شعر في حلة المحشي بقلمي نرمين عادل همام

لمحة نيوز

دي كنت حاسة إني رجعت لنقطة أبعد بكتير من البداية.
أول يومين عدوا زي الضباب. أمي كانت بتجيبلي الأكل وتسيبني لوحدي. كنت بس سرحانة في لحظة واحدة كلمة جوزي وهو بيقول إنتي طالق. الصوت ده كان بيرن في وداني كأنه بيتعاد كل شوية. كنت بسأل نفسي هل كان مصدق إني ممكن أعمل أعمال ولا كان بيهرب من الحقيقة ولا كان مستني فرصة يخلص مني
بعد أسبوع حصلت أول مفاجأة. باب البيت خبط ولما أمي فتحته لقيت جوزي واقف. وشه كان متغير أضعف وعينه مليانة تعب. قلبي دق بسرعة بس أنا فضلت واقفة مكاني متحركتش خطوة.
دخل وقعد قدامي بصمت طويل. وبعدين قال بصوت مكسور أنا غلطت. الجملة كانت بسيطة... لكن مش كفاية. بصيت له من غير ما أرد. كمل كلامه أنا عارف إنك مظلومة... وعارف إن هالة بتلعب لعبة أكبر مننا كلنا. بس أنا وقتها خفت... خفت من أمي ومن كلام الناس.
ضحكت ضحكة خفيفة بس مليانة وجع وقلت فخفت منهم.. وقررت تدمرني أنا ترميني في نص الليل بشنطة هدومي عشان شوية شعر محطوطين غدر
سكت... وماعرفش يرد. بعدين قال حاجة غريبة في حاجة لازم تعرفيها... بعد اللي حصل أمي بقت شخص تاني خالص. اتشديت في مكاني وسألته يعني إيهبقلمي نرمين عادل همام
بص في الأرض وهرب بعينه مني
وقال أمي من ساعة ما مشيتي وهي حالها اتقلب.. بقت بتشوف خيالات في البيت وبتقول إنها بتسمع صوتك بتنادي عليها بالليل. هالة حاولت تقنعها إن ده العمل اللي إنتي عملتيه وبدأ يترد عليكي بس أمي بدأت تخاف من هالة نفسها!
سألته باستغراب تخاف من هالة ليه
رد وصوته بيترعش لأنها شافت هالة وهي داخلة المطبخ في يوم العزومة الصبح.. شافت في إيدها كيس أسود صغير ولما سألتها قالت لها دي توابل جايباها لليلى عشان الأكل يطلع حلو. أمي وقتها ما ركزتش بس لما شافت الشعر في السرفيس الكلام بدأ يجمع في دماغها. 
حسيت بنار بتولع في صدري وقلت له بحدة ودلوقتي جاي تقولي أنا غلطت بعد ما كرامتي اتمسح بيها الأرض قدام سلايفي وعيلتك كلها بعد ما ضربتني بالقلم وطردتني كأني واحدة جاية من الشارع
دموعه نزلت وقال أمي هي اللي بعتتني ليكي.. بتقولك سامحيها لانها سمحت بودنها كل حاجة وعايزاكي ترجعي البيت النهاردة قبل بكرة وهي بنفسها اللي هتطرد هالة وتجيبلك حقك قدام الكل.
وقفت وبصيت له بكل القوة اللي فاضلة فيا وقلت له والله لو السما انطبقت على الأرض ماني راجعة البيت ده 
فضل يتحايل عليها وامها ميلت راسها وجاله اتصال من امه ووافقت بعدها ليلي تروح معاه بقلمي
نرمين عادل همام
ببركة دعاء والدتها ربنا نصف ليلى والحق ظهر بأغرب طريقة. حماتها كانت قاعدة في أوضتها مهمومة ومعاها أختها خالة جوز ليلى والاتنين ستات كبار وقلبهم زعلان من ال حصل خصوصا لما امه جمعت ال حصل في دماغها وزعلت انها اندفعت مع هاله في الزعيق لليلى لكن فين الدليل لام هاله رمت الكيس .
في الوقت ده هالة كانت فوق في شقتها وفاتحة الشباك اللي بيطل على المنور وبصوت عالي كانت بتضحك وتتكلم في التليفون مع أختها وماخدتش بالها إن صوتها مسموع بالمللي في أوضة حماتها اللي تحتها.
هالة كانت بتقول لأختها بانتصار خطتك نجحت يا أختي! نكدت على ليلى اللي الكل كان طاير بيها وخليت إياد يطردها بالشنطة في نص الليل! اتضح إن أخت هالة هي اللي وزتها تعمل كدة عشان تخلص من ليلى.
خالة جوز ليلى ما كدبتش خبر طلعت الموبايل من الشباك وسجلت كل كلمة قالتها هالة. هالة كانت فاكرة إن حماتها قاعدة في الصالة لكن القدر خلى حماتها تسمع الغدر بودانها.
حماتها جمعت الكل على السحور وهالة كانت قاعدة بكل بجاحة تذم في ليلى وتطلع فيها العبر. فجأة الحما بعتت التسجيل لكل الموجودين عن طريق البلوتوث. صوت هالة وهي بتعترف بمؤامرتها رن في الصالة كلها.
هالة بصدمة
وتلعثم ده مش صوتي! إنتي بتتبلي عليا يا حماتي!
جوز هالة بزعيق لأول مرة انتي لسه هتكذبي ده صوتك وأنا مش هتاه عنه! أنا ساكت سنين على قرفك لكن توصلي إنك تخربي بيت أخويا وتخوفي أمي وتدخلي شقتها بالليل وتعملي أصوات عشان تجننيها
جوز هالة كمل كلامه بحسم انتي من دلوقتي تسيبي البيت وتروحي لأهلك اللي ربوكي وطلعوكي غلاوية كدة إنتي وأختك! بناتي أنا اللي هربيهم على التقوى وهينزلوا يقعدوا مع أمي وهما كبار في إعدادي وثانوي ومسؤولين عنها. تروحي عند أهلك لحد ما تتعدلي يا إما هطلقك!
في اللحظة دي دخل إياد ومعاه ليلى وشايل شنطتها. الحما قامت وقفت وباست راس ليلى وقلعت سلسلة ذهب فيها مصحف ولبستها لليلى وهي بتقولها بدموع
ربنا ميرضاش بالظلم يا بنتي وربنا جابلك حقك في ليلة مفترجة. سامحيني يا ليلى أنا غلطت في حقك.
إياد حب ينهي المهزلة دي ويأمن بيته فبص لأخوه وقال معلش يا أخويا أنا هركب كاميرات في المداخل وعلى السلم أنا خايف على بيتي ومراتي حامل ومش حمل نكد تاني وكتر خيرها إنها استحملت كتير.
وخلصت العزومة اللي بدأت بكسرة وانتهت بنصرة كبيرة لليلى عشان الدنيا فعلا فيها الحلو والوحش بس دايما ربنا بيدبر الحق ويحله من عنده.
بقلمي نرمين عادل
همام
بحبكم في الله
تمت

تم نسخ الرابط