الغدر لايأتي من الغرباء

رحلتي مع الأمومة هتبدأ بهجوم من اختي بقلم نرمين عادل همام

لمحة نيوز

ليلى قالتلي وعينيها بتغلي قلق يمكن الموضوع مش إيه اللي عملتيه.. يمكن الموضوع إيه اللي هي شايفة إنها تستحقه.
لكن الضربة الحقيقية جت عند نص الليل بقلم نرمين عادل همام. رسالة من رقم مجهول ومعاها سلسلة من لقطات الشاشة سكرين شوتس قلبت حياتي وعالمي كله شقلباظ!
أرسل الرقم المجهول ست صور وكانت الصدمة حقيقية.. لقطات شاشة سكرين شوتس لمحادثة نصية معمولة باحترافية والظاهر فيها إن نادية بتبعتها ل باهر. الرسائل كانت مروعة وفيها كلام بشع ميتصدقش.
مكتوب في الرسائل باسم نادية فؤادة فاشلة بكل معنى الكلمة طول عمرها الابنة المخيبة للآمال. وفي رسالة تانية أنا قدمت في شركة ميريديان مخصوص لأني عارفة إنها المرشحة الأفضل للمكان.. مشاهدة فشلها هي هوايتي المفضلة.
حدقت في الشاشة وحسيت بغثيان وبصيت لليلى وهمست أنا عمري ما بعت الكلام ده يا ليلى! أنا عمري ما أتكلمت بالطريقة دي.. حتى شكل الخط ده مش هو اللي في موبايلي! ليلى ردت بصوت مرتعش وهي فاهمة اللعبة ده تطبيق تزيين رسائل.. دي كانت بتجمع ملف كامل من الأكاذيب يا نادية وكانت بتسقيها لجوزك وأمك بالمعلقة لشهور عشان تكرههم فيكي.
اتصلت بأمي فورا.. ردت من أول رنة وصوتها كان يقطر خيبة أمل تقيلة زي الجبل. قالت لي بقسوة ما تمثليش
البراءة يا نادية. أنا لقيت مذكراتك بتاعة الجامعة القديمة اللي كنت سايباها في الخزانة.. شفت الصفحات بعيني وقريت إزاي كتبت إنك خربتي علاقة فؤادة بخطيبها تايلر عمدا وشفت تفاخرك إنك كنت بتقابلي باهر من ورا ظهرها. صرخت فيها يا أمي أنا أصلا معنديش كشكول يوميات من أيام الجامعة! أنا كنت بستخدم الكمبيوتر في كل حاجة! ردت أمي بجمود فؤادة ورتني الصفحات المقطوعة يا نادية.. خط إيدك ميتوهش. أنتي كنت وحش في بيتنا لسنوات وإحنا غافلين.. فؤادة هي الضحية هنا وأخيرا قررت تدافع عن نفسها.
قفلت السكة قبل ما أسمع كلمة زيادة. أمي كانت بتتكلم عن نوت بوك حلزوني كنت بستخدمه لتمارين كتابة قصص في ورشة عمل زمان بقلم نرمين عادل همام. فؤادة مأكتفتش إنها تهجم عليا بالسكينة دي كانت بتغتال شخصيتي بكل دقة واستخدمت بيت طفولتي وسرقت كشاكيلي القديمة عشان تزور حقيقة مكنتش موجودة.
تاني يوم الصبح الدكتورة قالت لي إن ضغط دمي وصل لمرحلة السكتة الدماغية بسبب التوتر.. وقالت لي لازم تشيلي مصدر التوتر فورا. قلت لها مصدر التوتر ده في بيتي.
مستنيتش إذن من باهر ولا استنيت نتفاهم.. اتصلت ب نجار يغير الكوالين. لما وصلت بيتي لقيت عربية أمي مركونة. دخلت بيتي اللي هو ملكي لقيتهم في المطبخ. أمي
بتعمل شاي وفؤادة قاعدة على التربيزة ولابسة بلوفر من بتوعي المفضلين وعاملة فيها دور الشهيدة المظلومة في مأساة حزينة.
أمي سألتني بغضب أنتي إيه اللي جابك هنا باهر قال إنك هتقعدي عند ليلى لحد ما تهدي. قلت بصوت بارد مكنتش أعرف إني أملكه أنا صاحبة البيت ده وأنا اللي حامل في الشهر التامن. فؤادة.. قدامك عشر دقايق تلمي حاجتك وتمشي. وأنتي يا أمي اتفضلي معاها.
فؤادة همست وعينيها بتضيق بشماتة مش هتقدري تعملي كدة.. الكل عرف حقيقتك خلاص يا نادية مش هتعرفي تستخبي ورا وشك البريء تاني. ضحكت بمرارة وصوتي كان مهزوز الحقيقة ليلى لقت المنشور اللي كتبتيه على المنتدى من أربع شهور يا فؤادة.. المنشور اللي كنت بتسألي فيه إزاي تزوري خط إيد لمشروع فني. ولقت كمان سجلات مكتب المحاماة اللي كنت شغالة فيه واللي بتثبت إنك مطرودة بسبب فشلك مش استقالة لظروف عائلية زي ما كذبت على أمي.
وش فؤادة قلب ألوان وبقى باهت زي الرماد. كملت وأنا بقرب منها وبالنسبة للسكرين شوتس ف مباحث الإنترنت في الشرطة هيفرحوا جدا وهما بيفحصوا موبايلك.. لأني مش بس هطردك أنا هرفع دعوى شروع في قتل بسلاح.
أمي صرخت نادية! دي أختك! صرخت فيها وهدي بنتي! وشاورت على بطني.. اللي كانت عاوزة تطعنها! بره.. دلوقتي
بقلم نرمين عادل همام. وإلا هطلب البوليس والنجار واقف على الباب.
خرجوا وهما بيحدفوني بأبشع الشتايم بس لما النجار لف المفتاح الجديد في الباب أدركت إن البيت بقى فاضي.. لكن الحرب الحقيقية يادوب بتبدأ.
باهر مرجعش البيت الليلة دي فضل قاعد عند أخوه جلال. بعتله رابط المنشور اللي فؤادة كتبته على المنتدى وبعتله رسايلي الحقيقية معاها من سبع سنين فاتوا رسايل كنت محتفظة بيها في نسخة احتياطية. حوالي الساعة تلاتة الفجر الموبايل رن.
نادية صوت باهر كان بيقطع.. كان بيعيط. أنا.. أنا فتشت موبايلها وهي نايمة عند مامتك.. شفت التطبيقات اللي بتزور الرسايل. وشفت اسم نادية اللي مسجلاه برقم غريب عشان تبعت الرسايل لنفسها وتوريهالي. قلت وأنا قاعدة على أرضية أوضة الأطفال وحواليا هدوء بيت مكسور
أنت صدقتها يا باهر. شوفتها وهي بتهجم عليا ووقفت في صفها. وقلت لي أنا اللي أبعد عن بيتي! كنت خايف قالها وهو بينتحب. كان باين عليها منهارة تماما والأدلة كانت شكلها حقيقي أوي. ومامتك كانت متأكدة من كلامها جدا.. لدرجة إني شكيت في نفسي وقلت يمكن مكنتش أعرف الست اللي اتجوزتها بجد.
فعلا مكنتش تعرفني وافقته بجمود. لأنك لو كنت تعرفني كنت هتعرف إني مستحيل أعمل كدة. كنت أنت اللي هتاخد السكينة
من إيدها مش
تم نسخ الرابط