كاملة

رواية عشق آدم

لمحة نيوز

و متملك من ناحيتك و مش عاوز حد يشاركني فيكي حتى مامتك و اخوكي و بتجنن لما بتنطقي بكلمة بعد أو أنك تسيبيني عاوزة تعرفي ليه انا اخترتك
انت من كل البنات اللي انا قابلتهم في حياتي رغم انهم كلهم كانوا يتمنوا إشارة مني و أسئلة ثانيه كثير بتدور في دماغك الحلو داه....
انا عاوزة اعرف كل حاجة و مهما كانت إجاباتك انا عمري ما حفكر اني اسيبك او ابعد عنك... اصلا انت مستحيل تخليني اعمل كده.
ابتسم بمرارة و طوفان من الذكريات المريرة يجتاح مخيلته پعنف ليجيبها بصوت مرتعشطبعا مستحيل اسيبك انت الحاجة الوحيدة اللي حفضل متمسك بيها لآخر نفس فيا...
انا كنت صغير جدا لما فقدت 
كان عمري وقتها خمس سنين كنت عيل معرفش اي حاجة و لا فاهم اللي بيحصل حواليا... حتى اهلي أعمامي و اخوالي رفضوا انهم .... فأخذوني لدار أيتام و هناك بدأت معاناتي أشكال و الوان...شخط و ضړب و اهانة و حرمان من الاكل و كمان كانوا بيحطوني في اوضة ظلمة لوحدي.... كل داه عشان كنت پصرخ و بنادي اني عاوز ماما و بابا...و كنت رافض اني اعيش في الملجأ.. انا كنت طفل صغير مكنتش فاهم اصلا انا ليه فجأة بقيت هناك....انا كنت كل ليلة بنام و عندي امل اني اصحى الاقي نفسي في كابوس و ان انا رجعت لبيت ... انا فاكر شوية من ملامح امي... كانت حنينة اوي و بابا كمان هي كان اسمها سمية و بابا اسمه مدحت... كان بيدلعها بيقولها يا سمسم كان عندنا بيت صغير بس فيه جنينة كبيرة كنت بلعب فيها و كان مرجيحة كانت أمي بتقعد فيها و بتبصلي و انا بلعب...
المهم انا لما عملت حصلي شوية تشوهات في ظهري فالاطفال كانوا بيتنمروا عليا و بيعايروني بالمشوة و كنت بتشاجر معاهم و بضربهم...
صمت قليلا ليضحك پتألم ثم يكملرغم اني كنت صغير بس ما كنتش بسيب حقي... و كنت بتعاقب... و كنت بضربهم اكثر و بردوا مديرة الدار بتعاقبني اكثر.... و فضلت كده سبع سنين و بقى عندي اثناشر سنه بقيت بنقم على كل الناس... اهلي اللي سلموا فيا و اللي بيشتغلوا في الدار و الأطفال اللي معايا... كانوا كلهم بالنسبة ليا وحوش معندهمش رحمة و لا ضمير بقيت طفل عصبي جدا و مش بتقبل اتكلم او اتناقش مع أي حد بقيت بستعمل ايدي قبل لساني... 
لمعت عينا آدم بسعادة انبثقت فجأة من بين أطياف الحزن المحيطة به ليجذبها بقوة اليه قائلا عارفة دي اول مرة تقوليلي يا حبيبي... المهم يا ستي لما بقى عمري اثناشر سنة قابلت ماجد الحديدي اللي قرر يتبناني هو و مراته دولت هانم... اختاروني انا عشان كنت ذكي جدا... تقريبا كنت بحصل على الدرجات النهائية في أغلب المواد في المدرسة و هو كمان كان عاوز ولد عمره يكون فوق العشر سنين عشان انا وقتها كنت مبسوط جدا قلت ياااه و اخيرا حتبقى 
زاد من لها لتشعر ياسمين بارتجاف جسده و كأنه يحتمي بها من تلك الذكريات التي لازالت تألمه بشدة رغم مرور سنوات طويلة...ليصلها صوته المخټنق انا عشت معاهم اقل من شهر و بعد كده سفروني أمريكا عشان اكمل دراستي... هما مكانوش عاوزيني انا... كانوا بس عاوزين طفل ذكي عشان لما يكبر يقدر يدير املاكهم حتى اسمي غيروه...مكانش همهم بزياده و خلوه زي الحجر و زودوا غربتي بقيت لوحدي في بلد ثانيه على الاقل لما كنت في الملجأ كان عندي امل و لو صغير ان حد من عيلتي يفتكرني او قلبه يحن و ييجي ياخذني او حتى يزورني....
عارفة ايه احساس طفل صغير منبوذ الكل بيكرهه و مش عاوزه و بينظروله و كأنه مرض 
الفصل الواحدو الثلاثون
بعد يومين
تجلس ياسمين مع رنا على إحدى الارجوحات تتحدثان
رنا بضيق آدي يا ستي كل اللي حصل.
ياسمين بضحك يعني آخر يوم في شهر العسل كنتي حتبوزي كل حاجة... و الله و بقينا بنحب و نغير.. اكملت و هي تقلد بسخرية صوت رنا... مش عاوزة اتجوز يا ياسمين عاوزة اكمل دراستي برا و....
رنا بصياح و هي ترمي عليها إحدى الوسائدخلاص بقى اسكتي فضحتيني...بس انا زعلانة منك يعني المصاېب اللي حصلت معاكي كلها و متقوليليش و كمان الكلبة غادة ناكرة الجميل...دا انا كنت بعاملها زي اختي بالضبط و كنت مستحملة طباعها الزفت كنت بعدي عليها كل يوم بعربيتي و آخدها معانا للكلية عشان متتمرمطش في المواصلات و دخلتها لمطاعم و محلات مكنتش تحلم تعدي من ادامها... الجربوعة الواطية دا لولايا انا مكانتش حتقدر تعتب باب شركة الاستاذ آدم بس نقول ايه كلبة
و لاتسوى خليني بس اشوفها اقسم بالله لكون محرجراها من شعرها في الشارع بقى تتفق هي و الحية سهى عليكي .. .
ياسمين بهدوء اللي فات ماټ يا رنا انا نسيت كل حاجة و قررنا انا و آدم اننا نبدأ صفحة جديدة.. .
رنا بابتسامة انا مبسوطة عشانك جدا يا ياسمين 
يا رب تفضلي دايما انت طيبة
اوي و تستاهلي تكوني سعيدة.
اشرق وجه ياسمين بابتسامة عذبة لتقول و انت كمان يا روني...طيب حنعمل ايه في الملل داه... جوزي و جوزك أخذوا الاستاذ رامي عشان يركبوا الخيل و احنا قاعدين نتمرجح هنا. .
ياسمين بتهكم متعودتيش... بقى بعد كل اللي حصل ما بينكم قي شهر العسل و لسه متعودتيش... اشحال لو مكنتوش قاعدين شهر و نص بحالهم في ايطاليا... .
رنا مقاطعة بسسسس ايه داه انت بقيتي قليلة الادب على فكرة مالك يا ختي و مال اللي حصل بيني انا و جوزي الله... و بعدين ما انت كمان كنتي مقضياها في السانتوريني و لحد زعجكم لو كانت واحدة غيرك كان زمانها حامل في توأم... .
الفيلا...توقفت عندما وجدت زاهر و آدم و رامي يجلسون سويا في الصالة...
زاهر بقلق و هو يرى رنا تلهث بشدة ووجها احمر مالك يا حبيبتي... في حد بيجري وراكي.
رنا و هي تومئ برأسهادي...ياسمين .
هب آدم واقفا هو الاخر واقترب من رنا ليصيح بنبرة غاضبة ياسمين ... مالها انطقي.
انكمشت رنا على نفسها و هي ترى ملامح آدم المخفية ليتحدث زاهر محاولا تهدئة الوضع اهدي يا آدم حيكون في إيه يعني. ثم الټفت الى رنا يشجعها على التكلم لتنظر له ببرائة قبل أن 
تركهم آدم و خرج للبحث عن زوجته... الټفت يمينا و يسارا قبل أن يصله صوتها و هي تتحدث
في الهاتف بانسجام خلاص يا حبيبي متزعلش و الله و
انت كمان واحشني جدا انا بقالي كتير مشفتكش...كانت عندي ظروف كدة...يا بكاش يعني وحشتك انا اكثر
منها... .
تصلب جسده ليغمض عيناه بشدة
و يضغط على قبضة يده بشدة حتى ابيضت مفاصله...هل هو يحلم ام ان هناك شيئا خاطئا...زوجته واقفة امامة و تتحدث مع أحدهم... بل و تتغزل به و تتبادل معه كلمات رومنسية..
فتح عيناه لتظهر تلك الشعيرات الحمراء المتجمعة من شدة غضبه و شيطانه يدعوه الى الفتك بها...
شهقت بفزع عندما جذب أحدهم الهاتف من يدها... التفتت ورائها و هي تضع يدها على قلبها لتجد
آدم...هدأت قليلا و هي تمتم بسم الله الرحمان الرحيم... ايه يا آدم حرام عليك خضتني هات التلفون.
نظرت الى هيأته المرعبة لتشعر ببرودة فضيعة تكتسح عظامها.. انها نفس النظرة التي ترتسم على ملامحه عندما يكون غاضبا... تراجعت الى الخلف و هي تراقب نظراته الغامضة و المبهمة لتتذكر تلك الليلة...ابتلعت ريقها بصعوبة و تعالت دقات قلبها عندما رفع هو الهاتف الى أذنه و يستمع الى صوت طفل صغير...
حدق ببلاهة في الاسم المدون على شاشة الهاتف ليقرأه بصوت عالطنط رجاء..رفع عينيه التي لا تزال محمرة قائلا بتعجبمين داه.
ياسمين بتوتر دا دودي اخو رنا...
ياسمين . هي تتراجعدا ولد صغير يا آدم و انا مشفتوش بقالي اكثر من شهر طنط رجاء جابته مرة معاها لما جات القصر .
آدم بانزعاجمليش دعوة متقوليش حبيبي لغيري.
ياسمين بصوت مرتجفانا عارفة انه مش بإيدك بس انت لما بتتعصب بتخوفني منك اوي.. انا حسيت نفسي اني بعمل حاجة غلط و اني... .
قاطعها بلهجة صارمة تحمل بعض اللين خلاص يا حبيبتي حقك عليا يلا ندخل عشان زمانهم مستنينا عالغدا... اصل بنت خالتك الغبيه......
لم يستطع ان يسمع بقية كلامها الذي يفسر بدقة سبب غضبه الغريب منذ قليل فهو فعقله السخيف صور له انها تكلم رجلا غريبا...وبخ نفسه في داخله على شكوكه التي تولدت في لحظة جنون... بالرغم من ثقته التامة
في فيلا سعد الحديدي
طرقت سهى غرفة نوم والدتها لتأذن لها الأخرى بالدخول...
دلفت لتجد صفية تقف أمام خزانة ملابسها
تنتقي بعض الملابس استعدادا للخروج.
سهى بتسائل هو انت خارجة يا مامي.
رفعت صفيه حواجبها باستنكار فليس من عادة ابنتها ان تسألها مثل هذه الاسئلة
ايوا رايحة الجمعية عند دولت.
سهى و هي تلوي فمها بتهكم اااآ قصدك جمعية العواجيز بتاعت طنط دولت....
صفية بنبرة متضايقةعاوزة ايه يا سهى قبل ما ادخل اغير هدومي.
سهى بابتسامة متوددهو لا حاجة يا مامي.. زهقت بس قلت آجي اشوفك على العموم انا حسيبك براحتي... حروح اكلم راندا عشان وعدتها نتغدى سوى في النادي.
أرقام هواتف بدون اسماء هو اي رقم فيهم انا سمعتها بتكلمها امبارح الساعه 4 و شوية مش فاكرة بالضبط... انا احسن حاجة اصور الأرقام دي بموبايلي و بعدين اتأكد اي رقم فيهم براحتي احسن تخرج مامي و تشك فيا...
و بالفعل استلت هاتفها من جيب بنطالها ثم قامت بتصوير كل الارقام... انتهت و أطفأت الهاتف ثم إعادته لمكانه و تسللت خارج الغرفة قبل خروج والدتها من الحمام...
خرجت سهى الى الحديقة الخلفية للفيلا...جلست على احد الكراسي و هي تقلب أرقام الهواتف التي نقلتها من هاتف صفية منذ قليل...
دونت رقمين كانت قد اتصلت بهما صفية يوم الامس الساعة الرابعة. ضغطت على الرقم الأول ليتضح انه عامل بشركة لصيانة الكهرباء... يبدو أن والدتها اتصلت به من أجل الجمعية.
ثم ضغطت زر اتصال الرقم الثاني ليأتيها صوت
انثوي غريب.
سهى بود مزيف اهلا يا مدام... حضرتك ممكن اعرف انت مين .
الأخرى انت اللي متصلة المفروض انا اللي اعرف انت مين.
شټمتها سهى في سرها قبل أن تردانا اسمي سهى بنت صفية هانم اللي كلمتك امبارح... انا عاوزة اعرف انت مين عشان عاوزاكي في شغل مهم اوي حتكسبي من وراه فلوس كتير مكنتيش بتحلمي بيها .
الأخرى بتوتر حضرتك بتتكلمي على ايه انا معرفش حد بالاسم داه اكيد انت غلطانه في الرقم.
سهى بخبث و قد شعرت بارتباكها مش انت اللي اسمك زينب و بتشتغلي في قصر آدم الحديدي... انا عارفاكي كويس و عارفة كمان اتفاقك مع مامي... بقلك ايهمن الاخر حبعثلك رساله على رقمك داه فيها الزمان و المكان اللي حنتقابل فيه و إياكي تجيبي سيره لصفية هانم.
زينب حاضر يا هانم اللي تأمري بيه حضرتك ... بس انا دلوقتي في الشغل مقدرش اكلمك اكثر من كده.
سهى بانتصار و انا مش حعطلك اكثر من كده روحي شوفي شغلك و متنسيش اتفاقنا .
أغلقت سهى هاتفها و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة شريرة لتهمس باصرار قريب اوي حخلص منك يا ياسمين و آدم حيبقى ليا لوحدي
انا لازم اتصرف بنفسي لو قعدت استنى مامي مش حتعمل حاجة و كل خططها فشلت...
بس الاول محتاجة مبلغ كبير عشان اديه اللي البنت دي انا تقريبا مفلسة....
هبت واقفة ثم استادرت متجهة الى غرفتها و هي تفكر في كيفية حصولها على المال...
في المزرعة
تسللت رنا بخفية وراء ياسمين التي كانت تنظر بتركيز الى نقطة ما...
رنا بصوت عال و هي تضربها بخفة على ظهرها الجميل شارد في ايه....
انتفضت ياسمين من مكانها لتصرخ بفزع حرام عليكي يا رنا قلبي كان حيقف... انت مش حتبطلي حركاتك دي... اوف منك.
لدغتها رنا من خدها قائلة بطفوليةاټخضيتي يا بيضة ياختي على الخدود الحلوة دي تتاكل....
ياسمين و هي تزيح يديها ثم تفرك خدها پتألم ابعدي بقى... مفيش فايدة فيكي حتفضلي مچنونة طول عمرك انا اللي قلت ان الجواز عقلها .
لفت رنا حول الكرسي الخشبي الطويل لتجلس بجانبها قائلة بلامبالاة انا حلوة كده و مش عاوزه اتغير.... ثم إنت كنت سارحة بتفكري في مين.
ياسمين و هي تنظر أمامها من جديد و انت مالك يا زنانة هانم حاجة متخصكيش.
رنا و هي تنظر إلى حيث كانت تنظر ياسمين ...
القمر... قصدك زي الثور... و بعدين تعالي هنا انت ازاي بتتحملي.... قصدي علاقتكم مع بعض في السرير يعني... 
ياسمين پغضب مصطنع نهارك اسود يا رنا هو أنت بقيتي قليلة الادب كده عشان تسأليني في حاجات زي دي.... 
رنا و هي تكتم ضحكتها ما انا عاوزة اطمن عليكي ياحبيبتي....
ياسمين و هي تحدجها بنظرات ڼارية لا يا اختي اطمني.. آدم حنين اوي معايا و بعدين مش تتطمني على نفسك الأول و الا ناسية جوزك يا ختي ماهو شبه الحيط هو الاخر....
سعلت بخفة ثم تكلمت بصوت جدي محاولة تغيير الموضوع بقلك ايه يا ياسمين عملتي ايه في موضوع الامتحانات... لسه فاضل اسبوعين و نبدأ .
رنا مشجعةانا شايفة انه وقت مناسب جدا عشان تفاتحيه... يعني هو باين عليه عاوز يتغير و يكسب ثقتك و دي فرصة هايلة عشان تتأكدي من داه... يلا تشجعي كده و ادخلي... شويه دلع على شويه حنية حتحققي للي انت عاوزاه.
الأخرى بيأس الا آدم....مش بيمشي غير بمزاجه.
رنا و هي تدفعها جربي مش حتخسري حاجة... الامتحانات يا دوب اسبوع واحد و ترتاحي من الدراسة للأبد مش أحسن ما تعيدي السنة كلها....
ياسمين بقلق معاكي حق... انا ححاول معاه بالرغم من اني خاېفة جدا من ردة فعله.
ابتسم آدم بسعادة عندما شعر بوجودها... تنفس بعمق الهواء الذي تشبع برائحة عطرها الهادئ ساعات متتالية قضاها بين هذه الآلات و هو ينفث عن غضبه من نفسه بعد ما حصل بينهما في الصباح.. مازال يشعر بالذنب على شكه بها يحمد الله انها لم تنتبه
لذلك و الا كان سيعود معها الى نقطة الصفر من جديد...
آدم بغيظ مش عارف يمكن على عمايلها زمان في زاهر .
ياسمين و هي تمسح على وجهه المتعرق طب ما احنا كمان بنحب بعض و يمكن اكثر منهم كمان .
... فتحهما بعد أن سمع صوتها العذب يناديه آدم... حبيبي... .
دفعها برفق الى الخلف ليبتعد عن الآلة الرياضية التي كان يجلس فوقها... مش قادر اشوفك قدامي و ... عاوزك دايما في متبعديش عني ابدا يا ياسمين تي...
هزت برأسها موافقة و هي تتنهد ييأس فكلامه هذا دليل على صعوبة مهمتها في اقناعه بطلبها....
ابتعدت عنه بصعوبه و قد قررت في نفسها انها لن تتراجع...
لتهتف بدلال
حبيبي.. انا كنت عاوزة منك طلب صغنن اد كده.
مش انت وعدتني اني اروح الامتحانات مع رنا.
آدم بتعجب انا ووعدتك امتى.
ياسمين بعبوس مليش دعوة انت وعدتني في الحلم و خلاص....
آدم و هو يكتم ضحكته حلم ايه يا حبيبتي داه تعالي نقعد كده
و نرتاح علشان تحكيلي حكاية الحلم داه.
قوليلي بقى ايه حكاية الحلم دي.
رفعت عيناها لتلتقي بنظراته التي تطالعها بعشق و افتتان لتهتف بانفاس متقطعة انا امبارح حلمت بيك كنا ف... في... آآه في القاعة دي تقريبا نفس المكان و انا قلتلك اني كنت عاوزة اروح الجامعة عشان الامتحانات و انت وافقت.
آدم بضحك هنا في نفس المكان يا دي الصدفة الحلوة... طب و لو وافقت حيكون ايه المقابل.
ياسمين و هي تنظر له برجاء اللي انت عاوزه... بس توافق دا بقى بالنسبالي حلم... ارجوك يا آدم انا عاوزة اروح الامتحانات زي
رنا هي حتمتحن و حتنجح و تخلص دراستها و انا لا... مش كفاية مرحتش طول المدة و في حاجات كتيرة فاتتني... انا يمكن أسقط بس على الاقل اكون جربت و النبي يا آدم عشان خاطري وافق المرة دي بس .
شعر بالضيق لنبرة التوسل و الألم التي كانت تغلف صوتها الرقيق... هي ترجوه ان يوافق على طلب بسيط من حقها... الا يكفي انه حرمها طوال الاشهر الفارطة من الذهاب إلى جامعتها...هي مجتهدة و ذكية و متفوقة جدا في دراستها و رغم ذلك يحرمها من تحقيق حلمها في نيل شهادتها بعد أن أمضت سنوات طويلة في الدراسة....
مسح على وجنتيها المحمرتين برفق قبل أن يردد بصوت هادئ خلاص يا حبيبتي انا اصلا كنت حطلب منك بنفسي انك تروحي الامتحانات عشان انا عارف ان فاضل بس اسبوعين... انا كلفت حد يجمعلك كل المحاضرات اللي ناقصاكي و بكرة انشاء الله حيبقوا عندك و كمان حشوف لو في اي امتحان فاتك طول المدة دي... انت بس ارتاحي و متفكرنيش في حاجة انا عارف اني غلطت لما منعتك انك تحضري محاضراتك طول المدة دي بس انا هعوضك.. و حذاكرلك بنفسي و انا متأكد ان طفلتي الحلوة شاطرة و حتطلع الأولى على الدفعة زي كل مرة .
ياسمين و قد توسعت عينيها بغير تصديق يعني انت كده وافقت خلاص .
هز رأسه بإيجاب لتضيف هي آدم هو انا قلتلك النهاردة اني بحبك .
هز رأسه بنفي هذه
المرة و قد تصنع العبوس بملامح وجهه قائلا
تؤتؤ .
صاحت ياسمين بفرح و بشدة بحبك أوي أوي.. انا مش مصدقة انك وافقت بالسرعة
دي و كمان حتساعدني في المذاكرة انت ابتديت تتغير فعلا زي ما وعدتني.
ر بس انا عاوز المقابل.. متنسيش اتفاقنا.
ياسمين بحماس انا حعمل كل اللي تطلبه مني كفاية انك وافقت.
ابعدها آدم برفق و يغمغم بتأكيد اي حاجة اي حاجة .
اومأت بإيجاب برأسها و ابتسامتها المشرقة مازالت تزينها ن.... 
الفصل الثاني و الثلاثون
كانت تجلس فوق الفراش مربعة القدمين و الكتب و الأوراق تحيط بها من كل كانت تشتت 
فعت ياسمين رأسها لتحدق به عدة ثوان ثم عادت الى كتبها من جديد...
اتجه آدم الى السرير ليتمدد الى جانبها... أهلا يا حبيبي انت جيت امتى
آدم بنبرة حانقة جيت من حوالي ساعتين... كان عندي شوية شغل في المكتب .
ياسمين دون أن ترفع عينيها عن الكتب تغديت و الا اقلهم يحضرولك الغداء .
آدم بضيق مش عاوز اتغدى.. تعبان و عاوز انام.
ياسمين بعدم اهتمام طيب يا حبيبي على راحتك.
تأفف بصوت عال ثم استادر الى الجهة الأخرى و أغلق عينيه محاولا النوم...
مرت دقيقة اثنتان...عشر دقائق و هو يتقلب يمينا و يسارا دون جدوى...فرك عينيه بتعب ثم اعتدل بجسده ليستند على حافة السرير يرمق تلك التي كانت تجلس بجانبه بنظرات حانقة...
فجأة و بدون إنذار مال أمامها ليسحب جميع الكتب و الأوراق من بين يديها ثم رماها على حافة السرير و بيده الأخرى
قام بنفض الغطاء لتطير بقية كتبها و اقلامها على و تقع على الأرضية...
صاحت ياسمين مؤنبة آدم على تصرفه الغريبايه اللي عملته داه يا آدم.....
و دون أن يتكلم مددها على الفراش ثم 
. ابتسمت ياسمين على فعلته ثم مررت أناملها على خصلات شعره قالت حبيبي زعلان ليه.
آدم بغيرة طفولية عشان داه بتاعي انا لوحدي .. و الكتب الغبية دي اخذت مكاني النهاردة...
ضحكت ياسمين بمرح على كلامه قبل أن تهتفبس انت كنت عاوز تنام فأنا قلت أكمل مذاكرة و الا عاوزني أسقط.
آدم بتذمرمليش دعوة انا سايبك طول النهار بتذاكري على راحتك... و بعدين ما انت عارفة بقيت مبعرفش انام غير في .
ياسمين و هي تعبث بشعره انت من لما رجعنا من المزرعة من اسبوع و انت بقيت زي الطفل الصغير .
آدم و قد بدأت جفونه تتثاقلزهقتي.
ياسمين بشهقةإيه اللي بتقوله داه طبعا لا و لا عمري حزهق منك بالعكس دا على قلبي احلى
من العسل...انت ابني و حبيبي و جوزي و كل حاجة في حياتي.. و انت عارف كده كويس فبلاش تقول التخاريف دي ثاني.
ضغط آدم بيده على قائلا بنعاسربنا يخليكي ليا يا قلبي...
بعد دقائق قليلة سمعت يا سمين صوت أنفاسه المنتظمة لتعلم انه قد غط في النوم..
اتسعت
ابتسامتها عندما وقعت عيناها على أغراضها المرميه باهمال في أنحاء الغرفة..
لتتمتم بداخلها و الله مچنون... دا بقى بيغير من شوية كتب انا كده مش حعرف اذاكر ابدا... بس انا اللي وعدته اني اهتم بيه و أعوضه على سنين الحرمان اللي عاشها زمان و حعمل كده بكل جهدي و لو على حساب نفسي و مش حتراجع ابدا... انا صحيح عشت حياة متوسطة و اتحرمت من حاجات كثير بس على الاقل كان عندي عيلة تخاف عليا و تهتم بيا ماما و رامي و كمان طنط رجاء و رنا و باقي العيلة... بس هو مكانش عنده حد... كان طفل صغير و لوحده انا مش عارفة هو قدر يستحمل كال الۏجع و المعاناة اللي مر بيها دي ازاي.. انا لو كنت مكانه مكنتش حقدر اقاوم و يمكن كنت مت من زمان او اټجننت او مش عارفة كان حيحصلي ايه.. .
مر اكثر من أسبوعان و ياسمين تحاول التوفيق بين مذاكرتهاو امتحاناتها و الاعتناء بآدم الذي تحول حرفيا الي طفل صغير مدلل.... فياسمين أصبحت هي المسؤولة عن اكله و اختيار ملابسه و كل ما يتعلق به
بعد أن أصبح يرفض وجود
الخدم حوله...
اليوم هو آخر يوم في الامتحانات...تقف رنا و ياسمين في ساحة الجامعة تتحدثان..
رنا بتأففانا حاسة اني حسقط السنة دي...امتحان النهاردة كان صعب جدا و في أسئلة كثيرة معرفتش احلها....
ياسمين بضحك بالعكس دا كان سهل جدا و الأسئلة كلها موجودة في البوكلت اللي نزلها الدكتور سميح آخر مرة...
رنا بضيقاهو دا اللي حصل بقى كله بسبب زاهر لو مكانش قدم موعد جوازنا كنت قدرت أحضر كل محاضراتي براحتي و قدرت احل الأسئلة الغبية اللي جات في الامتحان النهاردة.
ياسمين مشجعة مټخافيش يا روني كل حاجة حتبقى تمام انشاء الله و حننجح احنا الاثنين و بامتياز كمان.
رنا بضحكة ساخرةامتياز ايه انت كمان لا يا حبيبتي انا عاوزة أنجح و اعدي السنة دي على خير و بس..انت تستاهلي امتياز عشان اللي كان بيدرسلك آدم الحديدي بذات نفسه.. ملك الاقتصاد يعني الأولى على الدفعة كالعادة.
ياسمين بضحك انشاء الله... بس لو شفتي آدم كان بيذاكرلي ازاي بصراحة دماغه موسوعة في كل حاجة.. دا مفتحش و لا كتاب من بتوعي انا كنت لما بسأله سؤال يجاوبني من دماغه
رنا بنبرة عابثة يا عيني يا عيني على الكلام الحلو...عاشقة و مسكينة و النبي....
لكزتها ياسمين بخفة اتلمي يا بت احنا في الجامعة..بقولك ايه خلينا نروح عندي البيت نتغدا مع بعض احنا بقالنا كتير مقعدناش مع بعض.. .
رنا بأسف معلش يا ياسو خليها مرة ثانية اصلا زاهر زمانه برا و بيستناني عشان النهاردة معزومين عند ماما... بقالها اسبوع مستنياني اكمل الامتحانات عشان نجتمع سوى... ايه رأيك تيجي معايا دي حتفرح اوي لما تشوفك .
ياسمين برفض لا يا روني انا كمان آدم زمانه مستنيني زي العادة .
رنا هو مش فك عليكي الحصار شوية و بقيتي بتخرجي .
ياسمين اه بس معاه هو مش لوحدي...يلا روحي متتاخريش على جوزك زمانه زهق من
لتتجه ياسمين أيضا الى سيارة آدم...
توقفت فجأة عندما سمعت صوتا مألوفا يناديها...التفتت لتتفاجأ بالدكتور جاسر دا المعيد اللي أعجبت به غادة بس هو كان بيحب ياسمين 
جاسر و هو يمد يده مصافحا إزيك يا ياسمين ... عاملة إيه.
مدت ياسمين يدها مجيبةانا كويسة ميرسي لحضرتك يا دكتور....
جاسر بنبرة حزينةمبروك على الجواز و لو انها متأخرة شوية.
ياسمين بخجل الله يبارك فيك متشكرة جدا.
جاسر عملتي إيه في الامتحانات انت مكنتيش بتحضري طول المدة اللي فاتت ليه .
ياسمين انا كنت مشغولة شوية بالفرح فمقدرتش احضر... انا باستأذن من حضرتك عشان جوزي مستنيني برا فلازم امشي... عن إذنك.
ابتعدت عنه بخطوات مسرعة و هي تدعو في سرها ان لا يكون آدم قد رآها فآخر ما تريده هو مشكلة جديدة تأرق صفو حياتها التي بدأت تنعم بها مؤخرا..
وصلت لتجد آدم يستند على باب السيارة و ينظر إلى ساعته بضيق... ما أن رآها حتى اعتدل في وقفته قائلا اتأخرتي كده ليه حتى رنا طلعت قبلك من شوية.
معلش يا حبيبي في زميلة رخمه هي اللي أخرتني قعدت تباركلي و بتسألني على الامتحانات انا آسفة على التأخير.
فتح باب السيارة لتصعد ثم ركب الى جانبها آمرا السائق بالتحرك و التوجه إلى القصر...
بعد دقائق التفتت
له فوجدته مسترخي على المقعد ويحاول نزع ربطة عنقه...وضعت أغراضها جانبا ثم مدت اناملها لتفكها و تفتح الازرار الأولى من قميصه 
ياسمين بابتسامة باين عليك تعبان اوي.
آدم عندي شغل كتير الايام دي.
ياسمين بمرحطب ايه رايك اساعدك.
نظر لها من جانب عينيه ثم ابتسم قبل أن يردفما انت بتساعديني فعلا..و مريحاني جدا كمان.
ياسمين بنظرة غاضبةبطل غلاسة بقى انا أقصد في الشغل...و الا انت مستقل بيا و بقدراتي.. بكرة تطلع النتيجة و انجح بامتياز و ساعتها حتندم.
آدم بضحك و اندم على إيه بقى.
ياسمين 
بخبث عشان انا اديتك فرصة انك توظفني عندك.. متنساش ان انا الأولى على دفعتي و كمان متدربة في شركات الحديدي و الأهم من كل داه ان الدكتور اللي كان بيذاكرلي قالي اني ذكية و شاطرة جدا و مستقبل سيدة أعمال ناجحة جدا.
آدم و قد ارتسمت على ملامحه الجديةدكتور مين داه .
ياسمين بضحك و هو في غيرك كان بيذاكرلي... مش انت اللي قلتلي اني ذكية جدا و أحيانا بلاقي حلول لصفقات كثيرة بتعتبر صعبة حتى بالنسبة لناس عندهم خبرة في مجال الأعمال.. مش دا كلامك يا بيبي.. .
آدم و هو يغمزهااكيد مرات آدم الحديدي لازم تكون ذكية زيه... بس انت لسه بتراجعي بالكتب و الأوراق و دا ما ينفعش لازم تكون كل حاجة هنا.
قال كلماته
بقى يا حبيبتي... و الا انت عاوزة قدام السواق.
نظرت له بعدم تصديق قائلة حتخليني أشتغل.
آدم بنفي قاطع تؤ حنروح لمامتك بكرة نتغدا عندها مش انت بقالك اسبوع بتزني عاوزة تروحي بيت اهلك.
ياسمين و هي تزم يا سلام و دلوقتي افتكرت لا انا عاوزة حاجة ثانية....
آدم بنبرة صارمة و هو يبتعد عنهااطلبي اي حاجة انت عاوزاها.... الا خروج من القصر لوحدك أو الشغل... الحاجتين دول خط أحمر يا ياسمين و احنا تكلمنا فيهم قبل كده كثير و اتفقنا... مش عارف انت ليه غيرتي رأيك .
كتم ضحكته بصعوبة ثم اردف بتلاعب قولي بقى انك غيرانة من بنت خالتك... ماشي يا ستي اي أوامر ثانية.
ياسمين و هي تناظره پغضبانا مش غيرانة على فكرة و كمان عاوزة ابات هناك مع ماما.
آدم بنبرة هادئة حنروح عند مامتك و حنسهر زي ما انت عاوزة بس مفيش نوم هناك و دا قرار نهائي.
صاحت ياسمين پغضب على نبرته الآمرة ليه بقى هو انا حبات في الشارع دا بيت اهلي و انا ليا الحق اقعد هناك زي ما أنا عاوزة.
صعدت غادة درج العمارة بتأفف كعادتها... قلبت عيناها بملل عندما لمحت جارتها الفضولية فاطمة سيكة تطل من باب منزلها.
فاطمة بصوت عال ازيك يا بت يا غادة ايه أخبار الامتحانات... انا طلعت صدفة كنت رايحة لشقة ام زيزي فلقيتك قدامي..
غادة كنت بقول كل حاجة تمام تشكري يا خالتي
اتجهت لتكمل
طريقها لكن الجارة الفضولية اعترضتها مجددا قائلة و ايه اخبار الشغل يا حبيبتي بقالي كثير بشوفك بتنزلي متأخر يعني .
غادة بضيق انا في أجازة الايام دي عشان الامتحانات... يلا فتك بعافية يا ام صفاء انا تعبانة و محتاجة ارتاح .
تركتها تتمتم كعادتها و صعدت الى شقتها لتقابل والدتها.
تنبهي عليها ملهاش دعوة بيا 
الام بدهشة ليه هي كانت بتسألك على تعالي اقعدي و اهدي و فهميني ايه اللي حصل .
غادة بكذب انا تعبانة و مصدعة و عاوزة انام... اعملي اللي قلتلك عليه و بس...
قوقليلها ملهاش دعوة بيا خالص اشتغل و الا ادرس و
الا اتنيل حتى... دي بقت بتراقبني بخرج امتى و آجي إمتى..
و انت عارفاها ولية
بومة و لسانها طويل بكرة تطلع عليا اشاعات في الحارة عشان الهدوم الغالية اللي بقيت بلبسها و العربية
اللي ادتهالي الشركة اللي بشتغل فيها عشان المسافة بين الشغل و بيتنا بعيدة... روحي قوليلها اني مستلفاها و في اي وقت الشركة تقدر تاخدها مني خلي بالها يرتاح و تحل عني بقى .
الام بلا مبالاة سيبك منها ام صفاء دايما
تم نسخ الرابط