كاملة وممتعه

قصة جديدة

لمحة نيوز


اهو لسة بنقول يا هادى انت إيه!
يحيى لا يا عم سبت ايه! انا دلوقتى بودع السبت و بستقبل الحد 
يوسف ههههه ايوة يا عم اوروبا دايما سبقانا حتى ف الوقت كمان المهم ايه يبنى الغيبة دى كلها! 
يحيى بمزاح عيب عليك يا يوسف انا عمرى اغتابتك!
سكت يوسف قليلا حتى استوعب معنى جملة شقيقه ثم اڼفجر ضاحكا و قال له هههههه ېخرب عقلك يا يحيى فصلتنى 
يحيى مكملا وصلة المزاح هو انت عندك حد غيرى يفصلك عن الواقع المرير بتاعك!
رد عليه بنبرة حالمة ناظرا للحقيبة الورقية الموضوع بها ملابس زينة الجديدة قائلا هو من ناحية فى فى 
يحيى اوبااا دا فى تطورات جامدة بقى و انا معرفش!
كاد ان يرد و لكن قاطعه يحيى قائلا استنى استنى معقول! أخيرا يا يوسف انتبهت لسهيلة 
تجهم وجهه و رد عليه بحدة طفيفة هو انت يبنى مفيش على لسانك غير سهيلة! ساعات بتحسسنى ان مفيش بنات فى الكون غيرها ! 
رد عليه يحيى ببراءة ما هو مفيش بنات فى حياتنا غيرها يا يوسف و بعدين انت هتعرف بنات فين يعنى دا تلت تربع موظفين الشركة رجالة و الربع اللى باقى ستات متجوزين 
رد عليه بجدية دا موضوع يطول شرحه يا يحيى أكيد هنتكلم فيه قريب ان شاء الله 
يحيى ماشى يا يوسف براحتك مع انى مش عارف ازعل و لا أفرح! 
يوسف طبعا هتقولى زعلان عشان سهيلة مش كدا
بس متقلقش ف كلتا الحالتين هتزعل
يحيى باستنكار قصدك ايه! مش فاهم 
يوسف بغموض هفهمك بعدين المهم انت أخبارك ايه!
يحيى ايه الغموض دا يا يوسف متفهمنى يا أخى فى ايه!
يوسف مش لما أفهم أنا الأول
يحيى بنفاذ صبر يوسف مال كلامك كله بقى بالألغاز كدا ليه!
يوسف بصدق صدقنى يا يحيى هحكيلك كل حاجة ف الوقت المناسب هو انا ليا غيرك ياض أحكيله أسرارى! 
يحيى ماشى يا
عم يوسف خودنى ف دوكا و توه براحتك بس أنا مستني اسمعك على أحر من الجمر اوكى!
يوسف بحب طبعا يا حبيبى ربنا يخليك ليا 
يحيى يا عم اخدت المكالمة كلها لحسابك و نسيتنى انا كنت عايزك ليه أصلا!
يوسف و انت يا جذمة مبتكلمنيش الا لما تكون عايزنى ف حاجة!
كاد يحيى أن يرد و لكن قال له يوسف لحظة كدا يا يحيى ثم نظر للماثل أمامه و قال له فى حاجة يا رامز!
رامز كنت عايز أفكر حضرتك باجتماع قسم الحسابات بعد ربع ساعة بالظبط أكد عليه و لا اكنسله!
يوسف لا الاجتماع زى ماهو و بلغ موظفين القسم يبتدو يتجمعوا حالا فى قاعة الاجتماعات 
رامز تمام مستر عن إذنك 
قال يحيى على الهاتف لو مشغول يا حبيبي أكلمك ف وقت تانى!
رد عليه للأسف يا يحيى عندى اجتماع دلوقتى ادينى بس ساعة بالكتير و كلمنى 
يحيى خلاص هكلمك بكرة بقى انا يا دوب الحق السرير قالها و هو يتثائب 
ضحك يوسف و قال ههههه يا بختك يا عم خلصت يومك و احنا لسة بنقول يا هادى 
يحيى ههه يلا شوف اجتماعاتك و أرروح اشوف انا السرير 
يوسف اوكى يا حبيبي سلملى عليه و قوله آنه واحشني 
يحيى ههه تصبح على خير 
أغلق يحيى هاتفه ثم زفر پعنف قائلا اوووف ايه الحظ دا! هفضل محتار كدا لحد امتى بس يا ترى مخبى عليا ايه يا يوسف ! 
ثم اتجه الى التخت و تدثر بالغطاء و أخذ يفكر تارة بديما و تارة بيوسف الى أن غط فى النوم دون أن يشعر 
بينما يوسف قام باخفاء حقيبة ملابس زينة فى خزانة خشبية صغيرة مخصصة لوضع حلته فيها و أغلق الخزانة و من ثم اتجه الى قاعة الاجتماعات 
و أثناء انشغال يوسف فى الاجتماع حضرت سهيلة الى مكتبه فرحب بها رامز و أخبرها أن يوسف مشغول فأخبرته أنها سوف تنتظره فى مكتبه و أثناء حديث سهيلة مع رامز رأتها زينة حيث كانت متوجهة للمكتب لتقوم بترتيبه أثناء الاجتماع و لكنها اختبأت حتى تعرف من هى تلك الزائرة التى سوف تنتظره فى مكتبه وبعدما دخلت سهيلة الى المكتب عادت زينة مرة أخرى الى المطبخ و الفضول يأكلها  
و بعد إنتهاء الاجتماع دخل يوسف الى مكتبه مباشرة فتفاجأ بوجود سهيلة  
يوسف بدهشة سهيلة انتى هنا من امتى! 
سهيلة من نص ساعة بس  
يوسف ماتصلتيش ليه قبل ماتيجى  
سهيلة اتصلت و تليفونك كان مقفول 
يوسف ايوة صح انا بقفلة وانا فى الاجتماع خير فى حاجة  
سهيلة فى ايه يا يوسف يعنى مينفعش اجى غير لما يكون فى حاجة  
يوسف لا طبعا انتى تيجى ف اى وقت بس انا استغربت لانك من زمان مجيتيش  
سهيلة عادى زهقت من قعدة البيت و لينا صحبتى الوحيدة اللى كنت بخرج معاها باباها مانعها من الخروج فقولت أجى أغير جو بس مش أكتر  
يوسف اوكى تشربى ايه!
سهيلة كابتشينو 
رفع يوسف سماعة الهاتف و قال رامز خلى عم ابراهيم يجيبلنا اتنين كابتشينو ثم أكمل بتأكيد عم ابراهيييم مفهوم! 
ثم وضع السماعة و حمد ربه فى نفسه أنه قد أخفى حقيبة الملابس قبل مجيئ سهيلة و إلا سوف تدخله فى تحقيق و لربما ظنت أنه أحضر لها هذه الملابس كهدية فيتجدد املها فيه مرة أخرى 
بعد قليل من الحديث بينهما وجد زينة تدخل اليهما حاملة صينية عليها المشروب المطلوب فجحظت عينيه من الڠضب و اعتصر قبضته من الغيظ فهذه المرة الثانية التى تخالف فيها اوامره رغم سابق تنبيهه لها  
تقدمت نحوهما و هى متمعنة النظر لسهيلة فوجدتها جميلة و محجبة فاشتعلت بداخلها نيران الغيره غير مبالية بذلك الذى يغلى من الڠضب  
بينما سهيلة كانت تنظر لها باستغراب تسأل نفسها منذ متى و يعمل لدى يوسف إناث! وأيضا ليست محجبة و هو الذى ينهرها كلما رآها بدونه! 
بينما يوسف كان على يقين بكل ما يدور بخلد سهيلة فقال لنفسه لقد وقعت فى الفخ يا يوسف 
لذلك أكد على رامز أن يأتى العم ابراهيم بالمشروبات و لكن ماذا يفعل لتلك الشقية العنيدة و التى سوف تفقده عقله يوما ما 
الفصل التاسع عشر
استمرت حرب النظرات بين ثلاثتهم فأراد يوسف أن ينهى هذه الحړب فتوجه بالحديث لزينة قائلا شكرا ع الكابتشينو اتفضلى انتى بقى  
أخيرا انبهت له زينة فوجدت ملامحه لا تنذر بخير فأماءت بالايجاب ووضعت الصينية و غادرت سريعا و هى ټلعن فضولها و ټلعن تلك الفتاة الجميلة و ټلعن معهم يوسف لأنه سمح لنفسه ان ينفرد بالجلوس معها  
انتظر خروجها و عاد بنظره الى الجالسة أمامه يأكلها الفضول هى الأخرى فأخذ نفسا عميقا ثم زفره ببطئ حتى يستعد لوصلة الأسئلة التى سوف تلقيها عليه و بالفعل لم ينتهى من التقاط نفس عميق إلا و قالت له سهيلة

مين دى يا يوسف ! 
رد
عليها ببرود زى ما انتى شايفة بنت بتشتغل عندى  
ردت باستنكار يا سلام و انت من امتى بتشغل بنات عندك و ف مكتبك كمان لا وايه كمان بشعرها  
رد بحدة سهيلة دى حاجة متخصكيس و مالكيش تدخلى ف شغلى انتى مش هتحاسبينى أشغل مين و مشغلش مين  
اغتاظت أكثر من جوابه فقالت له بنبرة مرتفعة بقى هى دى يا يوسف اللى انت مطنشنى عشانها بقى الجربوعة دى تاخدك منى  
انتفص من مكانه من الڠضب و قال لها بحدة أكبر الزمى حدودك و بطلى تخاربف و بعدين ايه جربوعة دى والله مش ذنبها انها اتولدت لقت نفسها فقيرة زى ما انتى اتولدتى لقيتى نفسك غنية محدش بيختار عيلته يا بنت عمى  
قامت من مجلسها هى الاخرى و قالت الكلام دا كله ميهمينيش و لو انا كلامى غلط خلاص مشيها  
رد عليها بعصبية انتى يا بنتي جرى ف مخك حاجة انتى مالك أصلا ثم حاول أن يهدأ قليلا و قال لها سهيلة روحى دلوقتى زمان الناس كلها سمعتنا  
سهيلة بڠصب انت بتطردنى عشان الزفتة دى! 
يوسف و قد بلغ من الڠضب أقصاه يووووه مش هنخلص بقى من الاسطوانة دى! قومى يا سهيلة روحى يلا انا مش ناقص زن و صداع  
سهيلة پبكاء انا زنانة يا يوسف ماشى عن إذنك  
ثم خرجت مسرعة كالاعصار  
زفر يزسف پعنف على غباء ابنة عمه فاستند بكوعيه على المكتب و دفس وجهه بين كفيه عله يستعيد بعضا من هدؤه و ثباته 
فى منزل لينا 
فذهبت ألاء لوالدها الذى كان يتناول افطاره استعدادا لذهابه للعمل و قالت له 
ألاء بابا انا كنت عايزة أقولك حاجة 
الاب بحنان تعالى يا ألاء يا
حبيبتى قولى اللى انتى عايزاه  
ألاء لينا يا بابا من يوم ما اتحبست و هى بتفضل سهرانة طول

الليل ماسكة الموبايل و بتتكلم مع ناس غريبة و كلهم رجالة يا بابا كل ما اصحى باليل عشان
أشرب ألاقيها لسة صاحية و بتتكلم و هى بتكون فكرانى منعوسة و مش واخدة بالى  
صعق الاب من هذا الكلام و ألجمته الصدمة فهل يعقل أن ابنته الكبرى التى سعى لأن يعلمها على أفضل ما يكون و عانا الأمرين لأجلها قد وصلت لهذه الدرجة من الانحطاط! 
فقال لابنته بصوت متحشرج من الصدمة اسمعى يا ألاء تعرفى تدخلى دلوقتى تجيبيلي تليفونها! 
الاء مش هتعرف تفتحه يا بابا دى قافلاه برقم سرى  
الاب بخيبة أمل و انكسار خلاص يا حبيبتى سبينى انا هتصرف بس متعرفيش حد انك قولتيلى و لا حتى أمك ماشى! 
الاء حاضر يا بابا  
الاب يحضرلك الخير يا حبيبتي و ربنا يجعلك عوض عن أختك الكبيرة  
انصرفت الابنة و جلس الاب مكانه يفكر فى تلك المصېبة التى وقع فيها و كيف سيواجه ابنته الكبرى بفعلتها 
فى شركة آل سليمان عند يوسف  
ما زال على وضعه الى ان طرقت زينة باب مكتبه فأذن لها بالدخول و بمجرد دخولها صاح بها قائلا 
أهلا جيتى برجلك  
ارتعدت أوصالها لما سمعته و أيضا من هيئته المخيفة و لكنها تتوقع منه ذلك فهى من خالفت أوامره  
عندما لم يجد منها رد قال لها بكل برود انتى مرفودة  
جحظت عينيها من الصدمة فهى توقعت أن يوبخها او ربما يخصم من راتبها و لكن ان يرفدها! فلم يخطر ببالها ذلك أبدا فأسرعت إليه تترجاه خلاص يا مستر يوسف أنا آسفة والله آخر مرة و مش هكررها تانى بس خلينى فى شغلى الله يخليك انا معدتش اقدر استغنى عنك قصدى عن الشغل صدقنى اخر مرة  
رد عليها بحدة أنا مش هقولك دا أخر انذار لان المرة الجاية من نفسك كدا تمشى علطول  
هزت رأسها بالايجاب عدة مرات و قالت له حاضر اوعدك مش هتتكرر تانى  
صمت يوسف قليلا لكى يستعيد هدوء أعصابه ثم نظر لها قائلا تعالى اقعدى  
ابتسمت زينة من تقلباته المزاجية و التى تجعلها تذوب فيه أكثر و أسرعت بالجلوس أمامه و نظرت له بكل عشق الدنيا فى عينيها بينما الاخر ابتسم على تأملها فيه رغم انه كان ينظر فى بعض الاوراق أمامه و لكنه لمحها فتأكد من ظنه بأنها تبادله نفس المشاعر و أكثر ما أكد ظنه هو فضولها الذى دفعها لمخالفته و غيرتها الواضحة فى عينيها أثناء رؤيتها لسهيلة  
انتهى من مطالعة الاوراق امامه ثم رفع بصره لها قائلا انا وصيت الاستاذ عادل يبدأ معاكى كورسات المحاسبة من بكرة هتقعدى معاه ساعة قبل بداية شغله و عايزك تركزى معاه كويس جدا عشان تنهى
الكورس دا فى أقصر مدة ممكنة انا أصلا مش مرتاح خالص لشغلك ف البوفيه اوكى! 
أماءت له بفرحة و قالت ان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك  
يوسف ان شاء الله ثم صمت قليلا و بعدها أعطاها مفتاح و قال لها خدى المفتاح دا افتحى الدولاب الصغير اللى هناك هتلاقى فيه شنطة ورق خديها  
نظرت له باستفهام بعدم التقطت منه المفتاح فيها ايه الشنطة دى يا مستر يوسف  
يوسف هاتيها بس و بعدين هقولك  
نهضت و راحت لتفتحه و بالفعل أخذت الحقيبة و عادت له مرة أخرى  
قال لها افتحيها  
فتحت الحقيبة و أخرجت الملابس و نظرت لها بانبهار و اندهاش فى آن واحد و قالت الفساتين دى لمين! 
يوسف بتأكيد ليكي  
ردت باستغراب بس انا مش بلبس دريسات  
يوسف عارف جربى كدا تلبسيهم يمكن يعجبوكى 
زينة حاضر اتا متشكرة اوى يا مستر على الحاجات الحلوة دى  
يوسف على فكرة كل دريس من دول معاه حجاب  
تعحب يوسف من ردة فعلها و قال لها ايه اللى بيضحكك اوى كدا! 
بالطبع هى لن تخبره بما يدور بخلدها فيكفيها اهتمامه بها و غيرته عليها فردت قائلة و لا حاجة يا مستر انا بس مستغربة شكلى ف الحجاب  
قال لها بنبرة هادئة تحمل بين طياتها حب جارف 
صدقيني هتبقى أحلى بكتير ثم أضاف بدون 
وعى انا خاېف لتحلوى أكتر ساعتها هلبسك نقاب  
تدارك نفسه سريعا فماذا تعنى له حتى يسمعها تلك الكلمات فقال احمم براحتك لو مش عايزة تلبسى ححاب دى حاجة ترجعلك  
كانت تستمع له بتركيز شديد و سعادة عارمة فقد تأكدت من حبه لها و رأت ذلك فى لمعة عينيه و اهتمامه بها و غيرته عليها 
فردت عليه بابتسامه حاضر هجربه ان شاء الله 
رد الاخر بابتسامة اوكى تقدرى تتفضلى دلوقتى 
ردت عن إذنك كادت ان تنصرف و لكن ظلت تفرك بيديها تريد أن تعرف من تلك الفتاة فاستجمعت شجاعتها و سألته لا مؤاخذة ف السؤال يعنى هى مين الانسة اللى كانت قاعدة مع حضرتك!
نظر لها باستنكار و قال و انتى بتسألى ليه! أظن
دى حاجة متخصكيش 
ابتلعت ريقها بصعوبة تفكر فى سبب لسؤالها فهى لن تتنازل عن معرفة ماهية هذه الفتاة فقالت احم عادى يعنى يا مستر أنا بس استغربت ان حضرتك كنت قاعد معاها و الباب مقفول و دى مش عادتك 
يوسف بمكر بردو ميخصكيش بس هريحك عارفك فضولية و لمضة 
هزت رأسها بتأكيد فاسترسل حديثه قائلا دى سهيلة بنت عمى و قاعد معاها و الباب مقفول عادي لاننا عايشين مع بعض فى نفس البيت 
لم يخبرها بأنه يعاملها كشقيقته حتى يتلاعب بأعصابها و يرى غيرتها التى أحبها 
أما هى فأدركت وقتها مدى الفرق الشاسع بينها وبين يوسف فكيف سيترك تلك الجميلة و المحجبة و المتعلمة و الراقية و ينظر لها و هى من تربت فى الملاهى الليلية و ليس لها عائلة و لا مال و لا حتى تعليم جامعى فتملكها الشعور بالانكسار و امتلئت عينيها بالعبرات التى تهدد بالهطول و لكنها حاولت أن تتماسك قدر الامكان حتى لا يرى دموعها و قالت بصوت مخټنق بالبكاء ربنا يخليكو لبعض عن إذن حضرتك 
و كادت ان تمشى و لكن أحس بها يوسف فنهض مسرعا و استوقفها قائلا استنى يا زينة 
فوقفت و هى منكسة الرأس حتى لا يرى عينيها فراح ليقف أمامها و رفع وجهها من ذقنها و نظر فى عينيها المتلئلئة من أثر الدموع و قال لها بحنان الدنيا فى كلماته انتى بتعيطى!
ارتبكت من لمسته لذقنها ومن قربه الشديد و حاولت أن تبحث عن حجة لبكاءها فقالت بصوت متردد أبدا ايه ايه مفيش حاجه انا أنا بس افتكرت ماما الله يرحمها و ان أنا وحيدة ف الدنيا لما جبتلى سيرة بنت عم حضرتك بس مش أكتر و قامت بمسح دموعها بطريقة سريعة 
تألم قلبه لرؤية دموعها و بالطبع لم يصدق تلك الحجة الواهية فهو يعرف أن غيرتها من سهيلة هى سبب تلك الدموع فقال لها بحنان بالغ و نبرة صادقة مش عايز أشوف دموعك تانى فرفعت عينيها المتلئلئة تنظر اليه بدهشة من كلماته و لكنه لم يبالى باندهاشها و استرسل قائلا أنا معاكى بعد ربنا سبحانه و تعالى لو اى مشكلة قابلتك انا هبقى ف ضهرك مټخافيش انتى مش وحيدة من هنا و رايح ثم ابتسم ابتسامة كادت ان تفقدها وعيها و قال لها اتفقنا! 
هزت رأسها بتأكيد و لم يسعفها عقلها لقول أى شيئ فهى الان واقعة تحت تأثير سحره الذى ألقاه عليها بهذه الابتسامة و هذه العبارات الحانية  
أدرك يوسف صډمتها من تلك المعاملة الجديدة فقال لها كى ينهى الموقف برمته يلا خودى شنطة الهدوم دى و روحى عشان تقيسيهم انتى أجازة باقى اليوم  
عبس وجهها
و ردت بس انا مش عايزة أروح دلوقتى  
يوسف خلاص براحتك امشى يلا عشان عندى شغل كتير  
ردت بابتسامة صافية قائلة حاضر عن اذن حضرتك 
يوسف اتفضلى  
ظل واقفا مكانه بعدما رحلت يفكر بها و بالتغيير التى أحدثته تلك الشقية به فقد قلبت كيانه رأسا على عقب حتى أنه لم يتحمل رؤية دموعها مما دفعه للتصرف معها بتلك الطريقة الحنونة فقد كانت الكلمات تخرج منه دون وعى و لكنه ليس نادم على ذلك فهى أصبحت حبيبته 
الفصول من 2025
الفصل العشرون
فى فيلا راشد سليمان  
عادت سهيله الى المنزل تشتعل من الغيرة و الڠضب تتوعد و ټلعن فى يوسف فعندما دخلت الى الفيلا وجدت أبيها جالسا فى البهو يتصفح الانترنت من هاتفه فأسرعت اليه و قالت له شوفت يا بابا يوسف مشغل عنده بنت ف مكتبه من امتى يا بابا و هو بيشغل عنده بنات 
رد عليها والدها فى استغراب غريبة مقليش حاجة زى دى!!  
سهيلة بعصبية شوفت اهو كمان مخبى علينا كلنا  
رد الاب بعقلانية عادى يا سهيلة تلاقيها بنت غلبانة و لا حاجة و يوسف حب يساعدها انتى عارفة يوسف بيحب دايما يعمل خير و معروف عنه كدا  
سهيلة بضيق يعنى هى الشركة ضاقت ملاقاش غير بوفيه مكتبه و يشغلها فيه عشان تدخله كل شوية و تشاغله  
انتفض الوالد من مجلسه ورد عليها بحدة و صوت مرتفع سهيلة احترمى نفسك انتى ازاى تقولى كدا على يوسف! يوسف أعقل من كدا  
ثم انتى بتدخلى ف شغله ليه أصلا دى شركته و يعمل فيها اللى هو عايزه  
سهيلة أنا آسفة يا بابا ع اللى قولته بس أصل حضرتك لو كنت شوفتها كنت عذرتينى دى دى حلوة و شكلها صغيرة و كمان بشعرها و شعرها طويل و حلو و لابسة لبس ضيق يعنى ڠصب عنه هيبصلها اكيد يعنى 
رد قائلا بردو يوسف مش صغير و هو عارف هو بيعمل ايه! انتى مش هتعدلى عليه 
ردت بضيق انا قولتله يمشيها 
رد أبوها بهدوء نوعا ما و انتى مالك هتفضلى طول عمرك غبية و مچنونة 
زمت شفتيها پغضب و قالت أنا غبية يا بابا طب انا طالعة اوضتى بقى مفيش حد فاهمنى ف البيت دا ثم سارت باتجاه الدرج و هى تقول فينك يا يحيى! انت الوحيد اللى فاهمنى ثم دخلت الى غرفتها لتبدل ملابسها 
أنهت زينة دوامها بالشركة و عادت الى غرفتها و أغلقتها ثم نزعت عنها ملابسها و راحت تجرب الملابس التى أحضرها لها يوسف أعجبت كثيرا بالفستانين كما أنها وجدت شكلها بالحجاب أفضل 
و لكن للأسف لن تستطيع أن ترتدى هذه الملابس أمام من يعيشون معها فى ذلك المكان و إلا ستحوم حولها الشكوك خاصة من ناحية جلال و لكنها ستحاول ان ترتديها و تحرص ألا يراها أحد أثناء خروجها فهى تريد أن ترضى يوسف و تسعده 
رن هاتفها برقم على الرفاعى فتأففت و قامت بفتح الخط قائلة بملل أيوة يا على باشا 
على فى جديد يا زينة!
ردت بكذب الحال زى
ما هو دا تقيل أوى يا باشا مش عارفة أدخله منين 
على بضيق لا كدا مينفعش يا زينة انتى

كدا هتطولى و انا عايزك تخلصى بدرى بدرى قبل ما جلال يخلص تدريباته 
زينة بمراوغة ادينى بحاول اهو يا باشا 
على و قد خطرت له فكرة شيطانية اسمعينى كويس و نفذى اللى هقولك عليه بالحرف 
زينة معاك يا باشا قول 
على بمكر انا عايزك تغيبى عن الشغل يومين تلاتة كدا 
زينة بخضة ليه بس يا باشا!
على و انتى مالك اتخضيتى كدا ليه! المهم انا عايز أشوف رد فعله على غيابك هيكون ايه 
زينة بعدم فهم إزاى يعنى يا باشا!
على يعنى عايزين نشوف غيابك مش هيأثر عليه و هيعدى الموضوع عادى و لا هيقلق و يسأل عليكى كدا بقى هيبان اذا كنتى انتى عادية بالنسباله و لا بيحبك و مدارى 
زينة بتفكير تفتكر يا باشا! لا لا مظنش دا راسى بشكل!! مش زى ما كنت فاكرة 
ارتبك على من الخلفية الصحيحة التى كونتها زينة عن يوسف و حاول ان يثنيها عن هذه الفكرة قائلا شوفتى اهو عرف يلعبها
عليكى و قدر يخليكى تصدقى انه مالوش ف النسوان اصبرى انتى بس و شوفى لما يحبك هيعمل معاكى ايه! ساعتها هيبان على حقيقته و انتى حلوة و متتقاوميش 
زينة انت كدا بتخوفنى منه ربنا يستر بقى 
على انتى ميتخافش عليكى يا زوزة و انا واثق انه مش هيتحمل غيابك و هيسأل عليكى و يا سلام بقى لو جالك الكباريه تبقى كملت 
زينة هههه لا كدا وسعت منك اوى يا على باشا 
على ههههه مسيره هيعملها و بكرة تقولى على قال 
تنهدت زينة بحيرة و قالت
يمكن محدش عارف 
على أسيبك انا دلوقتى و متنسيش اللى اتفقنا عليه اوعى تروحى بكرة يا زينة!! 
زينة حاضر متقلقش مع السلامة 
أغلقت الهاتف و ارتمت على الأريكة بضيق فكيف سيمر يومها دون ان تمتع نظرها برؤيته و لكنها اقتنعت بكلام على فهى أيضا تريد أن تتأكد من حبه لها فلتنفذ فكرة على و تتحمل قليلا حتى يطمئن قلبها 
فى منزل لينا 
انتظرت الى ان خلد جميع من بالمنزل الى النوم فهم من عادتهم ينامون مبكرا و يسيقظون مبكرا و فى تمام الثانية عشر قامت بخلع ملابسها الا من القليل منها و ثبتت الهاتف أمامها على المنضدة و جلست على الكرسى و شرعت فى فعل ما حرم الله من عرى و تمايل أمام الرجال عبر كاميرا الهاتف  
لم ينم والدها بتلك الليلة و انتظر بغرفته الى ان دقت الساعة الواحدة فنهض من تختهو خرج من غرفته و أغلق بابها جيدا حتى لا تشعر زوجته بشيئ 
بينما الأخرى تقف مكانها غير مصدقة ان والدها قد كشف أمرها فبأى عين ستنظر له بعد ذلك و ترى ماذا سيفعل بها و كيف سيكون عقابه لها 
ألقى الوالد بجسده على أقرب أريكة له بالمنزل و أمسك رأسه بكفيه يفكر كيف سيتصرف فى هذه الفاجعة استمر على هذا الحال عدة دقائق حتى استعاد رباطة جأشه ثم نهض و ذهب لغرفة ابنته مرة اخرى و قال لها بجمود و غلظة أنا مش هضربك و لا هطردك مش عشانك لا عشان خاطر أخواتك البنات عشان عايز احافظ عليهم و على سمعتهم مش عايز أسمع حد من اهل المنطقة يقول عليهم هيطلعو لمين يعنى اكيد هيطلعو لأختهم الكبيرة  
أما انتى فأنا بريئ منك و من ذنبك و انتى بالنسبالى مېتة و اعملى حسابك ان فى واحد كلمنى عليكى كتير شغال معايا ف الشركة هو مطلق و معاه عيليين هبلغه بموافقتى ع الجواز منك بكرة و ربنا يسامحنى ع المقلب اللى هعمله فيه ثم نظر لها باشمئزاز و احتقار و تركها و غادر الى غرفته  
بينما الاخرى اڼهارت و خارت قواها و جلست على ارضية الغرفة تضع كلتا يديها على فمها تكتم شهقاتها و تنهمر الدموع من مقلتيها كالشلال تنظر الاما آلت إليه أمورها فبالطبع هذا حصاد ما زرعت فماذا كانت تتوقع ان تحصد من وراء الضلال 
فى المقهى العربى بلندن 
كان يجلس على الطاولة التى اعتادها ينتظر طلتها ينظر فى ساعة يده بين الحين و الآخر و عينيه مثبتتان على باب المقهى اعتاد منها أن يجدها فى انتظاره دائما و لكن تلك المرة خلفت عادتها فانتابه القلق الشديد كما تعجب من نفسه و قلقه الزائد عليها فيبدو أنه بدأ يميل لها للغاية 
مرت عليه أكثر من نصف ساعة و هو بهذا الحال الى أن دخلت من باب المقهى فتراقصت نبضات قلبه لمرآها و شقت الابتسامة وجهه فلوح لها بيده فانتبهت له و سارت باتجاهه 
ديما مسا الخير يحيى كيفك 
يحيى بابتسامة يا مساء الورد انا تمام انتى عاملة ايه!
ديما أنا كويسة 
ابتسم على تقليدها للكنته و قال لها اقعدى مش هنفضل واقفين كدا 
ديما اوكى 
يحيى كل مرة كنت باجى فيها كنت بلاقيكى هنا بس المرادى اتأخرتى اوى 
ديما ايه كان عندى دروس كتير متراكمة على و كنت بخلصها 
يحيى ربنا معاكى و يوفقك 
ديما بتشكرك كتير 
باغتها يحيى بقوله وحشتينى على فكرة 
ردت بدهشة شو!
يحيى أيوة سمعتى صح 
احمر وجهها من الخجل و توترت اوداجها و تعثر لسانها فلاحظها جيدا و لكنه استرسل حديثه قائلا لما غبتى عليا نص ساعة بقيت قاعد مش على بعضى كنت حاسس انى تايهه و مخڼوق و بمجرد ما شوفتك حسيت ان روحى رجعتلى ديما انا مش عايزك تقولى حاجة دلوقتى كل اللى بتمناه أن احساسى ميكونش من طرفى أنا بس 
نكست
رأسها بخجل و لكنها أجلت صوتها و حاولت أن تنحى خجلها جانبا و قالت اطمن يحيى و انا كمان زيك 
رفرف قلبه من السعادة و قال لها يؤبرنى اللى بيتكلم مصرى 
نظرت له بضيق و خجل فى ان واحد يحيى بكفى هيك ثم نهضت و هى تقول أنا ماشية 
نهض هو الاخر و استوقفها قائلا استنى بس عايز أقابل صفوت بيه 
جحظت عينيها من هذا العرض السريع و لكنها كانت فى أقصى درجات توترها وردت ااااه امممم 
يحيى خلاص يا ديما هونى على نفسك شوية انا كلمه بنفسى و آخد رأيه ف موضوع ارتباطنا 
أماءت له بالإيجاب و قالت أنا لازم روح ثم انصرفت سريعا 
ضحك يحيى على ارتباكها الواضح و نوى فى قرارة نفسه أن يتقدم لخطبتها 
فى اليوم التالى اخبر عمار بذلك الأمر ففرح لهما و شجعه على ذلك و بالفعل حجز يحيى تذكرة سفر الى مصر بعد يومين من تاريخه لكى يخبر شقيقه و عمه بالموضوع حتى يصطحبهما معه فى العودة لاتمام الخطبة بلندن 
الفصل الواحد و العشرون
فى شركة آل سليمان  
بالفعل لم تحضر زينة الى الشركة فى اليوم التالى فعندما طلب يوسف من رامز أن يرسل له القهوة مع زينة أخبره أنها لم تأتى فانتباته حالة غريبة من الضيق  
و غابت أيضا فى اليوم الذى يليه فعندما علم يوسف بذلك قال لرامز بعصبية يعنى ايه مجتش النهاردة كمان! هى الانسة مش ماضية عقد و المفروض تكون عارفة ان مفيش غياب من غير ما تبلغ او تقدم طلب أجازة! 
ثم هدأ قليلا و قال اسمع يا رامز طلع رقم تليفونها من السى فى بتاعها و كلمها قولها اللى قولتهولك دا و قولها تلتزم بشروط العقد يا إما تخليها قاعدة ف بيتهم أحسن  
كان رامز يستمع له باندهاش فمديره لم يعط أهمية لغياب أحدهم من قبل و كان يلتمس لهم الأعذار و لم يسبق له أن هدد موظف بعقد عمله  
و لكن بالطبع كانت تلك حجة واهية من يوسف لمعرفة سبب غيابها فقد كاد أن يفقد صوابه و هدوء أعصابه عندما تغيبت عنه لليوم الثانى على التوالى مما دفعه ذلك للتصرف بهذه العصبية فكما أخبرتكم من قبل أنه أدمنها و أصبح لا يتخيل يومه بدون رؤية وجهها الوضاء  
بينما زينة كانت تحترق شوقا اليه فقد كانت جالسة على تختها ممسكة بالفستانين
تنظر لهما و تبتسم تستعيد مواقفها معه و تفكر كيف أن القدر جمعهما بهذه الطريقة بالطبع كانت تتمنى أن تلتقى به بطريقة أفضل ليس بها كڈب و لا خداع ليس بها طرف شرير كعلى الرفاعى و فى خضم شرودها فيه رن هاتفها برقم غريب فتمنت
 

تم نسخ الرابط