كاملة وممتعه
حكايتي مع ابني الجزء الاخيرحكايات زهره
قالي بصوت فيه ضيق: “جرى إيه يا ماما؟ بقالك يومين قافلة تليفونك ليه؟ وشيماء كانت بتصل بيكي عشان تقولي ليكي على معاد الفلوس اللي هبعتهالك وموبايلك غير متاح! قلقتينا عليكي.”
قولتله: “متقلقش يا حازم، أنا كويسة، كنت في مشوار مهم.”
قالي بلهفة: “مشوار إيه؟ طب اسمعي، أنا حولتلك الـ 2000 جنيه بتوع الشهر ده على المحفظة الإلكترونية، ابقي اسحبيهم عشان تجيبي طلباتك، والشهر الجاي هبقى أشوف لو فاضل معايا حاجة أزودهم.”
ضحكت بصوت عالي، ضحكة هزت أركان الشقة. حازم استغرب وقالي: “بتضحكي على إيه يا ماما؟ هو أنا بقول نكتة؟”
قولتله: “بضحك على الدنيا يا حازم.. اسمع يا ابن بطني، الـ 2000 جنيه بتوعك دول خليهم في
جيبك، أو اديهم لطنط ميرفت تجيب بيهم علاج للكوليسترول، أنا مش عايزة منك مليم.”
“يعني إيه مش عايزة؟ هتجيبي
قولتله ببرود شديد: “أصل ربنا رزقني برزق كبير قوي.. البيت القديم اللي أبوك قالي إنه مهدود وملوش لازمة، واللي انت قولتلي روحي عيشي فيه عشان أوفر الإيجار.. دخل في الإزالة والتعويض بتاعه نزل.”
حازم سكت ثانية، وبعدين قال بنبرة استهزاء: “تعويض إيه يا ماما؟ هو البيت الطين ده هيجيب كام يعني؟ 50 ألف؟ 100 ألف؟ دول ميعملوش حاجة في الأيام دي!”
قولتله بثقة وقوة: “لأ يا بشمهندس.. البيت والجنينة اللي وراه طلعوا في خط المحور الجديد، والتعويض نزل رسمي بـ 40 مليون جنيه! والفلوس دلوقتي في حسابي في البنك.”
السكون حل في الخط.. مكنتش سامعة غير صوت نفس حازم اللي بدأ يعلو وينزل وهو مش مصدق.
“أ.. كام يا ماما؟ انتي بتقولي كام؟ 40 مليون؟!”
قولتله: “آه يا حازم، 40 مليون جنيه ينطح جنيه، من اللي انت وشيماء وأبوك ومراته
مفيش خمس دقائق، ولقيت التليفون مبيطلش رن! حازم بيتصل ورا التاني، وبعدين شيماء، وبعدين لقيت رقم عبد السميع نفسه بيتصل! طبعاً عملت للتليفون صامت، ونزلت عشان أشوف حالي.
أول حاجة عملتها، رحت لمكتب عقارات كبير في منطقة راقية. قولت لصاحب المكتب: “أنا عايزة شقة تمليك، تكون واسعة وفي مكان نضيف، وعايزاها جاهزة على المفتاح وتشطيب سوبر لوكس.”
الراجل فرجني على كذا شقة، واخترت شقة دور أرضي بحديقة صغيرة، شبه الفيلات، دفعت تمنها كاش، واشتريت عفش جديد غالي وأنضف نوع في السوق. وفي أقل من أسبوع، كنت ناقلة حاجتي وقاعدة في شقتي الجديدة، ومأجرة ست طيبة وبنت حلال تقعد معايا، تطبخ وتعمل معايا طلبات
بعد أسبوعين، كنت قاعدة في جنينة شقتي الجديدة، بشرب الشاي، ولقيت الباب بيخبط. الشغالة فتحت، ولقيتها داخلة بتقولي: “يا ست منال، فيه واحد بيقول إنه ابنك، ومعاه واحدة ست وراجل كبار، وعايزين يدخلوا.”
عرفت هما مين.. قولت لها: “دخليهم يا بنتي.”
دخل حازم، ووراه عبد السميع، ووراه ميرفت! شيماء مكنتش معاهم، باين عليها اتكسفت تيجي أو حازم حب يظبط العمل الأول.
حازم دخل وعينيه مبرقة وهو بيبص على الصالون الفخم والنجف والفرش، وعبد السميع عينه كانت هتطلع على الحيطان واللوحات.
حازم قرب مني ووشه جايب ألوان، وقال بنبرة كلها مسكنة وتمثيل: “أهلاً يا أمي.. ماشاء الله، إيه المكان الجميل ده؟ بقالنا أسبوعين بنلف عليكي ومش عارفين طريقك، ولولا إن جارتك القديمة قالتلنا إنك نقلتي