زوجة العمده الهاربة للكاتبه نرمين عادل همام
زوجة العمده الهاربة للكاتبه نرمين عادل همام
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
ماضيها ظهر على هيئه عمدة يهابه الرجال خطفها ورجع بها للصعيد الستات في المدخل صوتهم جاب آخر الشارع الحقوا يا جماعة.. دي طلعت متجوزة وجوزها جاي من قلب الصعيد عشان ياخدها!
الستات في مدخل عمارة العجوزة صوتهم جاب آخر الشارع الحقوا يا جماعة.. دي قمر اللي ساكنة في الدور الرابع.. طلعت متجوزة وجوزها جاي من قلب الصعيد عشان ياخدها! واحدة من الجيران الحاجة أم أحمد ردت بشهقة يا مصيبتي! دي بقالها 3 سنين قافلة على نفسها بابها لا حس ولا خبر طلعت متجوزة ومين ده بيقولوا عمدة سوهاج بذات نفسه!
فجأة صوت فرملة عربيات جيب سودا فخمة هز الأرض قدام العمارة. نزل منها رجالة ضخام زي الدببة وفي وسطهم شاب في التلاتينات.. مش بس وسيم ده له هيبة تخلي الركب تخبط في بعضها. شاور لرجالته يستنوا وطلع بخطوات واثقة لشقة قمر في الدور الرابع.
جوه الشقة قمر كانت ميتة من الرعب حاطة إيدها على بوقها وبترتعش. لما لقت جرس الباب مش بيبطل رن جريت على المطبخ جابت سكينة عشان تدافع عن نفسها. لسه بتلف وشها لقت الباب اتفتح وبقوة وهو واقف
قمر بصرخة مكتومة إنت.. إنت دخلت هنا إزاي! بدر العمدة وهو رافع المفتاح في وشها بابتسامة سخرية بالقانون يا ست هانم.. ناسية إنك لسه مراتي على ورقة وشرع الله ولا إيه قمر ودموعها نازلة بغزارة إنت طلقتني.. إنت وحش إنت مش بني آدم! بدر ماردش عليها وبكل بساطة طلع بخاخة صغيرة من جيبه ورش في وشها. في ثانية كانت غايبة عن الوعي بين إيديه. شالها ونزل بيها قدام الجيران اللي كانوا هيموتوا من الفضول بس نظرة واحدة منه خلت كل واحد فيهم يستخبى في جحره من الخوف.
العربية طارت بيهم على طريق الصعيد.. وهناك في قصر آل الكومي في سوهاج كانت البلد كلها واقفة مستنية الكبير الحاج رشدي.
بدر بضيق وهو بيحط قمر اللي لسه مغمى عليها على كنبة في الصالون إيه يا بوي الناس دي مجتمعة ليه عاد إنت عارف إني مابحبش شغل الحريم ده! أبوه الحاج رشدي الكومي بص له بنظرة كلها رجاء وخوف عيلة الشرباوي مش هيسكتوا يا ولدي.. مصممين تتمم العادات الليلة يا إما الدم هيرجع يسيل تاني والتار مش هيخلص.. يا إما قمر يا إما أخوك حامد يا بدر!
بدر وقف مكانه الدم غلي في عروقه ونظراته بقت زي النار.. بص لقمر اللي لسه مغمى عليها على الكنبة وقال
النسوان سكتوا تماما والمنطقة اللي كانت من ثواني خلية نحل بقت زي القبور. الشاب ده مكنش مجرد راجل غريب ده كان هيبة تمشي على الأرض. لابس قميص أسود شيك وساعة بتلمع بس نظرة عينيه كانت أمضى من السيف.
شاور لرجالة البودي جاردات بكلمة واحدة استنوا هنا. وطلع السلم بخطوات رزينة بتسمع في قلب السكان. الحاجة أم سعد شهقت وهي بتعدل طرحتها يا مري! ده طالع لها هي.. ده رايح ل قمر!
فوق في الدور التالت قمر كانت واقفة ورا الباب سامعة صوت جزمته وهي بتقرب.. الصوت اللي هربت منه من سنين. ركبها بدأت تخبط في بعضها وجريت على المطبخ مسكت سكين لتقطيع الخضار وإيدها بتترعش كأنها ورقة شجر في ريح عاصفة.
فجأة الباب اتفتح بقوة.. تجدونها بصفحة الكاتبه نرمين عادل همام كأن معاه نسخة من المفتاح. وقف قدامها بطوله وعرضه سد فتحة الباب تماما. قمر بصرخة مكتومة إنت.. جيت هنا إزاي وعرفت مكاني منين!
بدر العمدة ببرود يغيظ رفع المفتاح قدام عينيها بالقانون يا ست الهوانم.. ناسية إن الشقة دي باسمي وإنك لسه مراتي على سنة الله ورسوله
قمر
بدر ماردش وبحركة سريعة طلع بخاخة ورش في وشها. في ثانية كانت غايبة عن الوعي بين إيديه. شالها ونزل بيها وسط ذهول الجيران اللي محدش قدر يرفع عينه فيه. ركبها العربية وطاروا بيهم لقلب الصعيد.
هناك في سوهاج قدام السرايا الكبيرة كانت الدنيا مقلوبة مستنيين رجوع الكبير بمراة ابنه. بدر نزل وهو شايل قمر ودخل الصالون الكبير.
أبوه الحاج رشدي كان قاعد وساند إيده على العكاز الأبنوس وبص لبدر بنظرة فيها لوم وخوف أخرت ليه يا ولدي عيلة الشرباوي رجالتهم واقفين على حدود الأرض.. الدم هيغلي تاني يا بدر والصلح اللي عملناه هيترمي في الترعة لو الجوازة دي متمتش الليلة.. يا إما قمر تدخل بيتك يا إما نودع أخوك حامد في القبر!
بدر عروق رقبته برزت من الغضب وبص لقمر اللي نايمة زي الملاك وسط غابة من الشياطين وقال بصوت هز حيطان السرايا لو فاكرين إن الجوازة دي هي اللي هتبرد النار.. تبقوا غلطانين الجوازة دي هي اللي هتحرق الكل!
النسيم الصعيدي البارد كان بيخبط في وش بدر وهو شايل قمر اللي لسه فاقدة الوعي بين إيديه وكأن الجو