رواية للقدر حكاية للكاتبه سهام صادق

لمحة نيوز

 

بات يداهمها پقسوه في الايام الاخيره بعد أن اهملت ادويتها 

سارت بالحديقة ترفه عن نفسها ونظرات بعيده كانت تتبعها بأعين مظلمه ولم يكن الا سالم الذي فاق من غيبوبته وغادر المشفى منذ اسبوعان بعد أن فقد شريف الأمل في افاقته وناسه.. ناسيا ان بينهم قضيه يجب تصفي حساباتها

ألتمعت عيناها وهي ترى وضع اساس المصنع.. حلمها تحقق وستساعد كل امرأة عانت مثلها.. تعلقت عيناها بفرات الواقف يفرك جبينه من حراره الشمس ويتحدث مع المهندس المسئول على بناءه 

تآوهت بخفوت من آلم ظهرها وهتفت بأحد العمال وهي تشعر ان اليوم هو ولادتها 

ناديلي فرات بيه لو سامحت 

رمقها العامل بنظرة سريعه وأسرع نحو سيده... ألتف فرات نحوها مذعورا واتجها إليها بخطوات سريعه قلقه 

مالك ياصفا... حاسه ب ايه 

ألتقطت أنفاسها تمسك ظهرها بيدها 

حاسه اني هولد 

طب اهدي كل حاجه هتبقى تمام 

صعدوا للسياره فألتقط كفيها يدلكهما يأمر سائقه بأن يسرع

خدي نفسك براحه هكلم الدكتوره حالا 

وكاد ان يخرج هاتفه من جيب سرواله الا انها منعته بعد أن شعرت بالراحه وزوال الآلم 

الآلم راح.. روحني البيت ارتاح 

لا لازم نروح المستشفى ياصفا انتي ميعاد ولادتك الاسبوع اللي جاي

انا بقيت كويسه يافرات... عايزه اروح ارجوك 

ارضخ لطلبها بعد جدال طويل... ليدلفوا لغرفتهما بعد وقت قصير وهو يسندها متجها بها نحو الفراش وكادت ان تجلس ليعود إليها الآلم اكثر

ألحقني يافرات 

كانت أعين الخدم تلاحقهم وهم يروا سيدهم يحمل زوجته بين ذراعيه هابطا الدرج بسرعه رغم شعوره بآلم ساقه ېصرخ بعنتر وسائقه 

توارت إحدى الخادمات عن الانظار تخرج هاتفها من عباءتها تبحث عن رقم سيدتها پخوف تنظر حولها هنا وهناك

ايوه ياست فاديه... مرات البيه بتولد

الفصل الخامس والستون

يداه اتخذت طريقهما نحو خصلاته يجذبهم بيأس وآلم وندم وقلب اهلكته الحياه بعدما كان لا يهاب شئ... انغلق الباب بعدما عادت الممرضه الي الغرفة الراقدة بها صفا ټصارع المۏت بعد ان خرج طفلها للحياه.. أخبرته الممرضه بالبشارة الأولى لتحطمه الي أشلاء وبقايا انسته حلمه الذي انتظره طويلا ولسنوات يخفيه عن أعين الجميع حتي لا يشعر بالنقص

لطمه قويه ضړب بها الجدار الذي خلفه بقوه... فأسرع نحوه عنتر رجله المخلص

مبروك ماجالك يابيه

اوعي تعمليها ياصفا وتسبيني... مش بعد ما اتغير ادفع التمن..

الوقت كان يمر ومع مررره كانت الحياه تعلمه درسا من دروسها

لا السلطه والمال والنفوذ اليوم نفعته بشئ 

هو يقف عاجز مكتف اليدين.. ينتظر اللحظه التي سيخرج فيها الطبيب لتعود له روحه

ولدت

رمقها فرات لثواني وابتعد عنها يسير بخطي بطيئه نحو اللاشئ دون هدف... تسمرت

 

فاديه في وقفتها مندهشة من حال شقيقها فأقترب منها عنتر يخبرها خافضا عيناه أرضا

ولدت لكن هي لسا في غرفة العمليات حالتها خطره الڼزيف مش راضي يقف.. ربنا يستر 

تظاهرت فاديه بالاسي نحو ما تسمعه ولكن عيناها كانت اكثر افصاحا بسعادتها عما تسمعه تخاطب حالها بشماته 

لازم تبقى اخرتك كده واوحش كمان... بكره فرات يرميكي في الشارع بعد مبقاش ليكي عوزه بعد ما ابنك يغور في داهيه

لولا بابا مكنتش رجعت معاك... انا احترمت قراره ورجعت 

ابتسم حمزه وهو يشكر داخله حماه الطيب الذي أقنع ابنته بالعودة مع زوجها بعدما شاهد بعينيه سعادته بأطفاله 

عمي طيب زي بنته 

مازحها بخفه وقد عادت ملامحه بالاشراق تعمدت الا تطالعه فتنهد 

مټخافيش يا ياقوت هديكي كل الوقت اللي تقدري تتعافي فيه من كل حاجه ونبدء نرسم حياتنا مع ولادنا من جديد 

الفيلا ديه بأسمك وانا ضيف فيها ياياقوت...هسيبلك كل الحريه لكن اسمحيلي اكون قريب منك ومن ولادي 

قالها بصدق وانصرف بعدها بهدوء نحو غرفه صغيريه.. وقعت عيناه على ياسمين التي وقفت تطالعهم بحنان ثم انتبهت على خطوات حمزه فأرتبكت بخجل 

شكلهم حلو اوي...

ابتسم حمزه وهو يميل نحو مهد كلاهما ينظر إلى صغاره وهم يذمون شفتيهم متمتما بهمس 

اغمضت عيناها بقوه تحبس دموعها التي أبت الصمود.. حديثهم كان لهيب من النيران يذكروها بطفولتها كي لا تجني على أطفالها مثلما جني يوما عليها 

رغبه نطقتها رغم رفض قلبها للأمر رغم أنها هتفت بها حتى تتحرر من قيود الضعف ولكن كل شئ أصبح قاتما أمامها وهي تسمع زوجة ابيها ووالدتها يخبراها 

لو انفصلتي عن حمزه هتعملي زي اللي اتعمل فيكي... هتعيشي ولادك نفس ما عيشتي 

حاسه اني مخنوقه شويه 

فردت ياسمين ذراعيها بمرح تنظر لارجاء الغرفه 

حد يبقى عنده ولدين حلوين وزوج مشتريلها بيت جميل اوي كده وعمال يراضيها وتقول مخنوقه... لا يا ياقوت ده انا هغير منك كده 

انا عارفه اننا انانين ياياقوت بنبني سعادتنا على حياتك... ماما فرحت لما حمزه اتكفل بمصاريف محمود وعلاجه وانا فرحت لما قالي هتعيشي معانا واداني فرصه شغل معاه ووالدتك كانت طايره من الفرحه وهي بتتباهي به قدام جوزها.. كلنا انانين ياياقوت وناسينك.. 

مع كل كلمه كانت تلقيها ياسمين كانت المشاهد تسير أمامها.. نظرات زوجة ابيها ونظرات والدتها لزوج ابنتها البطل.. كانت تريد الرحيل لمنزل والدها حتى ترتب اوضاعها وتعود عزيزه النفس مرفعة الرأس ولكن هاهي تعود معه لمنزله الجديد دون تعقيم لچراحها التي لم يخلقها حمزه وعائلته فقط إنما ندوب قديمه.. ندوب الكسره والصمت لتمضي الحياه 

ياقوت انتي پتبكي 

تعلقت عيناها بشقيقتها وهي تمسح دموعها واشاحت عيناها بعيدا عنها

ببكي على حالي ياياسمين...

ياقوت متزعليش مني بس انتي وحمزه غلطانين 

ابتعدت ياقوت لتهتف ياسمين مكملة حديثها 

هو كان حاطك اخر أولوياته رغم حبه ليكي...كان ظاهر لعيلته انهم هما الأهم في حياته وانتي اخر حد ممكن يبص ليه.. للأسف هو طبق الحب زي رجاله كتير في مجتمعنا حبهم مبيظهرش الا لما بنضيع من بين ايديهم 

وانتي كنتي ضعيفه وسلبيه ياياقوت... اتعودتي تنجرحي في صمت 

أنتي كبرتي اوي ياياسمين 

اطرقت ياسمين عيناها منكسرة تسترجع مۏت خطيبها قبل زفافهم بأيام قليله 

الكسره والۏجع بيكبروا ياياقوت 

تلك المره كانت ياقوت هي التي تأخذ شقيقتها بين ذراعيها 

الحمدلله.. الحمدلله 

ابتسم عنتر لسيده وهو سعيد... رغم عدم تقبله لصفا الا ان تلك المرأه غيرت حياه سيده بالفعل ويكفي انها أضافت لحياتهم فردا جديدا أعاد لسيده شبابه 

حمدلله على سلامتها يافرات 

تعلقت أعين فرات بشقيقته وقد هدأت ثورته منها وزال بعض من غضبه

الله يسلمك يافاديه 

وتعلقت انظارها بعنتر حتي تظهر سعادتها

الولد طالع شبهك يافرات مش كده ياعنتر

حرك عنتر رأسه مبتسما... واتسعت ابتسامة فرات على ذلك الحديث الذي أرادت ان تتجاذبه معهم فاديه لتشعر شقيقها بحسن نواياها.. تدعو داخلها ان يكون الامر قد مر بهدوء كما أخبرها عزيز... اليوم كان هو يومها تتخلص من الطفل... صفا راقده على سرير المشفى وستخرج اخيرا من عائلتهم دون أن تكون المرأه الشريره تلك المره 

تمتمت داخلها براحه 

مش محتاجه اكشفلك يافرات انها خاينه... هي معدش ليها فايده خلاص والولد اللي ربطنا بيها مع السلامه يتربى زي ما يتربى بقى 

انا رايح اشوفه 

ولكن خروج الممرضه من غرفه زوجته... جعلته ينسى صغيره للحظات مقتربا منها يسألها عن حال زوجته حتى يطمئن اكثر

أعين عنتر الذي لم يدقق بتحرك سيدته.. لتلمع عين فاديه بنصر وهي ترى رساله عزيز 

كل حاجه تمت والولد معايا 

ابني فين... انتوا متعرفوش انا ممكن اعمل فيكم ايه 

وصړخ بعلو صوته وهو يسير دون هواده.. يمسك في تلابيب كل طبيب يقابله

ابني فين ردوا... ردوا بدل ما اعرفكم انا مين 

عنتر وفاديه وقفوا ينظرون لحاله فرات الچنونيه.. فنفض عنتر رأسه سريعا من حالة الذهول التي سيطرت عليه...

نصف ساعه مرت ثم انقلبت المشفى رأسا على عقب برجال الشرطه ورجاله

طالعها فارس طويلا وهو يستحضر برائتها عندما طلت أمامه لأول مره في ذلك الملهي الذي لا يشبه أمثالها .. يعلم انها دخلت لهذا العالم هرب او ملجأ ولكن قدميها قد غرزت بالوحل وهاهي النتيجه راقده على فراش المشفى في ظلام تام

مريم

نداها لمرات ثم اطرق رأسه بأسي

انا مسافر يامريم... جيت عشان اودعك

يمكن مكنش بينا كلام كتير بس انا....

لم يستطع نطق الكلمه فماذا سيقول القلب الان... ايعترف انه احبها عندما ألتقطتها عيناه ولكنه احتقارها لدخول عالمهم الملوث

ياريتني صړخت فيكي وقولتك العالم ده مش بتاعك... ياريتني اتخليت عن احتقاري وبعدتك 

مش هرجع مصر غير ليكي يامريم.. هرجع فارس انسان جديد ونبدء حكايتنا سوا بعد ما اتعلمنا ان الحياه مجرد لحظه

دلوف احداهن للغرفه ولم تكن الا الممرضه المرافقة لحالتها تحذره بعينيها بأن ينصرف... 

هب واقفا بعدما ودعها بنظراته ومضى في طريقه

مر بجانب حمزه وكل منهم مضى بخطواته...

أتى حمزه اليوم ليخبرها عن اشقائها وأنها صارت شقيقه كبري

دلف لغرفتها بخطوات هادئه ينظر إلى جسدها فوق الفراش.. لم يستطع تنفيذ وعده لها بأن يترك لها الحريه لتلملم شتاتها...

عاش طويلا بين صراع القلب والعقل بعد تجربته الأولى مع صفا لينتصر العقل لسنوات طويله ولكن حينا رحلت هي واختفت

عنه أدرك انه لا شئ من دونها.. هي جاءت وأعطت له الحياه معني

تنهيده طويله خرجت من بين شفتيه 

اه ياياقوت مكنتش فاكر اني رجعت ضعيف للحب تاني غير بعد ما جربت بعدك عني.... انا عارف اني ظلمتك معايا كتير ومدتكيش الحب اللي تستحقيه ولا عوضتك.. خليتك ترضى بلي بدهولك خليتك ناقصه في عيونهم وعيون نفسك.... مرممتش فيكي قسوه السنين ضيفت ليكي ۏجع فوق وجعك ياحببتي..

مالك ياياقوت اهدي 

نهضت مسرعه تلتقط مئزرها تغلقه فوق منامتها راكضه لصغارها دون حديث 

تنهد من تجاهلها القاټل ونهض يتبعها 

حبيبي اهدي.. شايف عبدالله هادي ازاي 

وقف يطالعها صامت وهي تهدء من روع صغيرهم.. ليعلو بكاء الصغير الآخر وكأنه غار من شقيقه.. فأبتسم رغما عنه وهو يرى انفتاح الآخر في نوبه بكاء 

تقدم منها يحمل الصغير الآخر بين ذراعيه مبتسما إليها

شكله غار من اخوه مش صح كده ياعبدالله باشا

لم تعلق على حديثه إنما واقفت تضم صغيرها إليها الي ان كفى عن البكاء وعاد لنومه ومثلما فعل ذلك الصغير فعل الآخر بين ذراعي والده

وضعوهم في فراشهم وخرجوا من غرفتهما ليجذب ذراعها حانقا من تجاهلها وصمتها

حمزه سيب ايدي لو سامحت

ياقوت احنا لازم نتكلم... حياتنا من الأساس بدأت غلط 

قول لنفسك انت اللي بدأت كل حاجه غلط

هتفت عبارتها ټحرقها حقيقه زواجه منها رغم أنها تجاهلتها قديما الا ان تجاهلها لم يكن الا 

المشاهد كانت تتكرر فهتفت وهي تشيح عيناها عنه 

التجاهل ده ياما أنت عايشتني في ياحمزه... جربت مراره بقى... جربت تبقى على الهامش... جربت تشوف نفسك ولا حاجه... جربت تبقى ضعيف مكسور كل حلمك بيت ېضمك بدفاه... جربت تحلم بحياه هاديه فيها حنان 

صوت انفاسهم هي من كانت تتعالا لتتعلق عيناها بعينيه 

انا جربت معاكم كل حاجه اتمنيت اهرب منها...

واردفت وهي تطرق عيناها نحو اللاشئ 

قالولي الزوج سند وحما... قالولي هتقفي ورا ضهره وانتي مش خاېفه... قالولي هتبقى ملكه في بيته... قالولي احلام كتير معاك لكن مقالوليش هتبقى الحيطه المايله اللي بيفرغوا فيها غضبهم وهمومهم.. حملتوني حاډثه مريم وقبلها حملتوني كره مريم ليا...حتي انت حملتني

اغمض عيناه بقوه وهو يسمعها... حديثها كان يخترق فؤاده هو بالفعل حملها ندوب ماضيه أراد أن يعيد لقلبه مافقد ونسي انها عاشت حياتها ناقصه منقوصه من كل شئ... 

ياقوت كفايه اسكتي 

تنهدت وهي تنظر إلى ملامحه الباهته المشبعة بالآلم

مش كنت عايزني اتكلم

واردفت وهي تتذكر بعض احاديثه ساخره 

انا عايز اټجنن معاكي... انا تعبت من حياه العاقلين 

وصړخت وهي تضع بيدها على قلبها تتذكر حديث ناديه معها في احد المرات عن علاقه حمزه ب صفا لتعلمها كيف سطرت الأخرى حبها بقلبه حتى بعد فعلتها معه وزواجه ب سوسن... لم تدرك ناديه انها كانت تشوه داخلها اشياء كثيره ولكن ماكان عليها الا الصمت... الصمت لينجح زواجها حتى لا تكرر خطأ والديها وحتى لا ترى الشماته في أعين زوجة ابيها 

كنت عايزني اكون زيها... كنت عايز تعيش لحظاتكم معايا... بس انا ياقوت الضعيفه اللي عايزه تعيش مش صفا المرحه الجميله 

يااااااقوت

صړخ وهو لا يشعر بنفسه فرغم حبه لصفا الا انه احبها حب اختلف عن صفا وسوسن.. حبها كان من نوع آخر نوع لا يعرف تفسير له إلا أن كل ما يفهمه انها يريد ان يشيب وېموت بين ذراعيها 

مش انت اللي عايزني اتكلم... واه اتكلمت... اتكلم تاني ياحمزه 

عيناه شملتها بندم ومرارة ليسحب قدميه بصعوبه مبتعدا لا يرى دموعها التي تدافقت من مقلتيها دون توقف 

دلف بلفافة يخفيها تحت سترته خائڤا يلتف حوله ثم ألتقط أنفاسه اخيرا براحه 

ايه اللي مخبيه ده ياسيد 

هتفت بها ورده وهي تتفحص زوجها بعينيها وعندما رأت ما لم تتوقعه من زوجها لطمت 

قبض على رسغها بقوه وكتم فمها بكفه 

اكتمي ياوليه هتفضحينا 

دفعته وردة عنها تندب حظها 

ياميله حظك ياورده في جوزك... هتدخلي اللومان تاني بسببه... انا قولت ديل الكلب عمره مايتعدل 

رمقها بنظرات قاتمه لېصرخ الصغير بقوه 

شوفتي صوتك عمل ايه...خدي سكتي 

دفعت الطفل من أمامها 

الكار ده مش بتاعنا ياسيد 

انت بتضحك عليا ياراجل انت... عايز ترضى مزاجك من غير ما تفهمني المصېبه اللي جايبها ليا اخر الليل 

ليمسح سيد فوق شفتيه 

ده وش السعد علينا... 

واخرج من جيبه رزمة من المال ثم تمتم بسعاده ووضعهم أمام ڼصب عينيها 

ولسا اللي جاي يابت ياورده

انتظرت هناء ان يرفع عيناه صوبها بعدما كان غارق في كم الملفات والاوراق التي أمامه بعد أن غادر محامي الشركه.. زفر أنفاسه بعدما دفس عقب السېجاره في المطفأه ثم دفع الأوراق بقوه من فوق مكتبه فلا ثغرة يجدها تجعله يخرج من تلك البنود دون خساره... ذكاءه

 

في عالم الأعمال اكتشف للحظه ان الانسان حينا يطمح بشده ينقلب كل شئ ليخرج خاسرا 

تمتمت بأسمه مشفقه

مراد 

زوجتك هي المقابل... ورقه طلاقها أمام عودة شركتك 

انا معاك في كل وقت حتى لو هنبدء من الصفر 

أنتي مش فاهمه حاجه ياهناء... الشركه ديه عمك وضع فيها كل رأس ماله وحمزه كمان شريك فيها وانا بغبائي خسړت كل حاجه 

صړخ بقوه وهو يزيح يدها عنه.. فأطرقت عيناها حزن

طب اتكلم مع مارتن واتفاهم معاه... اروح انا... 

وقبل ان تكمل باقي عبارتها موضحه له ان ذهابها لن يكون الا لتوضح له ان زواجه من

جنونه زاد وهو يتخيل مارتن ينظر لزوجته نظرة رجل لامرأه راغب بها..قبض بيديه فوق كتفيها مخاطبا لها پقسوه 

اياكي ياهناء تفكري تقابلي الراجل ده سامعه 

غضبه كان كالاعصار فمجرد اقتراح انقلبت عيناه بالظلمه.. اماءت برأسها سريعا 

وقفت تتأمل الجليد وهو يهبط بسكون.. لا تعرف كم مره من الوقت وهي تقف هكذا بجسد منهك تمتمت الخادمه وهي تضع لها الطعام جانبا

الطعام سيدتي حتى تتناولي دوائك

ألتفت نحوها سماح بصمت لتقترب من الفراش تجلس عليه ثم رفعت كفها لتمسده فوق بطنها الخاويه لتسقط دموعها وهي تتذكر فرحتها التي ضاعت وهي تعلم بأن صغيرها فارق الحياه فور ان وضعته 

ابتلع سهيل لعابه صامتا ثم اشار لها بأن ترحل

تمتمت وهي ترتشف من كأس الماء حتى تزيل مراره حلقها 

بأحسن حال 

اسف على كل شئ سماح.. انا من أتيت بكى لهنا

واردف وهو يتذكر النبته التي جعلت حياتهم تستمر 

مۏت صغيري كسرني كما كسرك.... 

لم يكد يتم عبارته ليسمع ماجمد اطرافه 

انتهت الحياه بيننا سهيل... طلقني ! 

تعلقت أعين ياقوت ب ندي التي تجمدت ملامحها فور قدوم ناديه تسأل عن الصغيرين ومحمله لهم بالهدايا 

فين ولاد الغالي.. حبايب عمتهم 

ارتفع حاجبي ياسمين متعجبه من أفعال تلك المرأة...فهتفت ياقوت 

في اوضتهم لسا نايمين 

البيت طبعا بيتي ياياقوت... هطلع اشوفهم 

اماءت ياقوت برأسها لتنظر ندي نحو خطي ناديه تتذكر حلم شقيقتها بأن لو كانت بأستطاعتها الإنجاب وانجاب طفلا من حمزه وهتفت شارده 

ناديه من حبها الشديد لاخواتها بتحب تكون مسيطره على اللي حواليهم

وتعلقت عيناها ب ياقوت 

احمدي ربنا انك خلفتي ياياقوت... الدور جيه عليا 

لم تفهم ياقوت مقصدها... لتحمل ندي حقيبتها معلله بالمغادره ولكن الحقيقه كانت

الهروب من حصار ناديه بأسئلتها المتلاحقه عن تأخر حملها 

دلف وسط الصخب والضجه التي تحاوط المكان متأففا بضيق... رحب به صاحب الملهي غير مصدقا ان شهاب الزهدي اليوم في ملهاه بعد انقطاعه لفتره

منور ياشهاب بيه 

اماء شهاب برأسه يبحث بعينيه عن معتصم الذي هاتفه وكانت حالته لا توحي الا بسكره الشديد وضياعه... لا ينكر ان معتصم تغير كثيرا منذ عمله معه وخطبته ل سمر سكرتيرته وصديقه زوجته... حب وقع بين الطرفين ولا يعرف كيف فالاثنان شتان بيهم 

قوم بينا... كفاياك شرب 

نفض معتصم ذراعه منه متأففا

سيبني اشرب 

وضحك ساخرا

كنت عايز انضف عشانها... طلعوا كلهم ميستهلوش 

قطب شهاب كلتا حاجبيه بحيرة وهو لا يفهم شئ متسائلا

يابني انت مش فرحك بعد اسبوع وحالك بدء ينصلح... 

تعلقت عين معتصم ب شهاب وصدي عبارات سمر وهي تحكي لإحدى صديقاتها عن حبها لشهاب وسعيها ورائه وان لولا السحر الذي اصابه هو وليس شهاب لكانت الان زوجه مديرها تنعم بكل ما تحسد ندي عليه... لم تكن صديقه سمر الا ساعيه لتنال خطيبها منها فكشفت له الحقيقه 

سمر التي تعجب الجميع من جنونه بها وهو الذي لم يكن الا زير نساء 

كانت عايزاك انت... بس انا اللي لبست

الحيره اصابت شهاب ليتنهد وهو يلتقط كأس الخمر الذي يقبض عليه

بطل شرب وقوم فوق لنفسك...

بقولك كانت عايزاك انت...

صړخ معتصم وهو يدفعه عنه

بتحلم بيك انت... نفسها فيك عارف يعني ايه

استعب شهاب مقصد صديقه لتتجمد عيناه

مراتك بتحكي ليها عنك والهانم بترسم نفسها معاك

واردف وهو لا يشعر بحاله

انت أيه يااخي مافيش ست مبتحلمش بيك ما انت شهاب الزهدي

اندفع لغرفتهما وهو في حاله جنون مما سمعه من صديقه... هل حياته كانت مرئية امام أعين الجميع...سمر احبته من وصف ندي عنه... انتفضت من جلستها وهي تنظر اليه بقلق وقد تركت الأوراق التي كانت تفحصها بعينيها أوراق لم تكن الا خاصه بذلك الملجأ الذي

تم الموافقه ب انشاءه وقد دعمها حمزه في كافه كل شئ رغم ما يعيشه بحياته 

مالك يا شهاب فيك اي

فين تليفونك 

تليفوني 

صړخ بوجهها ف فزعت 

شهاب انت بتصرخ ليه 

فين تليفونك ياندي 

عندما رأت اصراره أسرعت بألتقاط حقيبة يدها واخرجت هاتفها تعطيه له... فألتقط الهاتف 

ضغط على زر بعض الرسايل الصوتيه.. لتخفض عيناها أرضا 

وهي تخبر سمر عن الغلاله الحريريه التي اشترتها معها وسترتديها له اليوم وبعدها كان سؤال سمر ماذا حدث تلك الليله لتخبرها ندي انها كانت ليله لا تنسى ألحت سمر في معرفة التفاصيل ولكن انتهى الحوار عند تلك النقطه ... تذكر تلك الليله ورفع عيناه نحوها 

ليلقي الهاتف فوق الفراش بقوه 

ولما اروح الشركه تاني يوم... سكرتيرة مكتبي كانت اكيد بتتخيل مديرها ازاي في السرير مع مراته 

رفعت عيناها نحوه بخجل وندم 

شهاب انا... 

أنتي تخرسي خالص... انا مش عارف امتي هتتغيري... ماهي ديه نفس النقطه اللي كان حاطه بينا حواجز.. كل حاجه كان بيعرفها حمزه وسوسن 

وانصرف بعدها ولم يكن الا معنى واحد هو الواضح 

رغم عدم تقبله لوجود هاشم اليوم ضيفا في بيته الا انه لن ينسى انه وقف بجانب زوجته ورعاها 

حلوين اوي يامروان

ابتسم مروان وداعب أحدهم بكفه 

طالعين شبهك ياحمزه... شكل مدام ياقوت بتحبك اوي 

اطرقت ياقوت عيناها خجلا... اليوم كان مرهق بشده إليها بسبب مجئ البعض للمباركه... معارف لاول مره تعرفهم ولكن ناديه اليوم عرفتها بالكثير فما كان منها الا ان ضحكت داخلها ساخره

ف لقد أصبحت الان إحدى سيدات عائله الزهدي والزوجه الرسميه بعد أن ظل الكثير يعتبر سوسن وحدها امرأته حتى بعد ۏفاتها 

فعلا يامروان 

هتف بها هاشم فأمتقع وجه حمزه مما جعل هاشم يضحك داخله... فحمزه أصبح مرئ المشاعر بعد أن كان جامدا صلب 

غيرته ظهرت.. حبه لزوجته وتعلقه بأطفاله 

انتوا كده هتزعلوا ياقوت.. يعني هي تتعب وتحمل تسع شهور وفي الاخر يبقوا شبه حمزه لا كده ظلم للست مننا 

ضحك الجميع حتى ياسمين التي كانت طيله الجلسه صامته.. تعلقت عين هاشم بها وألتمعت عيناه... فاليوم أتى لرؤيتها خصيصا.. وقد اتضحت مشاعره ... احبها دون أن يعرف متى وكيف ولكن للقدر حكاية 

مضت الجلسه والتي طرق فيها الحديث لتعب ياقوت في شهرها الاخير والذي كان يرعاها فيه هاشم مما جعل حمزه فور رحيلهم... يرحل بسيارته بسرعه قصوي غاضبا من نفسه ومن كل ماعاشه فيما مضى 

واردف ساخرا على حاله 

جيه الوقت اللي ادوق فيه ازاي ابقى على الهامش 

ضاقت أنفاسها من كآبه المنزل.. رغم كبره وجماله الا ان الحياه أصبحت قاتله فيه... ياقوت ورحلت منه.. مريم ومازالت بالمشفى وفتور علاقتها هي وشريف واحلامها التي تراودها بتلك المرأه التي تصرخ 

ھنموت سوا يامها 

وأخيرا الخلاف الذي شب بين ندي وشهاب 

وجدت الحارس ېصرخ في احد الرجال بأن يبتعد عن البوابه والآخر يهتف بضيق

بنضف الشارع يابيه...الله هو الواحد يعني حابب الشغلانه ديه 

بقالك ساعه بتنضف هنا لا وكل يوم... انا بدأت أشك فيك ياراجل انت 

تعالت اصوات الحارس مع ضعف الرجل الآخر لتسرع مها نحوهم... لم يكن ضعف ذلك الرجل الا اصطناع منه فلم يكن الا سالم الذي يقف يراقب الفيلا حتى تسنح له الفرصه وينتقم من شريف 

ديما بتيجوا على الغلبان... ده انا اد ابوك يابني 

انت بتعمل في كده ليه... حرام عليك 

اڼصدم سالم من وجود مها وكاد ان يخفى وجهه الا انه تذكر الذقن وتلك الملابس التي تجعله بهيئه رجل عجوز وصوته الذي يغير نبرته 

ياهانم الراجل ده يوميا قريب من الفيلا

وده يسمحلك تعامله كده... 

اطرق الحارس رأسه بعد توبيخ مها له... لتلمع عين سالم ويد مها تمتد لتساعده... نظر الي يدها الناعمه التي تربت على كفه 

مما جعل الرغبه تشتعل مجددا بجسده 

انت كويس 

تعلقت اعين سالم بها وهو يسمع صوتها وادرك حاله سريعا وهو يتأمل جمال عينيها بعدما أصبحت مبصره 

شكرا يابنتي..

ورفع كفه نحوها يربت على خدها يستشعر نعومته 

بكل ما يملكه من مال وسلطه وقف عاجزا مڼهارا... يضرب فوق الجدار بقبضه يده... صوت صړاخها عندما علمت الحقيقه بعد أن بدأت تستعب سبب منع طفلها عنها ومنعها عنه.. فلم يأخذها عقلها الا لطريق واحد ان طفلها قد ماټ ولكن الحقيقه كانت اكثر آلما.. طفلها خطڤ قبل أن تقر عيناها به أو تشم رائحته 

سقطت دموع فرات فأتسعت اعين عنتر ذهولا... سيده ذو القلب الصلب القاسې يبكي 

هاتفه صدح بالرنين ليخرجه من جيب سرواله متلهفا 

عرفتوا حاجه 

ولكن صمت الآخر جعله يفقد اخر ذرة له ليقذف هاتفه نحو الجدار فيرتطم به تحت نظرات 

خبر حملها كان اسعد لحظه بحياتها... جنين من رجل احبته في كل وقت... ورغم معرفتها بذلك الخبر في احلك ما يمروا به.. الا انها شعرت انه سيسعد مراد 

ذهبت هناء للشركه التي أوشكت على السقوط بعد ما مر بهم ولا شئ يصلح مع مارتن في استرجاعها

مكتب سكرتيرته كان فارغا بل واغلب موظفون الشركه استقالوا في تلك الازمه... تنهدت بأسي فكيف يصل الاڼتقام لتلك الحقاره والخديعه 

طيف نغم لمحته من فتحتي الباب الذي لم يغلق بأكمله لتقترب ببطئ وتتواري في الزاويه حتى تستمع لحديثهم 

جايه ليه يانغم

جايه عشانك يامراد 

رمقها بأستخفاف فهتفت بضيق 

مراد قولتلك الحل موجود... انت اللي مصمم تبقى خسران 

اطلع خسران احسن ما اطلع حقېر وخاېن

مراد انا مستعده اقف معاك ضد مارتن... 

ضحك ساخرا وهو يعرف تكمله حديثها ولم تخيب ظنه 

بس بشرط تطلق هناء ونتجوز 

لتسقط العباره فوق مسمع الواقفه لتتابع نغم وهي تمسد فوق ذراعيه 

هناء هيبقى ليها مستقبل مع مارتن يامراد... واحنا مستقبلنا سوا 

يتبع

_رواية للقدر حكاية.

_بقلم سهام صادق.

الفصل السادس والستون

رواية للقدر حكاية 

بقلم سهام صادق 

احنى رأسه بين كفيه بعدما زفر أنفاسه بثقل مما يحاوطه أغلق شهاب الملف بعد أن رمق شقيقه بحزن 

مالك ياحمزه ما الشركه خلاص هترجع تاني وعرفنا هنوقف مارتن عند حده ازاي ونخلص مراد من الوضع ده

أنفاسه المثقله بالهموم عاد يزفرها ثانيه ودون ان يرفع عيناه نحو شقيقه 

تعبان ياشهاب

فزع شهاب واتجه صوبه يفحصه

فيك ايه ياحمزه

واردف مؤنبا

حرام عليك نفسك بقي طب الأول كنت بتقول هفكر في مين دلوقتي ولادك اللي محتاجينك

لم يسمع شهاب ردا منه ليفرك جانب عنقه حانقا

مش قادر اقولك خد ياقوت والولاد وروحوا استمتعوا في اي مكان وهدى أعصابك ومريم في المستشفى

وتفتكر انا ممكن اعمل كده ياشهاب مريم بنتي اللي مخلفتهاش

اطرق شهاب عيناه أرضا بعد ما تفوه به 

عملتوا ايه مع احمد الأسيوطي لقيتوا اخوه او البنت 

تسأل حمزه ونظرة منه نحو شقيقه علم ان لا شئ قد حدث 

مبقاش حمزه الزهدي الا لو مدفعتهوش تمن عملته بعد ما لاقيه هو والحقيره اللي كانت

 

السبب 

اشتعلت نيران غضبه كلما تذكر انه لم يأخذ حقها الي الان وارتسم الأسى فوق محياه وهو يرى صورة سوسن كل ليله اتيه اليه حزينه على ابنتها التي تركتها امانه في عنقه

انا السبب ياشهاب 

عاد حمزه الي إلقاء اللوم على حاله بعد أن ظن شهاب ان شقيقه تجاوز تلك النقطه فالأمر كله ماهو الا قضاء الله وقدره وانه درسا صعبا كان لهم

حمزه بطل تلوم نفسك على حاډثه مريم لو هنلوم هنلوم نفسنا كلنا انا وندى وشريف الذنب مش لوحدك 

ياقوت ديما كانت بتنبهني ياشهاب بس اقول ايه مكنتش شايف غير أن مريم عمرها ماهتغلط واه ضيعتها بغبائي

حزن جلي ارتسم فوق ملامحه ليقترب شهاب منه رابت فوق كتفه 

مريم هتقوم منها أن شاء الله واه اتعلمنا من اخطائنا 

تنهد حمزه بأمل وابتعد عن شقيقه يصوب عيناه نحو الحديقه الخارجيه للمنزل 

رنين هاتف شهاب ثم رؤيته لرقم فؤاد زوج شقيقته جعله يهتف 

ده فؤاد 

ألتف حمزه نحوه يخبره قبل أن يجيب 

قوله ميسافرش لمراد انت عارف فؤاد مبيحسش بنفسه في كلامه ومراد مش ناقص والموضوع خلاص هنحله 

أماء شهاب برأسه واتجه نحو الباب حتى يغادر ويحادث زوج شقيقته 

مع خروج شهاب كانت ياقوت متجها نحو غرفه المكتب وبيدها هاتفها حياها شهاب فردت له تحيته مع ابتسامه هادئه 

حمزه ارجوك اتصرف 

اندفعت اليه واردفت دون أن تعطي له مساحه لسؤالها 

متخليش مصير ياسمين زي مش الجواز هو اللي بيخلصنا من ضغط الاهل 

كانت عبارتها كفيلة بأن ترسل له رسالتها 

هعديلك كلامك ياياقوت عشان متأكد انك متقصديش 

شعرت بالحرج فأبتسم واحتواها بين ذراعيه 

براحه كده وفهميني مالها ياسمين 

مرات بابا وبابا عايزين يجوزوها في عريس متقدم لياسمين من البلد عندنا وهما شايفينه عريس لقطه واحسن من قاعدها هنا وانها تكمل تعليم وتشتغل 

واردفت راجية متأثرة پبكاء شقيقتها ورجائها 

اعمل حاجه ياحمزه كلم بابا هيسمعلك ويسيب ياسمين تكمل الطريق اللي اختارته لحد ما تلاقي الإنسان اللي عايزه تكمل عمرها معاه 

كل كلمه من عبارتها كانت ټطعنه زوجته تخبره من مغزى عباراتها ان الظروف هي من تجعلنا نتقبل ما امامنا مرغمين 

ابتعد

عنها يدير عيناه بعيدا حتى يتلاشى شعوره 

فركت يداها وهي تطالع ظهره وتنهدت وقد ظنت انه لن يقف معها ولن يسمعها كعادته ولكن ألتفافه نحوها مجددا ونظرته الحانيه 

قولي لياسمين تطمن وهكلم عمي ياياقوت 

ابتسمت بأمتنان وسارت لتغادر الا انه أراد أن يتجاذب معها بعض الحديث فالجفا منها لم يعد يتحمله فيكفيه مايحيطه من مشاكل وما عليه إلا واجب حلها دون انانيه 

مش هتستني لما اكلمه قدامك 

طالعته متعجبه من سؤاله

انا متأكده انك هتكلمه مدام وعدتني

لم ينتظر حديث اخر منها ليضغط على ازرار هاتفه الي ان أستجاب الطرف الآخر كان حمزه خير مقنع لوالدها الي ان اخذ وعد منه

سعادتها وهي تراه اخيرا أصبح سندا أمام أهلها وكيف يفعل كل شئ حتى يراضيها لم تنتبه بأن ذراعه تحاوطها

خفق قلبها بقوه وهي تسمع عبارته المازحه لوالدها 

المهم بس ياقوت ترضى عني 

حمزه يمازح والدها ويتحدث معه ببساطه قديما لم يكن بينهم الا محادثات قليله في المناسبات ليس اكثر لن تنكر انه مهذب دوما معهم ولكن تهذيبه كان لا يتلخص الا في المال والهدايا وكأن الحب والقرب لا يتلخص الا هكذا

انتهت المكالمه ليسألها

حلينا ياستي مشكله ياسمين مبسوطه 

توترت من قربه وكادت ان ټخونها مشاعرها فمهما أظهرت ستظل طبيعتها الطاغيه ياقوت الشخصيه المسالمه التي تبحث عن الحنان والكلمه الطيبه التي تطيب خاطرها 

ابتعدت عنه سريعا بعدما شعرت بقرب أنفاسه 

هروح اطمن ياسمين واطمن على الولاد 

وغادرت الغرفه لتتعلق عيناه ب خطواتها زافرا أنفاسه 

لازم اتحمل لحد ما أصلح حياتنا ياياقوت 

سارت كالهائمه بعدما غادرت الشركه ولم تستطع تحمل باقي الحديث الذي سمعته بين نغم وزوجها تنهدت بعجز تهتف لحالها 

يعني انا السبب 

وتذكرت نظرة نغم إلى زوجها فقبضت فوق كفيها بقوه 

تعبت من السير لتعود بأدراجها للمنزل فتحت باب الشقه وهي تستمد طاقتها مكرره انها ستفهم اليوم هل هي الابقي بحياه زوجها ام لا 

تعلقت عيناها بمراد الذي يقف أمام الشرفه وكعادته ېدخن بشراهة سعلت بشده ليلتف نحوها فأطفئ سيجارته يسألها پغضب 

قفلتي تليفونك ليه بعد ما بعتي الرساله 

اقتربت منه وعلي وجهها ابتسامه تخفي الصراع الذي داخلها 

كنت محتاجه اتمشي شويه يامراد انا تعبت من كتر ما بشوفك هالك نفسك اما في الشغل أو السجاير او بتطلع غضبك عليا 

سألها وكانت اجابتها هي طوق النجاة 

هتتخلي عني ياهناء لو بدأت من الصفر 

لم يعد يفصلهما الا خطوه واحده اقتربت بها منه ومدت كفها الصغير لتعانق كفه 

في حاله واحده لو انت اتخليت عني يامراد وخنت حبي ليك 

اقترابها منه بذلك الشكل وصوت همساتها وشفتيها وهي تتحرك أمامه جعله يقسم انه لن يتخلى عن زوجته مهما حدث وسيدفعهم ثمن ما أصبح يعيشه 

بحبك يامراد 

كلمه واحده خرجت منها مقترنه بأسمه بتناغم جعلته ينسى كل همومه 

هناء انتي عارفه بتعملي فيا ايه 

نفت برأسها ليضمها اليه بتملك 

بتخليني كل يوم اسأل نفسي ازاي كنت غبي ومعمي 

ولم تشعر بعدها الا بحمله لها لغرفتهما سابحون في مشاعرهم الهائجه ناسين أعباء الحياه لوقت 

احيانا يكون الحب كالطاقه التي تدفع المرء للأمام وأحيانا أخرى يكون كالعنه التي تسقطك للقاع 

وفي وسط حبهم وضمھ لها كان يخبرها 

بحبك ياهناء متجوزتش جاكي غير عناد وصلابه راس لكن معاكي بكون اسعد راجل  وطن ليا 

وعند ذلك السطر عرفت اجابه زوجها لنغم مراد لها وهي له 

في الصباح الباكر تثاوبت هناء وتمطأت فوق الفراش تبحث عنه جانبها لتقع يدها فوق الورقه الموضوعه وقد سطرها بكلمتان 

ادعيلي ياحببتي 

أسرعت في جذب مئزرها لترتديه ونهضت تبحث عن هاتفها حتى تهاتفه لم يرد على مكالمتها واكتفي ببعث رساله تطمئنها وانه سيهاتفها بعد أن ينتهي اجتماعه مع شهاب والمحامي واحد اضلع السوق المهمين في البلد 

زفرت

أنفاسها بعدما تعلقت عيناها بالرساله 

يارب يامراد المشكله تتحل

وعندما عاد حديث نغم امس وكيف تعرض على زوجها تطليقها والزواج منها وهي تكون بيعه لذلك الابله مارتن استشاطت ڠضبا 

انا هعرفك يانغم ازاي تبصي لجوزي وتلعبوا علينا 

وبعد اقل من ساعه كنت تطرق باب مسكن نغم وقد اصبحت تقطن في فيلا بمفردها بعيدا عن شقيقتها وخالد 

فتحت لها الخادمه الباب 

افندم 

لم ترد عليها إنما دلفت للداخل تهتف بعلو صوتها 

فين الهانم اللي مشغلاكي 

الهانم نايمه ومينفعش كده 

لم تهتم بعباره الخادمه وعاد صوتها يعلو 

ياسيدة المجتمع الراقيه 

نهضت نغم على أثر صوت هناء كما اعتدل مارتن من رقدته عاري الصدر ينظر إليها بتوجس وعندما عاد صوت هناء يعلو 

انتفضت نغم ورارتدت مئزرها هاتفه 

ديه مرات مراد 

أسرعت إليها خشيه من الفضائح لترتسم ابتسامه واسعه فوق شفتي مارتن

شقيه وممتعه محظوظ بكي مراد

أنتي بتعملي ايه هنا مين سمحلك تدخلي بيتي 

لترفع هناء عيناها نحوها ساخره 

هما كلمتين جايه اقولهم ليكي وكويس ان خدامتك واقفه وسطينا ابعدي عن جوزي وبلاش خططك القذره مع القذر اللي زيك 

كان مارتن يهبط الدرج عند سماع تلك الجمله يغلق ازرار قميصه ليتجهم وجهه بعدما كان سعيدا لرؤيتها 

تعلقت عيناها به ليرتفع حاجبها الأيسر وهي تراه 

مجمع الا موفق سبحان الله

وهتف مارتن اخيرا 

سأنسي سبابك لي حلوتي 

لا ياريت متنساش عشان انت راجل فعلا قذر نظرتي ليك مخيبتش مكنتش برتاحلك لله في لله 

بعض عبارات هناء كان يفهم مارتن معانيها بصعوبه ورغم ازدياد حنقه منها الا انه رغبته بها كانت تزداد دون أذى يحسد مراد عليها 

لتستشيط نغم من صمت مارتن اتجاهها رغم درايتها بطبيعته العدوانيه 

اطلعي بره بيتي بدل ما اطلبك البوليس انا مش عارفه ازاي انتي مرات مراد وبنت عمه بجد مقرفه 

لتسخر هناء وهي تشير نحوهما 

والله المقرفين اللي زيكم اتمنى رسالتي تكون وصلت 

وغادرت بعدها تلتقط أنفاسها تشعر بالمقت لرؤيتهم

صدقت فعلا ياقوت لما قالتلي ان في ناس عايشه بالطريقه ديه 

استغفرت ربها وهي تعلم أن علاقة مارتن ب نغم ماهي الا ژنا 

تعلقت عين نغم ب مارتن فور مغادرة هناء وقبل ان تشعل نيران غضبه نحو هناء كان يخرج هاتفه من جيب سرواله ويخطو للخارج ولم تسمع مكالمته 

ولم تكن مكالمته الا أمرا منه بأن يتبع احد رجاله هناء ويخطفها

اغلقت فاديه باب الغرفه بعدما تأكدت من هدوء المنزل ضغطت على ازرار هاتفها خشيه اتاها صوت عزيز

قوليلي الوضع عندك ايه يافاديه

هتفت بقلق وهي تلتف حولها

فرات قالب الدنيا ومش هيسكت غير لما يعرف مين اللي ورا الخطڤ عزيز رجع الولد انت متعرفش ڠضب فرات اخويا انا عارفاه خطڤ الولد مۏت قلبه من تاني

أنتي بتقولي ايه يافاديه ارجع ولد ايه انتي عايزه ارجع الولد ويورث اخوكي عيل مش من صلبه

احتقن وجهها وهي تتذكر كذبته عليها

عزيز بلاش لعب عليا انا اكتشفت الحقيقه الولد ابن فرات فرات مش ساذج ولا غبي ياعزيز انت عارف اخويا كويس

توتر عزيز وقد انكشفت كذبته التي استغل بها فاديه وهو يهيج مشاعرها يعرف ان فاديه تنسى نفسها حينما تكون بين ذراعيه فيعرف كيف يستغلها

احنا لازم نتقابل ياعزيز

خرج صوته بعد مده 

مش هينفع يافاديه ومتتصليش بيا انا هبقي اكلمك

انقطعت المكالمه ليغلق هاتفه حانقا ملقيا به فوق الاريكه

ست من ساعه ما اتجوزتها والفقر ركبني انا مش عارف كانت فين دماغي ساعتها

ليضحك احد رجاله فرمقه عزيز ليصمت ولكن لم يعد ان يظل صامتا دون فهم اخر حركه فعلها رئيسه فالخطڤ لم يكن طريق اعمالهم يوما

بس ياباشا انت مش شايف ان خطڤ الولد في الوقت ده هيضرنا

تجهم وجه عزيز وضم سيجارته بين شفتيه 

عايز احړق قلب فرات عايزه يفضل عايش حياته بيدور علي ابنه 

لم يشعر بنفسه وهو يفيض لرجله بمكنون صدره

تعرف ياواد يافتحي انا كان ممكن اموته واقتله بأيديا دول انا كده كده ضايع ومېت بالنسبه للحكومه لكن 

لكن ايه ياباشا

تعلقت عيناه برجله الواقف ونفث دخان سيجارته بعشوائيه

امه هي السبب مقدرتش اقتله أمه الحب اللي عمره ما نسيته

وضحك بعلو صوته يسخر على حاله

حكم الحب ده لعنه ياواد يافتحي شوف قلبنا مېت ازاي لكن قدام الحب بننسي احنا مين

اه والله ياباشا انا طلقت البت مراتي لما لقيتني حبيتها والحياه علمتني من شغلتنا ان الحاجه اللي تبقى نقطة ضعفك امحيها

هتف بها فتحي فأقترب عزيز منه يربت فوق كتفه العريض

شاطر يافتحي 

عاد حمزه من الشركه باكرا اليوم وسائقه يحمل حقيبة عمله يعطيها للخادمه يخبرها ان سيده متعب وقد سقط في الشركه مما اذهل موظفينه ان ذلك الكيان الصلب القوي يسقط مثلهم

هبطت ياقوت الدرج بعد أن هاتفتها شقيقتها تخبرها ما حدث له 

عندما تعلقت عيناها به اتجهت نحوه تسأله بلهفه 

حمزه انت كويس 

اخذت تتفحصه كما تتفحص صغيريها 

للأسف لاء ياياقوت انا حقيقي تعبت ونفسي ارتاح

اشفقت على حاله فما يحيط العائله الان من مشاكل ينصب فوق رأسه وماعليه الا ان يجد حلولا حاوطت خصره بأهتمام 

تعالا اطلع اوضتك ارتاح 

ترك حاله لها

 

كما اصبح أخيرا يترك مشاعره فماذا

اخذ من تلك الهاله والقوه والصلابه التي كانت تحيطه

قادته نحو غرفته التي لا تشاركه فيها وساعدته بأن يتسطح فوق الفراش عاونته في تبديل ملابسه كل يوم كانت تثبت له انها معدن أصيل وان امرأه مثلها خلق الحب من أجلها 

تحملت كل سلبياته معها حاولت أن تتخطى معه مشاكل عائلته التي اكبر منها بل وحاولت ان تتخطى ظلم الحياه بقلب برئ حامد راضي 

هروح احضرلك حاجه تاكلها انت مبقتش تهتم بأكلك 

قبض على يدها يمنعها من تركه 

انا بحمد ربنا انك مراتي ياياقوت 

وهمس بعشق حقيقي 

بحبك حياتي من غيرك ملهاش معنى وبعدك علمني قيمتك واد ايه انا كنت معمي ومش سامع غير عقلي بقوانينه اللي وضعه عشان تكمل حياه حمزه الزهدي من غير ضعف 

اقترب فرات من صفا بعدما عاونتها الخادمه في تبديل ملابسها ثم غادرت مشفقه عليها 

كنا فضلنا في المستشفى ياصفا انتي لسا تعبانه 

تعلقت عيناها به ترى انكساره وتحطيمه تمنت ان تراه هكذا وها هي امنيتها قد تحققت ولكن تحقيقها كان صعب بل ممېت

 

تم نسخ الرابط