مظاهر خداعه بقلم الكاتبه نرمين عادل همام
المحتويات
عارفة تنطق، بتبص لي وبتبص لأستاذ رأفت اللي كان بيهز راسه بتأكيد وأسف.
الحفلة خلصت، قلت بصوت عالي سمعه كل اللي في القاعة.
متقدريش! ميرفت صرخت لما لقت صوتها، دول صفوة المجتمع! دول صحابي! دي ليلتي! كل الناس تخرج بره.. حالاً، أمرت والمدير بدأ يشاور للأمن.
الأبواب الجانبية اتفتحت، ودخل منصور ومعاه 10 رجالة لابسين بدل سودة، أجسامهم زي الحيطة. دول مش أمن الفندق، دول الحرس الخاص بتوعي أنا. منصور وقف قدامي زي السد، وقال بصوت جهوري أوامرك يا فندم؟
سيداتي وسادتي، أعلنت بوضوح، فندق جراند نايل فيو بيعتذر عن تكملة السهرة بسبب أعمال صيانة طارئة. قدامكم 5 دقايق تخلوا المكان، وأي حد هيفضل بعد الوقت ده هيتسلم للبوليس بتهمة التعدي على ملكية خاصة بقلمي نرمين عادل همام
يا بنت... يا جاحدة! ميرفت هجمت عليا وهي عايزة تضربني بالقلم. منصور في ثانية كان ماسك إيدها في الهوا، ومنعها بمنتهى القوة.
إنتي عارفة الناس دي مين؟ ميرفت كانت بتصرخ وهي بتشاور على الضيوف اللي بدأوا يلموا حاجتهم بخزي، دول هيدمروكي!
بصيت لها وابتسمت الناس دي بتوع مصلحتهم يا ماما.. وبكرة لما يعرفوا إن الشحاتة هي اللي في إيدها العقود اللي بيمضوا عليها، هما اللي هيتمنوا يغسلوا لي المواعين.
أنا عارفة كويس أوي هما مين، رديت وأنا ببعد
دول ناس بيضحكوا على طفل عنده ست سنين عشان جاع.. دول ناس بيحكموا على الكتاب من غلافه عشان تافهين لدرجة تمنعهم من قراية الصفحات بقلمي نرمين عادل همام
لفيت وشي وبصيت ل الصحابة.. الستات اللي كانوا بيكتموا ضحكهم من شوية، بقوا دلوقتي ماسكين شنط الرندات بتاعتهم بخوف وبيدوروا على أقرب باب خروج. كانوا مرعوبين.. فهموا إن برستيجهم ومنظرتهم متساويش نكلة جوه الحيطان دي، لأن أنا اللي بنيت الحيطان دي.
وإنتي؟ بصيت لميرفت تاني. إنتي بقى كبيرة العصابة.
لفيت وشي لأستاذ رأفت رأفت.. الغي عضوية مدام ميرفت فوراً وبشكل نهائي. حط اسمها في القائمة السوداء لكل فندق ومنشأة تابعة لمجموعة أورورا.. وده يشمل الفندق اللي في أسوان، والمنتجع اللي في شرم، والنادي اللي في الجونه.
الناس شهقت من الصدمة. أنا كده كنت بنفيها برا حياتها اللي عاشت طول عمرها تبنيها.
وضيف عندك يا رأفت، كملت كلامي هتبعت لها فاتورة بكل مصاريف الإلغاء.. بالسعر الكامل. ده خرق صريح لبنود التعاقد وسوء سلوك.
الضيوف بدأوا يتفرفطوا من القاعة.. كان منظرهم زي الهروب الكبير بالبدل السهرة والفساتين. محدش وقف يودع ميرفت، ولا حد قال لها كل سنة وإنتي طيبة. جريوا زي الصراصير أول ما النور اتفتح، كلهم كانوا بيفكروا
سارة.. استني! ميرفت بدأت تتلجلج وهي شايفة انتحارها الاجتماعي بيحصل قدام عينيها. مدت إيدها وهي وشها بيتحول من الغل للرجاء المذل دي كانت نكتة! كنا.. بنهزر! إنتي عارفة طبعي.. أنا أمك!
فضلت باصة لها. افتكرت سنين التجريح.. افتكرت إزاي كانت بتطنش عيد ميلاد زين.. وافتكرت كلمة اغسلي مواعين. اديتها ضهري بقلمي نرمين عادل همام
كنتي عايزاني أغسل مواعين؟ سألتها وأنا ماشية. أنا هعمل حاجة أحسن من كده.. أنا هكنس الزبالة بره. فرقعت صباعي.
اتنين من الحرس قربوا من ميرفت، كل واحد مسكها من دراع. بدأت تصوت وتخبط برجلها، وبرستيجها كله داب في بركة ماسكرا وانهيار عصبي. متقدروش تعملوا فيا كده! أنا ميرفت هانم!
وهما بيجروها ناحية الباب، صويتها مكنش غضب، ده كان الصريخ المرعب لست شايفة كيانها كله بيتهد وبيتفرفق على الأرض زي كاس شمبانيا وقع واتدشمل.
بره الفندق، سماء القاهرة كانت فتحت أبوابها.. مطر رعدي كان بيغسل الإسفلت. من خلال شاشات المراقبة في الجناح الملكي، كنت بتفرج على اللي بيحصل في الشارع. ميرفت كانت واقفة على الرصيف، فستانها القطيفة مبلول ولازق على جسمها، وشعرها هبط على راسها. كانت بتشاور للتاكسيات بهستيريا، بس
جوه الجناح، الدفاية كانت قايدة. كنت قاعدة على السجادة الناعمة مع زين. كنا بناكل ساندوتشات جبنة سايحة شيف الفندق عملها مخصوص لزين.
هي تيتة كانت زعلانه؟ زين سأل ببراءة وهو بيمسح حتة جبنة من على بوقه. تيتة بس بتاخد درس يا حبيبي، قلت وأنا بوس راسه. ساعات الكبار كمان لازم يقعدوا في ركن العقاب شوية. هي هترجع تاني؟ لأ، قلت والكلمة كان طعمها زي المية الساقعة في عز العطش. مش هترجع.
موبايلي رن على التربيزة. كانت رسالة من ماما
يا بنت الجاحدة. الكل بيضحك عليا. عيلة المنشاوي عملوا لي بلوك. إنتي دمرتي حياتي. صلحى القرف ده فوراً يا إما إنتي لا بنتي ولا أعرفك. أنا بتكلم بجد يا سارة.
بصيت للكلام. من سنين، الكلام ده كان هيخليني أعيط، وأدخل في دوامة ذنب وأقعد أبوس إيدها عشان تسامحني. بس النهاردة؟ محستش بأي حاجة. فراغ غريب ومريح.
كتبت الرد اللي استنيت عشر سنين عشان أبعته
إنتي متقدريش تتبري مني يا ماما.. أنا اللي بملكك دلوقتي. والورث اللي كنتي بتهددي تحرميني منه؟ خليهولك.. هتحتاجيه عشان تدفعي مصاريف المحاميين لو فكرتي بس تتصلي بيا أو بابني
دوست Send. وبعدها دوست
متابعة القراءة