كاملة وممتعه

كارثة في عزومة عائلتي حكايات نور محمد

لمحة نيوز

في عزومة العيلة الكبيرة، عمتي خطفت بخاخة الربو بتاعتي وسقطتها في شفشق عصير المانجا وهي بتضحك وبتقول: “حوار الربو بتاعك ده مجرد حجة عشان تتهربي من خدمة الضيوف!”

ولما وقعت على الأرض بكافح عشان أخد نَفَس، ولاد عمتي كانوا بيصوروني، ومرات أبويا بتتريق عليا وتقول “بلاش دراما”. كانوا فاكرين إني بمثل.. لحد ما فجأة حارس الأمن نط من فوق طرابيزة السفرة عشان يلحقني، وبص لعمتي بنظرة ترعب وقالها: “ده مش هزار!”.

“فيلا عيلة الألفي” كانت بالنسبة لي سجن متزوق بالدهب، حيطانها شايلة وراها أسرار سودة. قدام الناس، أنا “ليلى الألفي”، بنت إمبراطور العقارات المعروف.

بس جوه البيت ده، أنا كنت مجرد “كراكيب” أو شبح ملوش لازمة، عيلتي الجديدة بتعمل المستحيل عشان تخلص منه وتمحيه من الوجود.

إنك تتنفس دي نعمة الناس مش حاسة بيها، بس بالنسبة لي، كل نَفَس كان كأني بشفط إزاز متكسر بشاليموه. عندي ٢٤ سنة وعايشة بـ ٣٠٪ بس من كفاءة الرئة. وفي اليوم ده، وسط العزومة الفخمة، قرروا إن حتى شوية الهوا دول كتير عليا

“يا ليلى! الديك الرومي مش هيمشي لوحده للسفرة! ولا مستنية الضيوف يدخلوا المطبخ يخدموا نفسهم؟” صوت مرات أبويا “شيريهان” قطع الصمت، وكان حاد وبيجرح زي السكينة.

 

مسكت السرفيس الفضة التقيل، وإيديا بترتعش من نقص

الأكسجين. وأنا معدية من جنب السفرة، عمتي “نيفين” – الست اللي وشها عبارة عن خريطة عمليات تجميل وشر – مدت رجلها بكعب جزمتها الغالي وقصدت تكعبلني.

وقعت على الأرض، والديك الرومي طار على السجادة الحرير. صدري قفل، والرئة قفشت كأنها مكنة مصدية.

بصوابع بترتعش ولونها بدأ يزرق، طلعت بخاخة الطوارئ بتاعتي. بخة.. التانية..

“بصوا عليها..” عمتي قالتها باستهزاء وضحكة مستفزة خلت جسمي يقشعر، “ماسكة حتة البلاستيك دي كأنها طوق النجاة.. حاجة مثيرة للشفقة! بتخلي عزومة عادية تبان كأنها مسرحية تراجيدي.”

بس هي ومقفتش لحد هنا. نيفين خطفت صندوق خشب أبانوس محفور بالإيد

– وده كان الحاجة الوحيدة اللي أبويا سابهالي – ورمته في دفاية الصالون اللي نارها كانت والعة! وقالت: “الكراكيب دي بتبوظ ديكور المكان.”

 

اترميت عشان ألحقه، بس الدخان خنقني في لحظة وقفل مجرى التنفس تماماً. وأنا مرمية على الأرض بنازع، عمتي شدت البخاخة، الحاجة الوحيدة اللي بتنقذ حياتي، وسقطتها في شفشق العصير وقالتلي: “شُمي هوا طبيعي يا ليلى، الهوا ببلاش! بطلي تمثيل عشان تصعبي علينا.”

ولاد عمتي متدخليش عشان يساعدوني. “تامر ومايا” طلعوا موبايلاتهم الأيفون وبدأوا يصوروا وشي وهو بيزرق عشان ينزلوه على تيك توك ويكتبوا ملكة الدراما. كانوا مستنييني

أختفي عشان يقسموا الورث براحتهم.

تم نسخ الرابط