خمس سنوات من الترميم
خمس سنوات من الترميم. كڈبة حياتي
منعني زوجي من الذهاب لبيت حماتي منذ سنوات بحجة إن البيت يحتاج ترميم وعلى وشك السقوط لكن شيء ما دفعني للذهاب وحينها عرفت أنه تم خداعي بأبشع الطرق.
منعت من العودة إلى بيت حماتي لمدة 5 سنوات. قال لي زوجي إنهم كانوا يعيدون بناؤه لكن الحقيقة أنه أعاد بناء حياته وأنا كنت الممول الحقيقي.
لم أستجوب نادر أبدا. بدا وكأنه الزوج المثالي ولكن كان لديه هذه القاعدة الغريبة التي لا يمكن ك سرها لم أستطع الاقتراب من البيت القديم الذي نشأ فيه كان العذر دائما هو نفسه الأعمال الغبار خطړ الاڼهيار. وثقت به ثقة عمياء.
لكن تلك الثقة انك سرت عندما تلقيت مكالمة مجهولة من أحد الجيران في البلده. قدم لي تعازيه في السيدة سهى حماتي التي ټوفيت منذ شهر وزوجي لم يقل كلمة واحدة لي.
بدأ الشك يأكلني. مستغلة حقيقة أنه كان خارج المنطقة في رحلة عمل عاجلة مفترضة أخذت السيارة وقدت ثلاث ساعات وأنا مضطربة المعدة. أردت أن أفهم لماذا أخفي ذلك عني
عندما وصلت بدا ان المنزل لا تشوبه شائبة من الخارج. لا حطام لا طوب لا خطا واحد في المكان. كانت الكذبة واضحة.
سحبت المفتاح القديم الذي كنت أحتفظ به منذ يوم زفافنا. كانت يداي ترتجفان
أول شيء لاحظته هو الرائحة. لم تكن رائحة قديمه أو طلاء كانت رائحة طعام طازج وعطر نساء فاخر عطر عرفته جيدا.
دخلت الغرفة وقلبي في حلقي. تم تزيين كل شيء بشكل مختلف كان هناك ألعاب على الأرض لم يستخدمها أطفالي. ثم سمعت ضحكة قادمة من غرفة الطعام. نظرت ببطء على أمل أن أرى شبحا لكن ما رأيته جعلني مشلۏلة. واقفه كصنم عندما رايت امراه تداعب يد رجل ماوما اكتشفته عند رؤية وجهه تركني متجمدة تماما
تخيل أن يخفق قلبك بقوة حتى تشعر بنبضه في حلقك. هكذا كنت واقفة عند عتبة ذلك الباب الذي كان محرما علي طوال خمس سنوات كاملة. خمس سنوات من الأعذار الرخيصة حبيبتي المكان مليء بالغبار حبيبتي الدخول خطړ هناك
اسف..أمي لا تريد استقبال أحد بينما البيت مقلوب رأسا على عقب
وكنت مثل الحمقاء أومئ بالموافقة. لأن الإنسان الطبيعي المحب يثق بشريكه. كيف تصدقين أن الرجل الذي تنامين بجانبه كل ليلة قادر علي إخراج مسرحية بهذه القذاره
الان انا هنا أمام الحقيقة. والحقيقة لم تكن تفوح برائحة الإسمنت أو الطلاء الجديد. كانت تفوح برائحة شانيل رقم 5وبرائحة يخنة اللحم حياة موازية كانت تعاش خلف ظهري
تجمدت في مكاني. شعرت وكأن قدمي قد تجذرتا في أرضية الخشب المصقولة حديثا. لم أستطع الحركة لم أستطع التنفس. كان عقلي يحاول استيعاب المشهد أمامي
كما لو أنه فيلم مقرف..سيء الإخراج. لم تكن غرفة الجلوس قيد الترميم. على العكس كانت أكثر حياة من بيتي نفسه. ستائر جديدة بلون كريمي أنيق وسائد ناعمة على الأريكة وصور عشرات الصور على الجدران. لكن ما جمد الد م في عروقي لم يكن الديكور. بل المشهد الماثل امامي. امراه تجلس على الأريكة وظهرها لي ذات شعر بني طويل مموج بعناية ينسدل على كتفيها. ترتدي بلوزة حريرية بدت مألوفة بشكل مقلق. انحنت للأمام بحنان جعل معدتي تنقلب وهي تمسك بيد رجل يجلس أمامها لم استطع تمييزه اولا لكن سمعتها كل شيء سيكون على ما يرام حبيبي. الآن بعد رحيلها سنكون أحرارا اخيرا. هتفت بصوت حلو ولزج. سماع تلك الجملة كان كدلو من الماء المثلج. الآن بعد رحيلها هل كانوا يقصدون السيدة سهى أم كانوا يقصدونني أنا تقدمت خطوة إلى الأمام فاستدار الاثنان فجأة. وتوقف الزمن. كانت المرأة تحدق بعينين واسعتين. كانت ريما. ابنة عمي. نفس ابنة العم التي قالت العائلة إنها انتقلت إلى إحدى العواصم الأوروبية قبل أربع سنوات لتبحث