كاملة

احببتها بقلم نور الشريف

لمحة نيوز

يا حماتي، بلاش تخربي بيني وبين بنتك، حرام! انتي عارفة إني بحبها، وإحنا بقالنا كام شهر بس متجوزين، بنتك عروسة!
ردت أختها بهدوء حقك عليا أنا يا أحمد، والله بقول ليها إن اللي بيحصل ده غلط، لكن...
بص يا أحمد يا ابني، بنتي مش خدامة عندك في البيت...
تنفس أحمد بضيق وقال بصي يا حماتي، لما أخويا يدخل بيتي لازم يبقى ليه واجب، وقبل دخولك انتي بيتي، الحمد لله، أنا مش حارم بنتك من حاجة، كل حاجة موجودة. ده يدل إن أي ضيف يدخل بيتي له واجب، وامي يا فرح لما تقولك هاتي مية، قومي من مكانك وهاتي ليها، ولا إيه يا زينة...
فرح بضيق اسمع يا أحمد، أنا لسه عروسة جديدة، ومن حقي آخد حقي في البيت كويس...
لو مش عاجبك، طلقها يا أحمد...
أحمد أنا عامل حساب عمي قبل ما يموت، وقال زينة وفرح في رقبتك يا ابني، بلاش تخربي بيتها...
فرح بس أنا عايزة أطلق يا أحمد.
ابتسمت أمها بخبث وقالت طلقها لو عندك كرامة.
أحمد انتي طالق يا فرح، ورقة طلاقك هتوصلك، افرحي بقى يا ماما! شوفي بقى مين هيتجوز بنتك المريضة دي! ده بيقولك بحبها وعايزها تعامل أهل بيته كويس...
فرح بعصبية أنا متجوزة أحمد عشان بحبه يا زينة، مش عشان أهله، افهمي

بقى!
زينة لكن يا فرح، اللي بيحب حد بيستحمل أي حاجة علشانه، يعني لو قالك انزلي اشتغلي لازم توافقي!
ردت أمها بهدوء أنا شايفة إن فرح معاها حق، ولا انتي عينك على ؟ ولو طلب إيدك هتوافقي؟
فتحت زينة عينيها بصدمة وقالت بقى ده كلامك يا ماما؟ آه، أنا شايفة إن الراجل ده لو اتقدملي هوافق وأبعد عن البيت ده...
أحمد رجع البيت وقابل مامته وهي قاعدة على السجادة بتصلي، وقال عاملة إيه يا ست الكل؟
مامته بابتسامة يا واد يا بكاش، أنا بخير يا حبيبي، أمال فين فرح؟ لسه غضبانة؟
أحمد لأ يا ماما، أنا طلقتها.
شهقت أمه بصدمة عيب عليك يا أحمد! هي عملت إيه؟ بكرة تعرف المسؤولية وتحبك، اتكلم معاها براحة وهتيجي معاك، فرح غلبانة...
أحمد لأ يا ماما، فرح مش غلبانة، ماشيه ورا أمها في كل حاجة، عايزة تخرب بيتي بالمصاريف، والناس كلها تعرف بينا. أنا شايف يا أمي إني أتجوز غيرها وتاخد حاجتها، وأدور على عروسة أسرار بيتي تبقى ليها هي وبس!
سعاد ربنا يروق بالك يا حبيبي، وشوف البنت اللي ترتاح معاها. انت ألف بنت تتمناك، انت لسه صغير، يلا روح ريح جسمك على ما أجهزلك الأكل.
زينة دخلت أوضتها وقفلت الباب، فتحت تليفونها وهي بتفكر
في أحمد، دخلت على الأكونت بتاعه وبدأت تتفرج وقلبها بيدق...

فرح بتضحك في التليفون بجد يا حامد ضحكتني أوي، آه أنا اطلقت من أحمد، مش متفاهمين مع بعضينا...
حامد بخبث أنا بدور على عروسة يا فرح، قبل ما أكبر وأدخل في سن العواجيز، انتي عارفة إن صحتي بومب!
فرح بدلع بجد يا حامد، بومب!
حامد بخبث أحلى فرح، ما تيجي بقى...
فرح ضاحكة أجي فين يا راجل؟ أقفل بقى بلاش هزار!
في اليوم التالي الصبح، زينة صحيت وجهزت نفسها، أخدت الورق بتاعها ونزلت لأحمد وقالت معلش لو اتأخرت عليك؟
أحمد لأ خالص، اركبي، عندنا شغل كتير، وممكن تروحي بيتك العشا كده...
زينة كويس، أروح أنام أحسن من إني أقعد مع ماما وفرح.
أحمد إيه، قوليلي! انتي زيهم وبتمثلي عليا؟
زينة ضحكت بهدوء أنا تربية بابا الله يرحمه، وفرح تربية ماما.
أحمد نظر في عينيها بسرحان 
زينة بتوتر حاسب على الطريق وركز يا أحمد! وبعدين انت جوز أختي، مينفعش الكلام ده!
أحمد لأ يا زينة، أنا دلوقتي مديرك في الشركة، وصاحبك، وانسي موضوع 
زينة بصدمة إيه الكلام اللي انت بتقوله ده، يا أحمد! إنت كنت جوز أختي، الناس هتفهم إزاي لو أنا وانت اتجوزنا؟
أحمد
مش مهم كلام الناس، يا زينة، المهم إن أنا شايفك شبهي. شايف في عينيكي إنك عايزة أحمد اللي كنتي بتحلمي بيه من قبل ما أتجوز أختك. فاكرة يا زينة؟

زينة سرحت بأفكارها للحظة هو ده أحمد اللي لما كنت أشوفه وشي بيحمر من الكسوف... ده اللي حبيته بس أنا اللي غلطت وخبيت مشاعري جوا قلبي، وفي الآخر قلبي اتوجع... بص يا أحمد، مش هقدر أرد عليك دلوقت.
أحمد بضيق بصي، يا زينة، أنا كنت بحبك وعايزك، بس أبوكي قال اتجوز فرح علشان بتحبني، وامي قالت خد اللي تحبك، مش اللي تحبها يا ابني.
زينة بدموع تلمع في عينيها بس أنا كمان كنت بحبك، ودلوقتي؟
أحمد كنتِ بتحبيني؟ طب ودلوقتي؟
زينة معنديش الجواب على سؤالك يا أحمد... ممكن نشوف شغلنا.
وفي مكان آخر، فرح قالت لأمها بقولك يا ماما، أنا نازلة مشوار، مش هتأخر.
الأم تمام يا حبيبتي، متتأخريش، عشان لو أحمد رجع يصالحك.
فرح لو أحمد رجع، أنا مش هرجعله تاني يا ماما.
الأم ليه يا فرح؟ ده بيحبك.
فرح لأ، مش بيحبني... ده بيحب زينة. بصراحة، يا ماما، 
الأم بصدمة يا لهوي! أختك أخدته منك، يا بت!
أما أحمد، فجلس مع أمه وقال يا أمي، لقيت عروسة بنت حلال وجدعة، هتعوضني ألف مرة
عن فرح، بس هستنى لما يعدي الأربعين يوم.

الأم بتساؤل مين يا واد اللي شغلت قلبك وعقلك كده؟
أحمد انتي عارفاها، اللي بقول للقمر قوم فزّز عشان اقعد
تم نسخ الرابط