كاملة وممتعه
قصة جديدة
عايز توصل لإيه يا يحيى!
يحيى عايز أعرف كل حاجة! من أول ما عرفتها لحد دلوقتى
قص له يوسف ما مر به مع زينة بداية من مجيئها الى الشركة مرورا بأمر سكنها بملهى ليلى انتهاء بغيابها أربعة أيام عنه حكى له كل شيئ بالتفصيل و لم ينسى شيئ فيحيى ليس فقط شقيقه و انما هو صديقه الوحيد و توأم روحه
بعدما انتهى من الحكى وجد علامات الصدمة بادية على ملامح شقيقه فقال له انت مالك مبلم كدا ليه!
يحيى بضيق معقول يا يوسف بتحب دى!
رد عليه بضيق أكبر مالها دى يا يحيى من فضلك اتكلم عنها كويس
يحيى انا مش قصدى أسيئ لها لا سمح الله انت فاهم قصدى كويس و آخرة الحب دا ايه!
يوسف بأسف مش عارف يا يحيى بجد مش عارف
أنا عارف انى مينفعش اتجوزها و عارف ان مفيش اى تكافؤ بينا نهائيا بس مش قادر ابعد عنها بحاول اتجاهلها بس بلاقى ان انا بكدب على نفسى و بتعلق بيها أكتر
يحيى يوسف انت لو ارتبط بيها عمك ممكن يروح فيها يعنى تسيب سهيلة عشان واحدة منعرفش أصلها و لا فصلها لا و كمان متربية ف مكان قذر زى دا و الله أعلم صاحبت كام راجل قبلك! و لا كلمت كام واحد دا ان فضلت محافظة على نفسها أصلا!
يوسف بعصبية خلاص يا يحيى كفاية
يحيى لا مش كفاية يا يوسف انت لازم تنهى الموضوع دا و تمسحها من حياتك بأستيكة انت فاهمنى يا يوسف!
يوسف انا فاهمك و فكرت ف كل اللى قولته دلوقتى بس مش بايدى أعمل إيه!
يحيى انت عمرك ما كنت أنانى يا يوسف فكر فى عمك اللى ضحى بعمره عشانا و مرضيش يتجوز عشان ميهملناش فكر فى سهيلة دى ممكن ټموت نفسها لو سيبتها و اتجوزت زينة انت مشوفتش بتغير منها قد إيه!
يوسف انا ممكن مكونش أنانى مع حد بس أنا أنانى ف حبها مش عارف أفكر فى أى حد غيرها مش عارف أشوف غيرها
رجع برأسه للخلف مستندا على ظهر السرير و رفع وجهه للسماء و استأنف حديثه قائلا انا تعبان أوى يا يحيى ساعات بقول لنفسى يا ريتنى ما كنت شوفتها و لا عرفتها بس برجع أستغفر ربنا و أقول ليا نصيب أتعذب بحبها لا أنا قادر أبعد و لا قادر أقرب
يحيى يا حبيبى انا مقدر اللى انت حاسس بيه بس ليس كل ما يتمناه المرء يناله صلى يا يوسف و ادعى ربنا كتير انه يكتبلك الخير و يصرف عنك الشړ
يوسف يااارب
يحيى حاول تعاملها عادى و متخلهاش تحس ان انت بتحبها لحد ما نشوف هتقدر تتخطاها و لا لأ
يوسف هى لسة هتحس انى بحبها! دى زمانها متأكدة
يحيى طالما مصرحتلهاش بكدا يبقى خلاص انت كدا مفيش عليك لوم عشان خاطرنا يا يوسف بلاش بلاش زينة يا يوسف بلاش تهد حياتنا و تفرق لمتنا
تنهد پألم و رد قائلا حاضر حاضر يا يحيى بس انت ادعيلى
يحيى و قد خطرت
له فكرة هقترح عليك اقتراح أحسن حاجة هتخليك تعدى المرحلة دى انك تخطب!
يوسف باستنكار أخطب!
يحيى أيوة انت لسة هتستنى ايه! انا كلها كام شهر و هخلص الرسالة و هاجى أمسك معاك شغل الشركة أظن كدا خلاص ملكش حجة
يوسف انت يبنى عايز تاخدنى كدا من الدار للڼار!
يحيى انت لازم تحط نفسك قدام الأمر الواقع
يوسف و دى مين بقى ان شاء الله اللى هخطبها!
يحيى سهيلة
يوسف انت بتهزر صح
يحيى لا مش بهزر على فكرة و الله انا شايف طالما كدا كدا مش هتتجوز اللى قلبك اختارها اتجوز بقى أنسب واحدة و انا شايف إن سهيلة أنسب واحدة ممكن تتجوزها
صمت يوسف و لم يرد فليس لديه ما يرد به على هراء أخيه كما يرى
فاستأنف يحيى حديثه قائلا بص لسهيلة من زاوية تانية بنت جميلة و ملتزمة انت اللى مربيها على ايدك ملهاش أى علاقات مع اى حد قبلك و فوق دا كله بتحبك و بټموت فيك عايز اكتر من كدا ايه يا يوسف!
بدأ يوسف يتأثر بنصيحة أخيه فقال له يحيى فكر فكر مرة و اتنين و تلاتة و ان شاء الله هتلاقى ان دا أنسب حل
يوسف بشرود هفكر ثم تنهد بقلة حيلة داعيا ربه بأن يعينه على تخطى هذه الأزمة
ترك يحيى أخاه قليلا حتى يتيح له الفرصة ليفكى فى اقتراحه و راح ليقف فى شرفة الغرفة فتذكر ديما على الفور فأخذ يوبخ نفسه على عدم مهاتفتها و طمأنتها على وصوله فنظر فى ساعة هاتفه فوجدها العاشرة مساء فقال لنفسه أكلمها دلوقتى! بس ممكن تكون ف الجامعة او عندها محاضرة ثم حك مؤخرة رأسه بتفكير فقال أحسن حاجة أبعتلها رسالة
قام بارسال رسالة نصها صباح الخير يا قمرى آسف جدا لما وصلت لقيت اخويا يوسف عامل حاډثة و انشغلت بيه و مقدرتش أكلمك لما تكونى فاضية كلمينى دومتى ديمة قلبى
أتم كتابة الرسالة و ارسالها ثم تنهد بعشق و شرد فى ديمة قلبه كما أسماها
بعد فترة ليست بقليلة من شرود كل منهما فى أحواله خلد الشقيقان الى النوم فى انتظار نهار جديد حافل بالأحداث و المفاجأت
أما عند ديما كانت تجلس فى مقهى الجامعة عندما وصلتها رسالة يحيى ففتحت الرسالة و قراتها ثم تنهدت براحه و ابتسمت و هى تردد كلماته ديمة قلبى
الفصل الرابع و العشرون
فى فيلا راشد سليمان
جلس الاب مع ابنته فى حديقة الفيلا بعدما انصرفوا من المشفى فجاءت سعاد مدبرة المنزل و سألتهم على حالة يوسف فطمئنها راشد و دعت له بتمام الشفاء و العافية و انصرفت فقالت سهيلة لأبيها البنت اللى كنت قولتلك عليها يا بابا اللى يوسف مشغلها عنده ف مكتبه فاكرها!
راشد ايوة مالها
سهيلة تصور يا بابا جاتلها الجرأة تيجى كمان المستشفى وراه بحجة انها جاية تتطمن عليه!
الاب بضيق من مبالغة ابنته انتى مكبرة الموضوع اوى يا سولى عادى يعنى ما فى مجموعة موظفين من الشركة راحولو المستشفى يزوروه و لسة فى غيرهم هيروحولوه يعنى هى جات عليها!
سهيلة لا لا يا بابا انا مش مرتحالها خالص حاسة كدا انها عايزة تلفت نظره بأى طريقة شكلها كدا فقيرة و عايزة تعلى عن طريق يوسف
الاب لاااا دا انتى دماغك ضړبت خالص صفى قلبك يا حبيبتى يوسف يستاهل ان الكل يحبه و يسأل عليه أكيد ساعدها و هى عايزة تردله الجميل بس مش أكتر
سهيلة بتفكير يمكن يا بابا محدش عارف
الاب و يوسف عمل ايه لما جات زارته
سهيلة لا يا بابا ما هو يوسف كان لسة مافاقش من الغيبوبة و مشافهاش
الاب ربنا يقومه بالسلامة البيت وحش اوى من غيره
سهيلة بشرود عندك حق يا بابا ربنا يرجعه بالسلامة و ينور البيت من جديد
عند زينة
نامت
يهتز له قلبها و يتزلزل له كيانها و لكنها استطاعت ان تنتصر على قلبها و ترجيئ الاتصال به للغد
فى صباح اليوم التالى
قام
يوسف بالاتصال بالأستاذ عادل لكى يبدأ مع زينة دورة المحاسبة ابتداء من اليوم فهو
قد قرر نقل زينة لقسم الحسابات فور عودته للشركة حتى تكون بعيدة عن مرئى عينيه عله يشفى من عشقها فقد اقتنع بحديث شقيقه فهو لا يريد أن يخسر عمه بسبب حبه لزينة فليربط على قلبه الآن حتى يحافظ على عائلته و ألا يكون هو سبب تشتتها
أنهى المكالمة مع الاستاذ عادل و من ثم قام بالاتصال على زينة
يوسف بجدية السلام عليكم ازيك يا زينة!
زينة بسعادة الحمد لله أخبار حضرتك ايه انا كنت لسة هتصل بحضرتك عشان أتطمن عليك بس كنت مستنية لما اوصل الشركة
رد باقتضاب يقصده انا تمام الحمدلله انا بكلمك عشان أعرفك ان الاستاذ عادل هيبدأ معاكى كورسات المحاسبة النهاردة يا ريت اول ما توصلى تروحيله قسم الحسابات و تركزى معاه كويس عشان ف خلال اسبوع هتستلمى الشغل ف الحسابات رسمى ان شاء الله
زينة باحباط و خيبة أمل يعنى مش هشتغل ف مكتب حضرتك تانى! ثم أسرعت قائله قبل ان يرد أنا أنا ممكن انضف لحضرتك المكتب و اعملك القهوة الصبح قبل ما أروح للقسم
أحس بحزنها و اختلاقها لاى سبب لكى تراه و لكن هذا ما يريده أن تنساه و ألا تراه فقال لها و قلبه يعتصره الألم و لكنه ارتدى قناع الصرامة و الجدية و قال ايه اللى انتى بتقوليه دا! لا طبعا ميتفعش يعنى أنا عايز أرقيكى و انتى عايزة تفضلى زى ما انتى!
ردت بأمل فى أن يلبى رغبتها عادى يا مستر يوسف أنا راضية
يوسف بس انا مش راضي زينة انا خلاص قررت و يا ريت تلتزمى لو عايزة تكملى ف شركتى
ردت پألم و إنكسار حاضر اللى حضرتك تشوفوه
اعتصر قبضته السليمة و أغمض عينيه پعنف من الألم الذى حل بقلبه و قلبها فهو يشعر الأن بمدى تألمها لفراقهم و الخذلان الذى أصابها
أغلقت زينة معه الخط و الدموع تنهمر من مقلتيها فى صمت حيث كانت فى ذلك الوقت راكبة بالسيارة الاجرة فى طريقها للشركة ظلت على هذا الوضع الى أن وصلت الشركة فجففت دموعها و حاولت أن تستعيد رباطة جأشها و دخلت الى الشركة متوجهة لقسم الحسابات فالتقت بالأستاذ عادل بالفعل و عرفت نفسها له فرحب بها بشدة و أخبرها أن مديره أوصاه عليها توصية كبيرة فرفرف قلبها لذلك و لكن ما الفائدة و هى نادرا ما سوف تراه و بالفعل بدات زينة فى تلقى المعلومات بتركيز شديد و أشاد الأستاذ عادل بهمتها و ذكائها
أما عند يوسف بعدما أنهى المكالمة مع زينة دخل عليه شقيقه حاملا كوبا من الحليب و هو يقول صباح الورد يا چو عامل ايه النهاردة!
يوسف الحمد لله أحسن من امبارح
يحيى طيب الحمد لله اشرب بقى كوباية اللبن دى عشان تخف بسرعة بصراحة وحشنى هزارك أوى قالها و هو يحك جانب رقبته مشيرا لضړب يوسف له عليه أثناء مزاحهم
يوسف ههههه متقلقش راجع و بقوة
يحيى بس ابقى راعينى بس دا انا حبيبك
يوسف و قلبى كمان
يحيى لالالا قلبى الصغير لايتحمل
يوسف طب يا صغير قولى بقى كنت بتكلم نفسك ليه امبارح و انت واقف ف البلكونة!
يحيى الحاډثة بتاعتك لخبطت لى كل تخطيطى انا اصلا نازل عشان أفاتحك انت و عمو راشد ف موضوع خطوبتى
يوسف بسعادة بتتكلم جد! و دى مين بقى سعيدة الحظ!
يحيى البنت الفلسطينية اللى حكتلك عنها قبل كدا
يوسف كويس جدا مع انك كنت معترض لما هزرت معاك و قولتلك ترتبط بيها
يحيى اهو بقى القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
يوسف و نعم بالله و أخدت موافقتها و موافقة باباها!
يحيى انا كلمت والدها هو ف الاول مكانش موافق عشان هتعيش فى بلد غير بلدهم بس عمار كتر خيره أقنعه ان هو كدا كدا مستقر ف لندن و مش هيرجع بلده تانى فمش هتفرق بقى ان اتجوزت ف مصر او فلسطين و وعدته ان الموضوع لو تم هنزورو علطول كل كام شهر و الحمد لله وافق بس عايز الخطوبة تبقى ف لندن
يوسف مفيش مشكله يا حبيبى نروحلك لندن مخصوص
يحيى اطمن عليك الاول و بعدين
نبقى نسافر كلنا سوا
يوسف اوكى يا حبيبى معليش يا يحيى حظك كدا بقى كان زمانك خطبتها دلوقتى
يحيى أنا عارف حظى نحس دايما
ضربه يوسف بمزاح على جانب رقبته قائلا دا بدل ما تقولى اهم حاجه تقوم بالسلامة ياض
ضحك يحيى بهزر يا أخى الله!! احنا هنبدأ الهزار بتاعك دا بدرى كدا!
يوسف بمرح مش قولتلك راجع و بقوة
استمرت وصلة المرح و المزاح بينهما لمدة ليست بالقليلة فيحيى بالنسبة له نبراسه الذى ينير حياته و بئر أسراره يراه عوض الله له عن والديه
أما عند زينة
أنهت دوامها و عادت الى سكنها بالملهى الليلى دخلت غرفتها و اغلقتها و بدلت ملابسها و بمجرد ان انتهت رن هاتفها برقم على الرفاعى كالعادة حتى يستفسر منها عن آخر التطورات
زينة ألو ازيك يا على باشا
على تمام انتى ايه الاخبار معاكى
قررت ان تصرح له ببعض الحقائق حتى لا تثير ريبته حولها خاصة و أنه يراقب تحركات يوسف و من المؤكد أنه علم بالحاډث فقالت حاسة كدا انه بدأ يميل لما غبت يومين زى ما قولتلى خلى رامز السكرتير يكلمنى و بلغنى انه قبل ما أغيب اقدم طلب أجازة اكيد يعنى مش كل ما موظف يغيب هيتصل بيه يبقى دا معناه ايه يا باشا!
على بسعادة معناه ان السنارة غمزت أيوة كدا يا زوزة مش قولتلك انتى متتقاوميش بس كويس انك روحتيله المستشفى عشان يحس انك بتحبيه انتى كمان
زينة باستنكار انت بتراقبنى يا باشا!
على بتأكيد لا عشت و لا كنت انا واثق فيكي يا قلبى أنا مراقب يوسف الزفت
ابعدت الهاتف عن فمها و نظرت له و قالت بصوت خاڤت مشمئز اهو انت اللى زفت و ستين زفت
على بتقولى ايه يا زوزة مسمعتكيش
زينة و لا حاجة يا باشا دا انا كنت بعطس
على اها المهم الراجل اللى بيراقب سى يوسف هو اللى بلغنى انك زورتيه عجبتنى دماغك و اتأكدت ساعتها انى اخترت صح
قالت لنفسها بخفوت اه لو تعرف ان انا اللى كنت ھموت و أشوفوه
زينة لعلى تلميذتك يا باشا
على تمام يا زوزة لو فى جديد
زينة ماشى مع السلامة
أنهت المكالمة مع على ثم تمددت على تختها تفكر كيف سيكون حالها بعد نقلها من مكتبه كيف سيمر يومها دون أن تراه ترى ابتسامته نظرته الحنونة تسمع كلماته الرقيقة تشعر بحنانه الذى يغمرها يالها من أيام عجاف تتمنى لو تنقضى سريعا و لكنها لن تيأس و سوف تختلق الحجج و المبررات لتراه
عودة مرة أخرى ليوسف و يحيى
بعدما انتهت وصلة المرح قال يحيى نتكلم جد شوية بقى!
يوسف عايز تقول ايه!
يحيى فكرت كويس فى موضوع زينة و اللى قولتهولك امبارح
يوسف بضيق فكرت كلامك كله انا واخدة ف اعتبارى حتى من قبل ما احكيلك على أى حاجة بس كان ناقص أنفذ بس
يحيى و نويت تنفذ امتى!
يوسف انا كلمت زينة لما انت كنت ف الكافيتريا و فهمتها انى هنقلها لقسم تانى بس كنت قاسى ف كلامى معاها اوى و اتضايقت من نفسى جدا اول مرة اكلمها بالطريقة دى
يحيى بجدية هو دا الصح ما انت لازم تعاملها كدا عشان متعشمش نفسها بحاجة
يوسف انا حاسس ان انا اللى بټجرح مش هيا حسيت ان فى سكاكين بتتغرس فى قلبى و هى بتدور على اى حجة عشان تشوفني بيها كل يوم و أنا اتعصبت عليها و قولتلها لا مينفعش و داست على كرامتها و قالتلى عادى أنا راضية انا طلعت ندل أوى يا يحيى
تألم لألم شقيقه و قال له أنا مش عارف أقولك ايه يا يوسف بس انا مش هفكرك تانى بعمك و لمتنا اللى هتتهد بارتباطك بزينة عمى راشد ميستاهلش كدا منك طول عمره بيتمناك لبنته و انت عامل نفسك مش واخد بالك لو حد غيره شايف بنته رافضة كل العرسان عشان خاطرك كان طلب منك تتجوزها و ساعتها مكنتش هتقدر ترفض لكن هو سايبك براحتك و مش عايز يفرضها عليك و أظن لو اخترت بنت أفضل من سهيلة تتجوزها هيكون هو اول واحد هيباركلك انما زينة!!! مينفعش نهائى
زفر يوسف پعنف فصدره يفيض بالاوجاع و قلبه ېنزف
بالآلام و يبكى فراق حبيبته و ينعى حبه لها الذى وأده بكامل إرادته
رد على أخيه قائلا ربنا يصبرنى الأيام اللى جاية دى هتبقى ايام صعبة اوى عليا و عليها بالظبط زى الأيام اللى بتعدى على المدمن و هو بيتعالج من الادمان
يحيى ربنا هيهون عليكو ان شاء الله عشان انت قاصد خير
يوسف يا رب يا يحيى يا رب
أراد يحيى أن يغير الحالة المزاجية السيئة التى أحلت بهما على إثر ذكر تركه لزينة فقال له يلا يا بيبى عشان اكتبلك ذكرى حلوة كدا على الجبس دا
يوسف بيبى!! انت مالك قلبت سوسن فجأة كدا ليه !
يحيى باستنكار سوسن بقى انا سوسن يا چو! ماشى هعديهالك عشان انت تعبان بس
يوسف و لو مش تعبان بقى هتعمل ايه!
يحيى بمرح و لا حاجة يا باشا دا انا بوق ع الفاضي انت متعرفش و لا ايه
يوسف هههههه ايوة كدا اتعدل
انخرط الشقيقان فى وصلة أخرى من المرح و المزاح فيحيى وحده من يستطيع قلب مزاج يوسف من النقيض الى النقيض
الفصل الخامس و العشرون
مر أسبوع آخر على الأبطال فيوسف قد تحسنت حالته و خرج من المشفى و عاد الى الشركة و لكن ذراعه الأيسر مازال يحمله بحمالة ذراع
أنهت زينة دورتها التدريبية فى المحاسبة باقتدار و من المفترض أن تنقل اليوم الى قسم الحسابات
فى مكتب يوسف
تجمع عدد من موظفى الشركة لكى يهنئوه على شفائه و عودته سالما للعمل و بعدما انصرفوا استدعى زينة
كان يجلس على مقعده بتوتر من لقائها المنتظر فهو لم يراها طيلة الأسبوع الماضى و لم تتصل به إلا مرة واحدة بعدما أحست منه الجفاء فى الحديث يريد أن يكون جاد و صارم أمامها و أن يتغلب على اشتياقه الشديد لها فهو قد وضع نفسه فى اختبار صعب و لا بد أن يتخطاه بنجاح
طرقت زينة الباب فأذن لها بالدخول فدخلت و جلست فى المقعد المقابل لمكتبه فأدار هو دفة الحديث
بملامح حاول أن يظهرها جامدة فقال الأستاذ عا
قاطعته و هى تنظر لعينيه بعمق قائلة حمدالله على سلامتك الشركة كانت مضلمة من غيرك و
رجعتلها الروح برجوعك بالطبع كانت تقصد نفسها
فهم ما ترمى اليه فجف حلقه و ابتلع ريقه بصعوبة من نظراتها و طريقتها فى الكلام و من كلامها ذاته الذى يحمل بين طياته شوقا بالغا فقال لها بثبات زائف متشكر احم انتى هتتنقلى قسم الحسابات النهاردة
ردت بحزن و هى منكسة الرأس عارفة الأستاذ عادل بلغنى يوم الخميس ثم رفعت نظرها اليه و قالت بعيون متلئلئة بالدموع و ابتسامة مڠتصبة ان شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك
أحس پسكين انغرست بقلبه عندما رأى دموعها التى أبت النزول و ود لو قام من مكانه و احتضن وجهها بين كفيه و قال لها لا تتركينى سأفتقدك سأشتاق إليكى ستأخذين روحى معكى و لكنه قال لها لكى يخفف عنها قليلا لو احتاجتى أى حاجة أنا موجود متتكسفيش تمام!
أماءت له موافقة بصمت فصوتها قد اختنق من الدموع و لم تستطع تحريره فودت لو تهرب الآن من أمامه لتترك لدموعها و لصوتها العنان تريد أن تبكى و تصرخ
حال يوسف لا يقل ألما عنها فنهض سريعا من مقعده و أولاها ظهره فهو لم يعد يتحمل رؤية الدموع الجامدة فى عينيها و قال لها تقدرى تتفضلى دلوقتى
فرت سريعا من أمامه و كأنها كانت أسيرة و أطلق سراحها و خرجت من الشركة بأكملها لا تعلم أين ستذهب و لكنها تريد أن تختفى فى هذا الوقت لكى تتخلص من كل ما بداخلها من مكبوتات
فى منزل لينا
جاء اليوم المحدد لاتمام عقد قران لينا و رأفت كان حفلا بسيطا أقيم فى شقتهم الصغيرة اقتصر على حضور اسرة لينا و اعمامها و أسرة رأفت المكونة من طفليه و والدته و شقيقتان متزوجتان
كانت لينا تحاول ان ترسم السعادة على ملامحها علها تستعيد رضاء أبيها مرة أخرى فذلك اصبح كل ما ترنو اليه طيلة الفترة الماضية تفكر فى تدابير ربها لها فهى التى رفضت مصطفى ذلك الشاب الذى
لم يسبق له الزواج وستكتب على اسم رافت الذى سبق له الزواج و الانجاب ايضا و لكن عزائها الوحيد أنها تتوسم فيه الطيبة و الصلاح فلعله خيرا و ليس عقاپا
تم عقد القران و تعالت الزغاريد و تلقى رأفت و لينا التبريكات و التهاني من أفراد العائلتين ثم امسك طفليه و توجه بهما ليعرفهما على لينا
رأفت بسعادة ألف مبروك يا عروسة
لينا بخجل حقيقى الله يبارك فيك
جلس بجانبها و اجلس طفليه على فخذيه و قال لها اعرفك بقى دى
نظرت للطفلين فرأت فيهم براءة و خجل لم تعهدهما من قبلرغم كل ما اقترفته من موبقات و قالت له ان شاء الله ربنا يخليهم لنا و يباركلنا فيهم
كاد عقله ان يطير من كلماتها المعبرة فهى قد نصبت نفسها اما لهما بعد هذا الكلام فحمد الله انه رزقه أما كهذه
كان الاب يراقب المشهد من بعيد و دموع الفرح تملأ عينيه لا يصدق ان الجالسة أمامه الآن هى ابنته لينا العنيدة المتكبرة المغرورة فحمدالله أنه وفقه و هداه لهذه الزيجة و انه لم يستمع لوساوس الشيطان التى كانت تلح عليه بضربها و طردها من المنزل فأخذ يردد فى نفسه الحمد لله الحمدلله و ما توفيقى إلا بالله
فى فيلا راشد سليمان
اجتمعت العائلة فى المساء فى غرفة الصالون يحتسون الشاى بعدما تناولوا وجبة العشاء
غمز يوسف لاخيه باحدى عينيه يحثه على بدأ التحدث فأماء له بالايجاب و اتجه بنظره الى عمه و قال احمم عمى كنت عايز ابلغك انى كنت نازل اساسا عشان أخدكو معايا لندن عشان عايز أخطب بنت اتعرفت عليها هناك
اندهش عمه من هذه المفاجأة و لكن انفرجت أساريره و هنئه قائلا دا أحسن خبر سمعته بعد خروج يوسف بالسلامة من المستشفى الف الف مبروك ياحبيبى تعالى يبنى ف حضنى تعالى و فتح له ذراعيه فنهض يحيى و بادله الاحتضان قائلا الله يبارك فيك يا عمى ربنا يخليك لينا يا رب
العم يااااه إخيرا هشوف حد فيكم عريس!
سهيلة بفرح ألف مبروك يا يحيى هنشوف العروسة امتى بقى!
يحيى أطمن على يوسف و يخف خالص و بعدين هحجز لينا كلنا تذاكر للندن دا بعد اذن حضرتك طبعا يا عمى
العم اللى تشوفوه يا حبيبى دا اليوم اللى كنت بتمناه من زمان انى أشوفك انت و أخوك عرسان
انتاب يوسف حالة من الارتباك على اثر كلمات عمه فأراد أن يغير مجرى الحديث فقال بمرح مش هتصدق يا عمى ان العروسة فلسطينية!
العم معقول!
يحيى أيوة يا عمى فعلا
ردت سهيلة بمرح لااااا دا انت تحكيلنا كل حاجة من الألف للياء
قص عليهما بداية معرفته بديما و كل ما مر بهما من مواقف انتهاء بطلبه خطبتها من والدها
بعدما انتهى يحيى قال له عمه خلاص يا يحيى على بركة الله ثم نظر ليوسف نظرة ذات مغذى و قال عقبالك يا يوسف كان المفروض نفرح بيك انت الأول انت الكبير
فهم يوسف جيدا نظرة و مقصد عمه فرد بمراوغة كل شيئ بأوان يا عمى و أنا و يحيى واحد
العم ربنا يخليكو لبعض يبنى
رد الجميع اللهم آمين
فى منزل لينا
انتهى حفل عقد القران و ذهب كل الى منزله بينما والد ديما جلس على احدى المقاعد بشرفة شقته يحتس الشاى و تراوده الأفكار بأن يصفح عن ابنته بعدما رأى منها حسن النية و التصرف مع زوجها و بينما هو فى خضم شروده دخلت اليه بالشرفة و حمحمت بتوتر قائلة احم بابا
رفه بصره اليها و نظر لها نظرة عطف فحثتها تلك النظرة على المضى قدما فيما كانت تنتوى قوله لابيها فاسترسلت قائلة مش ناوى تسامحنى بقى يا بابا انا ندمانة و الله العظيم ندمانة أشد الندم مش عارفة أنا ازاى طاوعتنى نفسى تعمل كدا ثم أجهشت فى بكاء مرير و بركت على ركبتيها امام أبيها تمسك بكفيه و تقبلهما بندم حقيقى و هى تقول عشان خاطري سامحنى انا عرفت غلطتى و أوعدك مش هتشوف منى اى حاجة غلط تانى عشان خاطرى يا بابا
ربت الاب على رأسها قائلا ارفعى راسك و
بصيلى
رفعت راسها له فاكمل قائلا عايزانى أسامحك!
هزت راسها بأمل عدة مرات فقال اوعدينى انك تعاملى رأفت و عياله أحسن معاملة و تتقى ربنا فيهم غير كدا انسى ان ليكى أب
ردت بلهفة و سعادة اوعدك اوعدك انى هتقى ربنا فيهم بس انت سامحنى عشان اعرف اكمل حياتى تأنيب الضمير ھيموتنى يا بابا
ابتسم الأب براحة و ربت على كتفيها قائلا خلاص يا حبيبتى سامحتك و نسيت كل اللي فات و من النهاردة هنبدأ مع بعض صفحة جديدة
احتلتها سعادة عارمة و نهضت تجفف دموعها و تقبل رأس أبيها و يديه و هى تقول ربنا يخليك ليا يا رب و ان شاء الله هكون عند حسن ظنك و هتلاقينى لينا تانية خالص غير اللى انت عارفها
ابتسم الاب بسعادة و حمد ربه أن أعاد لابنته رشدها و دعا لها بالهداية
فى فيلا راشد سليمان
كان يوسف يفكر بزينة يلعن حبه لها الذى أصبح كالمړض الذى تملك منه حتى أصبح شفائه مستحيلا فاختنقت روحه من كثرة التفكير و أحس بخطړ هذا المړض عليه فذهب لشقيقه و صديقه فى غرفته ليتحدث معه عله يهون عليه قليلا
يوسف انا تعبت يا يحيى بقالى تلت تيام مشوفتهاش بس مبتروحش من بالى و مش قادر أبطل تفكير فيها
يحيى بجدية يوسف هتسمع نصيحتى!
يوسف قول
يحيى بكرة ان شاء الله تطلب ايد سهيلة من عمك
يوسف پصدمة انت بتقول ايه لا لا مش متخيلها مراتى إذا كان عمرى ما عرفت اتخيلها مراتى قبل ما اشوف زينة هتخيلها دلوقتى و انا بحب غيرها!
يحيى قولتلك قبل كدا حط نفسك قدام الامر الواقع بمعنى أصح إجبر نفسك عليها الموضوع فى أوله صعب بس بعد كدا شوية شوية هتتعود
يوسف الكلام اللى بتقوله دا ممكن يحصل لو كان القلب خالى بس ف حالتى دى صعب اوى
يحيى ماهو انت بكل الطرق مش هينفع تتجوز زينة يا أخى أجبر بخاطر عمك و فرحه طالما الفرحة كدا كدا مش مكتوبالك
يوسف بعدم اقتناع حاضر يا يحيى هصلى صلاة استخارة و اللى عايزو ربنا هو اللى هيكون
يحيى و نعم بالله ربنا يقدملك اللى فيه الخير يا حبيبى
يوسف ربنا يخليك ليا يا حبيبى و ميحرمنى منك ابدا
فى صباح اليوم التالى
نهض يوسف من نومه متخذا قراره الحاسم بعد تفكير دام طيلة الليل و بعد إن إستخار الله و عزم أمره أن يتقدم لخطبة سهيلة من عمه بعد عودته من الشركة و دعى الله ألا يرى زينة اليوم حتى لا يتراجع عن قراره
مر اليوم بسلام كما أراد و عندما انهى عمله و نزل لكى يستقل سيارته و حين هم بفتح باب السيارة توقف هندما سمعها تناديه فأغمض عينيه پألم فذلك كان آخر شيئ يريده ان يحدث الان فاستدار لها و اقتربت منه تسأله ببراءة و حب ازى حضرتك يا مستر يوسف
يوسف باقتضاب تمام الحمد لله
زينة بلجلجة فة الحديث ايييي أنا أنا كنت عايزة أطمن على حضرتك بس و الله بكون عايزة آجى لحضرتك المكتب بس مشغولة جدا ف
يوسف بجدية و اقتضاب مفيش داعى انا بقيت كويس يا ريت بقى تروحى عشان ميصحش وقفتك معايا كدا ثظ تركها تنظر فى أثره پصدمة و ركب سيارته و انطلق الى منزله
بينما هى ظلت واقفة مكانها لا