حملتُ زوجي المشلول ليلة زفافنا… لكن سقوطنا كشف سرًا لم أكن مستعدة له

لمحة نيوز

حملت زوجي المشلول ليلة زفافنا لكن سقوطنا كشف سرا لم أكن مستعدة له
اسمي مريم.. وإمبارح كان فرحي على منصور وريث أكبر شركات النقل والشحن في البلد.
ناس كتير بتتكلم في سمعتي وبتقول إني متجوزاه عشان فلوسه والسبب في نظرهم إن منصور مشلول من وسطه وتحت وعايش بقاله خمس سنين على كرسي متحرك بعد حادثة عربية صعبة. بس الحقيقة اللي محدش عاوز يفهمها إني حبيت منصور بجد.. منصور كان السند لعيلتي لما مكنش لينا حد ومساعدته لينا مكنتش مجرد قرشين دي كانت بذكائه ووقفته معانا وقدرته إنه يحل أي مشكلة. أنا وقعت في حب روحه وعقله مش في قدرته على المشي.
كانت ليلة دخلتنا وكنا في الجناح الملكي في الفندق. كنا مهدودين تماما من تعب الفرح وصممت إننا نطلب من كل الممرضين والمساعدين اللي معاه إنهم يمشوا لأننا كنا محتاجين الخصوصية في أول ليلة لينا كزوج وزوجة.
منصور بص لي وهو قاعد على كرسيه المتحرك وعينه كانت مليانة حزن وكسرة وقال لي بصوت واطي يا مريم.. أنا أسف بجد أسف. مش هقدر أشيلك وأدخلك الأوضة زي ما أي عريس بيعمل في ليلة زي دي.. أنا حاسس إني مجرد حمل تقيل عليكي.
ابتسمت وقلت له بحنية

ما تبقاش عبيط يا منصور.. أنت جوزي في الحلوة والمرة مش هو ده العهد اللي بينا أنا اللي هشيلك النهاردة. أنا قوية ومتعودة على الشغل الشاق من صغري بس منصور راجل هيبة طويل وعريض وجسمه لسه رياضي وقوي حتى وهو قاعد. قربت الكرسي المتحرك وبقيت موازية للسرير. قلت له يلا يا بطل.. واحد اتنين تلاتة.. لفيت دراعاتي حول وسطه وهو اتعلق في رقبتي ومسك في بكل قوته. وبكل عزمي رفعته.. بقلم الكاتبة نرمين عادل همام كان تقيل جدا. بدأنا نتحرك ببطء ناحية السرير كنت أنا الوحيدة اللي بتمشي وبسحبه معايا خطوة بخطوة. لكن يا فرحة ما تمت كعب الجزمة غرز في السجادة! صرخت بصوت عالي آه! توازني اختل تماما. ووقعنا إحنا الاتنين. وبما إنه كان فوقي وجسمه تقيل أدركت في لحظة إني هتدغدغ.. ضهري هيتفرتك على الأرض الصلبة وجسمه كله هينزل فوقي يهرسني.
غمضت عيني واستنيت الوجع وكنت مستعدة للحظة الاصطدام الصعبة. لكن.. محصلش أي وجع! في جزء من الثانية حسيت بقوة جبارة. وقبل ما نلمس الأرض منصور اتشقلب في الهوا. وبدل ما أكون أنا اللي تحته.. هو اللي لحقني ومسكني. وقعنا على الأرض بقوة. كان هو اللي نايم على
الأرض وأنا ممددة فوق صدره.. كنت في أمان مفيش في خدشة واحدة. بس أنا اتجمدت في مكاني.. جسمي كله نشف من الصدمة. وببطء فتحت عيني. بصيت للي حصل.. رجليه.. الرجلين اللي قال إنهم مشلولين ومبيحسش بيهم.. كانوا ثابتين بقوة على الأرض وركبه متنية عشان يشيلوا وزننا إحنا الاتنين! منصور استخدم رجليه عشان يسيطر على الوقعة ويحميني. راجل مشلول مستحيل يقدر يعمل كدة!
بصيت في وش منصور. كان وشه أصفر زي الليمونة.. كان عارف إن سره اتكشف خلاص. همست وصوتي بيترعش من الذهول م.. منصور ر.. رجليك.. قعد ببطء وأنا لسه على الأرض مش قادرة أتحرك من الصدمة. وفجأة.. منصور وقف! وقف مصلوب الطول. بسهولة.. من غير عكاز.. ومن غير ما يسند على أي حاجة. حطيت إيدي على بقي وقلت بذهول أنت بتمشي! أنت كذبت علي! سنتين كاملين من علاقتنا وأنت بتمثل!
ركع منصور قدامي ومسك إيدي الاتنين بقوة. قال بصوت مخنوق مريم أرجوكي سامحيني.. أرجوكي اسمعيني للأخر. صرخت فيه وأنا بانهار من العياط ليه! ليه عملت في كدة خليتني أضحوكة قدام الكل! كنت بخدمك بعيني وبشيلك وبدافع عنك قدام أي حد يفكر بس يلمزك بكلمة أو يتريق عليك!
وأنت طول الوقت ده كنت قادر تقف على رجليك!
منصور رد بجدية تامة ونبرة قوية كان لازم أعمل كدة يا مريم.. أنتي متعرفيش عيلتي ليها كام عدو واللي حصل من خمس سنين مكنش مجرد حادثة عربية عادية.. ده كان كمين كانوا عاوزين يخلصوا مني عشان يلهفوا الشركة وكل أملاكي.
سكت لحظة وكمل مثلت دور العجز عشان يفتكروا إني ضعيف وخلاص انتهيت عشان يطمنوا ويكشفوا ورقهم قدامي وأعرف مين اللي خانني.. وغير كل ده.. بص في عيني مباشرة ونظرته المرة دي مكنتش مجرد نظرة واحد بيكشف سر دي كانت نظرة إنسان بيفتح قلبه بجد ولأول مرة.. قال بصوت هادي بس كان شايل تعب سنين طويلة من الخوف والترقب
كنت عاوز ألاقي ست تحبني لنفسي مش لفلوسي ولا لسلطتي ولا لاسمي. كنت محتاج حد يشوف البني آدم اللي جوايا مش الصورة اللي الناس كلها شايفاها. كنت عاوز ست تكون مستعدة تشيلني وأنا ضعيف مش بس تمسك في وأنا في القمة. فيه ستات كتير حبوني وأنا واقف وأنا قوي وأنا محاوط بالمال والحراس.. أما أنتي.. فأنتي حبيتيني وأنتي فاكرة إني مش هقف على رجلي أبدا.
قرب مني شوية ولمس خدي بحنية عمري ما حسيتها قبل كدة وكأن اللمسة دي كانت
اعتذار صامت

تم نسخ الرابط