كاملة وممتعه
زواج معلن بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
مكان بالعروسة البيئة دي، هروح حالاً أبلغ عنك وأفتح الدفاتر القديمة.. هقول إنك إنت القاتل اللي دهست جوزها زمان وهربت!
آدم رد ببرود غريب، وهدوء الراجل اللي مابقاش خايف من حاجة، وبص لنورا وأهل محمود بكل فخر
روحي يا نسرين.. اطلعي من هنا على القسم وبلغي، مش هتكسبي أي حاجة غير الفضيحة لنفسك، وساعتها والله ما هتطولي مني مليم واحد، والفلوس اللي كنت ناوي أسيبها ليكي بالمعروف، هصرفها كلها تعويضات ليهم.
في اللحظة دي، تدخل رفعت المساعد بتاع آدم، وهو راجل عاقل ورزين وفاهم كل خبايا المجموعة، قرب من نسرين بهدوء وثبات وقال لها
يا مدام نسرين، كلام آدم بيه هو اللي صح قانوناً.. لو عاندتي وحاولتي تبلغي، إنتي أول واحدة هتخسري. إحنا خلاص بدأنا في إجراءات الدية بشكل رسمي وقانوني قدام الأب والأم اللي واقفين دول، وبما
رفعت كمل كلامه وهو بيحط النقط على الحروف بذكاء
ومحدش في مصر كلها هيشتري منك قطعة ألماظ واحدة لأنها من غير فواتير باسمك، ومحلات الصاغة الكبيرة كلها تبعنا. وافتكري كمان إن آدم ومجموعته الاقتصادية هما اللي شالوا شركة والدك من الانهيار والضياع واشتروها بمبلغ خيالي عشان يحمي اسم عيلتك، مش ذنب آدم بيه إن أخوكي مستهتر وضيع فلوسكم.. آدم بيه كريم وهيوفر ليكي حياة كريمة ويسيب لك المجوهرات اللي معاكي
نسرين سكتت فجأة.. الجشع اللي مالي قلبها غلب كبرياءها المزيف. بصت لنورا من فوق لتحت باحتقار وقالت بنبرة فيها سم
مبروك عليكي الجثة دي.. خديه واشبعي بيه، أنا لا حبيته ولا عمري هحبه، أنا اتجوزته بس عشان الخزنة والفيزا كارت. وعلى فكرة يا آدم، عشان ضميرك يرتاح أوي، أنا بقالي سنين باخد حبوب منع الحمل من وراك.. مش ناقصة أنا بوظان جسم ولا حمل ورضاعة وقرف من ده.. أنا متعلمة ومعايا سبع لغات ولافة العالم مش عشان أقعد في الآخر أغير بامبرز وأسمع عياط عيال!
آدم وقع على أقرب كرسي وهو مصدوم.. سنين كان فاكر إن العيب منه أو إنها بتضحي بجمالها عشانه، لقى إنها كانت بتخدعه في أغلى حاجة عند أي راجل.. كان بيتحسر على الضنا وهي كانت بتقتله في رحمها
نسرين مشيت وراحت في طريقها وسابت وراها ريحة الغرور الرخيصة، وآدم فضل باهت ومكسور.. في اللحظة دي نورا قربت منه بكل حنان وحطت إيدها على كتفه، وليلى بنتها الصغير قربت منه وبصت له بعيونها اللي زي الملاك وحضنت رجله.. آدم حس لأول مرة في حياته بدفء العيلة الصادق، وبنور الحقيقة اللي جلاه من الذنب. نورا همست في ودنه
إحنا جنبك يا آدم.. إحنا عيلتك الحقيقية اللي هتحبك عشانك إنت، مش عشان فلوسك.. وعمرنا ما هنسيبك أبداً.
وأبو محمود وأمه قعدوا جنبه وطيبوا خاطره ودعوا له بالصلاح.. وبكده بدأت حياة جديدة في الفيلا، حياة مبنية على الصدق والستر والتوبة، وأول حاجة عملوها إنهم طلعوا كلهم عمرة وغسلوا همومهم وتعبهم قدام الكعبة المشرفة، وبدأ آدم يعوض ليلى عن حنان الأب اللي اتحرمت منه.
بقلم الكاتبه نرمين عادل همام
تمت