حمزة من كتفه موقفة اياه وهو يغمز بمرح قائلا كده يارقية احرجتى الراجل كان ممكن ترفضى بأسلوب احسن من كده
لترفع وجهها سريعا وهى تبحث بعينيها عن خالد الذى وجدته ينظر اليها بشوق جارف بس انا مارفضتش.. أنا موافقة
حمزة اه يافضيحة.. طب اتدللى شوية
لتعود إلى احضان أخيها مرة أخرى ولكن هذه المرة بخجل
حمزة بحب تعرفوا انى من 3 سنين فاتوا أقسمت بينى وبين ربنا انى اكتب كتابكم فى نفس اليوم اللى يتشجع فيه خالد بيه ويطلبك منى
لينظر له الجميع بعدم استيعاب ليكمل قائلا تروح تجيب المأذون وتطلع على بيتكم عشان هنكتب الكتاب هناك انا لا يمكن ارجع فى قسمى وان شاء الله الفرح لما نرجع انا وحياة من السفر
قالها وهو ينظر لحياة فوجدها تبادله النظرات وظن لوهلة انه وجد شئ ما بنظراتها تختلف عن كل المرات التى تقابلت بها أعينهم واحتار فى تفسيرها اهى نظرة إعجاب.. فرح.. لا لا ياحمزة لا تجعل الامنيات تأخذك بعيدا لتعتقد انها نظرة حب فهى لم تقترب منك إلا من بضعة ايام قلائل مليئة بالأحداث.. انها مجرد أمنية ياحمزة.. لا تتسرع سيعوضك الله. فصبرا جميلا
وعندما نظر أمامه لم يجد خالد فتبادل النظرات مع حياة ورقية وانخرطوا ضاحكين.. لينظر اليهما قائلا ببعض الجدية ياللا ياحلوين قدامكم ساعتين بالظبط تنزلوا كل واحدة تختار فستان مناسب ولما يبقى كله تمام تكلمونى اجيلكملتصفق حياة بيديها بسعادة وهى تقبل رقية قائلة ياللا ياعروسة.. لتلتفت لحمزة بتساؤل.. طب وانت
ليبتسم بسعادة لتذكرها اياه تعرفى تجيبيلى بدلة بمستلزماتها
حياة طبعا بس هتلبس فين
حمزة اشتريلى البدلة الأول وابعتيهالى مع السواق ولما تخلصوا كلمينى وهاجى اخودكم على طول
حياة وهى تتجه للخارج بمرح اوكيه بوص
ليبتسم حمزة بعد خروجهم وهو يقول الله يسامحك ياخالد.. البت كانت هتعنس بسببك ياللا ربنا يسعدكم يارب ثم بابتسامة قرد وقردة.. ماجمع الا اما وفق
فى منزل خالد
تم عقد القران مابين سعادة البعض واندهاش البعض من المفاجأة وسرعة الأحداث وكان والد خالد ووالدته الأكثر سعادة وسط الجميع وبعد المباركات والتهنئات.. استأذن حمزة فى الانصراف ولكن خالد ترجاه ان يترك له رقية فقد دعاها والديه للعشاء بمنزلهم
خالد ياتقعد تتعشى معانا ياتسيبلى رقية وانا اكيد هوصلهالك لحد البيت قبل 11
حمزة ضاحكا يعنى بتعزمنى وبتسحب العزومة ف ساعتها عشان تستفرد بالموزة
خالد متبقاش بايخ ثم اشحال ان ماكنتش اكتر واحد عارف اللى فيها
حمزة وهو يبادله الاحضان الف مبروك ياحبيبى.. ربنا يسعدكم ويهنيكم.. انا بثق فيك اكتر من روحى.. والا ماكنتش سلمتك بنتى اانت عارف ان
انا اللى مربيها وعارف هى ايه بالنسبة لى خد بالك منها. وحاضر هسيبهالك تتعشى معاكم لانى واثق فيك وفيها
ليلتفت إلى رقية محتضنا اياها ومقبلا اياها على وجنتبها مرددا مبروك ياقلبى مبروك ياعمرى كله ربنا يسعدك ياحبيبتى
لينصرف حمزة وحياة تاركين رقية تتعرف على بعض معالم عالمها الجديد عن قرب حتى تعتاد عليه ثم لتجلس رقية بين حمويها بحب وسعادة تتجاذب معهم أطراف الحديث بين ضحك وانبساط سريرة فكان والدا خالد يتمتعان بحلاوة المعشر وخفة الروح كخالد تماما وبعد انتهاء العشاء نظرت رقية إلى خالد وهى تفكر فهى لم تصدق بعد انها أصبحت ملكه وهو ايضا أصبح اسيرها لتفيق على كف خالد تسحبها من اصابعها قائلا تعالى معايا عاوز اديكى حاجة
لتذهب معه فى خجل بعد استئذان والديه ليدلف بها إلى إحدى الغرف ويترك بابها مفتوحا.. لتجد نفسها بداخل غرفة نومه وهو يتجه الى خزانة ملابسه ويخرج منها علبة صغيرة ليتجه اليها ويسحبها مرة أخرى اليه ليجلس على مقعد وتتفاجئ به يسحبها ليجلسها على قدميه لتحاول رقية التملص من بين يديه ولكنها لم تستطع ووسط ضحكات خالد قال يابنتى اهدى مټخافيش هو انا هكلك لينظر لها بعبث قائلا رغم انى نفسى فيكى من زمان اوى
لتشرد رقية بعينيه التى تبادلها التيه والحب ليقول فجأة بتعجب دى رمادى
رقية بوله هى ايه دى اللى رمادى
خالد بصوت اجش يخطف القلوب عينيكى طول عمرى بغرق فيها وعمرى ماعرفت لونها الحقيقى كنت بخاف ابصلك كتير لا حد ياخد باله
لتخفض رقية بصرها وقد نست جلوسها على قدميه مما جعل خالد يبتسم بخبث
خالد احنا اتجوزنا على طول من غير مااشتريلك شبكتك هننزل نشتريها سوا ان شاء الله بكرة لكن الخاتم ده.. قالها وهو يفتح العلبة التى جلبها من خزانة الملابس اشترتهولك من سنتين لما كنت فى إنجلترا وشايله عندى من يوميها بعد ماقررت انى لازم البسهو لك بايدى يوم ماتوافقى على جوازنا
ليخرج الخاتم من علبته ويلتقط كفها ليلبسها اياه ويقبل يدها بحب شديد
لترفع يدها وهى تشاهد الخاتم لتجده عبارة عن خاتم من الذهب الأبيض وبه قاعدة بلون التوت الجبلى يرتكز عليه قلب كبير بجناحينمع
قلب أصغر بالحجم ثم لتبتسم رقية بسعادة قائلا جميل اوى ياخالد.. ذوقك يجنن ياحبيبى
ليتوه خالد فى كلمتها التى قالتها بمنتهى الصدق والعفوية لتخجل رقية من تسرعها
لتنظر اليه بسعادة وعشق وانا كمان بحبك اوى ياخالد
ليجد خالد أن الوقت بالفعل قد بدأ يسرقهم ليأخذها سريعا ليعيدها إلى حمزة بشقة والديه على وعد بلقاء فى اليوم التالى
الفصل السادس عشر
فى شقة حمزة.. يدلف حمزة وحياة إلى الداخل ليجدا عزة و وردة تجلسان بالمطبخ بانتظارهما لتقديم العشاء. فدلفوا إلى غرفتهم لتبديل ملابسهم لتتفاجئ حياة بأن غرفة نومهم تحتوى على فراش متوسط الحجم وليس بها اريكة كالتى بغرفته بالفيلا ولكن يوجد عوضا عنها مقعدين من الجلد العريق متجاورين فرفعت وجهها لتجد حمزة وكأنه يقرأ أفكارها ويمعن النظر بغاباتها فيقول هو النهاردة وبكرة وبعد
لتبتسم حياة على تعبيره وهى تجذب ملابسها وتتجه الى الحمام لارتدائها ليجلس حمزة على المقعد وهو يحاول لملمة افكاره فهاهو قد اطمئن قلبه على رقية فهو يعلم جيدا ان خالد سيفديها بعمره لو اضطر لذلك ولكن.. من سيحمى حياة ان أصابه اى مكروه. من سيربت على چراحها. من سيهتم بأن يروى عطش قلبها للحنان والحب.. ااه ياحياة لو تعلمى انك صرتى الچرح والدواء لينتبه عليها وهى تفتح باب الحمام لتأتى اليه قائلة بخجل الحمام فاضى. اتفضل
لينهض ويفعل مثلما فعلت ليخرج بعد قليل ليجد العشاء مرصوص على منضدة صغيرة أمام المقعدين لتقول حياة انا قلت نقضيها سندوتشات على السريع واللا تحب حاجة تانية
حمزة مازحا وهو يتجه الى احد المقاعد لأ. كده تمام اوى
لتجلس حياة على المقعد الاخر وبدأوا فى تناولهم الطعام ولكن حياة احست بشروده فسألته بتردد ممكن أسألك على حاجة
لينتبه لها حمزة ليبتسم قائلا اتفضلى
لتقول حياة بتوجس شايفاك سرحان ومش زى عادتك من ساعة كتب الكتاب. مالك ياحمزة انا حاسة ان فى حاجة شاغلاك او قلقاك. فى حاجة حصلت
وكان حمزة يتيه فى اسمه ولكنه انتبه انها قد فرغت من حديثها ليترك الطعام من بين يديه قائلا تعرفى انى نفسى احكى ع اللى جوايا للصبح لغاية ما اخلص كل الكلام
حياة طب ماتحكى انااا مستمعة جيدة جدا على فكرة
لينظر لها بحب قائلا كل اللى اقدر اقوله لك دلوقتى انى
مبسوط عشان رقية وخالد اخيرا قدروا يبقوا لبعض. وكمان اتطمنت عليها لانى عارف قد ايه خالد بيحبها وهيصونها
حياة بس فى حاجة قلقاك او مزعلاك
ليبتسم بحب على قد قلقى. على قد سعادتى
حياة يعنى!
حمزة يعنى على قد قلقى على قد سعادتى انك حسيتى بقلقى ده ولمسك واهتميتى بيه
حياة بخجل وايه اللى قالقك
ليلتقط كف يدها ويحتويه بين كفيه قائلا حياة.. انا عارف انى اقحمتك فى حاجات كتير انتى بعيدة عنها بس صدقينى ماكنتش اقصد ابدا
حياة بتوجس هو ايه ده اللى ماكنتش تقصده
حمزة وهو تائه بين غصون غاباتها انى احبك اوى كده.. او ان الحلم يتحقق بين يوم وليلة بالشكل ده.. بس للاسف الحلم لسه ماكملش لسه قلبك مادقليش ياحياة
لتنكس حياة رأسها باسف قائلة حمزة انا ااانا مش عاوزاك تزعل منى انا بس كل الحكاية انى لسه مش قادرة استوعب انى بقيت ملك راجل تانى غير عادل
ليتجهم وجه حمزة عند سماع اسم عادل ليقول بغيرة ظاهرة خلاص ياحياة مابقيتيش ملكه ولا ملك اى راجل تانى غيرى
لتشعر حياة بما ازلفه لسانها لتحاول الاعتذار له إلا انها تفاجئت به هو الاخر يقدم اعتذاره انا اسف ياحياة. انا مش عاوز احط حدود لكلامك معايا.. عاوزك تتكلمى معايا من غير خوف ولا خجل عاوزك تعرفى انى مش بكتفك ولا عمرى هكتفك ولا هخنقك بس برضة عاوزك تعرفى ان حبى ليكى لا يمكن يتكرر
حياة بدهشة امتى امتى ياحمزة انا هتجنن
ليخرجرهما من حديثهما دقات مرحة يعلمان صاحبتهم حق المعرفة ليبتسم حمزة سامحا لها بالدخول لتدلف عليهم وهى بقمة سعادتها قائلة ايه ياحلوين عاملين ايه من غيرى
حمزة ضاحكا فى منتهى الهنا والسعادة
رقية بقى كده ياميزو بكرة تقول فين ايامك
ليقاطعها حمزة ضاحكا ياقردة
لتخرج له لسانها فى مرح قائلة طب اتفضل اخرج أمضى على وصل الاستلام
ليبتسم لها حمزة وينهض قائلا والله وبقى لك صاحب غيرى ياقردة
لتبادله رقية الابتسام وهى تندس بأحضانه وهم يتجهوا إلى
الخارج للقاء خالد بينما ظلت حياة على وضعها ولكنها كانت تحدث نفسها
حياة فى سريرتها يابختك بحمزة يارقية الأخ سند وعزوة انتى صحيح يتيمة زيى.. لكن ربنا عوضك بحمزة وكان لك اب وأخ وأم .. ماحسيتيش بالوحدة زيى يارب انا مش غيرانه منها ولا پحقد عليها انت عالم بحالى وعالم بنيتى وعارف انا بحبها قد ايه.. ويمكن تكون الانسانة الوحيدة اللى اعتبرتها اختى لانى حسيتها بتحبنى بجد
طب ماحمزة كمان بيقول انه بيحبنى
بيقول!.. لا دى تصرفاته كلها هى اللى بتقول.. ده غير كلامه ونظرة عيونه اما بيبصلى فى عينيا بحس انه بينفصل عن كل اللى حواليه يبقى ليه ماتديش لروحك فرصة تفتحى قلبك للحب من تانى
انا فعلا ابتديت اتشدله وابصله بطريقة تانية بقيت اتكلم معاه بأريحية مش برسمية بقيت اخاڤ عليه مش منه. بقيت احس بالأمان والراحة وهو معايا وقدامى
طب مش ده يبقى حب برضة
امتى امتى.. امتى ده حصل مصمم مايحكيليش غير لما نسافر ليه! ليه مابيتكلمش ويحكيلى من دلوقتى انا مش فاهمة
انا خاېفة.. ايوة.. ايوة خاېفة اسلمه قلبى لايجرحنى زى عادل
بطلى تجيبى سيرة عادل. بيتضايق حقه انتى دلوقتى مراته ومايصحش انك تجيبى سيرة راجل تانى على لسانك لا من وراه ولا من قدامه حتى لو طليقك
مراته. مراته.. انا مرآة حمزة زيدان.. حياة حمزة زيدان
لتقف وتبدأ فى السير ريحة وايابا وهى تردد وكانها تثبت لنفسها قبل الجميع انا حياة حمزة
. انا حياة حمزة. انا
ليقاطعها حمزة بصوت اجش انتى حياة حمزة
لترتجف حياة من المفاجأة لتسأله وهى فى احضانه انت هنا من امتى
ليديرها حمزة وهو محتفظ بها بين احضانه ليقول وهو تائه فى غاباتها من ساعة ماكنتى بتثبتى ملكيتك لحمزة ياحياة حمزة
ليتورد وجهها خجلا وتحاول مداراة وجهها عنه ليعيد وجهها كما كان وهو يتنقل بعينيه مابين غاباتها وعنقودها فيسألها تسمحى لحمزة ياحياة حمزة
لتنظر له مستفهمة لتجده مال على
حياة وهى تحارب خجلها نفسى اعرف بتفكر فى ايه
حمزة عاوز اما احكى ماحدش يقاطعنى نبقى براحتنا انا وانتى وبس
ليكمل حتى يخرجها من خذلها ياللا ياللا عشان نتعشى و ننام.. احنا عندنا بكرة شغل كتير جدا
ليتناولا العشاء سريعا ثم ذهبا إلى الفراش وكل منهما تائها فى أفكاره ولكنهما سريعا ماغرقا فى النوم فى انتظار ولادة يوم جديد
مر اليوم التالى بكثير من الجهد والاجهاد على الجميع فقد اجتمع حمزة بخالد ورقية لمدة طويلة يعلمهم بالكثير والكثير مما أبلغه واتفق عليه مع الشرطة ولكنه لم يصرح بشكهم فى محاولة عمته لقټله أمام رقية فقد خشى جزعها ولكنه اعلم خالد بكل التأصيل
وفى أثناء كل تلك الاجتماعات كانت حياة تعمل على نسخ كل الملفات التى يحتوى عليها حاسوبها النقال كما أمرها حمزة
وبعد انتهائهم من كل شئ توجهوا الأربعة إلى الخارج فقد دعاهم حمزة لتناول الغداء بالخارج بعد ان انتقت رقية شبكتها مع خالد ثم عاد
الجميع إلى منزله فى انتظار موعد السفر
فى المطار
تبكى رقية بأحضان أخيها مؤنبا اياها ايه بس يارقية هى اول مرة اسافر واسيبك
رقية بطفولة لا ياحمزة بس كان نفسى ابقى معاك وانت بتجيب البنت
حمزة وهو ينظر لخالد ولما انتى تبقى معايا مين هيبقى مكانى فى الشركة ويصورلى اللى هيحصل بالصوت والصورة
ىيجذب خالد رقية هو يدعى الڠضب ماتتحشمى ياحرمنا المصون الاحضان دى مش للمشاع كده
ليضحك حمزة على صديقه وهو يحتضنه مودعا اياه وهو يوصيه برقية وبالانتباه لكل ماحولهم ويسحب حياة من يدها وهو يتجه الى داخل صالة السفر لتقلع بهم الطائرة بعد ساعة من الزمن إلى الاراضى المقدسة ليقوموا بالاحرام ويؤدوا مناسك العمرة فى جو من الرهبانية والسعادة وكان معظم جلوسهم بالكعبة بين الصلاة والدعاء. لم يسألها عن دعائها ولم تسأله عن دعائه ولكن قبل ان يودعوا الكعبة طلب منها حمزة ان تدعو له بالتوفيق فيما يحب ويريد.. فامائت له برأسها وظلت تدعو له حتى فرغوا وتحللوا ثم اخذها لزيارة قبر الرسول صل الله عليه وسلم.. وعندما انتهت من زيارة النساء خرجت لتجد حمزة يقف بانتظارها وبيده حقيبة هدايا لتذهب اليه وهى منشرحة الصدر ليسألها حمزة ها. مبسوطة
حياة مش قادرة اوصفلك انا قد ايه حاسة بالراحة والهدوء
حمزة يارب دايما ياللا بينا
لينطلقا إلى الفندق ليأخذا قسطا من الراحة قبل انطلاقهما فى طريقهما إلى أمريكا وعندما وصلا إلى
الفندق ودخلا إلى غرفتهما أعطاها حمزة الحقيبة بيدها وهو يقول الحاجة دى عشانك يمكن ماتستعمليهاش دلوقتى.. لكن عندى احساس وإيمان بالله انك ان شاء الله هتستعمليهم وقريب كمان
لتفتح حياة الحقيبة لتجد بها طاقم ملابس باللون الأبيض والأزرق لطفل رضيع لتنظر لحمزة وهى مغرورقة الأعين ليحيطها بيديه قائلا اول ليلة طوفنا فيها حوالين الكعبة لما قعدت جنب الكعبة عينى راحت فى النوم دقيقة مش اكتر.. شفت ماما جايبالى لفة فيها بيبى فى ايدها وبتقول.. شفت حياة جابتلك ايه ياحمزة
فتحت عينى لقيتك بتقعدى جنبى. استبشرت خير وقررت انى اشترى الطقم ده.. عاوزك تحافظى عليه عشان ان شاء الله لما ييجى يبقى ده اول حاجة يلبسها
لتندس حياة بأحضانه وهى تؤمن على حديثه ليربت على كتفيها وهو ينبهها إلى اقتراب موعد طائرتهم
وتنطلق الطائرة فى موعدها وهى تتجه بهما إلى أمريكا وكل منهما يمنى نفسه بالكثير والكثير
وعند هبوطهما من الطائرة عند وصولهم تتفاجئ حياة بعدد كبير من الرجال المسلحين بانتظارهما
الفصل السابع عشر
فى شركة حمزة بالقاهرة وفى مكتبه تجلس رقية لمتابعة بعض الأعمال التى كلفها بها حمزة قبل سفره لتسمع لغط يأتى من مكتب حياة لتنهض رقية متجهة إلى الخارج لتعلم سبب مايجرى لتجد أميرة وهى الفتاة التى جعلها حمزة بمكتب حياة لمساعدة رقية تتجادل مع عمتها التى تصر على اقټحام المكتب وتحاول أميرة منعها من فعل ذلك
رقية بانفعال فى ايه ايه الدوشة دى.. اهلااهلا ياعمتى خير
ثريا بدهشة رقية! انتى بتعملى ايه هنا
ليأتيهم صوت خالد من الخلف ماهو لو حضرتك سألتى عليها من يوم سفر حمزة كنتى عرفتى ان حمزة سايبها مكانه
لتشتعل ثريا غيظا قائلة ايه الكلام الفارغ ده. وانتى هتفهمى ايه فى الهلومة دى كلها. ياللا.. ياللا بلاش لعب عيال روحى مع نورا وانا هدير كل حاجة بنفسى لحد ماحمزة يرجع بالسلامة
ليضحك خالد بسخرية قائلا اهدى بس ياثريا هانم واتفضلى فى المكتب جوه نتكلم شوية وتشربى حاجة
وأثناء حديثه مع ثريا كان يشير لحياة بأن تسرع للجلوس على مقعدها أمام مكتب حمزة ولملمة أوراقها حتى لا يعطوا لثريا اى فرصة للتدخل بعملهم لتفهم عليه رقية وتسرع فى تنفيذ ما أشار لها بعمله لتدخل ثريا ونورا وهما فى قمة احباطهم فبوجود رقية قد أحبط جميع ما خططا اليه من العبث بأوراق حمزة وشركته وبعد أن أغلق خالد الباب وأشار لهم بالجلوس
خالد نورتى ياثريا هانم اهلا يامدام نورا
ثريا بعجرفة نورتى دى تتقال للضيوف مش لاصحاب المال يادكتور خالد
خالد بسخرية فعلا عندك حق
رقية خير ياعمتى ياترى ايه سبب الزيارة دى
ثريا بكبرياء ليس بمحله انا جاية اشوف شغل الشركة على ماحمزة يرجع
خالد بسخرية طب ومدام نورا
ثريا بارتباك قلت تساعدني ثم اكملت بعجرفة وبعدين انت هتحقق معايا واللا ايه ياللا كل واحد يشوف شغله وانتى يارقية على البيت على طول وانا هفضل هنا أدير كل حاجة
لتنظر رقية إلى خالد الذى قال بتسلية يابختهم بيكى الصراحة حد يبقى عنده عمة زيك كده تخاف عليه وعلى مصالحة ومايعملهاش توكيل رسمى قبل مايسافر
ليطل بريق الڠضب من عينا ثريا وهى تقول تقصد ايه بأنه يعمللى توكيل
خالد اقصد ان شركة كبيرة زى شركتنا ماينفعش ان حد يديرها كأنها طابونة دى تعاقدات واذونات واتفاقات يعنى اللى يديرها لازم يبقى معاه توكيل رسمى بالتوقيع وحق الادارة
ثريا وبعينيها بريق الانتصار والتوكيل ده بقى مع رقية
خالد بحزم لأ.. معايا انا
لتطل
نيران الهزيمة من عينيها لتقول بانفعال بصفتك ايه
خالد بكيد بصفتى الوحيد اللى فاهم فى الليلة دى وكمان جوز رقية
لتهب نورا واقفة پغضب امتى حصل الكلام ده وازاى ماحدش يبلغنا
رقية بمداهنة احنا معملناش حاجة لسه يانورا.. لما حمزة يرجع بالسلامة ان شاء الله
كل الحكاية ان خالد طلبنى من حمزة وحمزة وافق
قالتها وهى تطلب من خالد بعينها التصديق على كلامها ليصمت دون تعليق
نورا بانتصار يعنى لسه مجرد كلام
رقية وهى تنظر لخالد حاجة زى كده
ثريا و ده ادعى انك ماتقعديش فى الشركة معاه وهو متكلم عليكى
نورا وهى تبتسم لخالد ليه يعنى ياماما خالد طول عمره متربى معانا وعارفين أخلاقه وكمان رقية طول عمرها عاقلة وعارفة مصلحتها
لتنظر رقية بانشداه لنورا التى كانت تنظر لأمها وهى تحاول افناعها بعينها لاطاعتها والتصديق على كلامها
ثريا بمداهنة خلاص زى ماتشوفوا
نورا وطبعا لو احتاجوا حاجة مش هيترددوا ثانية واحدة انهم يطلبوها منك هم ليهم مين غيرك
رقية ااه. اه طبعا ياعمتو احنا لينا مين غيرك
لتنصرف ثريا بعد قليل مع ابنتها ليظل خالد بمفرده مع رقية ليغلق الباب وهو يقول پغضب مكبوت ممكن افهم بقى
رقية وهى تحاول تهدئته واقناعه بص يا خالد.. عمتو كانت جاية وناوية على حاجة كبيرة اوى أوراق. مستندات. اختام. المهم انها لما تلاقى انها مش هتقدر تعمل ده وكمان انها تلاقينى اتجوزت واتجوزتك انت بالذات مش هتهدى الا لما تأذينا
خالد باستغراب ولما تعرف اننا لسه مجرد كلام
مش هتأذينا يعنى
رقية على الاقل مش هتستعجل وهنقدر نعرف هى بتفكر فى ايه
خالد وقد بدا عليه الاقتناع بس انا ماصدقت انك بقيتى بتاعتى وعاوز الدنيا كلها تعرف
رقية بخجل طب مانا بتاعتك سواء الدنيا كلها عرفت واللا لا
..
ثريا پغضب انا مش فاهمة.. انتى ايه اللى فى دماغك بالظبط
نورا بخبث خالد ده دماغه العن من حمزة مليون مرة ولو عاديناه هنخسر كتير ياماما. احنا لازم نماين عشان نوصل للى عاوزينه
ثريا ازاى بقى يافالحة
نورا بالسياسة وطالما جوازه من رقية لسه مجرد كلام يبقى الكورة لسه فى ملعبنا
ثريا بانتباه ازاى
نورا هوقع بينهم واخد خالد فى صفى
ثريا وانتى تقدرى عليه
نورا ماتقلقيش عليا
ثريا اتلهى. كنتى قدرتى على حمزة
نورا ده لانى مابحبش حمزة انا بس كنت بريحك
ثريا بمكر وخالد.
نورا طول عمرى ھموت عليه رغم انى كنت بخاف اتعامل معاه عن قرب حويط اوى وخبيث واهى رقية جت وقدمتهولى على طبق دهب وقالتلى كلى
ثريا ازاى بقى
نورا هتفهمى كل حاجة فى وقتها
فى أمريكا تفاجئت رقية بمجموعة كبيرة من المسلحين وعدة سيارات مصفحة بانتظارهم لترتعب من المشهد وتندس بأحضان حمزة ليطمئنها قائلا مټخافيش ياحبيبتى ده طقم الحراسة بتاعنا
حياة كل دول ياحمزة. ليه كل ده
حمزة هفهمك ياحبيبتى بس بعدين ياللا بينا الاول
ليتقدم منهم شخصا يبدو أنه زعيم فريق الحرس ويحيييهم ليردوا التحية ليسأله حمزة وهو يتفرس بعينيه باقى الفريق قل لى جون. هل كل شئ جاهز
جون اجل سيدى فقط. سنحتاج إلى حقيبة ملابس السيدة
ليشير حمزة الى حقيبة لم تراها حياة من قبل ليشير جون لاحد رجاله فيأخذ الحقيبة ويتجه بها إلى إحدى السيارات وينطلق بها بعيدا عنهم
جون والان سيدى هيا بنا لقد استأجرت لكم منزلا سينال اعجابك عندما
حمزة حسنا جون هيا بنا
لينطلق الجميع حتى وصلوا إلى حى راقى ملئ بالفلفل والقصور حتى دلف لإحدى القصور المتوسط الحجم والتى تحظى ببوابة إلكترونية تنفتح تلقائيا عند السماح لها بالدخول من الداخل ليمروا بممشى ملئ بزهور الاركيديا التى يحميها من الخلف شجر الكافور ثم بعض النخيل لينتهى بهم الممشى فى ساحة واسعة محجوبة بالكامل عن الخارج ووراء الساحة مبنى على الطراز الاسبانى الانيق باللون الأبيض وعند هبوط الجميع من السيارات اصطفت السيارات مرة أخرى ولكن باتجاه الخارج وجذب حمزة كف حياة للدخول إلى داخل القصر الذى انبهرت حياة من شدة اناقته البسيطة والألوان الممزوجة بالألوان الطبيعة بغير مغالاة لتشعر العين بالراحة والهدوء ليتركها حمزة تتجول بالقصر بحريتها ليعود إلى جون مرة اخرى
حمزة ها جون.. حدثنى عن التطورات
جون بعد سبعة عشر دقيقة سيصل الشبيهان إلى الكوخ سيدى
حمزة وماذا عن الكاميرات
جون تم تركيبها بالكامل ويمكنك متابعتها من غرفة المراقبة بالداخل سيدى ومن الممكن ايضا متابعتها على هاتفك
حمزة وهو يعطيه هاتفه لضبطه على الكاميرات جيد جدا وماذا عن الشقة
جون تم تجهيزها بالكامل وفى انتظار اوامرك سيدى
حمزة قم بعملك كالمعتاد واعلمنى باى تطور على الفور وسوف اذهب الى الخارج غدا فى تمام الثانية ظهرا فاستعدوا
جون وماذا عن السيدة
حمزة سترافقنى دائما
جون اوامرك مطاعة سيدى اعتقد انهم بالداخل قد قاموا بتجهيز الطعام
حمزة تمام وقبل ان ينصرف الټفت له حمزة قائلا لا اريد رؤية اى رجل بداخل القصر
جون مبتسم لقد أمرت بذلك مسبقا سيدى وتم التنفيذ
ليبتسم حمزة وهو يتجه الى الداخل ليجد حياة تجلس على احد المقاعد وهى تشاهد المنظر بالخارج من وراء حائط زجاجى ضخم وهى مسترخية وعلى وجهها
ابتسامة مشرقة لينحنى عليها حمزة وهو يقبل رأسها قائلا ايه رأيك
حياة بانبهار تجنن ياحمزة.. تجنن.. المنظر اكتر من رائع ومريح للاعصاب
حمزة طب مش هتطلعى تغيرى هدومك وتستريحى شوية السفر كان طويل جدا
ليضحك حمزة وهو يغمزها بشقاوة جعلت وجنتبها تشتعل خجلا ده انا اللى ھموت من الجوع. هو الصايم ده مابيجيلوش وقت ويفطر واللا هفضل صايم كده كتير
ثم يجذبها من يديها وهو يتجه الى الاعلى وهو يقول ياللا عشان تكلى ونتكلم شوية
وبعد أن قاما بتغيير ثيابهم وتناولهم الطعام جذبها حمزة ليجعلها بأحضانه وهو يسألها عاوزة تعرفى ايه
حياة كل حاجة وكمان عاوزة اعرف ايه الحراسة دى كلها وليه
حمزة الحراسة دى للحماية مش اكتر ثم وبعدين دى مش اول مرة اتعامل مع شركة الحراسات دى كل ما باجى أمريكا بيبقوا معايا
حياة ببعض الغيرة وايه شنطة الهدوم اللى جون اخدها دى ومين السيدة اللى قاللك عليها
حمزة ضاحكا دى شنطة فيها هدوم زى هدوم حبيبتى رقية اشترتهملى
حياة ببهوت حبيبتك مين
حمزة بهمس وهو يقترب منها عمر ماكان ليا حبيبة غيرك
حياة بخجل طب واديتهاله ليه
حمزة بتنهيدة عشان فى اتنين قاعدين فى الكوخ بتاعى على أنهم انا وانتى فلازم يبقى لبسهم شبيه بلبسنا
حياة بتعجب طب وليه كل ده
حمزة مش عاوز عمتى تدور ورانا واحنا هنا ومش عاوها تعرف اى حاجة عن بنتى دلوقتى خالص
لتفهم عليه حياة لتسأله بخفوت زعلان
حمزة بحب عمرى ما
ازعل وانتى معايا ليقترب منها محاولا تقبيلها
حياة احنا هنحمرق من اولها انت وعدتنى تحكيلى
صاحكا وهو يقول لما طلبنا دفعة صيادلة للمعامل من سنين انا كنت وقتها بحارب فى جبهات كتير اوى الكل كان طمعان فيا ومتوقع ان الشركة تقع بعد مۏت ابويا بس ربنا ماسابتنيش وبصراحة خالد كمان كان دايما فى ضهرى وفى ليلة بعد ما روحت البيت ودخلت عشان انام شفت ماما فى الحلم لقيتها بتبتسملى وبتطبطب على قلبى وبتقوللى هترتاح ياحمزة كنت دايما لما احلم بيها لما يبقى عندى حاجة مضايقانى كنت بستبشر خير واعرف انها هتتحل وقتها كنت قررت ان لازم يبقى لى مدير لمكتبى من نفس تخصصنا. الصيدلة يعنى وخالد اقترح عليا اختار حد من الطقم اللى اتقبل عشان المعامل. وشفتك مش عارف ايه اللى حصللى اول ماشفتك حسيت بهالة من النور داخلة عليا.. انبهرت بيكى
لتنظر له حياة بانبهار لتجده مغمض عيناه وهو يتحدث وكأنه يسترجع مشهدا لذاكرته
حمزة مكملا وقتها لو تفتكرى انى فضلت شوية ابصلك ومابتكلمش.. ماكنتش قادر ابعد عينى عنك حسيتنى تايه فى عنيكى برموشك اللى عاملة زى الجدايل وعينك اللى بلون الزيتون الأخضر الطازة. ولما انكسفتى من بصتى ليكى
وقعت فيكى من اول نظرة لدرجة انى قررت اطلبك للجواز
حياة بس وقتها انت كنت متجوز
ليتنهد قائلا مش ده اللى منعنى عنك. اللى منعنى عنك أن انتى اللى كنتى متجوزة.. اول ماعرفت انك متجوزة جالى إحباط رهيب بس ده مامنعنيش انى انبهر بطريقة لبسك ورقتك وتدينك والتزامك.. وقتها اتمنيت ان على الاقل كيت تبقى زيك.. يمكن ده يهون عليا شوية بس للاسف فشلت فشل ذريع لكن كنت سعيد جدا بعلاقتك مع رقية وكنت اسعد لما لقيتها مشيت على خطاكى وابتدت تلبس زيك وتلتزم بصلاتها وتهتم بفروض دينها اكتر برغم انى الحمدلله ملتزم من زمان بس ماكنتش عارف اوجهها ازاى لحد ماجيتى انتى وحلتيلى المعضلة دى من غير حتى مااطلب منك
كنت فاكر ان انبهارى بيكى اللى خطفنى من اول نظرة هيختفى مع الوقت وبقيت اتعمد مابصلكيش فى عيونك اللى اسرتنى دى واحنا بنتكلم لكن بالعكس كان انبهارى وتعلقى بيكى بيكبر يوم عن التانى لحد مابقيت احس ان حبى ليكى هو الذنب اللى مالوش غفران
حياة باستغراب ذنب
حمزة طبعا ذنب انتى ماكنتيش بتاعتى وقتها بس ماكنتش بقدر امنع نفسى عن التفكير فيكى حتى من قبل ما اطلق كيت لما كانت تقول حاجة او تتصرف تصرف معين كنت اسأل نفسى ياترى لو حياة مكانها كانت هتتصرف ازاى
وكانت اكبر مشكلة بينى وبينها لما اتخانقنا بسببك
حياة بانزعاج بسببى انا. ازاى
حمزة هحكيلك
الفصل الثامن عشر
مازال حمزة يقص لحياة سبب نزاعه مع كيت بسببها
حياة ازاى وليه اتسبب فى مشكلة بينكم وانا كنت المفروض مجرد مديرة مكتبك
حمزة كيت من يوم جوازنا فضلت كذا سنة بتحاول دايما تراضينى وتسمع كلامى خصوصا فى لبسها لكن فجأة من قبل حتى ماتشتغلى معايا حسيت انها ابتدت تتمرد عليا وتتعمد تخالف كلامى وخصوصا فى لبسها وخروجها وتأخيرها حاولت احتويها بالحسنى اكتر من مرة عشان المفروض انها وحيدة ومالها ش غيرى لكن كانت بتتمرد اكتر لحد مانتى ظهرتى وبقيت دايما بقارن بينكم من جوايا وخصوصا كمان لما رقية انضمتلك لحد مافى يوم كنت راجع من
برة واتفاجئت ب..
فلاش باك
يدخل حمزة عائدا من عمله ومرهق بشده لتستقبله رقية ببشاشة وترحاب ليجلس بجانبها ويمازحها كالعادة ليسمع طرقات حذاء كيت وهى تهبط من على الدرج ليرفع رأسه ليجدها ترتدى ثوبا يكاد يخفى بعض معالم جسدها وتضع الكثير من المساحيق وتتقدم منهما بهدوء
كيت حمزة. متى اتيت لم أشعر بك
حمزة من حوالى خمسة عشر دقيقة
كيت عظيم انى رأيتك قبل الذهاب
حمزة پغضب تذهبين إلى أين فى هذه الساعة وبهذه الملابس الڤاضحة هل اذنت لكى بالخروح
اكنتى تنوين الذهاب بهذا الشكل دون علمى
كيت بتمرد ما به شكلى الم تعالج نفسك بعد من هذه الرجعية والتخلف
حمزة وهو يشير لها بسبابته كيت. احذرى.. لقد استنفذتى كل رصيد الصبر لدى
كم من مرة حذرتك ان ترتدى مثل هذه الملابس الڤاضحة كم من مرة وضحت لكى انى رجل مسلم وشرقى انا لم اجبرك على تغيير ديانتك وتركت لكى كامل الحرية فى الاحتفاظ بمعتقداتكولكن ليس معنى هذا ابدا انى أوافق على هذا الانحلال
ليحاول حمزة السيطرة على غضبه فقال ببعض الهدوء ألم اطلب منك مراقبة حياة ورقية فى طريقة ملابسهم وتعاملاتهم واسلوبهم فى التحدث والتعامل مع الناس
كيت پغضب حياة.. حياة حياة مالى انا ومال هذه الحياة انها انسانة متخلفة لا ترتقى لان اقارن نفسى بها من الاساس
حمزة پغضب انتبهى لحديثك عنها كيت ولا تثيرى غضبى اكثر من ذلك
كيت بغيظ هل تعلمنى ماهى علاقتك بهذة الحياة
ما الذى بينك وبينها هل هى عشيقتك حمزة كى تقف دائما ضدى وانت تضعها فى مقارنة معى انا زوجتك
ليمسكها حمزة من كتفيها وهو يهزها پعنف اخرسى لاتذكريها بسوء ابدا مرة اخرى وإياكى كيت. اياكى ان اراكى بهذه الملابس مرة أخرى بخارج غرفتنا وهيا اصعدى إلى الأعلى فانتى ممنوعة من مغادرة المنزل حتى تعودى إلى صوابك
كيت پغضب انت لا تستطيع أن تحتجزنى هنا
حمزة مستهزءا لا كيت. استطيع. والقانون معى هياهيا الى الاعلى فورا ولا أريد رؤيتك بهذا المظهر مرة اخرى
وما ان همت بالذهاب من أمامه حتى ناداها مرة أخرى كيت. ارجو ان تزيلى هذه المساحيق جيدا من على وجهك فأنا اريد ان ارى ملامحك الحقيقية
لتذهب من أمامه پغضب العالم على وجهها ليجلس حمزة بارهاق ليجد كف رقية وهى تربت على كتفه بحنو قائلة معلش ياحمزة.. اصبر عليها.. يمكن ربنا يهديها
حمزة انا مش عارف ايه اللى قلبها فجأة القلبة السودة دى ماكانت ابتدت تتأقلم معانا.. حتى كانت ابتدت تتكلم كام كلمة عربى فجأة رجعنا تانى للصفر د محسسانى اننا لسه فى امريكا
باك
حياة انا اول مرة اعرف الموضوع ده
حمزة كلام كيت خلانى اتأكد انك فعلا مش اى حد فى حياتى مهما كنت بحاول اهرب واحط حدود مابينا لدرجة ان جه عليا وقت كنت بفكر انقلك المعامل عشان ابعدك عن بؤرة تعاملاتى يمكن انساكى. لكن ماقدرتش. وكنت بتحجج لروحى بأن الشغل محتاجلك وانى مش هقعد اعلم حد جديد من تانى. بس كلها كانت حجج واهية عشان ماابعدكيش عنى
بس الموضوع ابتدى يتطور معايا بعد طلاق كيت
حياة ازاى
حمزة باحراج برضة. يعنى مابقاش فى ست فى حياتى بقيت لما برجع البيت بعد مابدخل اوضتى. مبلاقيش حاجة تبعد تفكيرى عنك
بقيت اتخيل مواقف وحوارات بينى وبينك رجعت مراهق من اول جديد لكن لما كنت افوق على الواقع وافتكر انك متجوزة غيرى.. كنت پغضب وبثور وارجع استغفر واستغفر وانا بطلب من ربنا انه يحلها من عنده لكن تعرفى انا دلوقتى بس اكتشفت انى كنت دايما بدعى ربنا انه يريح بالى ويرضينى لكن عمرى مادعيت انى انساكى
لحد ماجه موضوع بنتى ده وابتدت ترتيباتى مع المحامى وفى اليوم اللى طلب منى اتجوز قابلت كلامه باستهزاء وعدم اقتناع لكن ماكنتش اعرف انى تانى يوم بالظبط هلاقيكى داخلة عليا وانتى متطلقة وكمان وافية عدتك بقيت حاسس ساعتها ان هو ده عوض ربنا
عارفة يومها واحنا بنتغدى كان فى خمس عجول بيندبحوا وبيتوزعوا لله
حياة بدهشة كل ده
حمزة وهو يقترب منها وكان نفسى اعمل اكتر وناوى ان شاء الله اعمل اكتر بكتير لو اتحقق اللى بتمناه
لتنكس حياة رأسها بحياء وهى تسأله وياترى ايه اللى بتتمناه
حمزة وهو يضمها اليه ويرفع رأسها ليتوه فى غاباتها انك تحبينى ولو 10٪ من حبى ليكى.. ساعتها.. هبقى اسعد مخلوق على وش الارض
حياة بخجل ولجلجة ولو. لو قلتلك انى. فعلا. ابتديت انى.
حمزة كملى ياحياة انك ايه
حياة انى يعنى اتعلق بيك وكمان.
حمزة وهو يشجعها ببريق عينيه التى تشتعل اشتياق وعشقا ها ها ياحياة.. كملى
حياة وكمان حاسة انى ب بحبك
حمزة متأوها من السعادة ااااااااه ااااه ياحياة لو تعرفى عملتى ايه فى قلبى بكلمتك دى رويتى قلبى ياحياة قلبى
يجلس خالد يتابع بعض الأعمال على حاسوبه ليسمع طرقا على الباب ليسمح للطارق بالدخول.. ليجد السكرتيرة تبلغه بأن نورا بالخارج تطلب لقائه. ليعقد حاجبيه وهو يبتسم بخبث ويسمح لها بالدخول لتدخل نورا وهى
ترتدى ملابس شبيهة بعض الشئ بملابس حياة ورقية ووجدها تضع حجابا على رأسها وتدخل وهى منكسة رأسها تدعى الخجل ليبتسم خالد بمكر وهو يرحب بها مهللا لها اهلا اهلا يانورا ايه الحلاوة والجمال ده كله الف الف مبروك فرحتلك من قلبى كان فين ده كله من زمان
لترفع نورا وجهها بسعادة وهى تنظر اليه غير مصدقة انها احرزت هدف بهذه السرعة وقالت بحياء مصطنع بجد يا خالد.. اقصد يادكتور خالد
خالد بمكر لااا دكتور ايه بقى ثم مابقينا اهل عاوزك ترفعى الالقاب خالص
نورا ببعض الدلال عشان بقينا اهل بس
خالد ضاحكا لا طبعا انتى عارفة معزتك عندى من زمان
نورا بامتعاض ده بإمارة ايه بقى ده انت كل مرة بتشوفنى كان بيبقى هاين عليك تطردنى
خالد بمداهنة متزعليش منى بس كنت بتنرفز لما بشوف الموظفين بياكلوكى بعنيهم عشان طريقة لبسك يعنى. ماتزعليش منى ماكانتش مناسبة ابدا
نورا بمكر اسميها ايه بقى دى.. غيرة مثلا
ليدعى خالد الاحراج وهو يمسد رأسه قائلا بلاش تحرجينى يانورا ارجوكى
لتضحك نورا باغواء قائلة خلاص ياسيدى عفونا عنك
خالد مبتسم ماقلتيليش ايه سبب الزيارة السعيدة دى
نورا بسعادة صحيح مبسوط انك شفتنى ياخالد
خالد كلمة مبسوط دى شوية ثم انتى ماتعرفش معزتك فى قلبى قد ايه
نورا من امتى
خالد من زمان من زمان اوى
ليتنحنح قائلا برضة
ماقلتيليش سبب الزيارة
نورا بترقب الحقيقة الفيزا بتاعتى خلصت وحمزة كان قايللى لما احتاج حاجة اجيلك
خالد بس كدة. املاهالك حالا
ليرفع سماعة الهاتف ويامر بايداع مبلغ اكبر من المعتاد بحسابها وسط اندهاشها الغريب وهو يركز بعينها أثناء إعطاء اوامره
نورا ده ايه الكرم ده كله انا مش واخدة على كدة
خالد لا.. خدى براحتك ده هيبقى النظام من هنا ورايح بس لو فضلتى على كده على طول
نورا وهى تتقدم من مكان جلوسه كده اللى هو ازاى
ليقف خالد وهو يتجه مبتعدا عنها قائلا بأسلوب ذو مغذى طول مانتى حلوة كدة وبتسمعى كلامى
لتضحك نورا بأسلوب آثار امتعاض خالد لينهرها قائلا نورا. الأسلوب ده مش هنا
لترد عليه بجراءة شديدة اومال فين ياخالد
لينصدم خالد من قولها ليتعرق وهو يحاول إخفاء ارتباك قائلا بعدين يانورا بعدين. قعدتك معايا طولت وده هيخليهم يتكلموا ياللا انتى دلوقتى ونتفاهم بعدين
نورا عندك حق سلام مؤقت ياااااا. ياقلبى
لينظر خالد فى اثرها وهو يكتم غضبه بعد ان اغلقت الباب قائلا بغل اه يابنت الجزمة بقى جاية تلعبى عليا انا. طب وحياة امك العقربة لاكون معلمك الفضيلة
ليرفع سماعة الهاتف ليطلب من رقية ان تأتى اليه بمكتبه وماهى الا دقائق وسمع طرقات رقية على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يستقبلها فقام بسحبها وأغلق الباب وقام باحتجاز رقية بينه وبين الباب لتبتسم رقية فى خجل قائلة خالد عيب كده احنا فى الشركة مايصحش
خالد ضاحكا يعنى لو فى مكان تانى كان هيصح عادى
رقية بخجل لأ طبعا ماقصدش بس بنبهك للمكان اللى احنا فيه
خالد بمكر وهو يداعب وجنتيها بابهامه والله المأذون لما كتب الكتاب مادانيش لسته بالأماكن اللى تصح واللى ماتصحش
رقية پغضب وهى تبعده عنها ماحناش محتاجين لستة من حد انااا عارفة
خالد ضاحكا وهو يغمزها بعينيه يعنى مش هتدينى حاجة تحت الحساب
رقية وهى تدعى الڠضب
خالد بمكر بقى كده.. وانا اللى كنت عاوز انبهك واوصيكى تاخدى بالك منى قبل ما اسمها ايه دى تضحك عليا وتغوينى واضيع من ايديكى
لتعبس رقية بوجهها قائلة انا ليه شامة ريحة مش كويسة فى كلامك ده ثم قالت وهى ترفع صوتها ومين دى بقى ان شاء الله اللى هتغويك واللا تغريك دى
خالد ضاحكا بس بس يافضيحة وطى صوتك
رقية وهى تحاول السيطرة على انفعالاتها ماتنرفزنيش وبعدين تقوللى صوتك عاوز تقول حاجة قول على طول انا مابحبش كده
ليسحبها خالد اليه واجلسها على قدميه كعادته منذ عقد قرانهما وقص عليها كل ما حدث بينه وبين نورا دون أن يدع حرفا او ايماءة من اى منهما وكانت رقية أثناء حديثه كالقابض على الجمر بيديها حتى انتهى خالد فوجدها صامتة تكتم ڠضبها وغيرتها وعيونها تمتلئ بالدموع
رقية وهى تحاول أن تبدو صامدة ماتخيلتش ان الضړب هيبقى بالقذارة دى ثم ليه كده هتستفيد ايه من الخېانة والغدر مافكرتش انها بتخسرنى وبتخسر حمزة لما نعرف
ثم استدارت بوجهها لتنظر بعينا خالد وانت
خالد انا ايه ياحبيبتى
رقية ممكن تضعف قدامها
خالد بعتاب ده سؤال واللا اتهام
رقية پبكاء كالاطفال انت عارف انا مستنياك من امتى. عارف انا بحبك اد ايه. واللا بحبك من امتى عارف كنت بقاوم قد ايه عشان كل اما اشوفك ماجريش عليك واقولك انطق بقى
عارف تعبت قد ايه ياخالد
خالد وهو يلتهمها بعينيه مش قدى يارقية صدقينى مش قدى لو جمعوا كل عشق العشاق هيلاقوا عشقى ليكى اكبر وأقوى والدليل اهوه احنا مع بعض..
ليتنهد قائلا
لازم تثقى فيا يارقية وفى حبى ليكى
لتقول رقية بانفعال واثقة ومتأكدة من زمان اوى واللا ماكنتش استنيت السنين دى كلها
بس مش واثقة فيها ولا فى اساليبها الملتوية خد بالك منها ياخالد عشان خاطرى
خالد وهو يقترب من وجهها انا عشان خاطرك ارمى روحى فى المحيط بس انتى تبقى قريبة ومعاكى إنقاذ الله يباركلك احسن جوزك بيغرق فى شبر ماية
لتضحك رقية من بين دموعها ليضمها بين احضانه قائلا اوعى تقلقى
متابعة القراءة