كاملة
رواية عشق آدم
المحتويات
بتتوشوشوا بتقولوا ايه.
الفصل الرابع و العشرون
مقتليش يا رامي اخبار مذاكرتك ايه .
قشطه كل حاجه تمام يا ياسو و حياتك بذاكر ليل نهار. اجابها رامي بمرح ثم اضافاصل انا بقيت بحب الدراسه جدا.
نظرت ياسمين لاخيها باستغراب قائله و دا من امتى انشاءالله.
قهقه رامي ثم اردف من يوم جوازك من آدم كل اللي في المدرسه عرفوا اني انا اخو مراته و طبعا مقلكيش بقيت ملك المدرسه الكل بقى بيحترمني المدير و المدرسين و بقى عندي أصحاب كتير و البنات..
ياسمين و انت بقى مبسوط اوي بكده.
رامي طبعا يا بنتي انا حياتي تغيرت خالص انا عارف ان الناس بقيت بتهتم اوي بالمظاهر و الفلوس و ان اللي عرفتهم مؤخرا بس مش مهم المهم ان مبسوط بكده بس و النبي حاولي تقنعي ماما عشان تقبل نعيش في الشقه الجديده اللي جابها آدم.
ياسمين پصدمه شقه جديده .
رامي آه شقه قريبه من المنطقه اللي ساكنه فيها طنط رجاء دي في حته نظيفه و راقيه متاعت الناس الاغنياء على الاقل نرتاح من الحاره الزباله اللي احنا عايشين فيها انا مش عارف ماما ليه مصره تدفننا بالحياه....هو في حد عاقل يرفض نعمه بعثها ربنا لحد عنده و يمسك في الشقاء و الفقر .
ياسمين پغضب رامي ... متقولش على ماما كده اكيد هي عندها تفسير للرفض داه و بعدين من
امتى بقيت مادي اوي كده انت الفلوس عمتك و خلتك تستعر كمان من الحته اللي عشنا و تربينا فيها.
رامي بسخريه و النبي اسكتي انت كمان... أهو دا نفس كلام ماما مش عاوزه تسيب أهلنا و ناسنا و الحاره و مش عارف إيه... انا زهقت من الفقر يا ياسمين انت ناسيه
إحنا كنا عايشين إزاي......في العيد مكناش بننزل من البيت عشان منشوفش صحابنا و هما لابسين هدوم جديده و احنا نخاف نطلب من ماما عشان عارفين ان هي معندهاش فلوس... فاكره نادي البوكس اللي كنت عاوز ادخله من ثلاث
سنين... فاكره لما فضلت حابس نفسي في اوضتي اسبوع وقتها کرهت نفسي و حياتي و کرهت الفقر اللي حرمنا من حاجات كثير تمنيت وقتها اني كنت ابن طنط رجاء عشان هي عندها فلوس كثير ومدلعه اولادها اوي... سفر و عربيات و هدوم....
انا عارف ان ماما ملهاش ذنب في كل داه بس أهي جات فرصه عشان نعوض اللي فات ليه تحرمنا منها.
ياسمين بتفكير انا عارفه ان حياتنا كانت صعبه اوي...بس بالرغم من داه عشنا بكرامه و عزه نفس ممديناش ايدينا لحد و قبلنا ناخذ حاجه من حد.
رامي بسخريه بس طنط رجاء هي اللي كانت بتدفع أجار البيت و كمان متنسيش الهدوم و الحاجات اللي بتجيبهالنا .
ياسمين طنط رجاء
مش حد غريب على فكره و انا كنت بستنى لما اتخرج و الاقي شغل عشان اتكفل بمصاريف البيت كلها.
رامي يا سلام... دا انت بقى كنت ناويه تشتغلي مديره شركه عشان تعملي كل داه.... يا ياسمين يا حبيبتي حتى لو اشتغلتي مائه شغلانه مش حتقدري تعملي ربع اللي عمله آدم.... دا اداني كريدت كارت عشان اشتري براحتي وعاملي عربيه بسواق بيوديني اي مكان انا عاوزه و كمان وعدني اني لما أنجح حيجبلي العربيه اللي انا عاوزها و كمان.... .
ياسمين پغضب و إيه كمان ها.... انت بقيت طماع اوي قد كده الفلوس غيرتك انا حتكلم مع آدم في الموضوع داه اظاهر انه دلعك بزياده.
رامي بضجر يووووه دلوقتي بقيت انا اللي طماع و كلب فلوس في نظرك ما انت يا ما جالك عرسان من الحاره و الجامعه و حتت كثير تقدري تفهميني ليه قبلتي بآدم الحديدي بالذات بالرغم من انك عرفتيه في وقت قصير جدا....حقلك انا ليه عشان انت عارفه انه راجل ميترفضش و أديكي عايشه في قصر مكنتيش تحلمي تعدي من قدامه و تحت إيديكي جيش خدامين و حراسه و مجوهرات و فساتين.... كل البنات بتحسدك و بتتمنى تكون مكانك فبلاش تلوميني انا و تقولي عني طماع عشان انت متفرقيش عني في حاجه .
ألقى رامي كلماته القاسيه في وجه شقيقته ثم نزل من السياره عندما لمح آدم قادم ا باتجاههما
اما ياسمين فقد أسندت راسها على نافذه السياره مررت يدها على رقبتها و كأنها تشعر بالإختناق فهي مصدومه و بشده من كلام شقيقها الذي يبدو أنه كبر فجأة بالرغم من أن جزء من كلامه كان حقيقه الا انه آلامها كثيرا فكرت في نفسهاهو انا متضايقه ليه ماهي دي الحقيقه و كل اللي حواليا شجعوني عشان أوافق عليه ماما و طنط رجاء و رنا... صح...... رامي كلامه صح انا زيه طماعه قبلت بآدم عشان ثروته عشان كنت عارفه ان حياتنا حتتغير مائه و ستين درجه لما اتزوجه انا منكرش داه بس..... بس انا كنت ضعيفه و هو سيطر عليا بكلامه و تصرفاته باهتمامه و رجولته قدر بسهوله تامه انه يستحوذ على قلبي و عقلي و مشاعري..مقدرتش اقاوم سحره..
انا و الله مكنتش حوافق لو مكانش كده حتى لو كانت معاه كنوز الدنيا كلهابس الناس حتقتنع إزاي اذا كان اخويا اللي من لحمي و دمى فاكر اني اتجوزته عشان طمعانه في فلوسه..... آآآه ليه كده يارامي هو انا كنت ناقصه... الظاهر آدم لما منعني اخرج من القصر كان عنده حق أكيد كل الناس لما حيشوفوني حيقولوا عني كلام وحشبس انا محتاره هعمل إيه بقالي اسبوع بفكر.... دماغي حتنفجر من التفكير كل حاجه حواليا بتعقد يوم بعد يوم و انا واقفه اتفرج... .
قطع
تفكيرها باب السياره الذي فتح فجأه و صعود آدم إلى جوارها الذي كان منشغلا بمكالمه هاتفيه.
زفرت ياسمين بضيق فيبدو انه عاد لتجاهلها كما في السابق لكنها تفاجأت به يقول بصوت هادئ دون أن ينظر لهاآسف عشان إتأخرت عليكي أكيد تعبتي في الحفل .
ياسمين لا متعبتش انا كويسه بس عاوزه اتكلم معاك....
قاطعها بنبره صارمهبعدين يا ياسمين .... بعدين من وقت الكلام داه.
ياسمين پغضب من برودهلا وقته... انت ليه مقلتليش انك اشتريت شقه جديده لعيلتي و عاوزهم يسكنوا فيها و كمان رامي اللي بتبوزه بالفلوس و العربيات.
نظر لها آدم قليلا ثم أجابها
بهدوء يحسد عليه إوعي ترفعي صوتك قدامي مره ثانيه... داه آخر تنبيه ليكي و بعدين انا معملتش حاجه غلط دي عيله مراتي يعني عيلتي و رامي دا اخويا الصغير.... و انا عارف ازاي اتصرف معاه انا مستنيه لما يدخل الجامعه و حدخله يشتغل معايا مټخافيش يعني اي حاجه انا اتدهالوا دلوقتي حيسدد ثمنها بعدين انا و هو إتفقتنا على كده... انا طبعا ميرضنيش انه
يبقى طايش و غير مسؤول.
ياسمين بس انت ليه مقلتليش .
آدم دي حاجات بسيطه ليه تشغلي بالك بيها .
ياسمين
بصوت مخټنق و هي تحاول أن لاتبكي انت مش عاوز تحسسني انك بتساعد عيلتي و ان هما محتاجين فلوس.
كان سيجيبها لكن رنين
هاتفه قاطعه
آدم الو....
مرادايوا يا آدم باشا.. انا مراد كابتن الطياره الخاصه بحضرتك .
آدم ايوا يا مراد في مشكله حصلت.
مراد لا يا باشا بس الدكتور زاهر إتصل و قال انه مش عاوز يسافر.....
آدم و
أعاد هاتفه إلى جيبه ثم اڼفجر ضاحكا تحت أنظار ياسمين المتعجبه.
هو في ايه.
و هو في غيره زاهر باشا اجل رحله شهر العسل بتاعه الظاهر مقدرش يصبر على العروسه....وصلنا القصر يلا انزلي.
نزلت من السياره بخطى متثاقله كادت تجن و هي تراه يصعد الدرج متجها إلى جناحهما غير مبال بها لتتمتم بڠصبو الله مچنون... لا داه مش طبيعي من شويه كان بيضحك و بيكلمني عادي و دلوقتي راح و سابني.... معقول داه آدم .
هو انا بقيت وحشه للدرجه ادي عشان يتجاهلني كده .
نزعت كعبها پعنف لترميه باهمال وهي تكملانا كل اما أحاول اتكلم معاه بلاقيه متعصب و بيتهرب طيب ايه رأيه انتي انا كمان حعمل زيه و مش حعبره.
اهدي يا ياسمين انت لازم تعملي بلاش كسوف و انسي انه موجود اصلا .
وقفت أمام المرآه الكبيره تطالع هيئتها اخذت نفسا عميقا ثم خرجت من الغرفه و هي تحاول تهدئه
اقعدي يا ياسمين عشان نتكلم .
نظرت له باندهاش كم تحسده على بروده وهي التي تكاد ټنفجر من الڠضب منذ اسبوع كامل و هي تنتظره تنتظر تفسيرا لتصرفاته الغامضه يبتعد كما يريد ثم فجأه يقرر العوده...لتقول پغضب مش عاوزه اتكلم....اعمل اللي انت عاوزه... تقعد او تمشي... معادش مهم بالنسبه ليا... اصلا انت النهارده مكنتش حتيجي لو مكانش فرح صاحبك....
آدم اهدي يا حبيبتي.....
متقولش حبيبتي.... انت كذاب سبتني لوحدي اكثر من اسبوع كنت بستناك كل ليله للصبح عشان تيجي تاخذني في عشان كنت خاېفه و انا لوحدي....كنت بحط من البرفيوم بتاعك عشان احس انك جنبي.... حتى لما بتكلمني مكنتش بتطمني باي كلمه مش فالح غير تقلي متخرجيش من القصر...حتى فرح رنا حرمتني اني احضره من الاول و لما جيت النهارده عاملتني و كأني غريبه و كأني مش مراتك اللي بقالك اسبوع مشفتهاش .
بلاش ټعيطي خلاص انا جيت و مش حروح تاني...انا عارف انك تعذبتي كثير في الأسبوع اللي فات بس ڠصب عني كان عندي شغل كثير
وحشتيني يا ياسمين تي.
لم تجبه بل ضلت صامته و
ليقول بصوت اجش ياسمين ... مش قادر ابعد عنك أكثر من كده.
.فاكرني هبله و حتضحك عليا.. انت راجع عشان تاخذ الي انت عاوزه و ترميني ثاني.
للمره الثانيه التي تصدمه بكلامها لا يعلم أن كان هدوئه المزيف الذي يحاول التحلي به سيستطيع الصمود
للاخير أمام ثورات ڠضبها الغير متوقعه
ليقول لآخر مره بحذرك صوتك ميعلاش ثاني قدامي و انا م
ححاسبك دلوقتي على
الكلام الغبي اللي عماله بتقوليه من ساعه داه.
ياسمين تحاسبني عل إيه.. المفروض انا اللي أحاسبك... انت فاكرني جاريه اشترتها بفلوسك تحبسني هنا و تجيني وقت ما انت عاوز و ترميني لما تزهق مني و انا لازم أرضى و أسكت.
فرح صاحبك خلاص خلص و دلوقتي تقدر ترجع شغلك مطرح ماكنت... مش انت اللي بعدت عني انا كمان حبعد عنك و... .
الحمقاء ألم يحذرها سابقا من أن لاتذكر كلمه البعد على لسانها حتى لمجرد المزاح.. ڠضب اعمى تملكه لمجرد سماعه تلك الكلمات منها ليتحول إلى شيطان لا يرى و لايسمع ويقاطع حديثها
نهاية الفصل الرابع والعشرون
ونكمل
الفصل الجاي مع احداث مشوقة اكتر
الفصل الخامس و العشرون
في غرفه العروسين جناح فاخر في احد فنادق الحديدي.
زاهر و هو يدق باب الحمام بملليلا يا روني انت بقالك ساعه في الحمام.... و الا انت ناويه تباني هناك.
رنا من الداخل و انت مالك... ما تروح تنام احسنلك الوقت تأخر.
زاهر بغيض هو انا بكره رايح المدرسه عشان تقلي الوقت تأخر.... يابنتي اطلعي بدل ما اكسر الباب.
بعد برهة.. خرجت رنا من الحمام و هي تتمتم پغضب تفضل الحمام اهو.. يعني جناح ملوكي زي داه و مفيشه غير حمام واحد.
فتح زاهر عينيه بعدم تصديق من هيئتها الطفوليه المضحكة كانت تعقد خصلاتها على هيئه كعكتين كل واحده بجهه كالقطه و ترتدي منامه زهريه اللون و عليها صوره إحدى الرسومات الكرتونيه مرت بجانبه متجهه الى السرير و
هتف زاهر و هو يتابع نظراتها الحائرة بابتسامه عابثه
اه انا.... انا جعانه اوي و عاوزه آكل... مأكلتش من الصبح. انهت كلامها و هي ترمش بأهدابها و ترمقه ... مهلا انه نفس الشعور مجددا تلك الفراشات التي ...كل شيئ يعاد مره اخرى في مكان مختلف هي لاتريده لكن هو ماكر.... خبير..... يعرف جيدا كيف يحول رفضها إلى قبول..فهي في الأخير منعدمه التجربه كيف لها أن تصمد أمام عاشق متعطش لوصال حبيبته بعد جفاء طويل انهك قلبه.
مسحت دموعها بظاهر كفها كالا فال و هي تهز رأسها
رفعت رنا رأسها و تنظر في وجهه ليكمل هو كفايه رغي بقى أصل أنا على أخري.... إهدي كده و بلاش تخافي .
إبتعدت عنه و قد توقفت عن البكاء
أنا طول عمري كده يا بيبي... و بعدين من اللي بيتحول دا انت من شويه كنت بتترعشي و دموعك ڠرقت الاوضه فجأة لسانك طول كده.
رنا و قد دقت نواقيس الخطړ داخل عقلها زاهر و النبي ابعد .
مش قادر أبعد أكثر من كده... ارجوكي إرحميني.
وضعت ياسمين يدها على يده التي كانت تقبض على شعرها لتخفف الألم الشديد الذي تشعر به و هي تصرخ من بين بكائهاسيب شعري.... انت مچنون....
صفعه اخرى اخرستها و دي علشان تبطلي تطولي لسانك لما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب..
ياسمين بحرقه و هي تحاول الفرار من قبضته سيبني يا حيوان.... بكرهك.
لجزء من الثانيه توقف عقل آدم عن العمل لم يصدق ماتفوهت به صغيرته حرر شعرها ببطء بينما
ابتسامه غامضه نمت لتتراجع ياسمين مبتعده عنه بړعب عندما سمعته يقول بصوت هادئ مخيف
حوريكي الحيوان دا حيعمل فيكي إيه.
الفصل السادس و العشرون
فتحت ياسمين عيناها ببطء و هي تشعر بالالم الشديد يجتاح كامل جسدها تأوهت پألم و هي تدير رأسها لتتفاجئ بنفسها في غرفة بيضاء و بجانبها أجهزة و عقاقير طبية لتعلم بأنها في إحدى المستشفيات.
حركت يدها لتحسس الشاش الطبي الملفوف على جبينها لتهمس بدهشة مصاحبة بألالمأنا فين.
تفاجأت بفتاة جميله تقف إلى جانبها و تبتسم لها قائلة حمد الله على السلامة يامدام.
ياسمين باستغرابإنت مين و
إيه اللي حصلي.
تبدلت ملامح الفتاة إلى الخۏف الشديد لتقول بتلعثمأنا مريم الممرضة بتاعة حضرتك .. عن إذنك حروح ادي خبر للدكتور انك صحيتي.
امسكتها ياسمين من يدها رغم تألمها هاتفة بصوت مخټنقلا متمشيش... خليكي معايا متسيبنيش لوحدي.
نظرت لها مريم بنظرات مشفقة ممزوجة بالاعتذار قائلة مټخافيش انا حرجعلك ثاني بس لازم الدكتور يشوفك علشان نطمن عليكي.
سحبت يدها من يد ياسمين بصعوبه ثم غادرت مسرعة لتجهش الأخرى بالبكاء و هي تتذكر ماحدث.
فلاش باك
انا حوريكي الحيوان داه حيعمل فيكي ايه.
إنت حتعمل إيه آدم
ياسمين و قد تصببت دموعها آسفه و الله آسفه... مش حبعد عنك ابدا بس متعملش كده.
امسك فكها لتصرخ مش انا حيوان و مچنون ها....من شهرين بس مكنتيش شايفة حاجة في الدنيا غيري كنتي بتحلمي تكوني معايا و بس ايه اللي غيرك ها... عشان انشغلت شوية في الشغل تقومي تعملي كده... امال لو سافرت حتعملي إيه .
اكمل و هو يهمس بجانب وجنتها إيه رأيك أن انا مچنون و مريض و بتعالج عند دكتور نفسي و إن كل اللي قالتهولك الكلبة صاحبتك اللي اسمها غاده صح بس مټخافيش مش ناسيها.. حسابها جاي بعدين .
كان يهذي بكلمات كثيرة و عبارات لم تسمعها ياسمين لشدة المها و خۏفها التي تيقنت انها بين يدي شخص غير طبيعي مچنون مختل شيطان وحش.... لا تعلم ماهو بالظبط المهم انه ليس زوجها آدم الذي تعرفه.
تتوسله ان يتركها و يرحم ضعفها أمام وحشه الغاضبشعور جسدي و نفسي بالعجز و الذل استنزفا كل طاقتها لتغلق عينيها و تستسلم إلى الدوامه المظلمه التي اجتاحتها.
نهايه الفلاش باك
انتبهت إلى عوده الممرضة و معها طبيبة قامت بفحصها ثم ابتسمت لها قائلة حمد الله على السلامة يا مدام ياسمين مشاء الله انت بقيتي كويسة دلوقتي انا ححطلك مهدئ في
المحلول علشان تسكن الآلام اللي انت حاسه بيها ...بس لازم تهتمي بأكلك اكثر من كده... انا حكتبلك على شوية فيتامينات عشان تعوض نقص التغذية اللي عندك.
ياسمين بصوت ضعيفلو سمحتي انا إمتى حقدر اخرج من هنا.
الطبيبةانا حكتبلك النهاردة على خروج بشرط تلتزمي بالتعليمات اللي قلتلك عليها.
اومأت ياسمين برأسها لتغادر الطبيبة الغرفة و لم يبق معها سوى الممرضة التي جلست بجانب ياسمين بعد أن اغلقت باب الغرفة من الداخل.
مريم بشفقةو الله مش قادره اقلك ايه اصل انت صعبانه عليا جدا ... منه لله جوزك المفتري ايده طايله و قدر يسكت المستشفى كلها... عارفه الدكتور نظمي و كمان الدكتوره سناء اللي كانت هنا بتكشف عليكي عارفه ان حالتك معلش....يعني لو حتوجعك الكلمه بس... يعني أنك حالتك محاولة ... بس هما ميقدروش يقولوا او يفتحوا بقهم بكلمة... خايفين ياعيني. ااه ما احنا غلابة يعني و منقدرش نوقف قدام الناس الاغنياء دول.. بس قوليلي انت ازاي وقعتي في طريقه.. انا بصراحه اول مشفتك عرفتك اصل شفت صور فرح انت و آدم باشا .... .
قاطعتها ياسمين بتعجب من ثرثرتها و قد انتبهت إلى جملة معينة انت بتقولي إيه محاولة اااا
مريم بثرثره أيوا.. انت جيتي هنا مغمى عليكي و انا كنت مع الدكتوره سناء لما اسعفتك و هي اللي كتبت تقربر عن حالتك بس بعدين تغير و بقى إغماء نتيجة بداية انيميا بسبب ضعف تغذية... و الله انت صعبتي عليا علشان كده قلتلك بس و
النبي الكلام داه يبقى بيني و بينك..... انا مش عارفه ليه مش بقدر امسك لساني لما اشوف حد مظلوم قدامي بس
جوزك ايده طالة و عنده نفوذ كثير و يقدر بكلمه واحده يقطعلي اكل عيشي و انا محتاجة الشغل اوي..فياريت تسامحيني... .
ياسمين باهتمام مټخافيش انا مش حقول لحد بس انت متأكده ان.... يعني...اللي حصلي مش كامل.. انت فاهماني يعني.
اومأت مريم بإيجاب قبل أن تضيف انت الظاهر انه اغمى عليكي عشان كده....
بس قوليلي هو جوزك اللي عمل كده صح.
ياسمين و هي تشعر بغصه في حلقها أيوا هو... هو مكانش كده مش عارفه تغير ليه فجأة.
ربتت مريم على يدها بحنان قائلة بمزاح دي عين و صابتكم يا حبيبتي اصل انتوا كنتوا ثنائي الموسم زي مابيقولوا و لايقين على بعض جدا و بعدين انا مش فاهمه هو ازاي قدر يأذي ملاك زيك دا...اصل انت حلوه اوي....احلى من الصور بكثير . قوليلي هي عينيكي
دي و الا لانسز عشان لونها يجنن...
ياسمين بضحكة خاڤتة و الله انت دمك عسل يا مريم هو انا في إيه و الا في إيه...بس قوليلي هو انت دايما كده.
مريم بابتسامه يووه وأكثر كمان اصل انا لما برتاح بنسى نفسي و أقعد ارغي معاه و.... .
قاطعها طرق على الباب لتجفل ياسمين و تنظر لها پخوف لتقول مريم قبل أن تتجه إلى الباب يا بنتي إهدي و هو يعني لو كان جوزك كان حيخبط... دي رحمه زميلتي.. مټخافيش اصل الدكتور نظمي مدير المستشفى هو اللي عينا انا و هي عشان نهتم بيكي .
تنهدت بارتياح و هي ترى فتاة جديدة تدلف إلى الغرفة لتغمض عيناها بتعب و تغوص في عالم الأحلام بعيدا عن واقعها المؤلم.
الساعة الحادية عشرصباحا
خرج زاهر من الحمام و على وجهه إبتسامة سعيدة و هو يتذكر تفاصيل ليلة البارحة التي كانت أجمل و أسعد ليلة في حياته فصغيرته المجنونه فاقت كل توقعاته بروعتها التي جعلته يحلق فوق السحاب حرفيا.
إندس بجوارها يتأمل وجهها الفاتن الذي ظهر عليه جليا التعب والارهاقليقهقه بخفوت و هو يتذكر صړاخها و بكائها .
بعد كل اللي حصل بينا إمبارح و لسه مكسوفه مني.
أنا آسف يا حبيبتي مقدرتش اتحكم في نفسي انت مش متخيلة كنتي واحشاني إزاي.... و بعدين انت كنتي زي القمر .
ضړبته بكفها هاتفة بحنق بطل بقى... و ابعد عشان عاوزه انام .
زاهر تنامي إيه لالا مينفعش الكلام داه... انت تقومي تاخذي شاور
سخن يريح عضلات جسمك و بعدها نفطر مع بعض... اكمل بغمزة وقحة.. عشان تعوضي مجهود إمبارح يا قطتي.
رنا پبكاء ياسافل... يا قليل الادب و الله حرمي نفسي من البلكونة عشان ارتاح منك.
زاهر ببراءة مزيفة و يهون عليكي تسيبي حبيب قلبك زاهر.. لالا انت قاسېة اوي يا رنا على فكرة قومي يلا خذي شاور وتعالي بسرعة عشان حتوحشيني.
حملها بسرعة و إتجه نحو الحمام الملحق بالغرفة
في فيلا سعد الحديدي
تجلس سهى في حديقة الفيلا تتحدث في الهاتف
سهى بملل بقولك ايه يا صفوان انا مش فاضيالك لو خبر مهم قول على طول غير كده انا حقفل.
صفوان بسخريةو سعادة السفيرة مش فاضية ليه يا ترى.
سهى بعصبية بقولك إيه بلاش تريقة و هات من الاخر قبل ما أقفل في وشك .
صفوان قبل ما قلك كنت عاوز أسألك على البنت اللي
شفتها معاكي المرة اللي فاتت.. سكتها إيه.
سهى بتساؤل تقصد غادة.. إيه عاجباك عاوز تجرب نوع جديد .
صفوان بنفاذ صبر سهى بلاش لف و دوران سكتها إيه انا أقدر أعرف لوحدي بس قلت أسئلك انت
سهى بلا مبالاة دي بنت طماعة ميهمهاش غير الفلوس.. دي
صفوان بخبث ممم قلتيلي... طماعة و كلبة فلوس زي ناس كثير اعرفها... على العموم كنت عاوز أقلك إمبارح بعد فرح الدكتور اللي إسمه زاهر داه... حبيب قلبك راح المستشفى.
سهى بقلق غير مهتمة بإهانته إيه مستشفى... آدم جراله حاجة انطق انت عملت فيه إيه.
صفوان إهدي يا مچنونة انا لسه معملتش حاجة... الزفت آدم بخير بس مراته هي اللي تعبانه الظاهر انهم تخانقوا فضربها جامد... انالسه مش عارف السبب بالضبط... .
سهى بفرح هو انت عرفت إزاي حاطط جواسيس.. على كل إديني إسم المستشفى و انا حعرف السبب بطريقتي... بس يا رب تظهر حالتها خطېرة و ټموت عشان أخلص منها.
صفوان طيب يلا سلام دلوقتي .
أغلق الهاتف ثم رماه جانبا قائلا بشرود ابن الحديدي باين انه تجنن عالاخر...إزاي قدر يأذي ملاك زيها...
قفزت سهى من مكانها لتعانق امها بفرح قائلة مش معقولة يا مامي الخطة باين إنها نجحت بس يا ريت أخلص منها بسرعة عشان مبقتش قادرة استحمل .
صفية بابتسامة خبيثة مش قلتلك اسمعي كلامي حتكسبي و دلوقتي خلينا في الخطوة الجاية... انت معاكي رقم الصحفي اللي اسمه محمود مش كده.
اومأت سهى بالايجاب بس حتعملي إيه .
صفية و لا حاجه خبر صغير كده...خلي الناس تعرف حقيقة آدم الحديدي.
سهى بقلق بس إنت يا ماما كده حتفضحي آدم و عيله الحديدي كلها و انا مش عاوزه كده .
سهى يا ماما انا عارفه انك پتكرهي طنط دولت بس.. .
صفيه مقاطعة مبسش انا بكرهها اوي و پحقد عليها هي اللي تجوزت ماجد الابن المفضل لعزت الحديدي عينه المسؤول على ثروته و شركاته لحد مابقى هو الكل في الكل... خد كل حاجه ليه و لابنه اللي تبناه...و زي مانت عارفه سعد ملوش غير حتة الشركة الصغيرة اللي هو ماسكها دلوقتي.
سهى بس يا ماما انكل سعد هو اللي ضيع فلوسه زمان لما كان... .
صفية پغضب إخرسي داه كڈب كل داه كڈب...و حتى لو زمان غلط و
خسر فلوسه فيها ايه لو ساعده عشان يكبر و نبقى زيهم ...دول عايشين زي الملوك...
و بعدين سيبينا كم داه كله انت تكلمي الصحفي و تديه خبر بس أوعي يعرف إنت مين عشان آدم مش غبي و حيجيبه عشان يعرف منه مين اللي سرب الخبر... انا عارفة عيلة الحديدي دايما بيحطاطوا في المواقف اللي زي دي عشان محدش يعرف أسرارهم..و متنسيش كمان تعرفي امها....
سهى حاضر انا حتصرف...بقلك ايه ياماما انا كنت عاوزه فلوس عشان... .
صفيه بانزعاج فلوس إيه ياسهي... انت مش كنتي واخذة امبارح.. انا نفسي افهم بتودي الفلوس دي كلها فين...
سهى بضيق الله ياماما انت عاوزة شكلي يبقى وحش قدام صحابي و انا خارجة من غير فلوس....
صفيةطب فين الفلوس اللي بيبعثهالك ابوكي كل شهر... عملتي بيها إيه.
سهى بتأتأة اصل.... انا صر.. صرفتهم.. خذت بيهم هدية لأروى عشان عيد ميلادها كان أول الاسبوع.
صفية پغضببقلك إيه ياسهى خفي شوية مش كل يوم خروجات و شوبينع و سفر و تبعزقي في الفلوس من غير حساب... كمان سعد مبقاش بيديني فلوس زي زمان... استني لما تتزوجي آدم و إبقي اصرفي زي ما انت عاوزه.
سهى و هي تتحرك باتجاه غرفتها يا ريت ياماما ياريت احسن انا زهقت بصراحة.. .
في مكتب آدم بالشركة
يجلس آدم وراء مكتبه و قد ظهرت علامات التعب جليا على وجهه و هيئته خصلات شعره المبعثرة على جبينه و ربطة عنقه المرتخية..
رفع سماعة الهاتف قائلافي حد حييجي دلوقتي دخليه على طول... و جيبلي فنجان قهوة ثاني. .
وضعت السكرتيرة ندى سماعة الهاتف قائلة بتعجبدي خامس مرة يطلب قهوة... مالوا داه... يلا و انا مالي اما اقوم اعمل القهوة بسرعة احسن يرفدني باين مزاجه معكر النهاردة.
بعد حوالي نصف ساعة سمع آدم طرقات متتالية على الباب ليأذن للطارق بالدخول اعتدل في جلسته مرحبا بضيفه.
آدماتفضل يادكتور... انت طبعا عارف اني مقدرش الفترة دي.
الدكتور سمير مفيش مشكلة حضرتك ... .
آدم تشرب إيه.
الدكتور سمير قهوة سادة لو سمحت.
أومأ آدم بإيجاب و هو يرفع سماعة الهاتف.....
الدكتور و هو يخرج مدونة صغيرة من حقيبته الجلدية لكتابة ملاحظاتهحضرتك أكيد في تطورات حصلت علشان كده طلبتني هنا.
آدم بضيق أيوا...بقيت بفقد السيطرة على اعصابي اكثر من الاول مش عارف بس حالتي كل يوم بتزيد للأسوأ... بالاخص مع مراتي... بقيت مش مستحمل منها كلمة مش على مزاجي....
و هي بقت تشك.. بقت عاوزه تعرف كل حاجة.
الدكتور باهتمام انا سبق و سألتك السؤال داه في الجلسة اللي فاتت... انت ليه مش عاوز تحكيلها... حتى و لو جزء من الحقيقة يمكن ترتاح و تفهم سبب تصرفاتك معاها.. .
آدم پغضب أحكيلها إيه....مش حتفهم و حتسيبني....
الدكتور بشك و انت حتقبل بداه....
آدم لا طبعا مستحيل... ياسمين مراتي و حتفضل مراتي لأخر يوم في عمري... مكانها جنبي و معايا برضاها او ڠصب عنها.
الدكتور بتحبها .
آدم بتعجب من سؤاله طبعا.. انا بعشقها مش بحبها بس.
ليه هي بالذات.. .
آدم بابتسامة مش عارف بس اول مرة قابلتها تشديت ليها برائتها و عفويتها زي الطفلة الصغيرة...ملامح وشها البريئة.. كانت مختلفة جدا عن أي بنت قابلتها في حياتي...و بعد ما تجوزنا لقيت نفسي عايش في الجنة...بالرغم من المدة القصيرة اللي عشناها مع بعض بس هي عوضتني على سنين الوحدة و الحرمان اللي عشتهم في حياتي... مبقتش عاوز غيرها من الدنيا... بس دلوقتي كل حاجة تغيرت... و انا السبب مش عارف اتخلص من الماضي...بقيت بفقد السيطرة على نفسي من أقل حاجة.
مچنون مش شايف أدامي غير صورتي و انا طفل صغير وحيد و ضايع من غير عيلته.. إحساس الوحده صعب جدا.. مفيش حد يتحمله بالاخص لو كان طفل صغير عمره ست سنين... انا عاوزها بس تبقى معايا.. تهتم بيا مش عاوزها تهتم بأي حاجة غيري انا و بس.. .
الدكتور و هو يعدل نظارته حبستها .
آدم و قد وقف من مكانه قائلا بانفعال كان لازم أعمل كده من دلوقتي.. مكان اي ست هو بيتها.. تهتم بجوزها و أولادها.. مش تقضيها فسح و خروجات و تهمل بيتها و تسيب ولادها للمربيات... انا مش مخليها محتاحة اي حاجة بجبلها كل اللي هي عاوزاه و من غير ماتطلب... حتى عيلتها .
الدكتور عشان كده اخترت واحده من عيلة متوسطة... تقدر تاخذ بنتهم و تديهم بدالها فلوس....اشتريتها كأنها جارية و بكده حتقدر تتحكم في حياتها زي ما انت عايزو بتمشيها بمزاجك... عاوزها تحت سيطرتك مهما أمرتها تقلك حاضر.... انت اخترت واحدة صغيرة و بريئة لسة متعرفش حاجة من الدنيا..عاوز تشكل شخصيتها حسب رغبتك..صفحه بيضاء تقدر تكتب فيها براحتك. بس هي تمردت عشان كده عاقبتها...
انت للاسف لسه مش قادر تميز في تعاملك بين مراتك و حد ثاني...
انا بنصحك تتكلم معاها.. في حاجز
كبير بينك و بينها لازم تتخطاه.
طبيعية غير لما تتجاوز عقدة الماضي اللي عندك.. انا حستأذن دلوقتي و يا ريت تحاول تطبق كلامي في أسرع وقت .
آدم و هو يصافحه إنشاءالله يا دكتور و انا حكلمك عشان
متابعة القراءة