كاملة وممتعه

ميراث الوجع بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

لمحة نيوز

حد في دايرة فوزية القديمة يجرؤ يدخلها.
بعد ما الضيوف مشوا، فريدة نصار ادتك جواب أخير. ده يتسلم ليكي لما تستردي حاجة ضاعت منك، فريدة قالت. فوزية مقالتش هي إيه.. بس قالت فريدة هتعرف لوحدها. وسابتك لوحدك في التراس.
جواب فوزية الأخير كان أقصر من الأول. كبريائي خد مني وقت طويل، الجواب بدأ. دي كانت غلطتي أنا، مش غلطتك. بس لو الجواب ده وصلك، يبقى أنتي اتعلمتِ اللي كنت بتمناه، حتى لو علمتولك بطريقة غلط أوعي تخلي
حد يستغل جوعك عشان يحدد تمنك.
قريتِ الباقي بالراحة. كاتبة إن الثراء بيجذب الوحوش والقرايب الخايفين. وكاتبة إن الترميم شغلانة مقدسة لأنها محتاجة صبر، واحترام، وتواضع إنك تعترفي إن الحاجة المكسورة لسه فيها روح تستحق تتحافظ عليها. وفي الآخر كتبت الجملة اللي كسرتك بجد أنا سبتلك شركة لأنك بتعرفي تبني. وسبتلك أدلة لأنك بتعرفي تحاربي. وسبتلك كل حاجة تانية لأني، رغم كل غلطاتي، منسيتش في يوم إني جدتك.
البحر قدامك
كان عامل زي المراية السوداء. قعدتِ والوجع اللي في صدرك بدأ أطرافه تبرد. الست اللي ببدلة سوداء مغيرتش مصيرك بأنها أنقذتك من الفقر وبس.. هي غيرته لما سلمتك الحقيقة وعليها أختام رسمية. لما أثبتت لك إن اللي اتعمل فيكي ليه أسامي قانونية. وإن اللي أنتي بنيتيه في السر كان ليه قيمة. وإن حياتك مبقتش حقيقية لما الفلوس رجعت.. حياتك بقت حقيقية لما حد رجعلك اسمك وقالِك بالدليل هما كذبوا عليكي لما قالولك إن مالكيش لازمة.

دي الحتة اللي هتفضلي شايلاها. مش العربيات ولا القصور.. ولا حتى وقوع أدهم، رغم إنه يبرد القلب. اللي هيفضل هو ذكراكي وأنتي ورا البيت المهجور في التجمع، إيدك متوسخة، وقلبك مهدود، ولسه بتبحثي في الخشب القديم عن حاجة ينفع تترمم..
كنتِ فاكرة إنك في قاع حياتك.. بس الحقيقة أنتي كنتِ في نص الدرس اللي بيعلمك إيه اللي تقدري تبنيه من الهدد.. لما محدش تاني يكون ليه السلطة إنه يسمي الهدد ده إيه.
بقلم نرمين عادل همام
تمت.

تم نسخ الرابط