رواية للقدر حكاية للكاتبه سهام صادق
رأي
دمعت عين مريم بعدما غادرت هديل هديل تلك الصديقه التي لم تعرف معدنها الطيب الا بعد ماحدث لها كل زميلاتها الآخريات قد نسوها الا هي
اقتربت منها ياسمين وقد عادت للتو من الخارج سعيده تحمل باقه الورد التي جلبها إليها هاشم بعد أن علم بموافقتها وأنهم بعد أيام سيسافروا لقريتها لتتم خطبتها في بيت والدها
مالك يامريم
اطرقت مريم عيناها تخفي دموعها ف بماذا ستخبرها هل ستخبرها انها تبكي على حالها هل ستخبرها انها غارت من هديل رغما عنها هديل أصبحت في كليه الفنون الجميله واصبحت متدربه في شركة هاشم بعد أن كانت مجرد عامله بسيطه أصبحت فتاه مليئه بالطاقه والحياه
انا وحشه اوي ياياسمين بدل ما اتمنى لصاحبتي السعاده بغير منها
فهمت ياسمين مقصدها لتقترب منها تضمها بحنان
انا فهماكي يامريم ديما لما عينك تروح علي نعم غيرك احمدي ربنا على اللي معاكي هترتاحي صدقيني
وضحكت لتمازحها
ما احنا كمان بنحسدك ده انتي المدلله بتاعت البيت وكفايه ان الكبير وكان مقصدها حمزه معندهوش غير مريم وطلبات مريم وراحه مريم
ابتسمت مريم ومسحت دموعها من مزاح ياسمين تقاربهم في العمر قد زاد القرب بينهم
حلو اوي الورد ده
تسألت مريم وهي تنظر للورد الذي وضعته ياسمين جانبا فلمعت عين ياسمين ب هيام
ده من هاشم جبهولي لما عرف موافقتي من حمزه
وكأن اليوم هو يوم خسارتها هاشم الذي استصغر عمرها احب ياسمين التي تقاربها بالعمر
انتبهت لحالها وتمتمت قبل أن تحرك مقعدها لتتجه نحو غرفتها تنعزل داخلها
ربنا يسعدك ياياسمين
نظر الي اسمها في صحيفة الجريده التي تعمل بها يقرء مقالها والحنين يأخذه اليها
اشتقت اليكي سماح
الشوق أخذه ليفتح هاتفه يتأمل الصور التي جمعتهما يحرك يده فوق شاشه هاتفه ليرفع هاتف مكتبه داعيا سكرتيرته
افندم مستر سهيل
كاد ان يخبرها ان تحجز له تذكره ل مصر ولكن الحديث وقف علي طرف شفتيه وهو يتذكر ان وجوده في حياتها ماهو الا اضافه حزن جديد إليها
اربعة أشهر مروا ولم تعد تراه الا يوما واحدا كل أسبوع يأتي ليطمئن على أوضاع المزرعه ثم يرحل
فرات حقق لها ما ارادت ابتعد عنها رغم ان زواجهم مازال مستمرا
اختفاء فاديه لم يصرح به لاحد وقد اخذ اولاد شقيقته معه للعاصمه
تعلقت عيناها ب حوريه التي وقفت وسط العاملات تشرف عليهم تتذكر
حديثها معها تلك الليله التي جمعت بها بعض متعلقاتها وارادت الرحيل ولكن حوريه تلك الليله اخذت يدها نحو المصنع تشير لها
فين حلمك انك تساعدي كل ست وبنت اتظلموا داخل السجون كل ست اقهرها الظلم فوقي بقى ياصفا هتفضلي طول عمرك ليه شايفه نفسك الضحيه بترددي لنفسك انك مظلومه
فاقت من شرودها وقد استوقفها حديث احداهن
مافيش حاجه مخلياني مستحمله غير ضحكت ولادي ولمتهم حواليا
والأخرى ترد عليها
عندك حق دول ضحكتهم بالدنيا أمتي الواحد يشوفهم وهما كبار حواليه
سقطت دموعها وهي تتذكر فقدها لطفلها الذي لم تراه وقد انغرز الحديث بقلبها جرت قدميها خارج المصنع الذي بناه فرات لأجلها وسجله بأسمها
يارب انا ماصدقت اقوم من تاني ساعدني يارب
وقفت خلف السور الحديدي تنتظر رؤيه زوجها لآخر مره
كده ياسيد كده تودي روحك في داهيه هعمل ايه في البلد ديه من غيرك
اطرق الآخر رأسه حزينا عليها وعلى نفسه ولكن تلك كانت نهايته المۏت في السچن
كنت ناوي اتوب ياورده
كل مره كنت بتقول كده
رفع عيناه نحوها ينظر إلى انتفاخ بطنها الصغير
خلاص ياورده متعذبنيش انا كنت عارف ان ديه نهايتي
ليه قټلته وضيعت حالك ياسيد
دمعت عيناه وهو يتذكر تفاصيل تلك الليله
ساعه شيطان محستش بنفسي
وألتمعت عيناه وهو ينظر لفارس الصغير الذي اختار له هذا الاسم هو وزوجته
رجعي الواد لأهله
مسحت دموعها بكم عبائتها السوداء
هو انت عارف طريق لأهله ما الراجل اللي ادهولك لحس ولا خبر وخلانا نسيب بلدنا ونيجي اخر الصعيد
اسمعيني ياورده لان معدش في وقت وديه اخر زياره خلاص
نهضت سماح پغضب من أمام رئيس الجريده التي تعمل بها
شوف حد غيري يافندم مش هسافر الاقصر انا
نهض رئيس الجريده والذي يدعي بالسيد نشأت
هو ايه اللي اشوف غيرك ياسماح انتي هتغطي الملتقي الثقافي المعمول في الاقصر والتذكره اتحجزت خلاص
ضاقت أنفاس سماح وقد عادت إليها الذكريات
اغمضت عيناها بقوه تلتقط أنفاسها تلك المدينه كانت سبب في لقاءها ب سهيل وسبب عڈابها
رغم أنها تقضي اغلب وقتها بالمصنع الا ان الوحده ليلا ټقتلها
تقلبت في فراشها الي ان غفت لتنهض قبل أذان الفجر تلتقط أنفاسها وهي تدور بعينيها تبحث عن الطفل الذي كان يحمله فرات بين ذراعيه
انت روحت فين
بكت وهي تضم
جسدها بذراعيها تهتف بأسم فرات
ذلك اليوم كان أصعب ما مرت به من مشاعر وهي ترى إحدى العاملات ترضع طفلها
غصه ابتلعتها بصعوبه وهي تتخيل حالها مكان تلك السيده وطفلها بين ذراعيها تطعمه
مضى اليوم عليها بصعوبه الي ان اتي الليل الذي تتواري فيه داخل قوقعة احزانها ولكنها الليله حسمت امرها
نورت المزرعه ياباشا
تمتم بها عنتر الذي يسير بجانب فرات
شكرا ياعنتر اخبار المزرعه ايه سلمت المحاصيل
ايوه يابيه كل حاجه مشيت زي ما امرت
اضاءه نور غرفتها جعله يرفع عيناه نحو شرفتها بشوق ېقتله عاد الي فرات القديم ولكن بقلب يخشى الرحمن
أصبح يتعمد يأتي ليلا ولا يراها حتى لا يضعف
أنهى حديثه مع عنتر واتجه بعدها للمسجد القريب كي يصلي صلاة الفجر ثم اتجه نحو المنزل ليصعد لغرفته كي يرتاح قليلا
القى بثقل جسده فوق الفراش بعد أن ازال حذائه وفك ازرار قميصه العلويه اغمض عيناه حتى يغفو ولكن دلوفها لغرفته جعله يعتدل من رقدته متعجبا من قدومها
صفا
عايزه اجيب طفل يافرات زي ما كنت السبب في حرماني من ابني خليني اجيب طفل تاني
لم يستعب حديثها كما لم يستعب قدومها ولكن مع اقترابها منه وازاله مئزرها عن جسدها كان يتلقى الرساله بوضوح
الفصل الأخير 2
رواية للقدر حكاية
بقلم سهام صادق
نطقت عبارتها بمشاعر مضطربه مشاعر يملئها الضياع والوحده
كل شئ كان داخلها غير مترابط ولكنها كانت مصره تلك الليله ان تنال ما ترغبه فالنظره التي أصبحت تراها في أعين الأمهات لاولادهم وهرموناتها المتغيره جعلتها ضائعه لا تفكر الا ان تصير ام ثانية ولكن تلك المره لن تكره وجوده فيضيع منها كالاخر
نيران كالصعيق كانت تسري بجسده وهو في النهايه رجلا عاشق لها يحارب عشقه
صفا كتله فاتنه رغم انطفاء بريقها الا انها كانت تمتلك جمالا يبهر العين وكان احد حظوظها من الدنيا هذا الجمال
صفا اخرجي من هنا انتي مش في وعيك
طالعته بذهن ضائع ولكنها كانت مسلوبة الاراده فهى تريد تلك المشاعر تريد طفلا اخر وثبت من فوق الفراش بهيئتها العابثه التي لم تكن تعلمها واقتربت منه مجددا
استيقظت صباحا تنظر إلى سقف الغرفه بشرود ويداها تقبض فوق شرشف الفراش
برودة الفراش جانبها أكدت لها انه رحل منذ وقت طويل اغمضت عيناها بقوه تتذكر تفاصيل الليله تتذكر اخر عباره سمعتها منه قبل أن تسقط غافيه بين ذراعيه
حبك بقى لعڼة في حياتي ياصفا
كان يدلف مكتبه بخطوات جامده خطوات وملامح اعتاد عليها كل من حوله فرات النويري الرجل الذي لا يهزه شئ مهما كانت ضخامته ولكن في الحقيقه هو كان في عالم آخر مشتت في كل ما يعيشه
ليله امس رغم انه يعلم انها كانت تحت تأثير ضعف منها وانه لم يشئ استغلالها لكنه لم يستطع ان يقاوم
تنهد وهو يرخي رأسه نحو الملفات الموضوعه فوق سطح مكتبه
وبعدهالك ياصفا اعمل ايه عشان اريحك وارتاح
تذكر إجراءات الطلاق التي يقوم بها مع تنازله عن المزرعه التي تعيش فيها ولكن بعد ما حدث بينهم أعطاه الأمل حتى لو كان ضعيفا
طرقات سكرتيرته الخافته ثم دلوف احد رجاله جعله ينهض مستبشرا
عرفته حاجه عن مكانه يا شوقي
ابتسم رجله واماء برأسه فجعل قلب فرات ينبض بلهفه
ايوه يافندم ورجالتنا راحه المكان
لم يتمهل فرات في سماع المزيد منه غادر مكتبه مشيرا لرجله بالتحرك معه
اتسعت أعين حوريه ذهولا وهي تستمع لما تقصه صفا عليها نظرات حوريه جعلتها تطرق عيناها نحو سطح مكتبها تفرك يداها ببعضها
انا مش عارفه عملت كده ازاي ياحوريه
بكت عاجزه علي فهم حالها لتربت حوريه فوق يديها
اللي عملتيه مش حرام ولا عيب ياصفا انتي كنتي محتاجه لجوزك محتاجه لعيله تبقى منها وليها
كانت بالفعل ما تقوله حوريه هي تلك الحقيقه هي تحتاج لعائله تحتاج ان تشعر ان حياتها تمضي وسط أناس وليست وحيده بين جدران غرفتها خرجت من جدران زنزانه لتدخل لزنزانه اخري
رفعت عيناها نحو نظرات حوريه التي تسبرها
حوريه ان حبيت لمسات فرات ليا منفرتش منه
هتفت عبارتها الاخيره پضياع پضياع لا تعرف سببه
عندما ابتعد فرات عنها كما كانت ترغب أصبحت تشعر بأحتياجها إليه بالأمان الذي يشعرها به بالحب
فرات المڠتصب ذو القلب الحجر أصبح أمامها اليوم امان
يالها من سخريه كم مره كرهنا اشياء وأشخاص لنجد بعدها حياتنا بهم ومعهم لنجدنا نفعل ما استهزءناه يوما
هوني على نفسك ياصفا
وصمتت حوريه للحظات وهي لا تعرف كيف تجيبها ودون شعور منها كانت تنطق الاجابه
لو بقيتي حامل منه ياصفا كملي حياتك معاه لأن فرات قدرك ياصفا قدرك اللي ربنا كتبهولك
لا تعرف كيف نطقت تلك العبارات ولكن قالت ما اباح به عقلها نظرات صفا الباهته تحولت لسكون وسؤال كان يتردد داخلها هل ستحمل من فرات من ليله اختارتها هي دون شعور هي ندمت على فعلتها امس ولكن حدث ما حدث
وقفت سماح أمام موظف الاستقبال بالفندق الذي تقيم فيه الي ان تنتهي مده المؤتمر التي لن تتجاوز الثلاث ايام ثم تعود
سكنت آلام ذكرياتها واقنعت قلبها بأنها أقوى مما مرت وستظل صامده كما فعلت في تجربتها السابقه ولكن في الحقيقه كانت تعلم انها كاذبه
ألتقطت مفتاح غرفتها من الموظف ولم تكن بحاجه لاحد يحمل حقيبتها الصغيره فسارت وحدها للمصعد وقلبها يشعر بشعور عجيب
فتحت غرفتها ودلفت
اغمضت عيناها ثم فتحتهما وهي تشم رائحة عطر لن تنساه في حياتها
اكملت بخطواتها لداخل الغرفه لتقف متجمده وهي ترى الغرفه والفراش الان انتبهت لنظرات الموظف الغامضه
رائحة عطره تخنق رئتيها بالحنين وعيناها ظلت عالقه بالفراش المزين بالورود وكلمه احبك المرسومه
خطوات كانت خلفها ولكنها لم تلتف
سماح
صوته تغلل في اعمقها سقطت دموعها وهي تتذكر كيف انتهت حياتهم معا كيف تركها ببساطه وسمح لها بالرحيل عندما لم يجد منها استجابه كرر اسمها
سماح ارجوكي انظري لي
دقائق مرت وهي على هذا السكون سمحت لأنفاسها بأن تلتقطها ببطئ ثم بدأت بأقناع عقلها بأنها قويه دون الحب وقد جنت مايكفي من الرجال
وببطئ ألتفت نحوه ببتسامه ساخره فوق شفتيها حرصت على اظهارها
نهيت كلامك سيد سهيل ممكن تتفضل بره اوضتي
تجمدت ملامحه من برودة حديثها ليلغي المسافات بينهم قابضا على كتفيها
لم أنهى حديثي بعد سماح وستسمعيني
مش عايزه اسمعك كفايه بقى مبررات كل واحد عنده عقده وكلاكيع في حياته يجي يختبرهم معايا انت وماهر طلعتوا واحد هو دمرنا زمان وانت جيت كملت خلتوني مصلحش ابقى ست
واردفت وهي تتحاشا النظر اليه
اللعبه كان مسيرها في يوم تخلص واهي خلصت
واتجهت نحو باب غرفتها لتفتحه
معدش بينا حاجه تجمعنا احنا اتطلقنا ياسهيل
لم اطلقك سماح
جحظت عيناها مما تسمعه من عدم طلاقه لها كما اتفقوا تذكرت انها بالفعل لم تحصل على أوراق طلاقها الي الان وكلما تواصلت مع المحامي المسئول كان الرد يأتيها انه في رحله عمل ومع دوامة مشاكلها نست انها مازالت زوجته
سأعيدك لي سماح لن ارحل من هنا الا بك
وقف يتأملها وهي تتحرك هنا وهناك تلتقط ملابسها المعده بعنايه لتلك المناسبه صغارهم كانوا يتوسطون الفراش بملابسهم المتشابها يضمون أصابعهم ببعضها يلاعبون حالهم وهو جالس جوارهم يلاعبهم غير عابئ بأناقته ولكن عندما خرجت هي من المرحاض بتلك المنشفه الملتفه حول جسدها وانتقالها بين ارجاء الغرفه أصبحت انظاره لا تلتقط الا هي ابتسم وهو يسمعها تتذمر فكل شئ تبحث عنه لا تجده الا بعد بحث يزيد حنقها وكأن اشيائها اليوم اجتمعت ضدها مع ضيق الوقت
ياحببتي كل حاجه قدامك بس انتي من توترك مش عارفه تركزي
هتف بها حمزه وهو يأسرها بذراعيه يمرمغ أنفه بعنقها الرطب
حمزه انا حامل
حبست أنفاسها قبل أن تحرر كلماتها منذ أن تأكدت من الأمر وهي تكاد تبكي صغيريها لم يتموا بعد العام الاول وهي حامل في مولود اخر بل وتوأمين وفي شهرها الثاني
طرقات ياسمين علي باب غرفتهما وندائها
حمزه هاشم تحت مستنيك هو وبابا
تلاشي هتاف ياسمين من حوله وكأنه لم يسمعه وتأمل تخبطها بأبتسامه واسعة وقد ألتمعت عيناه
قولتي ايه
حمزه بابا بيقولك انزل
وفرت من أمامه تكمل ارتداء ملابسها بعجلة فضاع جمال تلك اللحظه
انتهى عقد قران ياسمين وهاشم هاشم الذي لم يكن يظن يوما ان امرأة ستجعله راغب بالزواج بل واللهفة تغمره
سناء لأول مره لم تكن تطالع ياقوت پحقد فكانت عيناها على ابنتها وزوجها رغم ان لم تحصد سناء الا القليل من صنيع نفسها
ولكن لله حسابات لا يعلمها المرء
اقولهم على الخبر
همس بها حمزه بوجه يغمره السعاده وهو يطالع أفراد عائلته وعائلتها
عضت شفتيها بحرج وهي تطالع ناديه التي تنظر إليها من حينا الي
اخر غامزة لها عن تلاصق حمزه بها الذي أصبحوا معتادين عليه
حمزه بلاش تحرجني هيقولوا عليا ايه
صوت ضحكاته تجلجلت بالمكان ليرمق شهاب شقيقه رافعا حاجبه أما ناديه فأقتربت منهم وقد قادها فضولها إليهم
ما تقولنا ياياقوت على سر ابتسامه حمزه النهارده
واردفت وهي تنظر لشقيقها بمشاكسه
ده انا قربت احس ان ده مش حمزه اخويا عملتي في ايه
رمق حمزه ياقوت التي توردت وجنتاها خجلا ليبتسم بأبتسامه واسعه محيطا خصرها
اقولها ياياقوت على سر ابتسامتي
وضعها في موضع حرج لتطالعه بمقت ولكن زوجة ابيها التي كانت تتابع الحوار من علي بعد تسألت بعد أن فحصت ياقوت بعينيها
هو انتي حامل ولا ايه ياياقوت
تصريح سعادته لما يخرج من فاهه ولكن زوجة ابيها قامت بالواجب ليشهق البعض غير مصدقين فسوف ينضم فرد جديد لعائلتهم
الخبر ده صح ياحمزه
ومن ملامح ياقوت الحرجه ونظرات حمزه السعيده لم يكن الخبر يحتاج لتأكيد
الكل كان يبارك بسعاده ولكن سناء بلسانها الذي يصب النيران كما اعتادت هتفت
طلعتي شاطره ياياقوت ايوه كده اربطيه بالعيال
ونظرت الي ياسمين التي احمر وجهها خجلا من حديث والدتها
اتعلمي من اختك
ابدلت ياسمين ثوبها تحت نظرات ياقوت وهي تستمر بالضحك متذكره ما حدث من ساعات
كفايه ضحك وتعالى احكيلي عملتي ايه لما خرجتي مع هاشم
هوت ياسمين بجسدها فوق الفراش تتذكر الساعات التي قضتها بصحبة هاشم لتلمع عيناها مع تنهيده حاره
ياسمين
انتفضت ياسمين من
هيمانها ولكي لا تلح ياقوت في استجوابها المخجل قلبت الأدوار لتصبح ياقوت هي صاحبة تلك الليله
وعادت تضحك ثانيه وتطرق كفوفها ببعضهم
مش قادره ابطل ضحك ياياقوت
لم تتحمل ياقوت غلاظه ياسمين فنهضت حانقه
انا ماشيه لأحسن انتوا من ساعه ما عرفتوا الخبر وماسكني تريقه
ولم تنتظر حديث اخر من شقيقتها فاليوم كان احتفالا عليها بما يكفي والكل يتلامز ويتغامز لتلك السرعه التي جعلتها تحمل ثانية وعمر صغارها مجرد شهور
دلفت لغرفتها لتجده جالس فوق فراشه يقرء فى أحد الكتب بتركيز صفعت الباب خلفها وجلست فوق الفراش تزفر انفاسها تعلم أن الجميع يمازحها في ردود أفعالهم ولكن الأمر كان بالنسبه لها مفاجئ دون تخطيط
رمقها متعجبا بعد أن أغلق الكتاب
مش قولتي هتقضي الليله مع ياسمين تتكلموا سوا عن اللي هتحتاجه في جهازها
حمزه هو انا المفروض اتكسف اني حامل
استغرب من عبارتها ولكنه تفهم الأمر
مالكيش دعوه بكلام حد ولا تلميحتهم
تذكر زوجة ابيها وشقيقته في مزحاتهم النسائيه
ده انا لو عليا نفسي تجبيلي كل مره توأم ونعمل فريق كره
شاكسها بمراوغه وهو يضحك على تعبيرات وجهها المصدومه
فريق كره نام ياحمزه
انام ايه ده انا مبسوط بشكل ما تيجي نحتفل
ولم تفهم معنى احتفاله الا بعد وقت لا بأس ثم قبله حانيه لثم بها جبينها
وفي اليوم التالي بعد الظهيره ترك عمله ليصطحبها للطبيبه ويدلف معها لغرفة الكشف
لم تعش تلك المشاعر مع أول فرحتهما ولكن اليوم كانت اسعد مخلوقه وهي ترى حماسه وتكراره لنصائح الطبيبه عليها
منذ ليله امس وهو يشعر بحزنها لم يرحمها احد من سؤالهم متى ستصبح هي الأخرى حاملا بطفل
نظر الي جسدها المسطح جواره
ندي انتي نمتي
لم يسمع صوتها ولكن حركت جسدها كانت تخبره بالاجابه لتتسع عيناه وهو يعتدل من رقدته بعد أن مال عليها
أنتي ايه اللي عملاه في نفسك ده
كانت تكتم صوت أنفاسها حتي لا تجعله يستمع لشهقاتها الباكيه
انا تعبانه اوي ياشهاب ومش عايزاك تزعل مني لما تشوفني بعيط انا عارفه انك بدأت تزهق مني وبقيت زوجه نكديه بس ڠصب عني
مش عايز عيال انا مكتفي بيكي
ولم يترك لها لحظه للحديث فكان يجذبها اليه يضمها بقوه بين اضلعه
مش عايز اشوفك بټعيطي تاني مش هنوقف حياتنا ياندي على أمر بأراده الله
بس انا نفسي ابقي ام
شعر بسخونه دموعها فوق صدره ليتنهد وهو يغمض عيناه متذكرا عرض حمزه على مراد بالسفر لبريطانيا من أجل فرعهم الجديد هناك لم يعجب الامر مراد وترك قراره الي ان يفكر بالعرض
ايه رأيك نسافر نعيش بره فتره هندخل شړاكه مع عميل بريطاني ولازم حد يمسك الاداره هناك منها نشوف دكاتره كويسه ومنها نفسيتك تتحسن
والفكره كانت لها ك حبل نجاه رغم تعلقها بمشروع الملجأ الذي اقامته
تابعت خطوات المحامي الخاص بفرات وهو يغادر غرفة مكتبها بالمصنع لم تشعر بقدوم
كان عايزك في ايه المحامي ياصفا
تعلقت أعين صفا بها فأقتربت حوريه من احد المقعد لتجلس عليه وقد خمنت الأمر وتمنت الا يكون قد حدث
هو فرات
براءتي ظهرت ياحوريه اتبرءت بعد سنين عمري اللي قضتها في السچن
وسقطت دموعها وهي تتذكر كل ما مرت به لم تكن ذكريات آلمها تخص جدران السچن وحدها إنما قسوه الناس
تهللت اسارير حوريه سعيده بالأمر
يعنى الحق ظهر وهترفعي راسك وسط الناس
ومفاجأه أخرى كانت تحصل عليها حوريه
فرات هو اللي ظهر براءتي
تعلقت عيناه بها وهي تطهو الطعام وتدندن بألحان طفوليه
سعادته أصبحت متعلقه بها متعلقه بتفاصيلها بحنانها وطفولتها ومشاغبتها معه حتى عنادها كوكتيل عجيب كانت تختص به هي وحدها وهو سعيد بكل هذا
انتفضت مفزوعه من ضمھا نحوه مستنشقا رائحتها
خضتني يامراد وكمان انت بتشم ف ايه ده انا ريحتي بصل
ضحك من قلبه وهو يشاكسها
عشان تعرفوا احنا مستحملين ازاي
الټفت بجسدها اليه ومازال يأسرها بين ذراعيه
بقى كده طب شوف مين بقى هيطبخلك
التمعت عيناه ب مشاكسه ومع حركة عيناه كانت تسقط غارقه في حبه اكثر
هناء مراتي مش بهون عليها
وكظته بقبضتها فوق صدره
عودتك على الدلع انا
يده تحركت فوق بطنها المنتفخه يتحسس موضع طفلتهما
قولي لماما ياهنا أن بابا محتاج دلع زياده
شاكسها فشكاسته بضرباتها الخفيفه فوق صدره الي ان انتهى عقابه بأن يكمل طهو الطعام هو
انتهى عشائهم وكالمعتاد منذ شهران يجلس معها يوميا ليعلمها إحدى اللغات التي يتقنها ف الفكره في البدايه لم تكن ممتعه له كرجلا ولكن عندما اصبح يجد مكافئته ببعض القبلات والمداعبات أصبح هو من يصر على تلك الدروس الممتعه
رنين هاتفه قطع لحظتهم المحببه لقلبه فضحك على سوء حظه
مش هتهربي ياهناء وبدل ماكانت العقوبه هنا هتبقى هنا
أشار نحو شفتيه فتذمرت ممتعضه
احنا متفقين على تمن العقوبه ياأستاذ
ضحك على طفولتها التي تأسره ليبتعد بهاتفه
طالت مكالمته الخاصه بالعمل فتنهدت بضجر وهي تبحث عن هاتفها لتتصفحه
لتسقط عيناها على خبر ڤضيحة نغم مع رجل الأعمال اسم ذلك الرجل لم يظهر حتى ملامحه في مقاطع الفيديو فقد كان رجلا ذو وضع قوي بالبلد ولكن الڤضيحه كانت تسقط على نغم
مستعده لعقابك
هتف بها مراد بعد أنهى مكالمته
مراد انت اللي عملت كده
اعطته الهاتف بعتاب لينظر نحو احد العناوين ثم إليها
تعالي نكمل اللي بدأناه
مراد رد عليا انت اخدت حقي كده
نظر إليها زافرا أنفاسه بقوه
كان نفسي وده اللي كنت بسعي ليه بس اظاهر حد سبقني كفايه اللي عملوه فيكي
وتعلقت عيناه بها لترتمي بين ذراعيه تتذكر ما مرت به
مش عايزه نعمل اي ذنب يخلي ربنا ڠضبان علينا يامراد
انتبهت على ثرثرة الخدم والعمال وهي لا تصدق ما سمعته اذناها فاديه توفت اليوم الكل يتحدث عن مرضها وۏفاتها في أحد الدول الاوربيه اشياء من المفترض هي تعرفها ولكنها هي من تقصي حالها منزويه في عزلتها
تذكرت اخر ليله له هنا وكيف كانت هيئته من ضعف
نظرت الي احدي الخادمات تسألها متاكده
هو الخبر ده صح
مسحت الخادمه دموعها بكم عبائتها تنظر لسيدتها
ايوه ياهانم الله يرحمك ياست فاديه ويصبر البيه سيبتي ولادك الصغيرين
وانصرفت المرأه وهي تثري وفاه سيدتها الأخرى لتنظر صفا في خطاها
تنهدت سماح بسأم من ملاحقه سهيل لها كانت تشعر بتطهير قلبها وروحها من رؤيته هكذا ولكن قلبها كان يضعف من حينا الي اخر يخبرها بخفقان ان تعود اليه فماذا يريد اكثر من هذا
وقفت السياره التي كانت تقلها من المزرعه الي هنا ترجلت منها تنظر للكم الهائل من السيارات داخل الفيلا كما حال الخارج
لتشعر بالتوتر والخۏف فعائله فرات وصفوة مجتمعه كانوا دوما رافضين لها
خطت بأول خطواتها نحو الدرج المؤدي لداخل الفيلا وبشجاعه واهيه دلفت للداخل إحدى الخادمات كانت تعرفها لقدومها لهنا عده مرات لا تذكر
نظرات البعض تعلقت بها ليصبح العزاء همز ولمز عنها
مش ديه مراته اللي مخبيها عن الناس في المزرعه لا عنده حق يخبيها من جمالها
لتهتف الأخرى مصححه لرفيقتها
وانتي الصادقه ده مخبيها عن الناس لأنها كانت مسجونه
لتشهق المرأه غير مصدقه
بقى فرات النويري يتجوز خريجه سجون لا لا مش قادره أصدق اكيد ورطته
فعلا ورطته كانت حامل منه والولد اتخطف ومين عالم يمكن ماټ
ومن هنا كانت تسمع ومن هنا تسمع وقلبها ساكن من الآلم فسيظل السچن وصمه في سجلها الي ان تصبح تحت الثري
الناس يحكمون على بعضهم بقسۏة قلوبهم وألسنتهم ورب الناس صاحب الحق علينا رحيم غفور يعفو ويصفح عنا مهما بلغت ذنوبنا
تعرفي انه كان هيتعين وزير لكن جوازه منها وقف كل حاجه
وحديث اخر انضاف الي قلبها وافكارها
مضت ساعات العزاء بثقل حتى انصرف الجميع ولم يبقى الا الخدم يرتبون المكان
شعرت بالغربه زوجه دون امتيازات ولكن برغبتها
اول مره تتمنى ان تنتمي اليه اول مره تشعر ان قلبها راغب بالجوار منه فرات النويري الرجل الذي اذاقها العڈاب كشف برائتها وأصبح اسمها نظيف من السجلات تخلي عن عرض الوزاره وصمم على استمرار ربط اسمه بها جعلها سيده عمال وحقق لها حلم المصنع وترك لها المزرعه الغاليه على قلبه
وفي وسط شرودها انتبهت على خطوات دلوفه للفيلا وخلفه احد رجاله ولم يلاحظ وجودها فهتفت دون شعور بأسمه
فرات
توقفت اقدامه عن السير ليلتف لمصدر الصوت فأقتربت بخطوات متوتره
روح انت دلوقتي ياسعيد
صرف رجله عندما أصبحت أمامه فوقفت تنظر اليه
البقاء لله
ونعم بالله شكرا ياصفا
بروده حديثه معها جعلتها تشعر بالبروده في اوصالها
اول ماعرفت الخبر جيت علطول
وقبل ان تنشق شفتيها بحديث اخر كانت الخادمه تهبط الدرج بخطوات سريعه
فرات بيه الولاد مموتين نفسهم من العياط ومش راضين ياكلوا
ولم ينتظر فرات للاستماع لحديث اخر
أشهر في مصحه نفسيه
ربنا يرحمك ويغفرلك يافاديه نامي مرتاحه هتفضلي في نظر ولادك أعظم ام
وعند سقوط دموعه كان باب غرفة مكتبه يفتح لتتعلق عيناه بمن قطع عليه خلوته ولم تكن الا صفا التي وقفت تطالعه بحزن اشاح عيناه بعيدا عنها يمسح دموعه متسائلا بجمود
الولاد ناموا
اماءت برأسها وهي تقترب منه
ناموا بعد ما تعبوا من العياط
شكرا ياصفا انك احتوتيهم ونسيتي انهم ولاد مين
لثاني مره كان يشكرها اليوم
هما ملهومش ذنب في حاجه
اطرقت عيناها ارضا وهي تتمنى لو كان طفلها حيا ان يجد من يحبه ويرعاه الي ان يرده الله إليها
استجمعت قواها وتعلقت عيونها به
فرات هو احنا ممكن نتكلم
كان يعلم انها ستطلب بطلاقهم بعد تلك الليله التي ظهرت
ضعيفه فيها أمامه ليله ختمت في قلبه ولن ينساها طيلة عمره
مټخافيش ياصفا انا مفتكرتش انك بطلتي تكرهيني بعد الليله ديه لو عايزه تطلقي انا موافق مش انا وعدتك اني مش هجبرك على حاجه تاني
ولو يعلم ان تلك الليله التي يظنها زادت كرهها نحوه انها خلقت داخلها مشاعر نحوه جعلتها تحسم قرارها ما كان
تفوه بهذا
فرات انا
أنتي ايه ياصفا
جالت عيناه فوق صفحات وجهها الناعمه لتطرق عيناها هاربه من عينيه
انا مش عايزه ابعد عنك
والحاجه للحب والدفئ هما الاقوى من ندوب الماضي والبداية الجديده كانت هكذا
الفصل الأخير 3 الخاتمه
رواية للقدر حكاية
بقلم سهام صادق
صباحا كان مفعم بالحب والدلال ولكن الآن انقلب صباحه وهو يسمع رغبة شقيقه في السفر بدلا عن مراد مراد الذي اخبره امس ان لا بأس بالذهاب بعد ولادة هناء واقناع زوجة عمه وعمه ولكن جدية شقيقه جعلته يحرك عيناه فوق صفحات وجهه
تسافر ليه ياشهاب ما انت سفرت زمان ورجعت واخد قرار ان مافيش غربه تاني طب وندى انت عارف ان ندي متقدرش تبعد عننا
حمزه ده قراري انا وندى
صډمته رغبة ندي بالرحيل فقطب حاجبيه قلق فهو من اعتني ب ندي ورعاها يعدها دوما شقيقه وليست اخت زوجته المتوفاه وزوجه أخيه
نهض من فوق مقعده مقترب منه فأخذ شهاب يزفر أنفاسه بأرهاق وهو يتمنى داخله ان يكون قراره صائب
شهاب انت مخبي عني ايه واوعاك تخبي عني حاجه
كان يعلم أن حمزه لن يترك الأمر هكذا فقد تواعدوا ان لا هجر ثانية بينهم فتأفف حانقا دون رغبه في التصريح بشئ
حمزه انا قررت خلاص وصدقني ديه رغبتي انا وندى
يعنى ايه انتم قررتوا خلاص
كان صوته ينم عن غضبه خاصه بعد علمه ان مريم أيضا ترغب بالذهاب بعيدا عنه
تلاقت أعين ندي ومريم به لتطالع ياقوت حزنه صامته
حمزه ممكن نتكلم
هتفت بها ندي وهي تشعر بالضيق لاحزانه ف حمزه يمثل لها شقيق لو كان لها شقيق من دمائها ماكان فعل معها كل مافعله
أشار لها بالتقدم منه نحو غرفة مكتبه بعد أن رمق مريم بنظرة مؤنبه لتخفض مريم عيناها نحو ايديها المتشابكه ناظره له بأسف
جوزك مرضاش يقولي عن سبب تفكيره في السفر بعد ماكان رافض تماما الغربه
تعلقت عيناه بها فأطرقت رأسها خجلا منه
هتخبي عليا ياندي
لا ياحمزه بس متزعلش من شهاب
باحت بما لا تحب ان تخبر أحدا به حتي لا ترى شفقه احدا ألتقطت عيناه حزنها الجلي في عينيها
ندي اللي ربتها ديما قويه بتصبر وبتاخد في النهايه اللي نفسها فيه
كانت تظن انها سترى نظره اشفاق منه ولكنه كان عكس هذا يطالعها بقوه يخبرها ان لا مستحيل أمام قدرة الله حتي لو العالم كله اجمع لك بهذا
قالولي الامل ضعيف
قالولك ضعيف لكن مش مستحيل ولو مستحيل اتمسكي بحلمك
فاضت بما تشعر به بأعين باكيه
انا من يومي وانا اي حد يقولي نفسك في ايه كان جوابي اتجوز شهاب واجيب طفل منه
ضحكت من بين دموعها كما ضحك هو
انت وسوسن اللي ربتوني عمركم ما حسستوني بنقص لكن فضل جوايا شعور الاحتياج لام واب
وابتسمت وهي تكبح هطول دموعها
انا قولت هعوض ده مع ولادي لكن
وقبل ان تردف بعبارات أخرى وجدت حمزه يمد لها منديلا حتى تجفف دموعها
وربنا حققلك حلمك واتجوزتي شهاب وبقي بيحبك الحب اللي تستحقيه تفتكري حلمك ده كمان مش هيتحقق ياندي ليه تسئ الظن في الله
سقطت دموعها تلك المره خجلا من ضعف نفسها وهربت بعينيها بعيدا عنه
انا موافق على سفركم ياندي
لكنه كان يعرف السبب الأكبر الذي اخفته عنه ان تفعل شقيقته الأمر مع شهاب كما فعلت معه ف ناديه وضعت بصمه سيئه في حياه الشقيقتان
تذكر هروب سوسن من لقائتها ب ناديه قبل تدهور صحتها ومۏتها فألحاح ناديه لم يرحم سوسن التي لم تكن لديها طاقه بأن تري زوجها يزف لأخرى والعنوان كان سيكون كما ارادت ان تسطره شقيقته اذ لم تفارق سوسن الحياه
ضحى كما ضحى هو
جاورته فوق الفراش تنظر إلى ملامحه كان شاردا حتى أنه لم يشعر بحركتها في الغرفه واقترابها منه مسدت كتفه بدفئ تهتف بأسمه
حمزه
رمقها بطرف عينه ليزفر أنفاسه زفرات طويله
لو قولتلهم انك رافض سفرهم صدقني مش هيقولوا لاء ويمكن ده احسن لعلاج مريم هناك
ابتلعت باقي عباراتها وهي تحول نظراته نحوها
اوعي تكون فاكر اني بقول كده لاني مبسوط بسفر مريم وبعدها عننا
اساءت الظن به ولكن حضنه هو من أجاب عليها
بلاش سوء ظنك ده انا عارف حبك لمريم ياياقوت ومتأكد منه انا بس متعود على لمتهم حوليا ترابط العيله بالنسبالي كان اهم حاجه في حياتي ويمكن عشان كده مكنتش عادل معاكي
وشرد في لحظات الماضي والذكريات والضحكات وركض شريف خلف مريم وندى ومزاح شهاب مع سوسن ونظرات سوسن الدافئة كانت بالفعل سيده عظيمه تستحق الحب الذي لم يستطع حبه لها كرجل عاشق انما زوج مخلص يكن لها احترامه وسنوات العشره
مريم كلها كام سنه تخلص فيها دراستها هناك وعلاجها وهترجع وندى مأظنش انها هتستحمل الغربه يمكن فتره وكل حاجه هترجع زي ما كانت وهنرجع للمتنا
وألتمعت عيناها وهي ترفع عيناها نحوه بعشق
تعرف انا لما قربت منهم وفهمنا بعض حسيتهم اهلي ونسيت كل اللي فات يمكن كنا محتاجين الازمات تحصل عشان نفهم بعض صح من غير ما نفتكر ان كل واحد فينا سرق سعاده التاني
طبعا انا اللي سړقتوني
هتف عبارته بمزاح وابتسم فأندفعت تضربه بقبضتيها فوق صدره
اه يامفتريه مش ديه الحقيقه كنتوا بتتخانقوا عليا وانا راجل غلبان محتاج اللي يحن عليا ويحبني
الدراما التي نطق بها عباراته جعلتها ټنفجر ضاحكه ف حمزه الزهدي لا يليق به هذه الدراما الحزينه
انت غلبان ياحمزه ده انت مافيش ست بتدخل حياتك غير لما بتحبك
فأرتفع حاجبه الأيسر مبتسما لهذا المديح
انا
خشن نبره صوته لتبتسم وهي تضم جسدها اليه بحاجه لحنانه الذي اعتادت عليه فصارت تعذر مريم لأفعالها القديمه فمن ينال حنان وحب حمزه الزهدي يصبح اناني لهذا الحب
انت بس بتحب تظهر بالوش الخشب في الأول وبعدين هووب بتقع
الساعات الماضيه كانت بائسه بالنسبه له وهو يقنع نفسه بأمر ابتعاد مريم عنه لمصلحتها كما أخبرته واترجته حتى تتخطى ماعاشته تلك الليله وتعود له مريم ابنته القويه كما اعتاد منها
ولكن الآن مع نجمته التي تجلس بين احضانه تتحدث معه بعقلانيه ثم مزاح حتى تهون عنه وهاهو تبدل حاله ونسي همومه بعض الوقت
هووب وبقع قصدك ايه ياهانم
تذمر بملامح مقتبضه يخفى خلفها ابتسامته
مش قصدي اللي فهمته خالص ياحمزه
ضحك وهو يرى نظراتها البريئه وصراحتها ف هو حقا قد وقع بحبها وانتهى الأمر وحمزه الزهدي أصبح بداخل منزله رجلا اخر وفي غرفته مع زوجته اخر ومع أطفاله وهو يلاعبهم اخر وفي حبه اخر واخر
جمعت متعلقاتها القليله في حقيبتها وتنهدت براحه على إنهاء رحلتها لم ترغب بالظهور امام مديرها بأنها لا تليق بمجلته العظيمه كما يظن ولكن رغبتها في النجاح جعلتها تستمر في تلك الرحله التي حاربت فيها ضعفها بأستماته
وضعت الحقيبه جانب الفراش وهوت بجسدها فوقه ترخي عضلات جسدها
اخيرا خلصت مؤتمر وغطيناه مقال صحفي محترم عن حضاره البلد والآثار وكتبنا
وقبل ان تعد ما فعلته طرقات خافته قطعت عليها استرخائها
نهضت من فوق الفراش وهي تعدل من هندام ملابسها واقتربت من الباب تفتحه
مساء الخير يافندم الفندق بيدعو حضرتك على احتفال اليوم ونتمنى حضور حضرتك
تمتم العامل كلماته بأدب وانصرف وهو يخبرها عن مدى الاستمتاع الذي ستحصل عليه اليوم
اغلقت الباب تلوي شفتيها مفكره
اروح ولا مروحش
ظلت لبعض الوقت تفكر الي ان حسمت امرها
بقالي كتير محضرتش حفلات وكويس ان السيد سهيل اللي عامل نفسه ھيموت عليا مشي رجاله مبتحبش غير نفسها
كان الكلام يخرج من بين شفتيها خنقا وكأنها ليست هي من أخبرته بالرحيل واتمام طلاقهم والا فضحته
لم تهتم بأنتقاء ملابس انثويه فقد عادت سماح ل كابها الرياضي وملابسها الصبيانيه وهيئتها القديمه
وصلت لمكان الحفل تنظر للأجواء حولها وانفاسها تستنشق الهواء النقي
ظلت لبعض الوقت تذهب هنا وهناك لتنظر لمصور الجريده الذي اتي برفقتها وهو يمرح مع الاوربيات ويلتقط الصور معهن
ضحكت على أفعاله وانتقلت عيناها نحو الطعام فقد عادت علاقتها الوطيده بالطعام مع اكتائبها الذي أصبح الرفيق المحب لها على مر السنين
ملئت طبقها بكل الأصناف بأبتسامه سعيده ومسحت فوق بطنها بشهيه مفتوحه
هتاكلي وهتدلعي اه بأحلى اكل خمس نجوم
ولم تكد تصل شوكتها الممتلئه لفمها الا وتعلقت عيناها علي سهيل الواقف بأناقه وقد الټفت حوله الفتيات
الڠضب احتل ملامحها وهي ترى ابتسامته الواسعه ثم نظراته اليها لم يرحل لوطنه بل ظل حتى يشعل داخلها نيران الغيره
تناولت الطعام بشراهة أما هو وقف يرمقها من حينا لآخر وهو يضحك على هيئتها فالحفله هو الذي أعدها حتى يعترف امام الجميع انه عاشق لتلك المرأه
الوقت يقترب من انغلاق الاضاءه ثم بدء الحفل بصخب
وهي تقف ترمقه پغضب والاكل يلوك داخل فمها ألتقطت كأس العصير من النادل فجأة وهو يمر من جانبها ارتشفت العصير دفعه واحده لېصرخ النادل حانقا
يااستاذه حرام عليكي العصير ده مش ليكي اعمل ايه ياربي روحت في داهيه
وانصرف النادل بخطوات سريعه خائڤا فقد حدث ما حدث فقد ألتقط العصير الشخص الخطأ فلم يكن الا لتلك الحسناء الواقفه خلفها حتى تقع في فخ احدهم
سخونه وتشنج سار بجسدها ومع انطفاء الانوار واقتراب سهيل منها بخاتم زواج اخر وكلمه احبك والاعتذار ووسط التصفيق الحار كانت تحرك رأسها كالبلهاء
وهو يستعجب الأمر ولكن فسر ذلك لكم الطعام الذي اكلته
وليله كانت من ألف ليله وليله لم تكن فيها سماح الا أنثى فاتنه مغويه بحق
صباح الخير حببتي اشتقت اليكي سماح
انت بتعمل ايه هنا عملت فيا ايه
وهبطت بعينيها نحو جسدها ثم رمقته لتتضح لها الاجابه التي ارتسمت فوق شفتيه عبث
ماذا فعلت انه الأمر الطبيعي بين الأزواج حببتي وقد عدنا لبعضنا
ارتسمت الصدمه فوق صفحات وجهها
احنا رجعنا لبعض امتي
امس حببتي سماح ما الأمر
وبدء بالفعل لا يفهم سبب لردة فعلها هذه ظن انها تمزح معه أو ربما تداري خجلها عنه بتلك الطريقه ولكنه الان استبعد كل احتمالاته
سماح ما بك هل انتي مريضه
عندي صداع هيموتني ومش فاكره حاجه
واجهشت بالبكاء وذراعيه تحاوطها يخبرها انه لا يفهم شئ
اهدي حببتي
سهيل احنا لازم نطلق وننسي الليله ديه
ابعدها عنه لينظر الي ملامحها ولم يتركها الا وهو يثبت لها أنها تتفوه بما لا يرغبه قلبها وجسدها وان كبريائها وحده من يثور
بعد ساعات كان يحضتنها
سنبدء من جديد سماح بحكايه أخرى دون ندوب الماضي ودون لعبه حمقاء
وقف خلف الستار الذي يغطي شرفة مكتبه يتأملها وهي تحايل أبناء شقيقته على تناول فطورهم
منذ اسبوع وهي تقيم هنا
معه لم ترحم احتياجه إليها كرجل أصبح عاشق
ولم تعطي لكبرياءه اشاره للاقتراب وكأنها كانت تقصد من قربها منه تلك الليله ان تجعله عالق في الوسط لا يعرف اهي تريد ان يكملوا حياتهم كزوج وزوجه ام لا امل لهم معا
تنهيده قويه خرجت من أعماقه ليغمض عيناه مستنكرا حاله الذي أصبح عليه
فصدق
صړخ ابن شقيقته بها وقلب المائده عليها جعله يركض خارجا من غرفة مكتبه
على!
صړخ بأسم الصغير الذي ركض لداخل الفيلا باكيا فركض شقيقه الآخر خلفه
مكنش ياقصد يافرات روح صالحه
اقترب منها متلاشيا طلبها فالصغير اصبح عدواني مع الجميع وليست هي وحدها
حصلك حاجه
نظر الي هيئتها وثيابها المتسخه ليهمس اسفا
مش مجبره على تحملهم ياصفا سيبي الخدم يتعاملوا معاهم
لو رافض وجودي هنا قولي وانا همشي
لم يعجبه ما تفوهت به فهتف غاضبا
انت عارفه انه بيتك
ابتسمت دون شعور منها وعندما رأي ابتسامتها تبدلت ملامحه للاسترخاء وقبل اي حديث اخر جاءت احداهن خلفه تهتف بأسمه
فرات
شعرت بالاختناق وهي تنظر لغرفه مكتبه وقد دلفت تلك المدعوه علياء خلفه بعدما انتهت وجبة العشاء وأمر الخادمه بصنع قهوته لتنهض بعده بوقاحه تطلب منه أن يشربوا