جنة الظالم بقلم سوما العربي
الفصل الاول
صوت منخفض لوضع اطباق ومعالق على مائده الطعام.
مائده طويله عليها كل أفراد عائله الظاهر الكل ينتظر شوكت الظالم.
اخر شخص يجلس واول من يغادر... هناك قوانين فى هذا القصر تسرى على الجميع.
على السفره اجتمع الجميع بناته واولاد بناته وكذلك اولاد اشقاءه.
لكنه مازال هو عامود الخيمه ومن بعده ابنه الوحيد سليمان او لنقل الظالم.
كما يلقبه الجميع... وها هو يتهادى فى خطواته على السلم من خلف ابيه... يعتبر هو الشخص الوحيد الذى تستثنى له كل قواعد ابيه الصارمه.
لما لا وهو الابن الوحيد البكرى له... ظل شوكت هو واخواته ينجبون الفتيات فقط حتى بلغ منه المشيب وعلى كبر انجب أخيرا سليمان فاصبح الابن المدلل والحاكم المتحكم فى كل شئ.
الكل يقدسه ويؤهله كى يصبح كبير العائله وقائدها من بعد شوكت.
لربما اصبح لدى هذه العائله عقده... الذكر فيها ياخذ نصيب كبير من الأهتمام والطرف كأنه عمله نادره.
لكن احقاقا للحق الفتيات أيضا مدللات فهن من بيت الظاهر يتمتعن بالكثير والكثير من الوان الطرف والرفاهيه.
يجب ان يسخر لهم كل شئ وان يحظوا على إعجاب الجميع.
من ذا الذى لا ينجذب لواحدة من بنات الظاهر.
انها الحقيقه الرعناء بيت يضج بالكبر والقيود.
صمت يغلف الأجواء لا يقطعه الا صوت عكاز شوكت الذى تخطى الثمانون من عمره لكنه مازال متماسك حتى الآن.. كأنه جبل رغم كل تلك الأمراض التى يحملها فى جسده.
تقدم بثبات وخلفه سليمان.. ليجلس سليمان على مقعده بجوار ابيه وكذلك يجلس الجميع وآخر شخص هو شوكت.
ثم يبدأ الخادم بسكب الشوربه الساخنه لشوكت حتى يشير له بيده دليل على اكتفاءه وبعدها يذهب الخادم لسليمان.
والذى اكتفى بالقليل أيضا لينصرف الخادم عنه ويذهب ناحية زياد ابن شقيقته.
وبعده يأتى باقى الأفراد انه ترتيب الاهميه الذى يعلمه حتى الخدم.
يقف كبير الخدم فى زاويه ينتظر اى أوامر أخرى لكن شوكت يصرفه بعدما فرقع باصابعه.
فينظر الخادم ناحية سليمان الذى يشير له بعينه وايماءة كبر بأن ينصرف.
يضع شوكت السکين والشوكه من يده وينظر بصمت ناحية ابنه والذى فهم عليه فورا ونظر ناحية زياد.
ليتحدث بعد برهه قائلا بصوته القوى زياد.
ينتبه ذلك الفتى الوسيم كثيرا قائلا نعم.
سليمانمن النهاردة هتتنقل فرع الشركه فى سته اكتوبر.
صدم زياد وبهت وجهه... هو غير قادر على الإبتعاد عن تهانى.
وما هذا القرار المفاجئ فخرج حديثه مصډوم إيه ليه! انا قصرت في حاجة
سليمان لأ... بس فرع اكتوبر محتاجك اكتر ده غير انه معظمه شباب كده وفى نفس حماسك... سيب الفرع الرئيسي للعواجيز الى زيى انا وجدك.
تبادل زياد النظرات مع والدته فريال التى نظرت لشقيقها تشكره بعيناها صامته.
احتج زياد واقفا يقولايوه بس انا مش عيل صغير عشان تنقلونى من هنا لهنا زى اللعبه.
كل هذا وشوكت صامت تارك لوحيده إدارة كل الامور.
ليتحدث سليمان بصرامه افزعتهوطى صوتك وانت بتكلم خالك ياولد.. ده شغل وانا هنا البوس بعد جدك يعنى الى بقولو ده أوامر.. واوامر الشغل تتنفذ بالحرف والا هتتحول للتحقيق.
زياد پغضب تحقيق! انا!
سليمانايوه تحقيق... إيه كبيره عليك.
رفع زياد رأسه بكبر ارعن رافض اى خدوع يرى نفسه على صواب دائما كصفه موروثه انتقلت له عبر دماء بيت الظاهر.
نظر شوكت بجانب عينه لسليمان كى يهدئ الامور بينه وبين حفيده.
فصمت سليمان لثانيه يحاول ظبط اعصابه ثم قال تعالى اوصلك فى طريقى ونتكلم.
وقف يمد يده يقبض على معطفه ويغادر.
وهناك الى جواره توجد من تتابع كل مايحدث بصمت مريب.
انها زوجته نهله الاتربى ملكة جمال مصر فى العام السابق... اصبحت تحفه فنيه انيقه يتزين بها سليمان وبيت الظاهر كله.
تنظر له پصدمه ربما اعتادت عليها... لم تحنو منه اى التفاته لها.
أهذا ما كانت تتمناه! هل هذه هى جل أحلامها.
هل العيب منها ام منه هو ام من كليهما! هى حقا للآن لا تعلم اوو.... ربما لا تريد ان تعلم.
خرج سليمان ومعه زياد فتحدثت فريال لابيها Thank you بابى لأنك اتصرفت.. انا بجد من غيرك انت وسليمان كنت هعمل ايه... الموضوع ده كان تاعبلى اعصابى.
شوكتماعاش ولا كان الى يتعب اعصاب بنت الظاهر ياحبيبتي... عايزك تتطمنى وترتاحى... اخوكى هيحل الموضوع ده نهائى.
ليتدخل فى ذلك الوقت ماهر ابن شقيق شوكت قائلا هى ايه الحكاية ياعمى... وزياد اتنقل ليه
نظر له شوكت پغضب ثم قال طالما مافتحتش الموضوع قدامك وقولنا تفاصيل يبقى ما تسألش يا ماهر انت سامع.
امتعض وجه ماهر بحرج ونظرت له زوجته غاده لطالما شبعت من توبيخ الكل له وهو كالعادة يتلقى الإهانات بصدر رحب.
حتى اصبحت هى وابنتيها محل تقليل من الجميع بسبب أفعال زوجها.
بينما باقى الافراد كالدجاج حول شوكت لم يجروؤ أحدهم على الحديث.
أخيرا وقف شوكت عن مقعده يغادر قائلا هات البنات فى طريقك يا ماهر وحصلنا على المصنع فى ورانا هم مايتلم مش عايز دلع.
غمغمت غاده پغضب وصوت خفيضومن امتى وهو اتدلع ولا اشتكى.
التف لها شوكت پحده يسالها وجها لوجه بتقولى حاجة يا غاده
ابتسمت باتساع على الفور مرددهابدا ياعمى...
بدعيلك
ربنا يوفقك.
اغمضت نهله عينها.. ماعادت تتحمل كل هذا النفاق.
فوقفت على الفور تغادر المكان ولم يبالى لها شوكت كثيرا.
لقد اعتادت على ذلك كيف سيبالى لها احد مالم يكن زوجها يبالى.
يخرج شوكت ومن بعده ماهر ومعه بنات شوكت ليتجهوا للمصنع بعد الكثير والكثير من المشاكل التى تفاقمت به.
فى مكان آخر
اكثر بساطه ودفئ فتحت تلك الجنيه عينها تبحث حولها فيمن ستفرغ طاقتها الصباحيه.
ظلت تبحث عن والدها فلم تجده.. اتجهت للشرفه حيث والدتها تقول يا صباح الورد والياسمين والريحان على احل ام فى الدنيا.
الټفت لها داليا والدتها بامتعاض واعادت النظر للشرفه بدون اضافه حرف.
رفعت جنه حاجبيها باستغراب تقترب منها قائلهجرى ايه يا دودو زعلان منى ولا ايه يا بطل... بقولك صباح الخير ردى الصباح مش كده.
نفضت داليا يد ابنتها عنها تقول پغضبغورى من خلقتى.. صاحيه العصر تقولى صباح الخير... ده ايه الخلف المايل ده.. الناس خيبتها السبت والحد وانا خيبت بنتى ماوردت على حد... غورى... غووورى من قدامى.
جنهيا سلام على ده صباح... اهى دى صباح الخير المشرقه الى الواحد فعلا يستفتح بيها يومه... هناكل ايه بقا أدودو
صړخت داليا بنفاذ صبركتير عليا... كتير يااارب.
جنه شاكرهالله يخليكى والله.
لم تجيب عليها والدتها او حتى تبالى وظلت تركز بسمعها وعيناها على ذلك الجمع الرهيب فى القهوه وتلك الأصوات العاليه خصوصا بعدما ندب أحدهم زوجها محمود كى يشترك معهم ويأخذوا رأيه.
تقدمت منها جنه تلتصق بها مستغربه هو فى ايه يا ماما وايه الزحمه والدوشه الى فى القهوه دى
داليا بحيره مش عارفة حتى ابوكى دخل قعد وسطهم بقاله ساعه مش عارفة فى إيه... خير يا رب.
جنهيارب.
نظرت لها داليا باشمئزاز ثم لكزتها پغضبامشى اغسلى وشك ولا سنانك بلاش قرف ده مش منظر على الصبح.
جنهايه يا امى فى ايه.. بتقلبى فى ثانيه.. وبعدين ماله منظرى... قمرررر قمر.. الحلو حلو ولو صاحى من النوم والۏحش وحش ولو بيستحمى كل يوم.
ازاحتها داليا تقول اغسلى وشك اخلصى روحى اعملى اى ساندويتش عشان تاكلى وتكملى مذاكره.
ثم رفعت اصبعها بټهديد صريح مرددهعارفه لو ماحبتيش مجموع عدل
ودينى... ودينى وايمانى لانطف شعرك شعرايه شعرايه.
جنه الله على موشح كل يوم.. والنبى بتموتى فيا ومش هتقدرى تعمليها...
قاطعتها داليا تقول بحماس اوعى ابوكى جه اهو خلينى اعرف فى ايه الا انا الفضول قاتلني.
أسرعت تسابق جنه التى قالت وانا كمان يالاا.
ركضت كل منهما للباب يفتحن له بحماس ففزع على الفور من هيئتهم يرددسلام قول من رب رحيم... فى ايه.. هاجمين عليا كده ليه.
سحبته كل منهما لأول مقعد تساله داليا الا هو فى ايه يا محمود وإيه الزحمه الى كانت على القهوه دى
محمود ابدا ياستى انتى عارفه ان نص حتتنا شغاله فى مصنع الادويه الى بيشتغل فيه الاسطى عطوه.. مانتى عارفاه ابو كريم ماهو تقريبا معاكى يا جنه.
ارتبكت جنه على اسمه وقالت احمم.. اااه ماله.
محمود هو سحبهم بقا واحد فى واحد من قيمة كام سنه كده لحد مابقت حتتنا كلها فاتحه بيتها من المصنع ده ومافيش بيت الا وفيه واحد شغال هناك.
داليا بمللماشى وبعدين بقا... ايه الحكايه.
محمود الحكايه ان من سنه تقريبا فى حاجة غلط بدأت تحصل وعمال كتير بداو يتعبوا.. واحد في واحد لحد ما العدد بدأ يبقى ملفت... العدد بيزيد.
جنه طب مايقدموا شكوى للمصنع ولا لصحابه.
داليا اي والله صحيح مايقدموا شكوى.
وقف محمود وهو يتنهد قائلا ماهم عملوا كده ومستنين يشوفوا صحاب الشغل هيعملوا ايه ولو ان البشاير ماتسرش.
نظر حوله متفحصا يقولامال فين الغدا وفين الواد مازن.
داليا بيلعب فى الشارع تحت.. تعالى ياجنه نحط الاكل لابوكى.
جنهها!
داليا وكسه عليا وعلى خلفى... اقعدى ياختى والاكل يجيلك لحد عندك.. والله.. والله مامصبرنى عليكى غير انك ثانويه
راقصت لها جنه حاجبيها باستفزاز فصړخت داليا بغيظ وعجز بينما استغرق محمود ضاحكا.
بعد دقائق معدودة كانوا جميعا ملتفين حول مائدتهم الصغيرة يأكلون بنهم وسعادة.
وصل سليمان لفرع الشركه الرئيسي ومعه زياد والذى اصر على القدوم بنفسه متحججا بجمع اشياؤه.
توقف سليمان ليترجل من سيارته بهيئه خاطفه وجسد مشدود.. سېجاره الكوبى لا يفارق يده ويزيد الوضع فخامه.
يتقدم ينهب الخطوات نهبا تجعل الكل يقف له احترام ومهابه.
ومن خلفه يسير زياد يريد الوصول لمكتبه سريعا.
دلف سليمان لمكتبه ومن خلفه مساعدته تتلو عليه جدول اعماله اليوم.
وهو يسير بخطى سريعه يستمع بتركيز شديد.
الى ان انتهت فقالتمام رحلى باقى مواعيد بالليل لبكره زى مانتى شايفه النهاردة بادئين اليوم متأخر.
السكرتيرة تمام يافندم.
انصرفت وجلس هو مقعده ېدخن بشرود يعلم مايحدث الآن بمكتب ابن شقيقته.
وكما توقع بالظبط... فقد كانت تلك الفتاه تقف أمام زياد تتصنع البؤس مردده بتوسلمش معقول... لأ يا زياد مش هقدر ابعد عنك.. ارفض ولا قول اى حاجه.
وقف ينظر لها بتعاطف كبير يراها فتاه هادئه ومطيعه بل وبريئه أيضا.
تمسك بكلتا كفيها يقول بتأكيد وهو يمسح دمع عينها المخادعتهانى
حبيبتي ماتعيطيش... انا
عمرى ما هتخلى عنك.
وضعت يدها على معدتها تقول وابننا يا زياد.. ابننا.
اتسعت عينيه يردد بزهولابننا! انتى!
اخذت تهز رأسها باخر كارت لديها ربما يحدث شئ تؤكد ايوه يا حبيبي.. ابننا.
اتسعت عينيه پصدمه يحاول الاستيعاب وهى للحظه ندمت على تهورها والذى ربما يؤثر سلبا.
خرج من عندها على الفور يتجه حيث مكتب خاله يفتح الباب دون استئذان يقول دفعه واحده انا مش هينفع اسيب الفرع هنا ومش هينفع ابعد عن تهانى.
وقف سليمان عن مقعده يحاول كبت غضبه.. كان يعلم ان تلك الفتاه ذات تأثير كبير عليه ولكنه لم يتوقع رد الفعل السريع هذا.
رفع حاجب واحد وهو يضع يديه فى جيوب بنطال بذلته يقول
نعم! إيه الى بتقولو ده وتهانى مين دى.
ابتلع زياد رمقه بصعوبه وتوتر يقولانت. انت عارف.. انا عارف انك بتعرف كل حاجه بتحصل هنا.. وحيث كده بقا لازم تعرف انى مستحيل اتخلى عنها خصوصا انها حامل... حامل فى ابنى.
احتدت أعين سليمان تتسع شيئا فشيئا يقول بعيون حمراء نعم.... حامل من مين... قول تانى كده
زياد بتوترمنى.
سليمان لااااا.. دى شطحت بخيالها اووى المره دي ونهايتها على ايدى انا.
زياد ايه اللي حضرتك بتقولو ده.
سليمانولااا.. انا ساكت وبعدى واقول خلى ابن اختك يدلع شويه... واه عارف كل حاجه بتحصل... لكن بردو عارف ان البت دى بتستهبل.. خلص انت الموضوع يا زياد بدل ما اخلصه أنا.
زياد اخلص ايه...مين قالك انى كنت بتسلى... انا بحبها وهى بتحبنى وفعلا هى دلوقتي حامل.
حاول اخذ نفس عمييق يهدأ حاله ويتحدث له بهدوء... زياد مازال صبى صغير ياخذه عنفوان ومشاعر الشباب.
فلجأ للتحكم بغضبه والتحدث بهدوء وتروىاقعد يازياد يا حبيبي خلينا نتكلم.
جلس زياد ظنا منه انه نجح في اقناع خاله.
ليجلس سليمان لجواره على احد الارائك الجلديه يقول زياد ياحبيبي... انت ابنى الى مخلفتوش ولسه العمر قدامك... انت أصلا لسه طالب بتدرس.. لما تخلص على الاقل جامعتك.. لسه قدامك سنتين فى كليتك ليه ترتبط من دلوقتي... وليه تبص لواحدة اكبر منك بكذا سنه كده... ده بدل ماتخلص كليتك وتقول اسافر اخد الماستر من برا... تتعرف على الشقرا والسمرا وتشوف.... مش تقولى تهانى.. تهانى ايه بس.
زياد ايوه بس انا حبيتها بجد.
زياد بأمل كبير بجد يا خالى.
سليماناه اه طبعا.. روح انت لشغلك.
خرج سريعا من عنده وكله امل بخاله فهو سنده الأول فى هذه الحياه خصوصا بعد تخلى والده عنهم.
بينما زاد ڠضب سليمان وضغط على احد الازرار يحدث مساعدتهاندهيلى الى اسمها تهاني من قسم الكول سنتر .
ظل يدق علي المقعد دقات متتاليه بغيظ يتوعد لها.
عاودت السكرتيرة الرد عليه تقول سورى يافندم بس هى مش على مكتبها... ساعات شغلها خلصت.
صك على اسنانه پغضب يتذكر انه جاء العمل متأخر اليوم وقد انتهى دوام معظم الموظفين.
وقف عن مكتبه لن يصبر عليها كثيرا.. لقد تمادت زياده عن اللزوم ولابد من رؤية الوجه الحقيقى للظالم.
خرج سريعا وهو يتوعدها هل انتهت كل اشغاله حتى تصبح سيادتها من اساسيات يومه.
كان يتحدث لسكرتيرته وهو يسير انا خارج وعايز عنوان البنت بتاعت السرفيس يتبعتلى على واتساب حالا... سامعه.
اومأت له مساعدته تقول تمام يافندم.. والغى باقى المواعيد
سليمان لا طبعا انا راجع اشوف شغلى.. كفايه اوى كده.
خرج يصعد سيارته يشق الطريق بطريقة تنم عن كم الڠضب بداخله.
وقفت جنه وهى ترتدى فستان اصفر من القطن وتجمع شعرها البنى الرائع فى جديله فرنسية رائعه تتدلى خصلاتها الناعمه على جبهتها البيضاء فكانت بهيئه خاطفه ناعمه تتلاعب بالوقت ربما تراه.
وأخيرا ظهر من بعيد يخرج من ذلك النادى الذى يتمرن به وهى همت بالسير غير مباليه به.
لكنه نادى عليها بعلو صوته جننننه.
وقفت پخوف... نبرة صوته غير مبشره.
وقف خلفها مباشرة يقول مش بنادى عليكى.
التفتت له تقول بكبرافندم نعم خير..فى حاجة ياسى كريم.
كريم إيه الى موقفك هنا قدام النادي والى طالع والى داخل يتفرج عليكى بالى لابساه ده.
كانت تتراقص داخليا من غيرته الواضحه لتقول هى اانا كنت معديه من هنا بجيب حاجات لماما قبل ما اروح الدرس.
كريم طيب يالا قدامى... وتانى مره
ماتقفيش كده.
جنهخلاص ماشيه.
ذهبت من امامه سعيدة جدا وبداخلها طاقه كبيره وهو ظل ينظر لاثرها بحب كبير يراها وهى تتقدم بحماس حتى اختفت من امامه... يدعو الله أن يقرب البعيد.
بينما وقف سليمان بسيارته أمام بيت تلك الحيه ينفس دخان سېجاره الكوبى ثم يترجل من سيارته ويسحق السېجار تحت قدميه كما يود سحق تلك الفتاه الان.
ينظر للمنطقه باشمئزاز واضح وكذلك البيت الذى تقطن به على حسب العنوان الذى وصله للتو.
وهو يفتح باب سيارته شعر بالباب قد صدم احدهم ليستمع لصړاخ احد الاطفالاااااه مش تحاسب ياعم.
نظر له بقرف يبعده عنه قائلا بس يا حبيبي... وابعد بلاش قرف.
نظر الفتى لتلك الصغيره التى كانت تلعب
معه تتابع كل شئ بغيظ وقالقرف ايه ماتتكلم عدل.
ازاحه سليمان عنه پعنف اكبر
ليدلف للداخل وهو يتحاشى وضع يده على الجدران من كثرة الاتربه... لا
يعلم كيف يقطن أناس هنا.
توقف أمام الشقه التى تحمل يافته باسم والد تلك التهانى يدق الجرس.
حتى فتحت له الباب لتشقه پصدمه سليمان بيه!
كانت جنه قد أتت للبيت فوجدت اخيها يقف حزين قائلا جنه ياجنه.
اقتربت منه تقول فى ايه يا موزه!
مازنفى واحد من شويه وقف بعربيته وخبطنى وقل منى اوى قدام الحته بتاعتى.
شهقت بقوهقل منك قدام رحمه لا ده كله الا كده.
مازن حارقلى دمى اووى وعايزه اوجعه.
ابتسمت بشړ تقول هى فين عربيته دى
أشار لها مازن على سيارته البيضاء المرسيدس فابتسمت بشړ اكبر تفرق يديها ثم تقول طب والله ياواد يا موزه لاحرقلك قلبه اكبر حرقه.
مالت على اذنه تهمس له بشئ شرير فالتمعت عينيه يشير لها حمامه.
ذهب سريعا وتقدم منها يقول خدى مسمار اهو جبتوا من عند النجار.
اخذته منه بصدر رحب تقول تعالى لى بقا.
اما عند سليمان وقف أمامها يقول ايه ياحلوه مش هتدخلينى ولا ايه
تهانى لا والنبى ده امى جوا.
سليمان ايه ده ايه ده هى الست الوالده مش عارفة ولا مشاركه فى كل ده ولا ايه
تهانى وهى تتوسله بيدها لا والنبى دى تعبانه وماتعرفش اى حاجه.
سليماناووووو.. يعنى مش عارفة ان بنتها لفت على ابن اختى... ومفهماه انها حامل منه.
اتسعت عينيها بړعب تعلم... سليمان الظالم لاعبث معه بتاتا.
ليكمل حديثه پغضب وتوعد اسمعى يابت... الى فى بطنك ده اى ان كان ابن مين ينزل... هاااا تحبى تنزليه فى مستشفى نضيفه وعلى سرير ولااااا... إيه رأيك انزله انا بايدى وارميكى على اول رصيف وانتى عارفه انى اعملها.. قلبيها فى دماغك واعقليها احسن واعرفى ان اللعب معايا غلط... غلط ياتوتو.
تركها وذهب يتوعد لها وهى مابين خائفه منه ومابين الذوبان فى حضوره وهيئته المهلكه..تبا لها يعحبها كما لم تعجب برجل من قبل.
خرج من البنايه پغضب واشمئزاز ليقف پصدمه وهو يرى طفلين كل منهم يجثو امام سيارته.
صړخ بړعبانتو بتعملوا إيه
انتفضت من موضعها أثر صراخه لتستدير له.
وليتها لم تفعل... توقفت كل حواسه... توقفت نعمه وخطاياه.. كل آثامه توقفت.
وبقت هى بهيئتها البلوريه الرقيقه وفستانها الأصفر ومن تحته جسدها الابيض الغض يفصل الفستان تفصيلا.
شعرها البنى الناعم وهى تجمعه بطريقه ناعمه تليق بها.
عيناها يخرج منهما نيران تجذبه كأنه ه تتوق للهب.
تعالت انفاسه وهو يتطلع لها منبهرا لتتحدث هى رغم خۏفها منه تقول وكمان طلعت راجل كبير... مش عيب عليك تبقى كبير كده وتزعل عيل صغير.
على عكس المتوقع... لو لمس اى شخص شئ يخصه لبات فى خبر كان الآن.
لكنه ابتسم لها يتسمع لها باستمتاع رهيب يضع يديه
بالفعل بات قريب منها للغايه بطريقه اخافتها هى شخصيا ليقول انتى إيه الى انتى هببتيه ده... عارفه هتبقى عواقبه إيه... عارفه اصلا انا مين
احقاقا للحق لقد اړتعبت وذابت قدميها بل كل عظامها امامه.
رفعت مابيدها تقذفه فى الهواء تقول اقففشششش.
رغما عنه شتت انتباهه وهم للقبض على ذلك الشئ المعدنى الذى قذفته ببراعه وهربت يتسمع لصوت ذلك الصغير يقول اجررررررى يا جنه.
تبا لها من اين ظهرت له.. أنها مجرد طفله هل جن بالاخير
اخذ نفس عمييق يحاول تناسى اى شئ فقط التركيز بعمله وامواله.
ليدق الباب ويدخل اليه ابن عمه ماهر هو إيه الحكايه يا سليمان
رفع رأسه له يقولحكاية ايه
ماهر وهو يجلس زياد... بتنقلوه ليه
اغمض عينيه بملل ليتحدث بيأسعارف يا ماهر انت هتفضل طول عمرك كده.
اهتز ثبات ماهر يقولكده الى هو إيه يعنى.
سليمان كده الى هو كده.. جاى دلوقتي وبتسأل مع ان سبحان الله يا اخى انت عارف انى مش هقول اى معلومه بس بردو طبعك ولا هتشتريه يا ماهر.
امتعض وجه ماهر دائما ما يتم توبيخه من سليمان تاره ووالده شوكت تاره اخرى وهو عليه تشرب كل هذه الإهانات الى متى لا يعلم.
اخذ سليمان نفس عميق تبا لها مره اخرى تعود لاقټحام عالمه بهيئتها تلك.
خرج صوته غاضب جدا لماهر يسأله ربما ينساهاعملتوا إيه مع عمال المصنع
ماهرالوضع بيتأزم اكتر وكلهم عايزين يرفعوا قضية وياخدوا تعويض كبير.
سليمان يا حلاوة ليه قالولهم انها جمعيه تعاونيه ولا بنفرق هنا.
وقف عن مقعده يقول قوم قووم خلينا نروح ولا انت قاعد ولا ايه
وقف ماهر يقول لا مروح يالا بينا.
خرج يخطو بثقى وثبات لابد وان ينسى تلك الفتاه.
وصل للقصر أخيرا تفتح له الأبواب الكترونيا.
يصل حيث البهو الكبير وكل افراد الأسره مجتمعه.
سليمان مساء الخير.
جاوبه الجميع
ماعدا زياد الذى ظل ينظر لاثره پغضب.
فهم سليمان نظرته جيدا بالتأكيد تلك الحيه حدثته تبكى مافعله ورسمت دور الضحيه جيدا.
فقط لو يعلم زياد الى ما تخطط تلك يعرف جيدا أنها لا ترى زياد بالأساس.
تحدث شوكت لغاده زوجة ماهر خليهم يحضروا العشا يا غاده.
غاده حاضر يا عمى.
ذهبت غاده للمطبخ وبقى الجميع وهو لا يعلم لمى تضايق كثيرا وهو يجد نهله تهبط الدرج مرتديه فستان اصفر.
كان جميل عليها فنهله
جميله جدا لكنه بالفعل تضايق كثيرا ووقف عن مقعده يقف امامها يمنعها قائلا نهله انا جاى تعبان لو سمحتي تعالى حضريلى الحمام.
نظرت له باستغراب... حتى طريقة حديثه مختلفه ومنذ متى يطلب منها تحضير الحمام له.
لكنها اماءت له موافقه وصعدت معه الدرج.
رفرفت باهدابها غير مستوعبه نعم ليه ماله.
اعطاها ظهره يخفى ارتباكه الواضح لاول مره يفشل فى إخفاءه يرددمش عاجبنى.
التف لها يبرع فى رسم ابتسامة رائعه ويقول مبتسماالبسى حاجة تانية.. مش المفروض تلبسى الحاجه الى تعجب جوزك.
نظرت له بتخبط لا تعلم ما به ثم اطاعته
مردده وهى تذهب ناحية المرحاضحاضر.
اوقفها بصوته مستغربارايحه فين
نظرت له بحيره هجهزلك الحمام زى ما طلبت.
سليمان لأ مش مهم غيرى الأول.
تركها وذهب لغرفة ثيابه لتتنهد بحيرة.. اصبحت مثل الاله تنفذ أوامر لا تفهمها.
باتت لا تريد اى تفسير... تعلم انه لا يقول إلا مايريد ان يقوله فقط.
وهو بمجرد ماشعر بها خرجت من الغرفه خرج هو من غرفة الملابس بلهفه يلتقط ذلك الفستان من نفس اللون الذى كانت ترتديه تلك الصغيرة اليوم.
ينظر له بمشاعر مختلطه غير مفهومه او مبرره.
ربما ما يشعر به لهو جنون او ماشابه لكنه الآن بات مرتاح اكثر... لم يعجبه ارتداء احد لنفس اللون بعدها.
فتح خزانته ووضع الفستان به ورحل من الغرفه كلها وهو اكثر راحه عن قبل.
جلست جنه على ها مقرره إعطاء نفسها عطله طويله فهى قد ذاكرت
ساعه كامله.
إذا عدل الله ساعه مذاكره وساعه راحه.
تمددت على ال بكسل تفتح هاتفها على موقع فيسبوك.
ضحكت باتساع يبدو ان الفشل جماعى... كل صديقاتها مجتمعات على فيسبوك فى جروب إحدى الدروس.
بعد جدال طويل اتفقن على تمضية بعض الوقت سويا بعد الغد.
اغلقت الهاتف تتنهد وخرجت لتجلس مع عائلتها.
كان محمود والدها قد عاد لتوه من العمل يجلس بتعب كبير على اول مقعد.
محمود ااااااه.... رجلى.... رجلى مش حاسس بيها.
مسح على رأسها مبتسماالله يسلمك يا حبيبة بابا.. مش بتذاكرى ليه
جنهكنت بريح شويه وهدخل دلوقتي.
نظرت له وجدت علامات التعب باديه على وجهه تذكرت كم يتعب لأجلها هى وشقيقها.
شعرت بالحرج الشديد ودلفت لغرفتها سريعا تتمتمكفاية مرقعه.. كفاية مرقعه يا جنه وذاكرى خلى عندك ډم.
لاح كريم على بالها لتفتح فيسبوك ثانيه تريد رؤية صفحته الشخصية.
وڠضبت كثيرا حينما وجدته واضع صور له بجمع عائلى كبير والى جواره بنات خالاته وأقاربه.
اغلقت الهاتف وهى غاضبه تردد اۏلع بيهم... انا الى غلطانه اصلا خليك مصدارلى عضلاتك شمال ويمين... ذاكرى يا حلوه.. ذاكرى وكفاية مرقعه... بطلة العالم في المرقعه وانتى ابوكى طالع عينه برا فى الشغل... ذاكرى.
فتحت الكتاب بقوه... ستذاكر حتى ولو ڠصبا.
صباح يوم جديد
كان شوكت يبحث عن ابنه فى كل الارجاء.
هنا وهناك ولكن لا أثر له... نادى على زوجته نهله بالتأكيد اى زوجه تعلم أين زوجها.
شوكتسليمان فين يابنتى
نهله مش عارفة والله ياعمى.
شوكت مش عارفة إزاى.. انتى مش مراتهفى واحدة ماتعرفش جوزها فين!
تنهدت نهله تشعر بنظرات غاده الشامته بها ثم قالت انت عارف سليمان ياعمى... ماحدش بيعرف عنه غير الى عايز هو يعرفهولوا.. بقالنا كام سنه اهو متجوزين وهو نظامه كده ومش بيتغير.
تدخلت غاده تبتسم بشماته واضحه لأ بس مالكيش حق ابدا يا نهله طب ده حتى المثل بيقولك جوزك على ما تعوديه... عندك مثلا ماهر حبيبي كان كده بردو بس انا واحدة واحدة خليته يلين ويعرفنى كل حاجه عنه.
ضحكت بشماته اكبر تكمل ههههههه امال ميس ايجيبت وبتاع مش المفروض بتتعلموا الحاجات دى.
وقفت نهله تقول بقوىايوه عندك حق مش اى حد يبقى ميس ايجيبت يا غاده ابسط حاجة يبقى عنده معلومات عامه الى من ضمنها ان كل معدن بيحتاج ڼار تشكله على حسب قوته يعنى مثلا فى معدن يحتاج شويه شرار بسيط عشان يتعدل وفى بقا معدن بيحتاج ڼار فرن ياحبيبتي وكل ما المعدن احتاج قوه كل ما كان هو الاقوى والاشد.
سددت لها الضربه فى الصميم وتركتها وغادرت.
لتقف غاده امام شوكت تقول وهى تتميز من شدة الغيظ هى قصدها ايه بالى قالته ياعمى... قصدها إيه
وقف شوكت يضرب الأرض بعكازهوكمان مش فاهمه.... بجد لايقه اوى على ماهر يابنتى.. اوعى من سكتى اوووعى.
غادر هو الاخر يبحث عن ابنه الذى اصبح
غريب الاطوار بين عشية وضحاها ووقفت غاده تبحث عن ماهر كى تفرغ به طاقتها من تلك الإهانات التى يسددها لها الجميع.
فى مرأب السيارات تحت الارض.. تقدم شوكت بعدما اتصل بابنه كثيرا فقاده صوت رنين الهاتف حيث جراج السيارات الخاص بالبيت.
جلس سليمان على مقدمة إحدى السيارات مباشرة امام سيارته البيضاء والتى شوهتها تلك القصيره.
بين ثانيه والاخرى تحين منه ابتسامة سعيده ويتحسس الباب الذى نقشت عليه إسمها.
حيث كتب على الباب بأله حاده للذكرررررررى جنه محمود قنديل
انتبه على يد والده التى وضعها على كتفه يسأله باستغرابسليمان... فيك ايه.. وايه اللي مقعدك هنا.
حمحم سليمان يحاول الخروج من تلك الحاله السيطره عليه احمم.. فى حاجة يابابا
نظر له شوكت نظره شموليه
ثم قال بقالى ساعه بدور عليك فى البيت كله وحتى مراتك مش عارفة انت فين... ايه اللي مقعدك هنا.
نظر پصدمه للسياره ثم قالإيه ده... ايه الى عمل فى عربيتك كده وازاى ماشى بيها كده... انا هديها لحد يعملها لك.
هم ينادى على احد الخدم ولكن اوقفه سليمان بلهفه يمنعه وهو ينظر لاسمها المحفور على السياره بنظرات غير مفهومه مرددا لا سيبهالى كده.
نظر له شوكت باستغراب... حال ابنه لا يعجبه... ليتحدث بشأن آخر اهم قائلا طب تعالى انت على المصنع النهاردة عايزين نشوف ايه حكايه العمال دول... في منهم رافع قواضى وفى الى طالب تعويض.
على الفور تحولت ملامح سليمان وعاد لشخصية الظالم المعهود بها.
وقف وسط العمال ببذلته الانيقه وطوله الفارع كعادته يضع يديه بيجوب بنطاله يطالع الكل بكبر.
العمال فى اوج ثورتهم ېصرخون بشكواهم ومطالبهم وهو على بروده وصمته ثابت.
صړخ كبيرهم عطوه يابيه يابيه احنا مننا ناس شغالين هنا من زمن الزمن.. معقول هترمى رجالتك.
اخرج يد واحده من جيبه ينظر لاظافره بغرور ثم يعاود النظر له قائلا بنفس البرودلا مش برمى رجاله يا سطى عطوه.
تتفس عطوه الصعداؤ لكن مالبث وتجهم وجهه ثانيه وهو يسمع ذلك الظالم يكملبس كمان مش بفرق فلوس... والبشوات راحوا عملوا فينا احنا محاضر... طبعا هى لا هتقدم معانا ولا هتأخر وانت عارف... بس زعلتنى يا عطوه.... وانا زعلى وحش انت عارف.
نظر عطوه أرضا... يعلم أن تلك المحاضر لن تفيد بأى شئ لذلك لم يفكر ان يلجئ إليها.
ويعلم أيضا كم ان سليمان رجل ظالم فاخذ يرددعارف يابيه.
ثارت ثوره العمال من جديد وهم يرون ريسهم يتهاون امام رب العمل.
لېصرخ سليمان بصوت حازم الى هقولوا ده آخر كلام عندى فاسمعوه وركزوا فيه كويس اووى... مكافأت مافيش... اجازات مافيش.. علاوات واحوافز بردو مافيش.. ساعات الشغل هتزيد بسبب العطله الى حضراتكوا عملتوها... عشان تبقوا تعملوا
فينا محاضر اوى وعلى اخر الزمن اسم الظاهر يتقدم فيه شكاوى... ده اخر كلام عندى... الى يقعد هنا يشتغل زى الكلب والى مش عايز الباب يفوت جمل... يمشى واجيب بكره مكانه عشره بكفاءة اكبر وصحه اكتر.... العواطليه فى البلد مافيش اكتر منهم... وده اخر اخر اخرى.
تركهم وغادر يضع نظارته
السوداء على عينه غير مبالى لا لدعائهم ولا حسبنتهم عليه.
طوال الطريق من المصنع للشركه وشوكت يمدح فيه بفخر... لقد اخرسهم جميعآ وادارهم بقبضه من حديد... على عكس ماهر والذى وقف يحاول التفاوض معهم فتمردوا.
اما هو فقد فعل كل شئ حتى ينسى ولم يستطيع... حتى وهو ېصرخ فى العمال كان يتهيئ له انه يراها بفستانها الاصفر وجديلتها البنيه الناعمه بينهم... تبا له ولها.
قبض على رأسه پغضب يسب تحت انفاسه... يمنع نفسه بصعوبه عن الذهاب لرؤيتها الان.
توقف بسيارته امام الشركه يجب نسيانها.
خطى مع والده للداخل....اعماله ستنسيه كما فعلت دائما.
كانت أعين تهانى تصاحبه طوال الوقت حتى اختفى داخل المصعد.
هو الرجل الوحيد الذى يحرك بها كل شئ وتفقد عقلها امامه... لا تنكر انها تريد أموال وحياة بيت الظاهر لكنها أيضا تريد ذلك الرجل.
فأمامها زياد والذى أصبح كالخاتم باصبعها لكن تبا لها... أنها تريده هو.
اخدت نفس عميق.. ڼار الشوق تمكنت منها ولن تستطيع الصمت كثيرا.
وقفت عن مقعدها وتقدمت تذهب حيث مكتبه.
كان يجلس يغمض عينه يفصل عقله لدقائق ربما يعود لثباته الذى يشتته التفكير بتلك الصغيره.
ليصك اسنانه بغيظ وهو يستمع لصوت مساعدته تخبره ان المدعوه تهانى تود رؤيته.
زاد الأمر سوء وهو يقف امامها بطوله الفارع يضرب مقدمة المكتب پغضبانتى رجلك هتاخد على هنا ولا إيه انتى شكلك نسيتى نفسك.
تقدمت منه تستدير خلف المكتب حتى وقفت امامه تنظر له برغبه واضحهوحشتنى.
مدت يدها تتحسس عضلات صدره لكنه نفض يدها عنه بسرعه ېصرخانتى اتجننتى ولا هبت منك.... فوقى.
حاولت الثبات فى وقفتها من بعد دفعته تلك تنظر داخل عنيه العاصفه تقول مش بفوق ومش بتخرج من بالى... حتى فى عز ماكنت بتزعقلى قدام بيتى...نسيت كل حاجه ومش عارفة افكر غير فيك.
رفع حاجب واحد يبتسم بثقهبت... انا صابر عليكى عشان الهبل الى زرعتيه فى دماغ ابن اختى... يخرجك بس من دماغه وانا والله لاعرف ازاى اتصرف معاكى....
امشى غورى من قدامى وفى ظرف يومين تكون كل حاجه منتهيه وتشوفى سرفه البتاع الى فى بطنك ده... شوفيه ابن مين لانه حتى لو ابن زياد مش هنعترف بيه.... فاهمه.
هدر الاخيره پغضب وهى ثابته امامه اوصل لتفكيرها شئ واحد... زياد هو بالفعل الحل والأمل الوحيد كى تظل قريبه من سليمان... طوال ما زياد متعلق بها طوال مالها عمر ووقت ببيت الظاهر.
صړخ بها مجددا انتى لسه واقفه عندك... امشى اطلعى برا.
خرجت من عنده وهو استدار يضع يديه بخصره ينظر من نافذة مكتبه.
ما عاد يتحمل.
خرج بسرعه مقررا انعاش قلبه برؤيتها.
وقف بسيارته فى نفس المكان وهو يكتشف انه لا يعرف عنها أى شئ سوى اسمها.
سياره كبيره وفخمه من الصعب تواجدها
فى تلك الحاره.
توقف احد الشباب بجوار سيارته يدق له على النافذهباااشا... أباشا.
فتح زجاج السياره يرفع حاجب واحد قائلا باشمئزاز وكبرنعم!
الشابأمر أفخامه... شايفك واقف كده لا بتطلع ولا بتنزل زى الى راقم حد... لاغينى يابا لو فى اى حاجة.
صمت سليمان ثم ابتسم يخرج بعض الأموال من جيبه يعطيها له قائلا طب اركب عايزك.
سال لعاب الشاب وهو يرى تلك النقود يستدير يجلس لجواره فى سيارته وتحمله سليمان على مضض ولكن كله لأجل صغيرته يهون.
بعد نصف ساعة كان يترجل من سيارته امام احد مراكز الدروس الخصوصيه بالمنطقه يبحث بعينه عنها.
مرت اكثر من ربع ساعة حتى بدئ وفد من الفتيات والصبيه يخرجون.
تهلل وجهه وخطفت انفاسه مجددا ينظر لها عاجز امام جمالها وسحرها عليه.
كأنها تعويذه والقت عليه من حيث لا يدرى... تبا إنها تبتسم وتضحك لرفيقاتها
لو ظل طوال عمره يقف ينظر لها من بعيد فلن يكتفى ابدا منها.
اليوم هى اجمل بكثير بذلك القميص الكاروه وبنطلونها الجينز البسيط مع حقيبه حمراء صغيره تحملها على كتفها وتصل لخصرها.
كأن أحدهم وقع في الغرام.. انه لشرك كبير وها قد وقع به.
لن يكابر مع حاله كثيرا.. بل يقر ويعترف.
لأول مرة يقع بالعشق.. وقع لتلك الفتاه ولا يوجد اى تفسير آخر.. بل لا يوجد حل.
اقترب منها وقد توقف العالم من حوله واصبح متمركز بتلك الجميله.
يناديها بصوت كله حب واحتياج جنه.
نظرت له هى ورفقاتها باستغراب تقولنعم حضرتك تعرفنى!
لكمه عڼيفه سددت لقلبه هو طوال الليل ومنذ امس لا يفكر سوى بها وبالمقابل لقد نسته تماما ولا تتذكره حتى.
لاول مره يتوتر.. ابتلع رمقه ثم قال انتى مش فكرانى ياجنه
شهقت متذكره وهى تشير عليه بإحدى يديها وتضع الأخرى على فمهاالراجل اللي علمت علييييه.
ضحكت صديقاتها وهو اتسعت عينه يردد وهو لايستطيع إخفاء ضحكته علمتى عليا!
حمحمت بحرج تسأل لما جاء الآن ووو.. جاى ليه اوعى تكون جاى تاخد حقك من عيله صغيره زيى.. انت مخك كبير ومش هتعمل عقلك بعقلى مش كده.
عندما يكن بحضرتها يبقى بحاله يرثى لها.. فقط العشق وخفقات قلب عاليه والجميع يختفى.
ينظر لها باعجاب... جميله
وناعمه.. كأنه لم يرى فتيات من قبل.
الهواء يطير حول خصلاتها من حول عنقها واشعة الشمس مسلطه على بشرتها الحليبيه.
عيون بنيه وشعر بنى.. لكنها قصيره بعض الشئ ولكن جمليه... جميله جدا... اكثر مايعجبه بها هو وجنتيها الممتلئه تلك..
طال الصمت وكأنه تلميذ بليد امامها حتى بدأت صديقاتها بالثرثره وهن ينظرن له مابين فضول واستغراب و نميمه.
وهى استاءت من الوضع كثيرا.. فتحدثت بسأمطب إيه.. فى حاجة حضرتك عايز حاجه
بدون تردد نطق بما يريد حقا عايزك.
جنه نعم
سليمان عايزك ياجنه.
ضړبت كف بآخر لا حول ولا قوة الا بالله... مش كده حضرتك خالص يعني... انا عارفه انى غلطانه.. مش هنكر بردو ان جيت للحق انا زودتها... يعنى انت زعلت اخويا ماكنش لازم ابدا احكلك العربيه بس اهو اعتبرها عيل وغلط وانت شكلك راجل كباره ومش هتزعل على عربيه زى دى.
يستمع لثرثرتها بحب كبير وخاص لأول مرة.
فاكملت هى بثقهبص طالما جت فى الصاج ماتزعلش.. الى ييجى فى الريش بقشيش.. الفلوس بتروح وتيجى المهم الصحه.
مازال تحت وطئة سحرها... ساحره وقادره على خطفه لبعيد... لفوق بساط على السحاب مبتعد عن اى شخص فقط هو وهى.
لينقطع سحر اللحظه حين تحدثت صديقتها بمللايه بقا... خلصى معاه ورانا خروجه وكدزه.
سليمان بتجهمانتى رايحه فين.
جنهنعم... لا مؤاخذه فى السؤال يعنى بس وانت مالك.
يحبها ولكنه سليمان الظالم وسيبقى.
نظر لها بحاجب مرفوعايه وانت مالك دى... تعالى معايا.
لم يترك لها فرصه إنما جذبها من ذراعها يتجه لسيارته.
ذهبت صديقاتها خلفهم يهللون وهى أيضا كانت تستنجد بهن.
الفتيات فى صوت واحد ايييه.. انت مفكرها سايبه خد تعالى هنا سيب البت.
استدار لهن يقول بحزم واعين لا تعبث أبدا خطوه كمان وهتعصب وانا عصبيتى وحشه.
مظهره مخيف جدا وغير قابل حتى للنقاش.
فتحدثن پخوفطب مع السلامه انتى ياجنه ياختى
اتسعت عينها تشقه وهو مازال يجرها خلفه وهى ترى صديقاتها يبتعدن فعلا.
وهو وضعها بالسياره واستدار سريعا يتحرك بها.
ظلت تصرخ وتصرخ
به وهو فقط يقود باستمتاع رهيب.
بيد واحده وهو مازال يقود قائلا بتنهيده تعب وشوقبس بقا تعبتينى.
تصرخ من تحت يديه فقال عايزانى اشيل ايدى
اماءت رأسها مرارا فقال ولو صرختى تانى
توقف امام مرسى كبير لمجموعه يخوت على ضفة النيل وترجل من السياره يسحبها معه.
حاولت الهرب من بين يديه فقال لأ عيب احنا اتفقنا على اييه.. يالا من غير ماتغلبينى معاكى.
سارت معه تراه يخطو بها داخل ذلك المرسى ومن ثم الى يخت فخم وكبير.
وهى ذائبه.. حتى عظمها ذاب من الړعب.
الى اين ياخذها ولما... هل سيها ثم يلقيها بالمياه وكل هذا لأجل سيارته.
تقدم لداخل الكبينه يحرك اليخط وهى مازالت بيده من شدة الخۏف توقفت حتى عن الاعتراض.
استدار لها بعدما اطمئن انهم وأخيرا معا ولا مجال للهرب منه وهم بعرض النيل.
سقط قلبه بقدميه وهو يجد كل جسدها
حرفيا يهتز من الخۏف.
تنظر له مړعوبه... ولها كل الحق... سب تحت انفاسه مالذى فعله بها هذا.
اقترب منها بلهفه جنه مالك.
صړخت بړعب وقد سقطت دموعها كالشلالوالنبى خلاص انا اسفه.. اسفه والله غلطانه... شوف الترضيه الى تعجبك وهخلى بابا يدفعهالك بس والنبى رجعنى الله يخليك.
تقدم اكثر يضمها لكنها ابتعدت بړعب وهو يرددجنه.. إيه
جنه وهى تشهق وتبكى تفرك اصابعها ببعض ړعباوالنبى والنبى ماهعمل كده تانى والنبى ماترمينى فى المياطب طب بلاش عشانى... عشان خاطر اهلى.. هيزعلوا عليا اووى.. والنبى سبنى اروح بلاش ترمينى فى الميا.
لم يعد يتحمل... سليمان الظالم والذى يحلو له دائما عڈاب الآخرين لم يتحمل.
اسرع بضمھا له يغرسها داخل حنايا صدره يعتصرها داخله يهدئهاايه الى بتقوليه ده... انا ماقدرش أذيكى.. انا بحبك يا