بنت بسيطة اترفضت في مقابلة شغل عشان لبسها مني السيد

لمحة نيوز

وخبت ۏجعها بكره عندي مقابلة تانية يا أمي.. بس المرة دي مع صاحب الشغل نفسه.
هدى عينيها لمعت بدموع الفرحة وقامت بصعوبة فتحت الدولاب القديم متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات يبقى لازم تلبسي ده. ده كان بتاع خالتك كريمة قماش غالي وتفصيل نضيف وشايله لليوم اللي زي ده.
كان فستان كحلي كلاسيك بسيط بس فيه هيبة ونظافة. لما مريم قيسته قدام المراية المکسورة ماشافتش البنت الغلبانة اللي بتعد القروش عشان تجيب عيش.. شافت ست قوية شافت بنت هدى.
ليلتها مريم مانمتش. كانت بتراجع كلامها وتتخيل السيناريوهات. ماكنتش تعرف إن حياتها هتتشقلب 180 درجة ولا إن الراجل الغامض اللي ناداها مش بيدور على موظفة ده بيدور على روح ترجع له إيمانه بالناس وسط عالم من التزييف.
مع أول ضوء للنهار مريم فردت ظهرها ورفعت راسها ونزلت تقابل قدرها. الشمس كانت طالعة بس العاصفة الحقيقية كانت جواها.. عاصفة هتخبط في هدوء سليم الطيار وتغير
قواعد اللعبة للاثنين.
الأسانسير
الخاص كان طالع بسرعة خلت مريم تحس إن
ودانها اتسدت بس الزن اللي في دماغها ماكانش بسبب ضغط الجو ده كان ضربات قلبها اللي مش راضية تهدى. لما الأبواب اتفتحت في الدور الأربعين لقت نفسها في ريسبشن هادي جدا وفيه لوحات فنية أكيد تمن الواحدة منها يبني عمارة كاملة في حتتهم.
اتفضلي يا آنسة مريم البشمهندس سليم في انتظارك السكرتيرة قالتها بابتسامة رقيقة جدا عكس التكشيرة اللي شافتها مريم بالأمس.
دخلت المكتب وانبهرت بالمكان.. شبابيك من الأرض للسقف كاشفة القاهرة كلها تحت رجليها. وهناك واقف جنب المكتب بطلته الهيبة بقلم مني السيد كان سليم الطيار. سليم كان أطول مما بيظهر في الصور وعنده كاريزما تملا المكان. لف براحة وعينه السودة جت في عين مريم بنظرة خلت جسمها يقشعر.
صباح الخير يا آنسة مريم.. نورتينا قالها بصوته الرزين الهادي.
صباح النور يا بشمهندس ردت مريم واستغربت من ثبات صوتها متشكرة جدا للفرصة دي بس بصراحة أنا مش فاهمة أنا هنا ليه بعد اللي حصل إمبارح
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة غامضة إمبارح الموظفين بتوعي غلطوا
حكموا على الكتاب من غلافه.. وأنا من النوع اللي بيحب يقرأ المحتوى.
بدأت المقابلة بس ماكانتش استجواب تقليدي. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ماسألهاش عن نقاط
ضعفها ولا شايفة نفسها فين كمان خمس سنين. سألها إزاي اتصرفت لما الشركة اللي كانت شغالة فيها فلست سألها عن والدتها وعن اللي ممكن تعمله لو اضطرت تتفاوض مع حد بيبص لها بتعالي
مريم ردت بمنتهى الصدق من غير زواق. اتكلمت عن الشقى وعن الأمانة وعن الفهلوة الشريفة اللي بتطلع
لما الموارد تكون قليلة. سليم كان بيسمعها وهو منبهر كل كلمة بتقولها كانت بتأكد ظنه دي جوهرة مستخبية تحت لبس بسيط.
المنصب ليكي يا مريم سليم قالها فجأة وهو بيقفل الملف هتمسكي مكتب مساعد رئيس مجلس الإدارة. بمرتب تلات أضعاف اللي كنتي طالباه وتأمين طبي شامل ليكي ولوالدتك.
مريم حست إن الدنيا بتدور بيها.. تأمين طبي يعني علاج أمها! يعني حياة جديدة. الدموع كانت هتفر من عينيها بس حبستها بكرامة.
ليه سألت بصوت واطي ليه أنا بالذات
سليم قرب من المكتب
وبص لها بتركيز عشان في عالم مليان حيتان محتاج حد مايخافش من أول عضة. وعشان إنتي عندك حاجة الفلوس مابتعرفش تشتريها.. عزة النفس.
وبدأت الحكاية.. مريم بقت دينامو الشركة. اتعلمت بسرعة الصاروخ وبقت هي فلتر سليم. تعرف إمتى يكون مضغوط ومحتاج يسكت وتعرف تفرق بين اللي بينافقه وبين الشريك بجد. سليم رجل الثلج بدأ يدوب قدامها.
الموضوع بدأ بتفاصيل صغيرة.. فنجان القهوة
اللي بتعمله بظبطة معينة من غير ما يطلب نكتة مصرية بتخفف عنه حدة الاجتماعات. سليم بقى بيخترع حجج عشان يطلبها مكتبه مش عشان شغل عشان يسمع رأيها عشان يشوف لمعة الذكاء في عينيها. اكتشف إن مريم مابتخافش منه بتحترمه آه بس لو غلط بتقوله حضرتك غلطان بمنتهى الأدب والقوة. بقلم مني السيد
التحول الكبير حصل بعد تلات شهور.. حفلة رجال الأعمال السنوية. أهم ليلة في السنة.
عايزك تيجي معايا الحفلة دي سليم قالها وهو مركز في أوراقه.
طبعا يا فندم هجهز التقارير وجدول المواعيد ل...
لا قطع كلامها وبص لها مش كسكرتيرة.. كشريكتي
في الحفلة.
السكوت ساد المكان.
تم نسخ الرابط