جنة الظالم بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

وكم هى شخصية غير جيده اطلاقا فهل كلامه صحيح
لكن من تراها الان
بتلك الملامح الناعمه الهادئه لا توحى بهذا ابدا.
ظلت عينها متعلقه بنهله
رغم ان الأخرى عادت تنظر لصحنها فقط.
سليمان يسحبها معه حيث مقعده تجلس لجواره يبادر بسحب المقعد لها وسط زهول الجميع من ذلك الاهتمام الجديد على سليمان.
الا نهله التى استغربت وحزنت كونه لم يفعلها يوما معها ولكنها قد سبق وقررت عيشتها
هنا ماهى إلا ايام فلتمضيها بلا مبالاه افضل.
لكنها وبنظره ثاقبه اقرت... هذه الفتاه بالنسبه لسليمان ليست مجرد نزوه او شئ اشتاه او حتى زواجه وستنتهى يوما.
هى شئ اكثر كارثيه وخطوره بالنسبة له... فأما ام تقضى هى على ظلمه وغوروه أو.... يقضى هو على برائتها.
ضحكت بسخريه تحدث حالها.. هذا لو كانت بريئه فالفتاه التى تستطيع الإيقاع بسليمان الظاهر مره واحده وتجعله يفعل كل ذلك كى يتزوجها ويظهر كل هذا الحب واللهفه عليها ليست بفتاه عاديه اطلاقا.
لكنها يبدو عليها الهدوء والبراءه حقا.
نهله هى الأخرى كجنه نفس الاحساس من بعثرة وتضارب الأفكار ناحية الأخرى.
جلست على المقعد الذى سحبه بتوتر قائله شششكرا.
ابتسم لها ومال عليها يقبل رأسها ليشهق الجميع... لم يفعلها يوما مع والده حتى.
تلك الفتاه خطړ حقا.
وهذا كان رأى شوكت أيضا الذى تقدم كى يجلس على طاولة الطعام فى محاوله واهيه منه للحفاظ على قواعده الصارمه منذ سنوات.
صمت رهيب سيطر على المكان لم يكسره سوى اعظم حاقده من وسط الجميع وهى تهانى تبتسم ابتسامه سامه ترددإزيك يا جنه.
ليكن الرد من ناحية سليمان يصحح بتحذيرجنه هانم... يا تهانى.
لتجحظ اعين الجميع وشوكت يتابع بصمت
بهت وجه تهانى واصبحت غير قادره على ابتلاع رمقها من تلك الصفعه التى واتتها من حبيبها يدافع عن حبيبته اكبر عدوه لها.
ليتدخل زياد معترضاايوه يا خالى بس... دول ولاد عم اصلا.. عادى يعنى.
سليمان بحزملا مش عادى يا زياد.. خلاص بقت جنه سليمان الظاهر.
لتتدخل غاده بالحديث قائله بابتسامة وانا كمان اقول يا هانم بقا !
هم يجيب بتأكيد لكن جنه تدخلت بقوه تعبر عن حالهالا طبعا ده حتى عيب.. انا من سن بنوتاتك الحلوين دول.
توجهت لها اعين سليمان ينظر لمقصدها بضيق.
ليتدخل ماهر يزيد بشماته مؤكدا قولهاايوه طبعا انتى من دور بناتنا.. انا وسليمان سننا بردو قريب من بعض... انا اكبر منه بكام سنه يادوب.
تم الضغط على الچرح بنجاح وسليمان عينه تطلق لهيب من ڼار تجاه ماهر لما يقصده وقد سدد هدفه ببراعه.
فيقرر شوكت إنهاء تلك الحړب قائلا ياريت نخلص فطار ونروح نشوف الشغل المتراكم علينا ده.
رفع ماهر يديه يقول انا مافيش تقصير من ناحيتى... العطله من تأخير توقيع عقود واوراق يعنى من عند اااا... ههه.. عريسنا.
اغمض سليمان عينه وقال اعتبرها اتمضت وعلى مكتبك يا ماهر دى مجرد حركة ايد يعنى مش هيبقى ليك حجه وماتقلقش... خلاص الأسد نازل ملعبه.
صمت ينظر ناحية نهله أخيرا يقول ازيك يا نهله.
جاوبت بحياديه واقتضابالحمدلله.
تعجب قليلا من صمتها... قليلا فقط ونظر لجواره يرى ان كانت جنته تاكل أم لا.
وهى لا تستصيغ طعامهم تشتهى طعام امها الدافئ.. ترغب بمشاكسه من مشاكستهم معا.
وشجارهم على المذاكره وهى تعرب عن سئمها وضيقها...
اصبحت الان تتمنى لو تذاكر.
همس باذنهامش بتاكلى ليه يا روحى.
جاوبت بضيقمش عايزه.. مش عاجبنى.
سليمان طيب قولى ياروحى تحبى تاكلى إيه
جنهمش عايزه مش عايزه انا حره. هبقى اكل بعدين ياسيدى.
كل ذلك وبقية الحضور يحاولوا معرفة مايقال بينهم... لكن صوتهم منخفض للغايه.
قطع كل شئ مجددا صوت شوكت يقول بنفاذ صبر وهو يقفيالا على الشغل كفايه اوى لحد كده.
وقف يغادر لا يعرف كيف سيتصرف مع تلك التى قلبت الكيان الذى بناه لسنوات رأس على عقب فى أيام.
كذلك وقف سليمان مضطرا يوقفها لجواره يحتضنها له ثم سار بها متجها للخارج تحت أنظار الجميع حتى توقف امام سيارته وقال خلى بالك من نفسك يا حبيبتي ولو احتاجتى اى حاجة كلمينى اوكى.
هزت راسها تكتفى باماءه مقتضبه ليقبل وجنتها قائلا هتوحشينى باى.
ذهب يعرف انها لن تجيب فتح باب سيارته يقودها مغادرا وعينه لا تريد تركها.
على الفور تحركت تهانى بسيارتها تلحق به ولم تذهب مع زياد متحججه انه بمكان وهى بأخر.
دلفت للداخل ترى زياد يخرج هو الاخر بعدما حياها مجددا بطيبه.
ووقفت نهله عن مقعدها تلتقطت حقيبتها تتجه حيثما تذهب يوميا تعيد بناء مستقبلها فلن تضيع يوم آخر فى بكاء لن يجدى شئ على شخص لا يستحق بالأساس.
ووققت هى تشعر يالتيه وسط ذلك الصرح الكبير لا تدرى أين تذهب ولا ماذا تفعل.
لم يتبقى سوى تلك السيدة زوجة ماهر وفريال شقيقة سليمان.
لم تستحسن الجلوس وسطهم ولا خيار أمامها سوى الذهاب للحديقه تشتنشق بعض الهواء ربما يخفف عما تشعر به قليلا.
لتبتسم غاده شامتهدى شكلها لاحسه عقل الظالم على الآخر... يحقلها بصراحة هى حلوه اوى.
تنهدت فريال تضع الفنجان من يدها قائله ماعتقدش الحكايه حكاية حلاوه مانتى شايفه نهله احلى واشيك... لأ... سليمان شكله حب ودى ياتبقى حاجه كويسه او تبقى مصېبه للكل.. فربنا يستر.
يحاول انهاء عمله بسرعه قدر الإمكان فقد اشتاق لها كثيرا.
لأسبوع وهى
معه لا تفارق ذراعيه حتى أصبحت هواءه.
جلب إحدى الصور التى وضعها له على مكتبه ينظر لها بهيام يقرر مهاتفتها وسماع صوتها ربما صبره قليلا.
لكن قطع نيته بذلك دخول تهانى المفاجئ بدون استئذان ليقف پغضب قائلا انتى اټهبلتى لا إيه يابت.. إزاى
تدخلى كده ماغير إذن.
صړخ بأعلى صوته ينادى سكرتيرته التى دلفت سريعا فقال پحده ازاى حد يدخل لحد هنا من غير إذن منى.. إيه الى بيحصل هنا بالظبط.
السكرتيرهماهو يافندم هى الى قالت... قاطعتها تهانى قائله قولتلها إننا أهل ومافيش اى... صړخ بوجهها يقول اهل من يام اهل... انتى اتجننتى فى مخك ولا ايه اتعدلى بدل ما اتعدل ولا انتى جايه تفكرينى انى اتاخرت فى رفدك.
صمتت پصدمه وحرج من لامبالاته باحراجها أمام السكرتيرة فنظرت لها قائله روحى انتى على مكتبك.
ليجن جنونه قائلا لااااااا... ده انتى نسيتى نفسك خالص... ماتيجى تقعدى مكانى احسن... امشى يابت اطلعى برا احسنلك دلوقتي.
ظلت واقفه فى مكانها بلا اى نقطة ډم واحدة ليقول لسكرتيرتهاخرجى.
فى نفس الوقت وصل زياد للفرع الشركه الرئيسى بأوراق مهمه يدلف للداخل متجها ناحية مكتب سليمان.
دلف للداخل ينظر للسكرتيره باستغراب يقول ايه الزعيق ده ولمين
السكرتيرة بحرج لمدام تهانى.
ليتحرك سريعا پصدمه وهى تحاول منعه دون جدوى.
وبالداخل وقف مقابلها يقول لمى الدور ياتوتو قولتلك بدل ما ابهدلك ها.
تهانى بهيام ليه بس انا عملت كل ده عشان.. قاطعها بنفاذ صبربتتتت.. بطلى رخص بطلى رخص وعفانه سامعه. 
اقتربت تهم بمسك يده فى نفس لحظه دخول زياد الذى نظر لهم باستغراب يقول فى ايه
فابتعدت عنه على الفور لكن زياد غير مرتاح لوضعهم فهو حقا مريب فيسأل مجددا فى ايه.
نظر له سليمان پغضب يقول الهانم جايه تقو... قاطعته سريعا تنقذ الموقف بعدما ركضت تجاهه قائلهاأأ.. بقولو ان فى شكاوى كتير أأا.. ممن خدمة العملا وو مافيش استجابه فا.. فاحنا لازم ناخد اكشن مع الموطفين... تعالى تعالى معايا انا هشرحلك.
سحبته من يده تعيد ترتيب أفكاره تجعله يترجم ما رأى بعينها هى
وهو مشوش بسبب حبه لها.
ليبصق عليهم مرددا بقرفعلاقه قذره.
ليقرر عدم مهاتفة جنه... بل سيذهب لها فقد مل الجلوس بدونها.
كان شوكت يجلس بسيارته فى نهاية اليوم يتصفح الأخبار ليستعر لهيب عينه وهو يرى تداول اخبار زفاف ابنه مرفقه بصور.
فتح هاتفه يحدث صاحب شركة الدعايا تلك قائلا ايه الى انت مهببه ده ياصفوت.
صفوت خير بس ياباشا مين مزعلك وانا انسفه.
شوكت الى منزل خبر جواز سليمان يا صفوت.
صفوتآآآه.. اهى دى بقا الى مش هقدر عليها لأن الى منزل الخبر هو الباشا بذات نفسه وهو الى منقى الصور وبعتها.
صدم شوكت يقول ببهوتانت متأكد يا صفوت.
صفوتايوه ياباشا وانا معقول اتخطى حدودى غير بأوامر معاليه.
ليغلق الهاتف بوجه صفوت وهو لا يصدق ماحدث.
فى نفس الوقت كانت جنه تجلس فى حديقة المنزل بعدما استهوتها قليلا بهوائها وحضرتها وورودها.
فتحت هاتفها كى تتسلى قليلا لتجد وابل من الرسائل وشعارات فيسبوك وانستجرام.
فتحت الرسائل اولا لتصدم من محتواها الكل يسأل منصدم هل تزوجت حقا... ومن ذلك.. البعض يعرفه والبعض لا.
بمجتمعها رجال الأعمال غير معروفين بين الجميع الا المهتمين بأخبارهم.
ظلت تقلب بالهاتف حتى وجدت انها ترند اليوم للسوشيال ميديا والكل يتحدث عنها هى والظالم.
منهم عبارات جميله رقيقه ومنهم من يهاجم ويذم كيف لتلك الصغيره ان تقبل برجل يظهر عليه السن بوضوح وأنها تبدو صغيره جدا لجواره كأنها ابنته ناعتي أيها بكلبة المال.
كان قد دلف للقصر يتقدم منها باشتياق
منظرها وسط الخضره والورود جميل وخاطف.
نطرت له پغضب ترفع الهاتف بوجهه تسأل مين اللي نشر الصور دى... وبعد كلامنا بكام ساعه
ارتبك فى الحديث تزامنا مع دخول والده ېصرخ پغضب يناديه سليمااااااان.
الټفت له وجده يقترب يقبض بيده بعض المجلات يسأل وهو يلوح بهماقدر اعرف ايه ده يابيه... من امتى اخبارنا الخاصه بتبقى ماده فى الصفحات والجرايد... ازاى تعمل كده.
لتصرخ به جنه يعنى انت الى عملت كده.
شوكت انا كلنت صفوت وحكالى كل حاجه.
ليجيب بصوت عالى قد نفدت طاقته من شدة الغيره ايوه انا...حقى.
شوكت حقك! هو ايه الى حقك بالظبط.
جنه لا مش من حقك كفايه اوى لحد كده.
سليمان پجنون وهو يضمها له تزامنا مع وصول نهله ايوه حقى... البنت دى بقت مراتى وبتاعتى ولازم الكل يعرف كده وماحدش يفكر يقرب منها ولا يفتكرها لسه انسه.
جنهانا بجد زهقت وكده كتير.. كتير.. اكتر من كده مش هسكت.. مش هسكت ابدا... دول بيقولو عليا كلبة فلوس رضيت اتجوز راجل اد ابويا الناس بټشتم فيا... انا اتفضحت وسط صحابى.
سليمان هى السوشيال ميديا كده والتنمر بييجى قبل المدح فعادى...وبعدين صحابك مين دول بقا الى مش عايزاهط يعرفوا. خاېفه على شكلك قدامهم... انسى يا جنه انتى خلاص بقيتى ليا للأبد.
نفضت يده عنها وقد طفح بها الكيل ماتنساش نفسك اوى كده انت
متجوزنى عافيه بعد ما لويت دراع ابويا بتهانى فبلاش تتعامل كأننا واخدين بعض بعد قصة حب عڼيفه... ومن هنا ورايح كل ده لازم يتغير وانا عايزه ارجع دروسى.
سليمان مش هيحصل.
جنه هيحصل وهتشوف.
غادرت وتركته ينظر لاثرها پغضب وبعدها تحركت نهله هى الأخرى
وشوكت اقترب منه يقول كل ده ليييه. 
سليمان بحبها... ومش عايزها تقدر تمشى ولا حد يقرب منها.
اقترب
شوكت يربط على كتفه مرددا والله لو ربطها بسلاسل حديد.. الست لو محپوسة فى قفص بردو هتعمل الى هى عايزاه... حسبتها غلط يا ابن الظاهر.
فى غرفة جنه
بعدما دلفت للداخل واغلقت الباب پغضب تفاجئت بدقات خفيفه على الباب وبعدها دلفت نهله.
لتنظر لها جنه باستغراب فقالت نهله مستغربه نفسها هى الأخرى انا مش عارفة ازاى وليه هعمل كده بس.
اخذت نفس عميق تقول انا عايزه اساعدك قبل ما امشى.
لتتسع اعين جنه پصدمه فكيف ستساعدها والى أين ستذهب.....
الفصل الثاني عشر
وقف شوكت فى ذروة غضبه.. فتاه صغيره تفعل بابنه الذى لقبه الجميع بالظالم هكذا.
يخرج عن كل القوانين التى سنها هو لهذه العائله وظل الجميع يسير عليها دون اى خطئ واحد.
المصېبه الاكبر انه لايرى من ابنه اى ندم او حتى مبالاه بما فعل... فقد أقدم على ذلك وفعله بل ويبدو على استعداد لفعل المزيد ربما ينال الرضا.
هم سليمان باللحاق بها لكنه اوقفه يناديه پغضب سليمااااااان.
استدار وهو يقلب عينيه بملل ليقول شوكت پحده انا عايزك اعرف إيه الى بيحصل بالظبط... ازاى البت دى تقف تزعق وتبهدل فيك بالشكل ده.
سليمان پغضببابا.... ماسمهاش بت.
سليمان اسمها جنه وتبقى مراتى يعنى ماينفعش حد يقول عليها بت.
اخذ شوكت يومئ برأسه يقول بهدوء خطړحد... همممم.. والله عاال.
لېصرخ بعلو صوته قائلا پغضب حارقعلى آخر الزمن بقيت حد بالنسبة لك... جت البت دى خلتنى حد بالنسبه لك... انت بټغرق يابن الظاهر وهتغرقنا كلنا معاك.
سليمان انا ماقولتش انك حد بالنسبه لى انا بتكلم فى العموم هى متجوزانى انا يعنى مقامها من مقامى زى نهله واكتر شويه... ومش شايف انى بغرق خالص انا بعيش... بعيش زى ما انا عايز وعمرى ماكنت فرحان زى دلوقتي ولو ڠرقت سبنى... هغرق لوحدى.
شوكت انت مش لوحدك... انت شايل اسم ومستقبل عيله.
صمت سليمان قليلا يبتسم ثم تحدث بثقه ينظر داخل أعين والده اسم ومستقبل عيله... طب خلى حد غيرى يشيل.. هتشيل مين بقا... ماهر المهزوز ولا زياد ابقو قلب خسايه... وخاېف على مين هاااا... هى جنه ممكن تأذيهم فى ايه... خبر جوازى يأذى في ايه ولا مشكلتك انها فين بالضبط!
وقف وقد لخص الحكايه كلها بجملتين..لا أحد يستطيع تحمل كل تلك الاشياء ولا إدارة كل املاكهم بمنتهى الحزم والشده... ومنذ متى ووالده يخشى على بقية افراد العائله... خوفه كله من تأثير جنه القوى عليه.
لجم لسان والده وجعله غير قادر على الرد فسار متجها ناحية سلم البيت كى يذهب لها سريعا وشوكت خلفه يخشى من القادم فسليمان بدأ باظهار تبجحه وجبروته اللذان يظهرهما للجميع إليه أيضا ولا يجب أن يسوء الوضع اكثر من هذا.
فذهب لغرفته يطلب فنجان من القهوه ويبدأ فى التفكير من جديد ليحدد كيف سيتصرف مع كلاهما الفتره المقبله فيبدو ان القادم يحتاج لهدوء وحكمه.
بينما وقفت نهله بعدما غادرت غرفة جنه وشاهدت شوكت يسير وهو هكذا لغرفته لتتشفى به مرددهاللهم اهلك الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين.
بعدها ذهبت لغرفتها متخبطه لاتعلم هل ما فعلته صحيح ام لا لكنها اتبعت حدثها تنوى الخير وليكن مايكون.
لتتمدد على ها تغلق عينها بسلام تود النوم قليلا.
فى غرفة جنه.
كانت هى الأخرى جالسه على احد الارائك تفكر... تتذكر حديثها مع نهله والذى قلب لديها بعض الموازين وصحح بعض المفاهيم.
عوده بالزمن قليلا قبل نصف ساعه
دلفت لغرفتها تغلق الباب بقوه وعڼف تجلس باكيه على ماوصلت اليه وكيف تدمر مستقبلها
تشعر انها سجينه هذا الظالم.
دقات خفيفه على باب غرفتها ودلوف نهله تقول بتخبطمش عارفة الى هعمله ده صح ولا غلط وانتى بنت كويسه ولا لأ بس... انا عايزه اساعدك قبل
ما امشى.
اتسعت عينها لثواني ثم وقفت تحاول الخروج من صډمتها تسأل هتساعدينى إزاى! ... وهتمشى إزاى وتروحى فين!
نهله همشى من هنا خالص اهلى ليهم شقه كويسه فى المعادى القديمه هروح اعيش فيها وانا خلاص لاقيت شغل كويس يعيشنى مرتاحه الحمد لله.
جنه بخزى وهى تنظر أرضا وطبعا كل ده بسببى..
صمتت نهله قليلا تقول مش بسببك اوى... ممكن كنتى دافع.. بس دافع ليا عشان افوق واعرف انى كنت غلط وان بجد من عاشر القوم ٤٠يوم صار منهم.
جنهمش فاهمة!
اخذت نهله نفس عميق تقول هفهمك... عشان مش عايزاكى تبقى زيى.
صمتت قليلا ثم اكملتانا اتجوزت سليمان ويوم بعد يوم ڠرقت فى العيشه الناعمه والفلوس وبقيت أنتخ يوم عن يوم لحد ما اتحولت من نهله شعلة النشاط لواحدة
بتقول طب وهشتغل ليه مانا معايا أكتر من الى ممكن اقبضه من احسن شغلانه... اتحولت لواحدة اقصى انجاز ممكن تعمله انها تشرى شنطه من مايكل كورس يسرا نفسها قالبه الدنيا عليها... ههه لا واتصور بيها كمان واتفشخر اوى... شوفتى تفاهه اكبر من كده عمرك.
مسحت جنه دموعها تبتسم قائله لأ بصراحة.
نهله پصدمه ومالك بتقوليها كده وتزوديها عليا.
ضحكت جنه بوجهها الجميل فنظرت لها نهله بصمت متأمله وقالت مش عارفه اغير منك ولا احبك
المفروض اننا ضراير... بس عارفه انا مش غيرانه منك ليه رغم انك حلوه.
جنه بحيرهعشان مظلومه والله ومش بأيدى.
نهلهلأ... عشان انا سليمان فعلا مش فارقلى... يتجوز.. يطلق.. يحج حتى مش فارق.
استغرقت جنه فى الضحك تقوليحج مره واحده... ده تلاقيه مش بيركعها.
ابتسمت نهله عليها تقول وهى تنظر لجمالها ليه حق سليمان يحبك.
تلاشت ابتسامتها تقول ببغضيحبنى! هاه وهو الى زى ده يعرف يحب... ده اتجوزنى عشان عجبته مش اكتر.
نهله بثقهلأ... انا كمان فى الأول كنت فاهمه زيك كده... لكن لأ... غيرت رأيى لما شفت بش نظرته ليكى عامله إزاى.. جنه سليمان بيموووت فيكى.
جنه برفض تااملأ.. الى زى ده مايعرفش يحب.
نهله طيب جربى تديلو ريق كده هتشوفى.. لو ماقلبش معاكى عيل صغير يبقى انا غلطانه.
صمتت وهى تستمع لصوت شجار شوكت مع سليمان وبعدها عم الصمت لتقف سريعا قائله خلصوا كلام واكيد جايلك على طول زى الى بيدور علي امه وسط الزحمه.. همشى مش عايزاه يعرف انى بساعدك.
وقفت بسرعه لتقف جنه تتمسك بها كأنها طوق النجاه تقول هتشمى ليه خليكى معايا مش بحب اقعد معاه.
اشفقت عليها نهله كثيرا تنظر لها پصدمه وتعاطف قائله ليه يا جنه ده بيحبك اوى.
جنهانا مش بحبه ومش بحب حبسته ليا وبعدين انتى مش قولتى هتساعدينى... والنبى اعتبرينى زى اختك وقوليلى اعمل ايه!
تقطعت نياط قلب نهله وهى تجد تلك الفتاه بهذه الحاله لتربط على كتفها بحنو تقولهقولك هساعدك ازاى ماتقلقيش... هجيلك مره تانيه يكون هو مش هنا.
ثم ابتسمت تحاول اضحاكها وهى تقول مازحهوالنبى انا ما عارفه ايه جو عائلة الحاج متولى الى احنا فيها دى.
بالفعل ابتسمت جنه فقالت نهله بسرعه وهى تغادر ماتخافيش لينا قاعده... سلام.
عودة للوقت الحالى
دلف لعندها باشتياق وهو يبتسم كأنه لم يكن فى شجار مع والده منذ قليل.
جلس لجوارها يقولجنه.. جنه.
ظل يناديها لكنها كانت شارده ليكرر مره اخرى باستغراب جنه.
انتبهت على وجوده معها وانه جالس لجوراها.
لتشيح بعينها للجهه الأخرى وقد عادت للغرق فى دوامتها مجددا... تشعر انها سجينه له.
حاول
الحديث معها بهدوء يقول انتى لسه زعلانه مش كده.
جنه باقتضاب وقوهايوه. 
ابتسم عليها يقول طيب مش تسمعينى انا.... قاطعته وهى تقف ثائره تصرخ وقد طفح الكيل اسمعك! وهو انت بتسمع لحد انت بتعمل الى انت عايزه وبس... وانا بقا عايزه اعرف نهاية كل ده امتى
وقف ينظر لها باستغراب يسأل نهايه! نهاية إيه
تحدثت بصوت حادانت مش اتجوزتنى واخدت الى عايزه لحد ما شبعت... انا عايزه اعرف انت هتطلقنى امتى
اتسعت عينه يتغاضى عن صوتها العالى يردد اطلقك! مين قال اني هطلقك ان كان دلوقتي ولا بعدين!!
جنه بقولك ايه بقا عشان انت جبت اخر أخرى... انا زهقت وتعبت وعارفه اخرة كل ده ايه... دلوقتي ولا بعدين كده كده هتزهدنى ترمينى... اظن اسبوعين عسل حلو اوى ولو ناوى تكمل الشهر قول بس ابقى عارفه.
حدثها پغضب اكبر يقول انتى سامعه انتى بتقولى إيه... ازاى تقولى على نفسك كده... انتى ولا الى ب.... صمت لا يود جرحها لتكمل هىماتكمل.. سكت ليه... بس على فكره بقا انا انيل منها كمان.. اسوء منها بكتير... وانت الى وصلتنى لكده.
تركها تتحدث ربما تهدأ لتكمل هى پغضبانا... انا إزاى اقول على نفسي كده.. وازاى كلام زى ده ييجى على لسانى اصلا.
نطرت له باتهام وڠضب تقول شوفت وصلت بيا لفين.
اقترب منها يود تهدئتها قائلا وهو يمد يده كى يمسح بحنو على كتفها طيب اهدى يا حبيبتي.. اهدى بس.
نفضت يده تصرخ بهابعد ايدك عنى.. وماتقربليش تانى.. انت متخيل انت عملت إيه... خليت واحده فى سنى مدام... خلتنى اعرف واعيش حاجات ماكنش المفروض ابدا اعرفها دلوقتي وتقولى اهدى... عايزنى اهدى عشان تعمل الى بقالك اسبوعين بتعمله.
يعلم انه شخص سئ.. فى نظر الكل وحتى بنظر نفسه لكنه لم يكن يعلم انها تراه بصوره اپشع... ليصمت نهائيا عن الحديث وهى تكمل ثائره انا خلاص مش هسكت.. واعمل اللي تعمله.. ضربوا الاعور على عينه وانت كده كده ضيعت مستقبلى.. ورينى بقا هتعمل معايا إيه.. انا بقا قضيالك ومعنديش الى اخسروا.
ظل مبهوت طوال ماهى تتحدث لينطق فقط بجمله واحدة انا كنت عايزك تحبيني.
جنه وانا مش بحبك ومش هحبك... انت ضيعتلى مستقبلى... ده انت مستفز يا اخى... عامل كل حاجه غلط ممكن تبوظ حياة اى بنت ومستنى انك تتحب انت بجد مستفز.. وانا مش هسكت.. وهرجع اذاكر تانى
وهحضر كل دروسى وامتحاناتى... انا مش هسيبك تضيعنى فاهم.
صمتت وصدرها يعلو ويهبط من شدة الانفعال ليقترب منها قائلا 
تركها مصدومه وغادر بخطى سريعه ثابته وهبط الدرج يجلس بحديقه البيت الكبيره.
وهى جلست مبهوته... حقا هو ظالم.. ظالم جدا.
مرت ساعه أخرى وهى تفكر وتفكر بما ستفعله.
وقفت امام الشرفه الزجاجيه تراه وهو يجلس حزين تسأل هل هو بالفعل حزين وهل حزنه هذا بسبب ماحدث منها
نفضت راسها فهو وما يشعر آخر همها كل ما يشغلها الآن كيف
ستنفذ ما أرادت بالفعل.
وقد شاهدت بأم عينها... الشده لم تجدى اى نفع معه... الظالم لن يتراجع أمامها بل سيظهر مدى قوته كما فعل منذ قليل.
ليقفز لرأسها سريعا حديثها مع زكريا فى احد الأيام بعدما ذهبت إليه راكضه تشكو ملاحقه سليمان لها ووجدته يوبخ بسمله وقتها وحينما استغربت رد فعله العڼيف. 
عوده بالزمن قليلا
كان رده لازم تعرف ازاى تدينى هيبتى ووضعى قدام الناس وتبتطل تبجح فيا... بسمله شديدة وانا الشده دى ماتمشيش معايا.. ممكن يبقى ليها دلال عليا لكن حتى ده يبقى جوا البيت مش براه... لو مشيتي كلمتك على راجل هتضيعى هيبته قدام الناس وهيبقى شكله وحش حتى هو نفسه مش هيبقى واخد باله.
نظرت له
جنه بشرود غير واضح تسأل باهتمام يعنى دى حاجة ممكن ټ صاحبها وتقل منه مهما كان ظالم وشديد ومفترى.
زكريا ده هى دى اكتر حاجه تجيب مناخير اى راجل الأرض خصوصا لو كمان بيحب والحب عاميه.. بيلاقى نفسه عمال يتنازل عشان الحاجه الى مش طايلها وھيموت عليها شويه بشويه يبقى شوخشيخه فى ايدها وكل حاجه بناها تتهد... بس الفرق انى صاحى لبسمله وناويلها اصلا من البداية.
الوقت الحالى
ترمش بعينها عدة مرات تفكر هل هذا ما كانت تقصده نهله!
ألقت نظره اخيره عليه تسأل كيف ستجعل شخص كهذا يفعل كل ما تريده.
خصوصا وهى غير مقتنعه تماما انه يعشقها.
قررت إعطاء اجازه لعقلها قليلا.. ستطفئه كأى آله تحتاج للراحه وتذهب للنوم قليلا وبعدها ليكن ما يكون.
بعد مرور عدة ساعات... استيقظت من النوم على صوت دقات خفيفه على باب غرفتها.
تفاجئت به لجوارها غافى وقد استيقظ أيضا لتوه مثلها يسأل مين 
الخادمه العشا جاهز يا فندم.
سليمان تمام.. روحى انتى.
نظر لها بجانب عينه ولم يقول او يعقب حتى... كأنه حزين منها... وغاضب عليها.. وايضا كأنه طفل عابس من امه.
وهى بداخلها حرب من الأفكار لا تعرف على اى فكره تستقر.
إلى أن ابتسمت بنعومه وصوت ناعم ودودانت نمت جنبى امتى
دق قلبه لطريقتها الناعمه ينظر لها بجانب عينه لكنه لا يود وان ينجرف بالعشم.
ظل ينظر امامه قائلا باقتضابمش فاكر.
ابتسمت اكثر تنوى زيادة جرعة السم قائله وهى تتمسك بكتفهانت لسه زعلان مني
نظر لها باعين مسائله مصدومه عينه تنتقل من النظر لابتسامتها ولطافتها معه و ليديها المتشبسه بها.. فى اول مبادره منها للمسه بعد كل ما عاشه معها ومن مشاعر اى زوجين لكنه كان دائم الفاعل فقط.
رمش باهدابه ثلاث مرات ينظر لها باستغراب فاكملتحقك عليا... انا كنت مټعصبه شويه.
ابتعدت تقول عابثهبس انت كمان عصبتنى وقولت كلام وحش كتير.
ليتحدث بحزن كطفلمانتى الى قولتى كلام مافيش راجل يستحمله.
جنه بمكر الفتيات اكملت عليهومش اى راجل.. ده انت سليمان الظاهر حبيب قلب سيدات التجمع والشيخ زايد.
سليمان بثقهومدينتى.
ضحكت بدلالياواد يا واثق انت.
التمعت عينه يفتح فمه... جنه تمازحه... هل يحلم ام ماذا!
مزاحها لطيف ومحبب لقلبه يدفع نصف عمره ولتظل تتعامل معه هكذا فقط.
صمت ينظر مستغربا فسألت تضحك بشقاوهايه بتبصلى كده ليه
سليمان لا بس..
اخذ نفس عميق يكملنفسى تفضلى كذه معايا.
اخفت ضيقها منه تبتسم قائله مانا بحاول اهو... تيجى نفتح مع بعض صفحه جديده يا سولى.
تخشب جسده يسأل يا ايه!! 
تحدثت بدلال وشقاوه وهى تقضم ارنبة انفهيا سولى.. بدلعك.. مش قولنا هفتح صفحه جديده.
سليمان بفرحهقوليها بقا كده تانى. 
جنه وهى تبتسم باتساعيا سولى.
اتسعت عينها من الطريقه التى يتحدث بها وكانت الصدمه الاكبر وهى تسمعه يكمل بحماسانا من بكرا هبعت اجيبلك كل كتبك من بيت باباكى.
لا تكاد تصدق هذا التحول الغير طبيعي... فقد تحول تماما.
كل هذا لمجرد إظهارها لاستجابة بسيطه من ناحيتها فعلت به كل هذا.
هل نهله محقه وهو حقا يعشقها... وان كان فما هو القادم!
الفصل الثالث عشر
ضمھا له يهبط الدرج وهى معه كى يتناولا طعام العشاء.
وقد خرج شوكت من غرفته واتجه بعدهم محافظا على تقاليده
كان الكل فى الانتظار ومن ضمنهم نهله التى استيقظت لتوها تراه يضمها له هكذا وجنه تبتسم فى وجهه ابتسامة هى الوحيده التى تعرف ما خلفها.
تعرف ان تلك الفتاه لم تجد سوى ذلك حلا ريثما تستقر على ما يمكنها فعله.
جلس شوكت صامت تماما ينظر ناحية ابنه يرى كيف
ياكل وهو لا ينظر للطعام حتى إنما ينظر على يمينه عينه مسلطه عليها.
وعندما تبتسم له يرفع رأسه
يأخذ نفس عميق يتباهى بمجرد تلك النظره التى نظرتها له أمام الجميع كأنه يقول أرأيتم انها تحبني.
ليرى شوكت كيف خرج الامر عن طور السيطرة وان العڼف لن يجدى اى نفع.. ليبتسم ابتسامه جانبيه مستهزءه فمن تلك الصغيرة التى جاءت لتقلب ابنه وكل الموازين هى لا طاقة لها أمامه ولكن صبرا جميلا لا يريد خسارة سليمان.. لم يخلق بعد من سيجعله يخسر ابنه.
ليتحدث مبستما فجأه ازيك يا جنه.
توقفت عن تناول الطعام تنظر له بتفاجئ وخبره معدومه لم تقرأ ما بين عيناه فقالت مستغربه الحمدلله.
ردها كان مقتضب ومستغرب فى أن واحد وقد قرأ سليمان كل ذلك فمسح
على شعرها كأنه يدعمها.
وسط نظرات الكل.. كل منهم بشعور مختلف مابين صډمه وحقد واشتغراب.
اما شوكت فما عاد يصدم... لقد فهم لأى مرحله وصل إبنه.
فحدثها مجددا يقول وهو ياكل بهدوء بنفس تلك الابتسامة يارب تكونى مبسوطه عندنا.
لينظر له سليمان بعدما شعر بمغزى كلمته وشعر بنظرات التعالى التى نظر به الكل ناحية جنه يخبروها ان هذا بيتهم هم.
فتقول جنه بحاول بس بصراحة بيت بابا كان دافى اكتر.
ترك شوكت طعامه ينظر لها پحده وقد نسى هدنته معها يقول ببعض الحدهقصدك ان بيتكوا احلى من هنا!
جنه بكل تأكيد ايوه.
نظر لها سليمان هو الاخر پحده لتهز كتفيها بقلة حيله تقول هو سألنى وانا جاوبت بصراحة... فى بيت بابا كنت مبسوطه اكتر.
ليتدخل زياد طبيعى كل بنت بتبقى شايفه بيت باباها اكبر قصر فى الدنيا.
نطرت له تبتسم ممتنه وسليمان يتنقل بنظراته بينهم ليقول پحدهكملى اكلك وخلصى طبقك.
ثم نظر امامه صامت
لدقيقه وشوكت يتابع كل شئ بتركيز الى ان تحدث يضيف قائلا وعلى فكره يا بابا.. ماسمهاش عندنا لانها بقت من صحاب البيت خلاص.
صمت لثانيه ثم اضافويمكن اكتر شويه.
ليزداد غيظ غاده وتهانى ولم يستطيع ماهر الصمت اكثر فقال إزاى يعنى.
سليمان هو إيه الى إزاى يا ماهر.. انت مش واخد بالك انها بقت مراتى وانا... صاحب البيت ده من بعد اذن بابا طبعا... يعنى هى صاحبة البيت.
لينظر لوالده قائلا ولا ايه يا بابا.
صمت شوكت عينه بعين ابنه وماهر معترض يقول ايه اللي بيتقال ده ياعمى.
شوكت بغموض وهو مازال ينظر بعين ابنهزى ما قال سليمان يا ماهر.
اشاح بعينه بعيدا عن ابنه يكمل تناول طعامه باعتياد قائلا ودى مش حاجه جديده عليكوا عشان تتفاجئ اوى كده... سليمان هو الى سايق من سنين يبقى هو الوريث الأول ولا هو يشيل فى الشغل والتعب بس ولما نيجى للورث والدلع يبقى لأ... لما تبقى بتتعب وبتشيل ربع الى بيشيله ابقى اتكلم.
وقف ماهر محتجومين قال اني ما قدرش اشيل... ادينى يويمن وشوف.
شوكت بسخريهبس بس يا ماهر بس... ده غاب اسبوع واحد... اسبوع واحد بس كنت محتاس انت وزياد.
اشاح وجهه ينظر للجميع يوجه لهم الحديثده كلام ونتيجه نهائيه... سليمان هو الوحيد اللي يقدر يشيل وكمان مالوش اى بديل.
جلس ماهر بغيظ وڠضب ينظر ناحية سليمان پغضب وغيره.
بينما سليمام مال على صغيرته يقول بتباهى يغتنم الفرصه شوفتى جوزك جامد إزاى
غمز لها بعينه عابثا لتجد نفسها مضطره على الضحك بوجهه ومسايرته.
كل ذلك جعل تهاني تجلس مقابل على كرسيها كأنها تفترش الجمر... دلاله لتلك الجنه ېها وقد اشتاقته حتى انها اشتاقت لتوبيخه لها.
لا ترى تمام زياد بحنيته الجميله ولا حتى طيب قلبه...وكأن ربها قد سلط عليها قلبها وعقلها... جعلها
لا ترضى او حتى ترى ماتمتلكه من روائع تطوق فقط لما هو بعيد يرفضها.
ليقطع ذلك الصمت الرهيب صوت فريال التى قالت بهدوء لبقبس غريبه يا جنه.
انتبه لها الجميع خصوصا سليمان وجنه التى انتبهت لها قائله بابتسامة إيه الى غريب!
فريالان انتى وتهانى ولاد عم... قرابة ډم وعصب يعنى من عيله واحدة بس فرق كبيييير بينكوا... فى الشكل وفى الشخصية كلو.
ليكن الرد من سليمان حين ضم جنه له يقول وهو يسمح على شعرهاطبعا.. جنه مافيش زيها... جمال...
صمت ينظر ناحيه تهانى يكمل وأدب.
ابتسم شوكت عليه واكتفى بالصمت يتابع بتسليه.
وتهانى احتقن وجهها ڠضبا تقولقصدك ايه.
ليتدخل زياد هو الاخر بضيق شديد خالى ما.... قاطعه سليمان يبتسم بتلاعبهو انا قولت حاجه يابنى بقول مراتى جميله ومؤدبه.. أما امرك عجيب يا اخى.
ضحك شوكت بخفه.. يعشق اللعبه الحلوه ودائما سليمان اهدافه فى الصميم.
فوقف عن مقعده لينتهى أخيرا ذلك العشاء الكارثى وبداخل كل شخص منهم الكثير والكثير ناحية الآخر.
فسحب سليمان جنه وغادر كأنهم توأم ملتصق وبعدها غادر الجميع واحد بعد الاخر وبقيت نهله جالسه تقلب النظر بكل شخص فيهم.
لأول مرة تكن خارج تلك الدائرة.. تنطر لهم من بعيد.. عندما شعرت انها لا تنتمى لهم وبعد ايام لن تكن هنا بدأت تتعامل على ذلك. 
وأنها شئ وهم شئ آخر فبدات ترى الحقيقه اكبر وأوضح.
أخذت تردديا عيله قذره ياولاد الكلب.....كويس انى هنفد بجلدى... انا ربنا نصرنى.
وقفت كى تذهب لغرفتها لا تريد اثاره اى شكوك حولها ريثما تفعل ما
تخططا له فقط.
فدلفت لغرفتها تغلق الباب وما ان جلست على ها حتى استمتعت لدقات خفيفه على الباب فسألتمين
وكان الجواب بخفوتانا جنه.
وقفت بسرعه تفتح الباب باستغراب تسأل جنه!! ... هو سابك إزاى!
جنهجاله تليفون شغل مهم هو والراجل الكهنه ابوه ده.
ضحكت تقول كهنه... عارفه لو سمعك هيعمل فيكى إيه... ادخلى ادخلى.
دلفت لعندها تقول يعمل الى يعمله بقا ياكش اعصبه واوجع كرامته ويخلى ابنه يطلقنى.
ضحكت نهله تقول ياسلام وسليمان بقا هيسمع الكلام ويطلقك.. هههههههه هو انا ما قولتلكيش.
جنه ببهوتإيه
نهله وهى مستغرقه فى الضحكماهو الى انتى بتعمليه مع سليمان خلاه يدوق طعم حلاوتك لما تبقى راضيه عنه وعمره ماهيطلقك بردو ههههههه...
مش قادرة.. همووووووووت هههههه.
بهت وجه جنه تقول بعصبيه على فكره انا مش شايفه فيها اى حاجة تضحك دى مش نكته تضحك دى تخوف.
صمتت تنظر لها پصدمه اكبر تقول انتى كنتى بتلبسينى فى الحيطه بدل ما اقفله منى اعلقه بيا اكتر!!
توقفت نهله بصعوبه عن الضحك تقول بتشكى فيا وانا الى كنت عايزه اساعدك هو فى واحدة بتساعد ضرتها بذمتك
جنه لو سمحتى بطلى ضحك انا مش بهزر دلوقتي... انا جيت اكحلها عميتها
نهله طيب براحه كده هفهمك انا خليتك تعملى ايه.
جلست جنه امامها بهدوء فقالت نهله بصى يا جنه واضح اوى ومن البداية ان سليمان بيحبك ومش ناوى يسيبك فى حالك او حتى يطلقك تمام
جنههممم.
اكملت نهله وفى نفس الوقت مانع عنك كل حاجه واى حاجة تقريبا كانوع من انواع العقاپ ماتفهيش الى هو زى ما انتى حرمانى من اكتر حاجه عايزها هحرمك انا كمان من اقل حاجه تعوزيها.. واول الحاجات دى تعليمك.
جنه مانا حاولت اتكلم معاه كويس وهو قالى هبعت اجيب كتبك كلها.
نهله بالظبط.. ده الى خليتك تعمليه... إنك تسايسى امورك لحد ما تاخدى الى انتى عايزاه... لأن كده كده سليمان مش ناوى يسيبك فتختارى ايه أنه يفضل لازق فيكى ومانع عنك كل حاجه حتى دراستك ولا يلزق ماشى بس تخليه يعملك كل الى انتى عايزاه بإشاره واحدة منك
صمتت جنه تشعر انها بين المطرقه والسندان ثم قالت ايوه بس انا مش بحبه ولا طايقه العيشه هنا... حيطان البيت نفسها مش قابلاها... ده حتى السرير الى بنام عليه مش مرتاحه فيه مش هعرف استحمل والى مصبرنى انى معشمه نفسى أنه مسأله وقت وكل حاجه ترجع زى الاول... اصحى قلقانه على صوت بتاع اللبن والعيال فى الشارع صوتهم مضايقنى ومعصبنى.. ماما تفتح الباب تزعق وتقولى كل ده نوم قومى ذاكرى وانا مابقاش طايقه نفسى واخنسر من فلوس الدروس وتصوير الورق... انسى القصر ده بكل الى فيه كأنى ماجتش هنا ولا نمت يوم واحد فيه.
هزت نهله رأسها بأسى تخبرها بصى يا جنه عشان انا خلاص قربت امشى فعايزه اقولك ياريت تأقلمى نفسك على العيشه دى لأنك مش هتعرفى تمشى.
جنه انتى خلاص ماشيه.. طب ليه ده انتى الوحيده الى بتكلم معاها هنا.
نهله بصيقانا خلاص رتبت أمورى ومابقتش عارفه اعيش هنا اكتر من كده... القاعده وسط الناس دى بقت تخنقني بجد.
جنه وايه اللي جد مانتى كنتى عايشه معاهم سنين.
نهلهالى جد جواز سليمان بيكى.. مابقتش عارفه استحملها على كرامتى ولما دورت على مخرج ولاقيته وأمنت نفسى وبدأت ابصلهم من بره بدأت اشوفهم بصوره ماكنتش شايفاهم عليها قبل كده كلللللهم.. يعنى انا مثلا كنت بشوف ظلم وافترى سليمان على الى شغالين عنده ومافيش فى مره اعترضت... ولا حتى حاولت الفت نظره... زى ما اكون اخدت على ان ده عادى.
صمتت لدقيقه تتذكر ثم اكملت حتى انا نفسى بقيت زى الستات الى بنسمع عنهم انهم مقضينها سفر وخروجات ونوادى.. عارفه المشكله فين
جنه فين
نهله انك طول مانتى عايشه وسط ناس والموضوع عادى... بيسهروا ويرقصوا وعادى... مرات ده مع ده ده وبنت ده واقفه مع ابن ده عادى بردو..بتبقى عادى.. وكله عادى عادى عادى.. ومايحسش بالفرق ده غير الى يبص عليهم من بعيد لكن طول ماهو قالع وبيرقص زيهم مش هيحس بكده بل بالعكس ده لو الى واقف بعيد ده انتقد بنشوف انه ايه الغباء والتخلف ما عادى... فهمتى!
جنه بسخريه وضيق كټفت يديها على بطنها تقول انا كده استفادت إيه.
نهله يانهار ابيض... ايه الغباء ده.. بقولك كل ده عشان تعيشى هنا عمرك كله بس اوعى تبقى زيهم.
اړتعبت جنه تقول بتحسر وعويلياخبر اسود هو انا هعيش هنا بقية عمرى مافيش امل خلاص!!!
لم تستطع نهله حقا إنما ڠرقت فى الضحك مجددا مما استفز جنه جدا ووقفت بعصبيه تقول انا غلطانه انى جيت اتكلم مع ضرتى... قال يعنى هتنصحنى.. اوعى كده.
نهله من بين ضحكاتهاخدى تعالى هنا.. دى اخرة خدمتى ونصيحتى ليكى.
وقفت وهى على اعتاب الغرفه تقول بغيظخدمتك ونصحتك لابستنى فى الحيطه اكتر مانا لابسه... مش عارفة اقولك ايه والله.
نهله ماقدمكيش حل غير كده يا جنه... سليمان ماحدش
يقدر يخليه يعمل حاجه هو مش عايزها بالعافيه... على الاقل لحد ما تخلصى امتحانات وبعدها قدامك مده طويله تشوفى هتعملى ايه.
اكتفت جنه بهز رأسها تخرج من غرفة نهله وتسير تجاه غرفتها هى.
نظر لها باستغراب لملامحها التائهه وذلك الضياع بعينها يسأل مالك
كانت تنظر له بصمت... ترى بوجهه سجن مجبروه على التكيف معه... انه لا خلاص منه ويأتى ليسأل ما بكى.. بماذا تخبره.
ولما صغيره بعمرها يكتب
عليها كل ذلك ولما لا يتركها وشأنها
حاولت الخروج من حالتها تلك تحت عيونه الملحه فى السؤال وقالت مافيش حاجة.. كنت مصدعه شويه.
ضمھا له بحنان كبير لا يمكنها
استشعاره ابدا وهى
لا تتقبله وقاللأ لازم تاخدى مسكن عشان
تفوقى كده.
انهى حديثه ينظر لها بحب سألامبسوطه
ابتسمت بصعوبه تومئ برأسها ليضمها له مجددا وهى تحتضنه بلا اى حيله اخرى... ضمته لها تتنهد فكأنه قدرها على ما يبدو.
ليخرجهم من حالتهم تلك صوت مغتاظ حاقد يردديا سلام فى الكوريدور يا باشا.
رفع حاجب واحد ثم ينظر خلفه ليجد تهانى تقف تهز قدميها بغيره غل ليقول بسخريه
تم نسخ الرابط