جنة الظالم بقلم سوما العربي
المحتويات
الصبى وفتح فمه يزيد الأمر سوء وهو يتحدث باستنكار جوزها ازاى جنه مش متجوزه ومن سننا يعنى لسه صغيره ثم إنك كبير اوى.
التهبت عيناه يندلع منها الشرر وهو يجده يتكئ على نقاط ضعفه بقوه.
فما كان منه سوى ان سدد له لكمه قويه اخرسته.. رد فعل لا يدل على قوته أبدا إنما يدل على عجزه وقلة حيلته لذا لجأ للعڼف خصوصا وهو يدرك وقوفها بينهما تستمع لما يقال.
وهى كانت تقف تستمع لما يقال باستمتاع وشماته.. اصبح لديها متعه كبيره بذله.. وازدادت اكثر بعدما فعله مع والدها.. فقد قدم لبيته كى يأخذ ابنته عنوه.. كسره وقام بذله.
منذ ذلك اليوم وهى تجد متعه كبيره بذله... بل تتفن كى ترى عڈابه.
بعدما لكم الصبى حذبها من معصمها خلفه كى يتجه للسياره لكنه عاد خطوه للوراء ينذره قائلا بوعيدلو قربت منها تانى هنهيك انتى فاهم.
عاود التحرك مجددا وهو يجرها خلفه جرا وهى تسير غير مباليه سعيدة لما يحدث معه.
كان يقود وهو يغلى من الڠضب والغيره علاوه على شعوره بالنقص... وانه اكبر منها بكثير.
شئ لا يمكن إصلاحه... لابيعه ولا شراءه بالمال.
تحدث بعصبيه شديدة تنم عن كم الغيره بداخله انا عايز اعرف مين ده ويقف يكلمك بتاع ايه.
رفعت حاجب واحد تبتسم وتنظر من النافذه للجهه الأخرى.
فزاد صوته حده يسأل ردى عليا انا بكلمك.
نظرت له ولم تكلف حتى نفسها بأن تخفى ابتسامتها الشامته تجيب عليه بتلذذ زميلى ومعايا فى السنتر...نسى قلمه.. اديته واحد... فيها ايه دى... انا شايفه ان مافيهاش اى حاجه.
نظر لها يضرب مقود السياره يفرغ به غضبه وغيرته فيها كتير... فيها انك لازم تراعى ان فى واحد مېت فيكى.. وانك بقيتى بتاعته ومش بيستحمل حد ييجى جنبك ولا يكلمك انتى سامعه.
اشاحت وجهها عنه تقول انا الى اقرر انا بتاعتك ولا لأ او انى بتاعت حد ولا لأ... فكرك عشان انا اصغر منك يبقى خلاص لأ مش بالسن وانا لا بتاعتك ولا هبقى بتاعت غيرك... انا جنه وهفضل جنه مش بتاعت حد انا بتاعت نفسى واهلى وبس... اهلى هااا... اهلى الى انت هنتهم وذليتهم بحاجه هما مالهمش ذنب فيها.. واهلى بردو هما اهل منطقتى الى انت ذاللهم ومطلع روحهم فى الشغل والى بيتعب بترميه... لا تكون مفكرنى مش عارفة حاجة... انا اعرف عنك حقايق تخليني ماطقش ابص فى وشك مش بس ارفض ابقى بتاعتك.
توقف بالسياره يقول ياااه.. كل ده فى قلبك ليا.. بتقابلي كل حبى ده
بالكره.
جنهوالله دى الحقيقة انا لأ غشيتك ولا ضحكت عليك وانت الى مصمم تكمل.. احنا لسه فيها ممكن ماترضاش بكل ده على نفسك وتوقف كل حاجه.
نظر لها بعمق ثم قال انا عايزك يبقى هاخدك... ومافيش واحده تشوف سليمان الظاهر وماتتمناش تبقى جنبه... وكل الى قولتيه ده فيا ومش هنكره.. بس كل واحد بيشوفها بطريقته انتى شايفه انى ذليت اهلك وانا شايف انى كنت بضغط عليهم عشان اوصلك بعد ما كل الطرق الوديه اتقفلت فى وشى منهم وده عشان بحبك وانا صعب احب حد... وبردو انتى شايفه انى برمى العمال بس انا واحد مشغل ناس.. الناس دى تعبت انا مال
اهلى انا عايز شغلى يمشى... يروح يتعالج ويرجع انا مش فاتحها مستشفى الدمرداش .. هبقى عايز امشيه واجيب غيرو يمشى الشغل المتعطل ده... وبردو شايفه انى راضى على نفسى الى بتعمليه عشان انا ناوى اخليكى تحبينى وتبقى هتتجننى عليا زى مانا هتجنن عليكى كده.... انا عمرى ماهسيب عمرى يضيع فى حالة حب من طرف واحد وبما انى مافيش واحدة خلتنى احبها زيك كده يبقى مافيش حل غير إنك هتحبينى وانا عارف هعرف اعمل كده ازاى بس نتجوز بس.
كانت تستمع له بتركيز تنظر بعمق وعلى جانب شفتها ابتسامة ساخره ثم قالت احبك! ههه ضحكتنى والله... انت عارف فى الكام جمله الى فاتوا قولت كام انا
نظر لها باستغراب شديد فأجابت هىاكتر من ١١مره... ماشاءالله.. ال انا عندك مالهاش حدود.
صمت يحاول فهم قصدها يسأل مش فاهم عايزه توصلى لأيه
جنهتفتكر حد زيك وشخصيتك دى الى انت رافض تماما أنها تتغير هيتحب.. انت غير قابل للتغيير حتى وكمية انا رهيبه عندك.
نظر لهل وابتسم... كأنه يرى بها جانب آخر.
مد يده وجذبها له يحتضنها قائلا تعرفى ان حتى الجدال معاكى حلو.
خرجت من احضانه تنظر له باستغراب فقال ايوه ماتستغربيش... عارفه انا اول ماشوفتك عجبتينى... بت قمر كده ومقلوظه وملفوفه... وش طفله بجسم ست.. لمضه لماضه ټخطف كده.. بس مع الوقت وكل مانتقابل بشوف فيكى حاجة جديدة والنهارده اكتشفت ان عندك عقل تقيل وانا بحترم جدا الشخص
الى كده خصوصا لما تبقى واحدة تحسى ان ليها طعم كده.
اعجبها حديثه عنها... أرضى جزء ما بداخلها.. فمهما كان... الأنثى تعشق المدح و الغزل.
لكنها اشاحت بوجهها عنه تقول بكبر وهى ترفع انفهاماجبتش جديد... لأنى كده فعلا.. عسل.
ضحك بصخب وحب عليها يضمها له مجددا
مسح على شعراتها يقول بحنان طب يالا ننزل.
نظرت حولها تدرك انها فى وسط جدالها معه لم تسأله عن وجهتهم ولما توقفا هنا أمام ذلك المبنى الضخم.
جنهانزل فين احنا بنعمل ايه هنا واصلا انت جيتلى ليه عند السنتر.
ابتسم يمسح باصبعه على وجنتها الرقيقه قائلا جيت عشان اخد مراتى الصغنونه ونجيب فستان الفرح.
هزت رأسها تحاول الاستيعاب مرددهلأ ثانيه بس... مرات مين انا مش مرات حد.
عاود غرس يده بشعرها يكمل بتلذذ وقشعريرهانتى مراتى ياحبيبتي مش انا قولتلك انى قررت.
جنه باستياء واستنكارماشاءالله... وفستان ايه ده كمان
سليمان هيكون فستان إيه... فستان فرحنا ياروحى... يالا بينا ننزل.
فتح الباب سريعا يستدير ناحيتها يفتح لها الباب سريعا وهو سعيد للغايه.
دلف بها لذلك السوق الضخم يضمها له بتملك رهيب يملى عليها قواعدهاختارى كل الى يعجبك وعينك تقع عليه... فلوسى كلها تحت امرك بس تختارى فستان كويس ومناسب مش عايز حاجه تبان منك اوكى.
جنه اوكى.
صعق كليا... مصډوم حقا من رضوخها ورضاها... بل حتى نبرة صوتها وهى تجيب عليه بالموافقه كانت هادئه وراضيه... لاول مره يستمع منها لتلك النبره الهادئه وكأنهم زوجين يتفقون على امر ما بمنزلهم... دائما كانت نبرتها معه هجوميه وحاده واخرهم منذ قليل.. ترى مالذى بها.
بل الاغرب هو انها ذهبت معه لكل المحال التجاريه بذلك المول... تنتقى معه بهدوء فستان زفاف يعجبها.
هناك بعينها لمعه جعلته يحلق فوق السماء... مجرد لمعة عين دونما اى حديث يذكر منها فعلت به كل هذا.. تبا لها وللشئ المسمى بالعشق.
فهو الآن لا يمكن وصف شعوره... سعيد سعيد سعيد.
فقط ينظر لها بانبهار فرح لأنها وأخيرا منت عليه.. يتمنى لو تظل هكذا.
وقفت فجأه تجذب يده بالحاح قائله وهى تتشبث به وتقفز كطفله صغيره مع والدها تشترى الباربى.. فقد تمسكت بقميصه تقول بانبهار وهى تنظر لاحد الفساتين المعروضه الله... هو ده... هو ده الفستان الى بحلم بيه.. انا عايزه ده.
مصعوق من تصرفاتها معه... وكأنه فى اجمل ايام حياته وهو يجدها أخيرا تتعامل معه بأريحية وتقبل... تطلق العنان لشخصيتها الحقيقة... لتجعله اسعد رجل على الارض يتمنى لو يقف الزمن والعمر هنا طويلا.
تعالت دقات قلبه يبتلع لعابه وهو ينظر لها يتأمل كل انش بوجهها الجميل ثم يضع احدى خصلات شعرها خلف اذنها ويقول بتخبط من كثرة تزاحم المشاعر التى اشعرته بها بحركتها البسيطه تلكحاضر... هو خلاص بقى بتاعك.
جنه بجد.. طب تعالى اقيسه.
جذبته من يده سريعا وهو منقاد خلفها يفعل ما
تريد وقلبه يتراقص فرح وغبطه.
فتحت باب غرفة القياس وخرجت منه بعدما ارتدت الفستان جعلته يفتح فمه بانبهار.
وأخيرا جنه بفستان ابيض ترتديه له... مظهرها هكذا خطڤ لبه وقلبه.
جعله يتقدم منها يضع كفيه على وجنتيها ينظر لكل جزء بها بانبهار مرددتجننى.
ضحكت بفرحه وهى تدور حول نفسها بالفستان قائلهانا عارفه... حلو عليا صح
هز رأسه... لسانه عاجز عن الحديث.. واى حديث هذا الذى سيوفيها حقها.
اى حديث بالاساس سيصف فرحته برضاها عنه وتعاملها الودى معه.. تتحدث معه وتجيب.. وليس الڠضب والنفور.
وحينما يعجز الوصف يلجأ للفعل... اقترب منها يخبرها دون اى حديث عن مدى حبه وعشقه لها وكم هو سعيد اليوم بطريقتها معه.
اظطر لاخراجها من ه وهو يستمع لصوت إحدى العاملات من خلفه ترددبسم الله ماشاء الله.. ربنا يخليكوا لبعض.
سليمان يارب.
ابتسمت الفتاه لجنه تمازحها ماشاءالله شكله بيحبك اووى.. عنده حق انتى تبارك الله قمر.
ابتسمت جنه بخجل تقولشكرا.
الفتاه طب ايه عجبك ولا تحبى تجربى حاجة تانيه.
قطع سليمان الحديث وحسم الأمر لأ.. هناخد ده خلاص.
الفتاه تمام... مبروك عليكوا.
بينما ذهب هو كى يدفع الثمن... وكانت هى قد انتهت من كل شئ وخرجت لتصعق وهى تستمع لسعر الفستان وتجد سليمان يخرج بطاقته الائتمانيه يدفع باعتياد فقالت لأ استنى... ده غالى اووى.
ابتسم لها سليمان يقرص وجنتها ودفع الثمن واخد الفستان وهو يضمها له قائلا مافيش حاجة تغلى عليكى يا روحى... انتى حبيبة سليمان الظاهر يعنى
نظرت له لثانيه وصمتت.. وهو رأى بعينها انعكاسات كثيره وتضارب أفكار.
فجأه دق هاتفها لتشهق قائله ياخبر... ده بابا.
كان سيتحدث لكنها لم تعطيه اى فرصه وفتحت الهاتف تخبره أين هى.
اغلقت الهاتف معه بعد محاولة طمئنته وارضاءه لتقول مش خلصنا.. يالا نروح بقا.
لا يريد للوقت ان يمر او ينقضى..
سليمان ازاى احنا جبنا الفستان بس... شوفى عايزه تجيبى ايه تانى... عايزك تشترى كل اىى نفسك فيه بس اشوف الفرحه والرضا دول فى عيونك.
استدارت تقف امامه تواجهه قائله مش فلوسك الى هتخيلنى ارضى وافرح انا مش كلبة فلوس ولا التغيير
ده عشان اتفجعت وعايزه اشترى كل حاجه لأ انت مش فاهم حاجة... كل الحكايه انى اول مره هلبس الفستان الأبيض وممكن تكون آخر مره ودى الحاجه الى بتحلم بيها كل بنت فحبيت انسى كل حاجه و كل الظروف.. كل الذل الى انت ذاله لينا واخرج من اى قيود وافرح وافرح نفسى لأنى مش عارفة ايه الى جاى ولا انا داخله على ايه وممكن مافرحش تانى خالص.. فحبيت افرح نفسى... فهمت.
اغمض عينه لثواني ثم نظر لها قائلا فهمت.. بس عايز اقولك حاجه.
اقترب منها اكثر يخبرها بهوسانتى فعلا آخر مره هتلبسى فيها الفستان
الابيض يا جنه...والى جاى كله فى إيدك... بصى وشوفى انا بحبك اد ايه وانتى هتعرفى.
جنهحبك هينتهى بمجرد ما تملكنى وابقى فى ايدك.
هز رأسه بأسى يردداتمنى.
فى باريس... وبناء على رغبة
ودلال السيدة تهانى سافر بها إياد لتمضية شهر عسل كامل فقد طلبت منه الذهاب لباريس كى تقم بالتسوق هناك.
جلست فى احد المطاعم المشهوره هناك بعدما تعبت من التبضع وقررت تناول الطعام والراحه قليلا كى تستطيع مواصلة التسوق.
تتذكر بعد سهو منها ان زياد معها وأنها تريد التدلل عليه كى يقم بترقيتها كمديره.
تركت الشوكه من يدها تتحسس كف يده فابتسم لها قائلا بحنان كبيرمبسوطه يا حبيبتي
تهانى اوى اوى يا روحى... بس.. قطعت حديثها تتصنع الحزن ليسأل هو بلهفه وطيبهإيه يا حبيبتي مالك.
تهانى شكلك نسيت توتو حبيبتك.
زياد وانا اقدر..إيه الى طلبتيه ونسيتوا.
تهاني عايزه ابقى مديره زى ما وعدتنى.
ابتسم لها بحب وحنان لا تستحقه وقالاول ما نرجع هتبقى مديرة الكول سنتر في فرع سته أكتوبر.
تحدثت سريعا كمن لدغها عقرب تقول لأ لأ.. انا عايزه ابقى فى الفرع الرئيسى.
زياد بجهل شديد ليه بس ياحبيبتى... المفروض تبقى معايا فى الفرع اللي انا فيه لكن الفرع الرئيسي انتى عارفه... خالى سليمان هو المسؤول عنه وهو مدير كل مديرين الأقسام اللى هناك.
اخذت تردد فى ذهنها بوله ماهو ده المطلوب ابقى معاه... امال انا عماله اشترى كل اللبس ده ليه... ما عشان البسهولوا.
خرجت من أحلامها القذره سريعا على صوت فرقعة اصابعه بعدما لاحظ شرودها يقول ايه يا توتو سرحتى فى ايه
تهانى هااا.. معاك معاك... كنت بتقول ايه
زياد كنت بقولك بلاش الفرع الرئيسي.. خالى سليمان تقريبا كل يومين نافخهم اجتماعات واوامر.. الشغل معاه هيكون صعب.
تصبغت كالحرباء تقول بمكرماهو ده المطلوب...انا عايزه ابقى هناك عشان يعرف اني جد فى شغلى وعايزه اعمل حاجة مش طمعانه فيك.. وكمان ماتنساش انا بقالى كتير فى الفرع ده وعارفه كل حاجه وكل الموظفين يعنى مش لسه هتعلم.. وبعدين انت عارف ان المدير فى الفرع الرئيسي حاجة والى فى اى فرع تانى حاجة تانيه اقل صح
زياد صح ياحبيبتي... هعملك كده ماتقلقيش.
فى تلك اللحظه دق هاتفها يعلن عن اتصال من القاهره.
وقف زياد يقول مين
تهانى دى
اكيد ماما.
ابتسم لها وقال طيب سلميلى عليها... انا رايح الحمام.
بالفعل ذهب للمرحاض وهى فتحت الهاتف تجيب وجدت والدتها تقول كل ده يا بنتى عشان تردى... جنه كلمتك امبارح فوق المتين مره.
كانت جنه تقف بجوار والدة تهانى واخذت منها الهاتف من شدة غيظها كى توبخها على اهمالها فسمعت حديثها البغيض تقول بتقزز واشمئزازماما بقولك ايه انا مش عايزه اكلم البت دى...تلاقيها لما عرفت بالاملى الى بقيت فيها جايه تتمحك عايزه اى حسنه او وظيفه عند زياد وانا مش ناقصه جو شحاته وقرف قدام اهل جوزى.. والبت دى هتعرنى وتكسفنى بشحاتتها وجو التماحيك ده... انا مش عايزه اى حاجه تربطنا بالماضي بقا اول ما ارجع هطلب من زياد إنك تيجى تعيشى معايا ونقطع علاقتنا بقا بقرايبنا الشحاتين دول.
صدمت جنه.. بل بكت.. بكت بعجز ومهانه.. لم تشعر يوم بما اشعرتها به هذه الحقيره.
كسرت خاطرها...تحدثت بصعوبه من بين دموعها وشقهاتها پصدمه انا شحاته يا تهانى.. انا بتمحك فيكى عشان شغل ولا خدمه انا.
قلبت تهانى عينها بملل تقول اووووه.. هو انتى الى رديتى... عايزه ايه اخلصى... واه بقولك من اولها بس عشان توفرى شغل الرخص ده... قرايب جوزى معندهمش عرسان تانى عشان عارفه انا جو الشحاته ده ها.. انا كل شهر هبقى اشوفك بحاجه ولا بلبس من عندى بس فى المقابل تختفوا من حياتى نهائى سامعه انا مش ناقصه وانتى وامك وابوكى تعروا بلد اصلا.
لم تستطع... لم تتحمل... إهانه خلف إهانه... كلام صعب.. صعب على اى شخص تحمله خصوصا مع نبرة تهانى المتعاليه والمشمئزه
تركت الهاتف سريعا وغادرت تبكى بحرقه.
لتتلقف منها والدة تهانى الهاتف تقول بت.. شحاته ايه الى بتقولى عليها... منك لله البت مشيت معيطه... حرام عليكى دى هى الى بتشقر عليا وبتدينى الدوا... تقومى تكسرى بخاطرها كده... اتقى حتى الله ده يمهل ولا يهمل.
تهانى ماما... سيبك منها خالص.. وانا هجيبلك واحدة ت.... قاطعتها والدتها بحرقه وڠضبمش عايزه منك حاجة. .. مش عايزه حاجه... هقول ايه.. ماقدرش ادعى
عليكى بس هقولك ربنا يهديكي... ربنا يهديكى قبل فوات الأوان ده كله الا كسر الخواطر.. كله الا كسر الخواطر يابنتى.
اغلقت الهاتف بوجهها تبكى على مدى الألم والانكسار الذى رأته بوجه تلك الفتاه الطيبه.
اما تهانى فاغلقت الهاتف بملل تكمل طعامها وهى تشعر بمدى اشتياقها لسليمان وانه يكفى سفر بعيدا.
فى نفس الوقت عاد زياد من المرحاض وورده اتصال من القاهره فقال لتهاني ده خالى سليمان.
تهلل وجهها وتعالت دقات قلبها وهو فتح الخط ليقول سليمان ببرود اهلا اهلا بعريسنا.
ابتسم زياد بحب اهلا بالباشا.
سليمان هممم.. مش كفايه كده بقا ونرجع نشوف مصالحنا وشغلنا.
زياد كفايه ايه بس ياباشا ده احنا يادوب عشر ايام فى باريس.
سليمان بسخريهيازيدو ياحبيبى ده انت معاك تهانى... يعنى كبيرها اسبوع و فى جمصا مش باريس.
زيادطب ليه كده بس... ده انا عريس.
سليمان عريس ايه بس انتو هتعيشوا ده انت داخل عليها من قبلها بكتير وبعدين هو الحق بقى يزعل دى تهانى يعنى هو ده تمامها اسبوع وفى جمصا.
صوت سماعات الهاتف كانت عاليه فاستمعت لكل شئ وهى تتميز غيظا...لكنها لم تنتطق.
ولكن بالفعل وبناء على رغبتها أيضا عادوا للقاهره ومع بداية يوم جديد ذهبت للعمل كمديره فى الفرع الرئيسي مع سليمان الذى وافق على رغبة زياد مؤقتا كونه غير راغب بأى نقاش الآن هو فقط منشغل بتحضيرات عرسه على جنته.
علمت جنه بعودة تهانى وأنها تعمل فى نفس المكان مع سليمان.
ارتدت فستان من اللون الوردى الهادئ وجمعت شعرها بضفيره فرنسيه تعشقها وتعلم انها تكن بغاية الروعه عليها مع وجهها الطفولي المستدير.
ارتدت حذاء رياضي ابيض مع حقيبه مناسبه واتجهت تتبع جوجل ماب حيث مقر شركات الظاهر. حتى وصلت لهدفها المنشود.
ولأنه الله.. الحق العدل.. خدمتها الظروف بطريقه غير عاديه.
فقد كانت تهانى فى اجتماع مع سليمان هى وكل رؤساء الأقسام تنظر له بوله شديد تتحين اى التفاته منه.
وبالخارج لم تكن السكرتيرة موجوده فقد طلب منها سيدها الإنضمام لهم للمساعدة ببعض التدوينات.
لذا دلفت جنه للداخل بعدما سألت اكثر من موظف عن مكتبه وارشدوها رغم دهشتهم واستغرابهم.
ذهبت وهى على درايه بمدى هوسه وعشقه لها وماذا سيفعل لو رآها الأن وعنده بمكتبه تقسم ان تجعله يمر بها من امام تهانى كى تثأر لنفسها.
ولكنها ليست مضطره فتهانى سترى كل شئ الآن.
فقد فتحت جنه الباب تدلف منه بكل ثقه وسليمان يستعد كى ېعنف من دخل هكذا فجأة دون استئذان.
ليصدم ويتهلل وجهه وتتغير معه كل تعابير وجهه للنقيض يقف عن مقعده بسرعه ويذهب بخطوات سريعه إليها يحتضنها له لا يصدق انها جاءت له بمكتبه.
اخذها باحضانه يشير بكبر وامر للبقيه ان ينصرفوا الآن ففعلوا.
إلا تهانى المتيبسه صډمه... هل هذه هى جنه ابنة عمها محمود وهل هى
التى انتفض لها سليمان بكل تلك اللهفه وهو من بادر پجنون ... ومن اين يعرفها.
وكيف تجروء على الاقتراب منه
واخذ تلك المكانه والمكان الذى تريده و تحلم به هى لليالى وفعلت من اجله الكثير.
ادرك سليمان وهو مازال يضم جنته له ان تلك النكره لم تغادر بعد وتنظر لهم بدقه.
حدثها بنبره لاذعه وآمره وهو مازال يحتضن جنه پجنونانتى لسه هنا... يالا برااا.
جاهدت للخروج من صډمتها تقول إيه
وقفت بغل تنوى نزعها من ه وهمت لتهجم عليها لكن سليمان صړخ بها بنبره مفزعهقولت اطلعى بررره... انتى غبيه... وايه انتى هتقربى منها ولا ايه انتى اتجننتى فى مخك هتقربى من ستك... امشى اطلعى برااا.
تصنمت بموضعها اكثر وهو يقول هذا فنهرها مجددا باحتقار قولت برااا ايه اترشطى... يالا بلاش قرف... برااااا.
خرجت من عنده بخطوات ضائعة.. مجنونه كأن كل جدران العالم ټنهار وتسقط فوق رأسها.
وقررت حړق كل شئ ستذهب لعمها كى توشى بجنه ليبعدها عن طريق سليمان ويبقى لها.
وأيضا كى تشمت وتتشفى به فلطالما عنفها واخبرها انها غير مؤدبه ولم تتربى جيدا وانه غير راضى عن كل أفعالها.. إذا جاء يومها وليذهب ليربى ابنته اولا.
اتجهت لبيت عمها مباشرة.. وهى من ذهبت له بعدما كان يتحين الفرصه لمعاقبتها.
فتح لها مازن الصغير وهى اخذت تصيح وتهلل باعين متبجحه وكأن حقها رد لها اخيرا وجاء يومهاتعالى... تعالى يا عمى يالى كنت فالح بس قارفنى فى الداخله والخارجه مش عاجبك تربيتى وبتقول عيارى فلت...تعالى شوف بنتك الأول وبعدها ابقى اتكلم.
خرجت داليا من المطبخ سريعا وبداخلها ڼار كبيره من تلك التى كانت السبب لما يحدث مع ابنتها تقول پغضبقطع لسانك يا.... قاطعها محمود الذى خرج من غرفته يقول ادخلى المطبخ انتى يا داليا.
وقف وابتسم نصف ابتسامة لتهانى التى تناظره باعين قويه واسعه تملأها الشماته.
ولكن تغيرت ملامحها وهى تجده يفكك حزام بنطاله ويذهب لباب الشقه يغلقه ويستدير لها وهو يثنى الحزام بيده وعينه كلها وعيد لتربيتها من جديد وهى تسأل پخوف ماذا هناك...
الفصل الثامن
اجتمع الجيران يدقون الباب وهم يستمعون
لصوت صړاخ أحدهم.
والتى لم تكن غير تلك البومه تهانى.. بومه خربت مستقبل ابنته بل حياتها كلها وجلبت لهم العاړ.
صمت عليها كثيرا وهى كانت دائمة التبجح ولكن للصبر حدود.. وصمته لم يكن الا مراعاة لمرض ارملة اخيه يعلم علم اليقين انها لن تستطيع التحمل ما ان تعلم.
ولكن هى من قدمت اليه اليوم بقدميها وهو يشكر الظروف لذلك.
مع كل صرخه منها تستفزه اكثر وتذكره بالمعاناه التى ستعانيها صغيرته بسبب عهرها وقلة حياها.
يضربها بكل ما اوتى من قوه.. كل غله من ذلك المتجبر الظالم أخرجه عليها عڼف وسحق.
فقد سحق عظمها بالمعنى الحرفى... اصبح جسدها كما يقال فى المثل الشعبى الشهير عضم فى قفه
علاوه على تلك الكدمات بذراعيها وقدماها واخرى على جانب فمها.
انتهى بعدما خارت قواه رغم صحته العفيه ينظر لها وهو يلهث أنفاسه متسارعه.
وهى ترتجف پألم لكنها مازلت تنظر له بغل من شدة الألم غير قادره حتى على الحديث.
بصق عليها وبعدها ركلها بقدمه مرددا حتة كلبه زيك ماتربتش اجبرتني اوافق على جوازة بنتى من ابن الكلب ده وانا عينى مكسوره... بعد ما كنت رافض وانا رافع عينى فى عينه الند بالند... خرسنى... خرسنى بيكى وبفضيحتك.
نست الألم الناجم عن ضړب مپرح واتسعت عينيها پصدمة العمر تدرك وتربط الخيوط ببعض.
لا تصدق حتى.. فهل فعل سليمان كل هذا فقط كى يقترب من تلك البغيضه.. وهو من كان يركض خلفها يتمنى الرضا.
تتلقى أعظم صډمه بعمرها تفسر كل ما رأته في مكتبه ومحمود يكملكسرتى رقبتي.. مسكنى من ايدى الى بتوجعنى... خلانى ماليش
عين اتكلم... انا ضحيت ببنتى عشان استرك... ڠصب عنى وعن اهلى انتى لحمى... لحمى اللى اخويا سابهولى... الحمد لله انه ماټ ولا كان يعيش يوم فى العاړ الى حسيت بيه... امشى اطلعى برااا من هنا ورايح انا ماليش بنات آخ.
فتح الباب وسط تجمع الجيران يلقيها كالحثاله ويغلق الباب.
وقف الجميع يتطلعون لها بصمت دون اى نظرة اشفاق او غطف خصوصا و أنها بالاساس فتاه متكبره عليهم من صغرها تتعامل مع كل اهل المنطقه على أنعم رعاع وأنها مجبره على العيش وسطهم ودائما ماكانت تمنع وتحرج على والدتها من التعامل معهم... وكونهم على علم بخصال محمود الطيبه فبالتأكيد قد فعلت شئ كارثى جعلته يخرج عن شعوره ويبرحها ضړبا هكذا.
لم تسطيع النهوض على قدميها.. فضطرت للزحف على الارض بتدنى كأنها حشره.
ظلت تزحف وتزحف وهى تتمسك بجدران السلم حتى هبطت لآخر الدرج تخرج هاتفها كى تتصل بزياد.
لتدرك ان عمها ألقاها خارج الشقه وبقيت حقيبتها الثمينه بمتعلقاتها بالداخل.
سبه نابيه خرجت من بين أسنانها وهى تفتح حقيبة يدها وتجد هاتفها كسر لاكثر من قطعه وتوقف عن العمل.
لتوقن انها اصبحت حبيسه هنا ولن تستطيع الوصول لزياد... متأكده ان ولا شخص هنا سيبادر ويساعدها.
زحفت مره اخرى تستند على احد الجدران تنتظر كى تسعفها قدميها
قليلا وتستطيع السير حتى توقف اى سياره أجره.
اما في الشركه عند سليمان وبعدما خرج الجميع و وبخ تهانى.
خرجت من احضانه تبتسم براحه ونصر... ليبتسم سليمان بعدما قرأ معالم وجهها التى يعشقها بوضوح يسأل إيه تمت المهمه بنجاح!
اتسعت عينيها ثم حاولت كبت ابتسامتها تعطيه ظهرها وهى تردد إيه الى بتقولو ده
استدار كى يقف أمامها هو يرفع ذقنها بيده كى تنظر لعينه غامزا بعبثإيه الى بقولو ده! على بابا بردو!
تحدثت سريعا تخفى تلعثمها وهى تحاول مدارة كذبها بابا إيه... انت مش بابا.
ابتسم بثقه يخبرها لأ بابا اقولك بأمارة إيه
رفعت حاجب واحد تردد بعند كبيرإيه
سليمان بثقه منقطعة النظيرهقول بس لو طلع صح هتحلفى انى بابا.
جنة بثقه اكبر وقوه ماشى.
رفع يده يمررها على وجنتها باستمتاع رهيب وهو يخبرها ببساطه الحيزبونه الى اسمها تهانى دى كانت مضيقاكى اوى اوى يعني فجيتى النهاردة تحطى عليها.. صح ولا لأ
كانت تستمع له باعين وفم مفتوحين تردد بزهول عرفت منين!
سليمان بسخريه وتحسر من كتر ما انتى بتموتى فيا ياروحى... ماهو مافيش اى داعى او سبب يخليكى تتنازلى وتجيلى هنا.. بلص... ان اصلا وانتى داخله عينك مش عليا لأ عليها.. عينك كانت على هدفك يا حبيبتي... هممم... ابقى بابا ولا مش بابا
كانت تنصت له بزهول وكيف حلل الأمر بدقه... فطوال الطريق وهى تبحث
عن سبب لقدومها لعنده وتتحجج به... هذا الرجل غير هين على
الإطلاق.
لتحرمه هى تلك اللذه وهى تحاول أن تبعده عنها بعدما استفاقت على ما يفعله.
ليقاوم يدها ومازال قريب من وجهها وهى تعنفهماتلم نفسك ابعد عنى.
سليمان مش هبعد غير لما تنفذى الشرط الى عليكى.
جنهالى هو
سليمانتعترفى انى بابا.
جنه بعند لأ.
سليمان بتلاعب راقص لها حاجبيهخلاص خلينى كده.
صړخت فى وجهه تعترفخلاااص.. انت بابا.. اوعى بقا.
ابتعد عنها يبتسم قائلا يالا بينا.
جنهعلى فين
سليمان هنتغدى برا.
كټفت ذراعيها ترفض مرددهلا طبعا مافيش الكلام ده.
سليمان اخدتى غرضك منى يعنى وهترمينى
حاولت مداراة ضحكتها أثر مظهره وهو يتقمص الشخصيه تدير وجهها قائلهايوه.. ماخلاص تمت المهمه بنجاح.
ابتسم وصدره ينشرح بسعادة.. وأخيرا بدأت الاخذ والرد معه بشخصيتها الحقيقه دون الرفض والكره اللذان لم يذق غيرهما منها.
يدعو الله لو تظل هكذا كثيرا... فلا حلم له غير قرب محبب منها... ان تتقبله ولو قليلا.
بادر هو بجذب يدها له يسحبها خلفه بحماس قائلا لأ هتيجى معايا.. يالا بينا.
تحركت خلفه وهو لا يترك لها اى مجال للرفض.
فخرج من المكتب وهو يسحبها كطفله يخشى عليها من الضياع وسط الزحام.
هى أيضا كانت تشعر بذلك... خصوصا بعدما قدمت لشركته لأول مرة.. عالم جديد وغريب عليها... ولكن الشعور الأكثر هو أن هذا العالم كبير عليها... الشعور الاعظم كان الضييااع.
وربما هذا ما جعلها تنصاع لحديثه سامحه له بأن يسحبها خلفه وهو يمسك على يدها بقوه.
خرج بها حتى وصلا للمصعد الذى وصل بهم للطابق الأول.
فانطلق منه وهو مازال يمسك يدها حتى اوقفه احد الموظفين قائلا سليمان بيه سليمان بيه.
كان مازال مستمر للسير كى يصل للسياره وهى معه مما اضطر الرجل ان يتحدث وهو يساير خطواته وبيده ملف ما قائلا موضوع مهم يا باشا.
وقف على مضض يضعها خلف ظهره يسأل بمللهممم
تحدث الرجل وهو يلهث ياباشا دى ليسته بمجموعه عمال فى مصنع العاشر وكلهم مش بيحضروا كتير وأيام كتير متغيبين عن العمل.
سليمان بوجهه الذى لم يريه لجنه حتى الآن هو انت غبى... هى التفاصيل الصغيره دى من اختصاصى انا! حد قالك عليا شغال ريس عمال
ابتلع الرجل رمقه بصعوبه يقول بخضوعالعفو ياباشا العفو.. وانا عمرى ما كنت هوصلك الموضوع إلا إذا كانت الحكاية كبرت اووى... تقريبا تلت اربع العمال بالوضع ده.. وكله من زيادة عدد ساعات العمل وقلة الجوده وحتى مش بياخدوا اوڤر تايم على الساعات الزياده الى بيشتغلوها دى... الكيماويات الى شغالين وسطها ليل ونهار أثرت على صدرهم وجابتلهم المړض.
كانت تقف خلفه مصدومه.. على علم بكونه ظالم.. ولا احد يحبه... ولكن... ان تستمع لبعض التفاصيل باذنها كان بمثابة الصدمه الكبرى.
خصوصا وهى تؤمن
لم يسعها التوقيت تتلقى الصدمه الأولى وتستوعبها حتى قذفت فى وجهها الصدمه الاكبر.
وجه الظالم على حق.
فقد تحدث بفظاظه يقول وانا مال اهلى... هو انا هوجع دماغى كمان بالى تعب والى عيى... مايغوروا فى ستين داهيه.
ليسأل الرجل بحيره ولما يغوروا مين يشغل المصنع.
ارتفع صوت سليمان بعصبيه شديدة ېصرخ به هو انت غبى مابتفهمش.
بهت وجه الرجل خصوصا وهو يكبر سليمان فى السن بأكثر من عشرة سنوات.
ليكمل سليمان پحده مهينهالى يتعب يترمى برا وييجى من الصبح اتنين مكانه وبنفس المرتب كمان... انت سامع مش عايز الشغل يقف ثانيه.
تحدث الرجل ببهوتايوه يا باشا بس...قاطعه سليمان بعصبيه مابسش نفذ الى قولته.. المفروض اصلا كنت تتصرف كده على طول من غير ما تقعد كل ده معطل الشغل.. انت عارف اليوم الى بيعدى من غير شغل ده بيكلفنى كام
ليتحدث الرجل ببعض النخوهايوه يا باشا
بس دول عمال على باب الله شغالين عندك من زمن الزمن وتعبوا من ضغط وجو الشغل يعنى انت ملزم بعلاجهم ده غير ان كل واحد فيهم فاتح بيت وفى رقبته كوم لحم حياتهم كلهم قايمه على المرتب الى بياخدوا منك.
تقدم ذلك الظالم خطوه يسأل وهو ينظر له نظره شموليهانت اسمك ايه
الرجل حسنى ياباشا.
سليمان بلا تردد ودون اى يرمش له جفنانت مرفود يا حسنى.
ضړب على كتفه عدة مرات بطريقه مهينه يأمرهحالا تروح تسلم عهدتك وتخلص ميزانيتك... الى زيك ماينفعش فى الشغل معايا.
تحرك يترك الرجل وكأنه لم يقطع عيش أحدهم بل اسره بأكملها اليوم.
وكل ما فعله لم يمنعه بأنه مازال يرغب بتمضية يوم رائع يقطر حب ورومانسيه مع الوحيده التى اسرته وعشقها
ليرغم على التوقف عن السير وهو يشعر بتيبس جسدها وان قدميها تخشبان على الأرض.
استدار يسأل وهو حقا لا يعلم ماذا بها.. بالطبع فكل ما فعله الآن لهو اقل من العادى بالنسبة لشخصيته الظالمه.
فسألها بجديه لا تخلو من اللهفهمالك يا حبيبتي!
كانت كل خلاياها تنتفض بتقزز ونفور.. كل شئ بادى بوضوح على وجهها.
تحدثت بصدق كبير
انت ماتستحقش فعلا غير الكره.
شعر بتوقف العالم وانسحاب الډم من جسده... فطريقتها بالحديث وخصوصا عيناها كانت اكبر واشد قسوه وقوه من كلمتها تلك.
ليردد ببهوت وقلب متعبالكره يا جنه!
جنهحتى الكره بس شويه عليك...انا بكره اليوم الى جمعنى بحد زيك وخلاني اعرف ان فى بنى ادمين كده فى الدنيا وكمان تخليني مجبره انى اتعامل معاك... لأ والاسوء انك جابرني اكمل عمرى معاك.
تركته تغادر سريعا معلنه اشمئزازها ونفورها منه و اللذان لن يفارقاها ابدا طوال عمرها معه حتى لو استطاع ارغامها على تمضية حياتها معه.
ظلت تركض وهو ركض خلفها ولكنها ولحسن حظها استطاعت إيقاف إحدى سيارات الأجرة.
لتصعد بها سريعا وتطلب من السائق ان ينطلق سريعا.
وهو عاد سريعا يصعد لسيارته يقودها خلف تلك السياره التى تقلها.
طوال الطريق وهو خلفها ولم يستطيع وسط زحام العاصمه قطع الطريق وايقافها.
لتصل لبيتها وهو يتوقف بسيارته يترجل منها بعصييه شديدة يناديها وهى لا تجيب.
فى نفس الوقت الذى واخيرا استطاعت تهانى الوقوف على قدميها تجر جسدها جرا للخارج لتصدم بجنه المندفعه للداخل دون سابق إنذار.
مما جعل جسدها يرتد للخلف على أثر التصادم ويختل توازنه فتقع على الارض مجددا وهى تسب وټلعن تلك الجنة.
اما جنه ولأول مره من شدة ڠضبها واشمئزازها تفعل ذلك مع أحدهم ولكنها فعلت.
فقد توقفت لثانيه امامها قبلما تصعد السلم وبصقت عليها بنفور مما جعل تهانى تناظرها باعين مغتاظه ومتوعده.
حاولت النهوض مجددا والخروج من البيت لتفقد توازنها مره اخرى وتقع ارضا على أثر اصطدامها بجسد اشد صلابه وقوه وهو سليمان المندفع بلا هواده خلف جنته.
كان سيصعد الدرج خلفها ولكن توقف على صوت زكريا والذى لاحظ كل شئ وهو يقف امام مطعم المعلم سلطان فحضر سريعا ليرى ماذا هناك.
زكرياخير يا كبير فى ايه
سليمان بعنجهيه لكزه فى صدره بس يا حبيبي.
اتسعت أعين زكريا يدرك مدى الاهانه يردد بهدوء ما قبل العاصفه حبيبك.... تعالى بقا اوريك زكريا لما يحب.
قبض على قميصه وخرج به وسط الحاره يهم بضربه لولا تدخل سلطان
قائلا جرى ايه يا زيكااااا... هدى دنيتك فى ايه الراجل مهما كان ضيف فى حتتنا.
زكريا ده رجل هزوؤ يا معلم وعايز الى يربيه
سليمان پحده وهو يبعد يد زكريا عن قميصهتربى مين يالا... اصحى كده وفوقلى بدل ما اوريك مين سليمان الظاهر على حق.
زكريا لسلطان شايف يا معلمى.
تدخل سلطان بتروى يحسد عليهبردو عييب.. عييب يا زكريا... ده ضيف عندنا... حتى لو كان هوزوء وابن و.
كبت المتجمهرين حولهم ضحكاتهم وكذلك زكريا لېصرخ سليمان غاضبالااا ده انتو سوقتوا فيها اووى و محتاجين تتربوا.
سلطان بتعصب وهو يشمر عن ساعده الغليظيا أهلا بالمعااارك.
هم كل طرف منهم بالاشتباك مع الاخر لولا تدخل محمود من نافذة بيته بعدما خرج على أثر الشجار يقول خلاص يا معلم... عندى انا دى.
سلطان وهو يزيل يده من على سليمانيكرم لأجل عيونك يا ابو جنه.
محمود تشكر... ماهو ده العشم بردو.
بعدها وجه انظاره لسليمان يقول اظن كفايه اوى كده ولحد اما الموضوع يتم مش عايز شوشره حوالين بيتى لأن ده اصلا الى مخلينى اوافق على طلبك.
فصمت سليمان يدرك أن محمود رضخ وسيزوجه جنة تجنبا للفضائح وهو من يفتعلها
بنفسه الآن... كذلك تيقن ان قوة سلطان وزكريا لا تقل عنه شئ.
ليعدل عن فكرة الدخول معهم فى عراك وهو يهندم ملابسه يبتسم انا كمان بقول بلاها خناق.
لينظر لاعلى حيث محمود ويكمل باستفزازاصلى كلها يومين وابقى عريس جديد ومش عايز اى خدش كده ولا كده فى وشى.
غادر بخطى واثقه وثابته امام الكل ليصل سيارته ويجد تهانى قد وصلت إليها وجلست بها بهيئتها المزريه تلك.
فتحدث بفظاظه شديده انتى بتعملى ايه هنا يا روح امك.. انتى هتستهبلى انزلى حالا مش ناقصه رخص على المسا.
تحدثت بهدوء ترغب بجذب عطفه عمى
ضربنى... بهدلنى...عضمى كله كسرو.
سليمان تسلم ايده والله... بيفهم...مش عارف ليه اصلا سابك عايشه بس تقريبا هو من الناس بتاعت النفس حرام وبتاع مش عارف ازاى شايفك نفس.. ده انتى تهانى يعنى.
تحدثت تثير شفقتههتفضل كده مش شايفنى ابدا
سليمان بنفى قاطع لأ خالص مين قالك كده.. مانا شايفك اهو.. برص.
تهانى ايه!!
سليمان بنفاذ صبربرص... وكده كارمك كمان... يلا اتزفتى انزلى اخدتى وقت اكتر من اللازم.
بهت وجهها من اهاناته المتتاليه ليكمل عليها بوعيدابعدى عن جنه يا توتو احسنلك.. انا شايف انك تتلهى اليومين دول بمنصب المديره الجديد ده عشان انا اول ما اخلص موضوعي مع جنتى هفوقلك ومش هتفضلى فيه كتير وعلى فكره.
ابتسم بشماته يضحكالبونيه الى على خدك هتاكل من وشك حته... يالا... يالا انزلى ما تتنحيش انزلى.
فتح الباب بقوه والقاها بلا اى اهتمام وتحرك لتبقى هى فى وسط الشارع امام الماره والكل يضحك عليها.
وصلت بيت الظالم وهى تتوعد له لتدخل البيت ويستقبلها زياد پصدمه ولهفهايه ده.... مالك يا روحى.
لم يتحرك أحدهم من اجلها... فنهله لم تتقبلها يوما وغاده ترى أنها دون المستوى..
وفريال والدة زوجها من الأساس مرغمه على هذه الزيجه.
كذلك شوكت والذى كلما رآها يخبرها صراحة انها عار على عائلته العريقه.
لتقرر التنفيس عن نفسها قليلا وهى تبكى .. عمى محمود ضربنى.
لم تجد اى رد فعل منهم سوى زياد... لتكمل بغل وهى تتصنع البكاء وكل ده عشان روحت اقوله بلاش يوافق على جواز بنته من سليمان بيه.
وقعت الجمله على الجميع كالصدمه واولهم نهله التى وقفت تسأل تهانى ببهوتإيه الى بتقوليه ده!!!
تهانى وهى تتصنع البراءه زى ما قولتلك والله.
لتتحدث غاده متسائلهالكلام ده بجد يا اونكل.
فريالرد يابابا.. ومالك كده مش متفاجئ وكأنك كنت عارف.
شوكت ايوه طبعا مافيش اى حاجه ممكن تحصل بدون علمى.
تأكيد شوكت كان بمثابة القشة التى قضمت ظهر البعير لنهله فركضت لغرفتها مقهوره باكيه...
الفصل التاسع
وقفت امام مرأتها تتمعن النظر لانعكاس صورتها بصمت قاټل تسأل.
من تلك التى ترى صورتها فى المرأه أهى نهله تلك الفتاه المفعمه بالحيويه والنشاط عقلها يضج من كثرة وتزاحم الأفكار التى تود ترجمتها لصوره حيه على ارض الواقع!
أهى نفسها نهله التى كانت لا تجد ساعات كافيه للنوم بسبب انشغالها بأشياء تفعلها وأمور اخرى تود فعلها... نهله الاتربى والتى كانت تحلم بالوصول للعالميه... ان تصبح قدوه لكل فتيات جيلها وللأجيال الأخرى من بعدها... حلم حياتها أن تصبح مصدر الهام ومثال يحتذى به فى النشاط والنجاح.. حتى عندما قدمت على لقب ملكه جمال مصر فعلت فقط باعتبارها خطوه كى تصل بها للناس.. ان توسع قاعدة معارفها وثقافتها وأيضا اعتبرتها تحدى جديد وخطوه جيده لذا سعت وقدمت وبالفعل فازت باللقب.
ابتسمت بمراره تدقق النظر وهى تتحسر فاللتى أمامها ماهى الا مسخ.. سيده ملونه... تمثال...
طوال الوقت وهى تعلم لما تزوجها لم يعشقها ولم تعشقه هو تزوجها لأنها ملكة جمال مصر... فمن تليق بأن تصبح زوجة لابن الظاهر غير ملكة جمال الكل يحكى ويتحاكى عنها.
وهى تزوجته لأنه شاب جيد مقبول الهيئه ثرى جدا مناسب لعمرها... قوى الشخصيه. حلم فتيات كثيره.. دائما ما كانت تستمع
متابعة القراءة