جنة الظالم بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

لاخباره... ظنت انه بالعشره سيتحول التفاهم بينهم لحب وعشره لذيذه.
ولكن.... لم يحدث... لم تجد اى شئ بينهما يمكن ان يتفقا عليه... منعت بأمر من شوكت الظاهر شخصيا عن معظم نشاطاطها لانه مقتنع اقتناع شديد ان كل من يفعلن ذلك يفعلنه من أجل السعى وراء المال ونساء بيت الظالم ملكات.
ممنوع ممنوع.... و أموال اغدقت بها حتى تحولت لما هى عليه الآن... ثلاثون عام بدون اى انجاز يذكر.
وبالنهايه تزوج عليها... جلست على المقعد خلفها لا تلوم الا نفسها.. سليمان لم يخطئ وحده... لقد ساهمت معه بكل شئ.
لا تعلم هل هى تشعر بالغيره حتى ام لا
حتى اجابة هذا السؤال البديهى لم تستطع إيجاد اجابه حازمه ودقيقه له.
بكت بندم... ترى كيف دارت بها الايام وفات عمر كامل.... ثلاث سنوات حولتها من فتاه مثال للنشاط والعقل النير الى فتاه حقا مثيره للشفقه رغم رصيدها البنكى.
ثلاث سنوات كان من الممكن فعل الكثير فيهم وتحقيق العديد والعديد من الانجازات كرفقاتها.
تمددت على ها ومن كثرة البكاء غفت.
يقف فى مكتبه غير مستقر او مرتاح.. يحمل هاتفه بيده وهو يقف تاره عند النافذه وتاره أخرى عند المكتب يحاول منذ فترة طويلة مهاتفتها وهى لا تجيب.
اخذ نفس عمييق يحاول كبت غضبه الناجم عن اشتياقه.... تبا لليوم الذى رأها فيه لتفعل به كل هذا ولا تبالى.
هو حتى لا يعرف ان كان سعيد لانه عرفها ام لا... ولكنه الآن متعب.. مشغول البال... يتعذب ببطئ قاټل.
قبلما يعرفها كان مرتاح... يمتلك العالم كله... لا يشتاق لأحد ولا يتلهف على احد.
سعادته بيده وليست بيد شخص آخر... يعجب الجميع وهو لا يهتم... أكم من نساء يوددن مقابلته او تجمعهم اى مناسبه
وهو!
هو أصبح اسير فتاه تحب كل الناس إلا هو.. تعشق الحياه الزرع الشجر وكل دابه تسير على الارض إلا هو.
لم يعد يتحمل او يطيق... استنفذت كل طاقته.
ثار وأصبح عصبى للغايه... عصبى اكثر من اى وقت مضى بسببها.
بعصبيه شديدة وڠضب فتح هاتفه واتصل على والدها الذى فتح الخط بعد
فتره يقول ببغضافندم.
اغمض سليمان عينه من تلك الاسره التى تكرهه بهذه الطريقه... طريقة الحديث لا تعجبه.. لا تليق به ولا بمقامه الرفيع.. لم يسمح لاحد عمره كله ان يحدثه بهذه الطريقة...بالأساس لم يذق للرفض او الاهانه طعم الا منذ عرفها.
لكنه لن يتحملهم كثيرا وان كان يستحملها لأنه يعشقها لكنه ابدا لن يتحمل أحد غيرها.
فتحدث پغضب ونفاذ صبر من بين أسنانه عايز احدد يوم لكتب الكتاب والفرح.
محمود باقتضابمش دلوقتي. 
سليمان بردود سريعه لأنه فقد صبره حقا امتى 
محمود بتسويفربنا يسهل.
سليمان وهو يشيح بيده بعصبيهلا ماهو ربنا يسهل دى حبالها طويله وانا راجل خلقه ضيق... انا نفذت اتفاقى معاك وجوزت بنت اخوك الى كان مستحيل تدخل عيلة الظاهر ابدا... انت بقا فين اتفاقك معايا... وخلى
بالك قبل اى رد منك...حكم عقلك كويس واعرف انى ممكن انفذ تهديدى خالص... انا اصلا ممكن اخدها بمعرفتى واتجوزها مش هفضل كتير مستنى جنابك.
ليتحدث محمود بثقهومعاملتش كده ليه ووفرت كل ده على نفسك... لولا إنك عارف ان بنتى متربيه واستحاله تعملها وترضى تتجوزك بدون علم ونوافقة اهلها... مش كل الناس تهانى يا ابن الظاهر.
سليمان بهدوء خطړ عندك حق... عندك حق جدا بس..
صمت يثير أعصاب محدثه واكمل بهدها بټهديد هادئانت عارف انهم مسمينى الظالم... آخر ما هزهق هاخدها ڠصب... مش بس ڠصب عنك تؤ تؤ تؤ لأ... ده ڠصب عنها هى شخصيا... مانا مش ملاك بجناحات انا سليمان الظالم... لأ وممكن ساعتها يكون من غير جواز... فامتختبروش صبرى كتير... لانه اصلا نفد... النهاردة التلات فرحى على بنتك الجمعه وده آخر كلام عندى لاني صبرت عليكوا كتير وانا اصلا مش كده.
ليغلق الهاتف بوجهه بعدما انتهى من إلقاء أوامره وقراراته.
يغمض عينه يتنتظر.... بات على علم ببعض الجوانب من شخصيتها ويتوقع القليل من رودود الأفعال... وجنه ستحادثه بعصبيه بعد دقائق من الان.
مرت دقائق ليبتسم بثقه وهو يراها تتصل به.
ليقرر التلاعب بها قليلا بعدما فعلت معه تركها تتصل وتعيد الاتصال عدة مرات الى ان فتح الهاتق ذات مره و اول ما استمع لصوتها وهى تتحدث بعصبيه قائله انت فاكر نفسك إيه... هى حصلت بتهدد بابا.
رغما عنع اخذ نفس عميق لرجل غارق بالعشق حد الثماله وقال وطى صوتك وانتى بتكلمينى.
اتسعت عينها من التناقض بين صوته المتيم بها وحديثه الأمر بحسم.
واكمل بهدوء وهو يتلاعب بالقلم فى يده وحشتينى.
اصبحت قاب كوسين او أدنى من الجنون.. متناقض ورهيب.
رددت ببلاهه انت برج الجوزاء مش كده.
ابتسم يجيب بتلاعبلأ اسد يابت.
جنهإيه بت دى ماتتحرم نفسك.
سليمان بتسليه وسعادة لما تكلمى الى اكبر منك تتكلمى بأدب يا ارنوبتى
هزت رأسها بتيه... كلما تحدثت اليه يدخلها فى متاهته... متاهه خاصه به. 
حاولت الخروج منها والعوده لسبب اتصالها به تعيد السؤال من جديدبقولك ايه ماتتهونيش... انا عايزه اعرف ازاى تعمل الى عملته ده.
ابتسم عليها يقول ولسه هتوهك اكتر واكتر... قولتهالك قبل كده...انتى الى ابتديتى.. هتوهينى.
اخذ نفس اكثر عمق وتحدث بتلاعب كبيييرهتوهك.
لم يدع لها فرصه فى الحديث إنما قال فرحنا خلاص يوم الجمعه... لازم اخلص حاجات كتير ورايا عشان عايز اخد اجازه كبيره وافضالك فا.... قاطعت سيل قراراته قائله بعد اذن السيادة بس هزعج معاليك... حبيت افكرك فى وسط القرارت العظيمه الى بتاخدها يعنى انى عندى امتحانات ده لو مش هيضايق جنابك.
ابتسم يعتدل بقعده يستريح ويعود بظهره للخلف متكئا باستمتاع.
اى حديث منها جميل ويسعده حتى لو كانت تجادله... يعجبه بها ان حتى الجدال معها ذو طعم.. كأنه يحتوى على بهارات حاره جعله مختلف.
لكنه جاوب بغطرسهمش مهم الامتحانات دلوقتي. 
جنه لأ ماتقولش... هتأجل الثانويه العامه!! ولا هتلغيها!!
سليمان واثقه فى قدراتى اوى كده
جنه مانت الظالم بقا. 
سليمان بحب ظالم دى منك اوى.
جنه لا مانت ساعتها مش هتبقى ظالم بقا انت هتلغى الثانويه العامه.. يعنى نص الشعب هيبات يدعيلك.
سليمان همممم... هفكر فيها دى... اخلى نص الشعب يدعيلى بما فيهم البنات يمكن تغيرى.
جنه شوف انا بتكلم فى ايه وهو بيتكلم في ايه.
سليمان اسمعى الكلام يا ارنوبتى مش عايزك تفكرى فى اى حاجه غير فرحنا وشهر العسل وبس... اه صحيح.. تحبى تقضى شهر العسل فين.
فاض الكيل بها وردت پحده وڠضب طب اسمع بقا... انا من يوم ماعرفتك وانا سكتالك وعماله اعدى اعدى بس لحد مستقبلى واستوب.. بكافيه اوى ان نصه اتدمر بجوازى منك كمان... كمان عايز تدمر النص التانى وتضيع مستقبلى... اسمع لما اقولك... قاطعها بهدوء وبرود حقا مستفز ششششش.... مش عايز اسمع اى كلام دلوقتي... انا عريس وفرحى كمان يومين ومش ناوى اټخانق دلوقتي... اتصلى بيا كمان شويه
يمكن يكون جالى مزاج للخناق.
يبتسم باتساع وهو مغمض عينه براحه ومازال متكئ بظهره للخلف يعلم
علم اليقين انها تدبدب فى الأرض غيظا الآن...حسنا ليتعذبها معه قليلا فهى تفعل به الكثير منذ رأها.
استيقظت نهله من نومها تدرك انها غفت وهى تبكى.
لتعتدل فى جلستها كى ترى الساعه و تصادف بأن ترى انعكاس وجهها على شاشه الهاتف المعتمه لتقف دقيقه صمت.
صمت تام تسأل ماهذا.... ما هذا الوضع و الأهم الى ماذا ستصل بل اين تريد الوصول.
هيئه مزريه ببشره شاحبه مع هالات سوداء حول العين... فحتى بريك عينها انطفئ.
اغمضت عينها طويلا تفكر بل تبحث.... تبحث عن مستقبل... عن احلام ومخططات ستصل لها على المدى القريب او حتى البعيد.
فتحت عينها على كارثه... هى بلا مستقبل بلا خطط.
ماذا ستفعل وماهى ردت فعلها على زواج زوجها... هل سترضى بالأمر الواقع ام ترفض.
وان رفضت هل سيفرق الأمر مع سليمان الظالم...بالتاكيد لا وهى تعمله جيدا.. لقب ظالم لم يأتى من فراغ ابدا.
ابتسمت بتهكم... هل كانت مغيبه.. هل
حياة البزخ والطرف اعمت عينها عن أفعاله وغلاظة قلبه... لم تحاول يوما تغييره وهى تعلم بظلمه وجبروته.
كانت من اسره ميسورة الحال الى حد كبير ولكن عائلة الظاهر غير... هم فقط يسبحون فى بحار من المال... طرف وبزخ لدرجه مبالغ بها جدا.
لدرجه جعلت نهله الاتربى ذات العقل الذهبى النير تغفل وتلتهى بكل ذلك وتنسى ان تعمل على حالها وتطورها.
الان فقط ادركت انها لابد وان تبدأ من الصفر مجددا ولكن... هذه المره ستستغل نفوذ سليمان... لا ضرر من ذلك فقد اضاع الكثير من أحلامها... بالاساس اى زوجه تستغل نفوذ زوجها... ستفعل ما أجلته لسنوات.
انتفضت بقوه من على ال وذهبت للمرحاض تأخذ دش سريع ثم خرجت وتأنقت بثياب عصريه وحملت حقيبتها وخرجت تغادر القصر.
لكنها تقابلت مع غاده التى وقفت تنظر لها بشماته قائله رايحه فين يا ملكة جمال مصر... مش فى فبيتنا فرح ولازم نستعدله... لازم توجبى مع جوزك فى فرحه بردو.
نظرت لها بصمت تام مقره انها معها كل الحق... تدرك انها حتى كان معها كل الحق طوال السنوات التى مرت وهى تختلق اى مشكله
معها لتسخر منها... غاده محقه كل الحق قماذا فعلت هى بذكاءها او جمالها.
تخطتها مغادره تترك لها المكان كله وقد قررت الا تهدر طاقتها فى الجدال او الاخذ
والرد... بالاساس الطاقه التى تملكها محدوده لذا قررت توجيهها كلها ناحيه مخططات جديدة.
مخططات ستخلقها هى من العدم فقد قررت انقاذ ما يمكن انقاذه.
خرجت جنه من مركز الدروس بحزن شديد لما كتب عليها.
لم تقف حتى مع رفقاتها كالعادة إنما تجاوزتهم مغادره.
لكنها توقفت باعين متسعه على صوت تعرفه جيدا يناديها جنه.
استدارت تنظر أرضا... كأنها خانته لا تقوى على رفع عينها به.
ليقترب منها حتى وقف امامها قائلا ماتبصيلى... مش عارفه ترفعى عينك فيا ليه 
حاولت الحديث وهى مازالت تنظر أرضا كريم انا...
قاطعها يسأل انتى صحيح هتتجوزى! 
اغمضت عينها پألم ليسأل مجددا بۏجعهتتجوزى بجد يا جنه...وهتتجوزى مين!! سليمان الظاهر... انتى ازاى كده!!
اتسعت عينها تنظر له مصدومه ليكمل بغباء شديد اتاريه جه يوم الإفتتاح وكان متعصب عشان واقف بكلمك.. كل ده وانا مش فاهم... كنتى راسمه على كبير اوى كده يا جنه! وانا الى.... قاطعته بانفعال تفرغ به كل ڠضبها بما يحدث انت! انت إيه ها.. انت إيه! ها قولى... انت جيت مره تقولى ولا تصرحلى بأى حاجة ده انا الى كنت بختلق اى عذر عشان اشوفك... ولا ويوم ما جه وضړبك كنت فين من كل ده ها... ده انت كنت فى ايده زى البطيخه الى شايلها موظف وهو راجع من شغله... طب بلاش هقول فرق أجسام مع ان الرجوله تقول ان يكون ليك اى رد فعل... تعمل اى منظر حتى على الاقل قدامى.. بس ماشى.. قولى انت بقا بعدها عملت إيه هممم! لسه اصلا فاكر تسأل... مش مصدقاك... لا بجد مش مصدقاك.. وبعد كلللل ده جاى تتهمنى انى كنت بشاغله وبرسم عليه... طب تصدق هو يستاهل على الاقل عايز حاجه وبيدافع عنها لحد ما وصلها... لكن انت... عايش على الحجج والاعذار والاټهامات.. جاى تتهمنى بتهمه زى دى... بدل ما تسأل نفسك ايه الى جبرنا على كده... لوى دراعنا بأيه... بس عارف.. خليك كده... تستحق إنك تفهم كده.
حاول الحديث بعدما صډمته بحديثها الصحيح مئه بالمئه يوقفها جنه... استنى... ايه اللي حصل ويعنى ايه لوى دراعكوا.
نظرت له پغضب وتحركت مغادره لا تنوى النظر خلفها وهو مازال يناديها وهى اغلقت الموضوع على الاقل بالنسبة لها تنوى نسيان شخص اسمه كريم.
مرت ايام حتى جاء يوم العرس.
صنع عرس تاريخى.. تحضيرات هنا وهناك والكل منشغل.
فجلست تهانى التى لم تشفى چراحها بعد ترتدى فستان اسود كأنها تعلن حالة الحداد.
تهز قدميها وهى تتميز غيظا... كل هذه التحضيرات وهذا العرس الاسطورى الذى حلمت ان تحظى به جهز لأجل تلك الصغيره
جنه... دقيقه اخرى وستصاب بالشلل.
لتتظر لاياد الجالس بجوارها وتقول بغل كل ده ليه أن شاء الله.
إياد بصراحة انا نفسى مستغرب.. ده حتى في جوازته الأولى ماعملش كده... وايه الفرحه الى هو فيها بقاله يومين ده... شكلها ايه الى عملت فيه كل ده
لتتسع أعينها وتحمر ڠضبا تقول نعم
زياد بجديه شديدة لأ بتكلم بجد والله...مين دى الى عملت فى خالى سليمان كل ده!
ليصمت تزامنا مع دخول العروسين ينظر بانبهار ناحية مقدمة القاعه بفكين مفتوحان بزهول... مثله مثل الجميع وقد خيم الانبهار عليهم ينظرون ناحية جنة الظالم.
وهى تتقدم معه مرغمه... مرغمه على حياه فرضت عليها ويحسدها الآخرين لذلك.
ترتدى فستان ابيض كأنه مصنوع لها باكمام مرصعه بحبات من الؤلؤ الصغير تضفى ضى على وجهها الطفولى الناعم.
ترفع شعرها البنى الكثيف لأعلى بتسريحه منمقه وبسيطه.
يحتضنها سليمان له يحاول اخفاءها ولكن نظرات الكل تخترقها.
ليردد زياد بلا وعى وهو مسحور يانهار ابيض... له حق خالى يست عليها.. دى جميله اووى.
فصړخت فيه تهانى بغل ايه
اللي بتقولو ده.
استدرك حاله سريعا يستفيق قائلا اااا.. اتا بوصف الى شايفه مش اكتر ياحبيبتى.. انا عينى مش بتشوف غيرك وانتى عارفه.. بس بصى حواليكى كده... شوفى كل الناس مبهورين ومصډومين حتى الستات ياروحي.
بالفعل اخذت تدور بعينها على الجميع ترى انسحار بأعينهم المسلطه عليها لا تتزحزح.
ليزاد غليل قلبها اكثر ويزداد معها سعير نيران قلبها وهى ترى سليمان يقف فى المنتصف يضمها له يتمايل معها على انغام الموسيقى بتناغم واستمتاع.
لحظه حلمت بها هى وجاءت ابنة عمها تنزعها لنفسها وتحظى هى بسليمان حلم حياتها. 
تقسم الا تتنازل عن حلم حياتها ولا بأى شئ حلمت به وفعلت لأجله الكثير.
اما سليمان
فالدنيا تدور من حوله والكل عينه مسلطه عليه وهو منعزل... منعزل عن العالم كله يضمها له أخيرا.
بداخله الشئ ونقيضه فقد رغب وأصر على صنع فرح كبير ليعلن زواجه منها وأنها خاصته وأيضا لم يعجبه نظرات الكل التى ستلتهمها.
فصغيرته جميله جمال ينعش الروح كأنها نسمة صيف لطيفه تجدد الروح والحياه.
يزداد فى ضمھا له اكثر وهى لم تبدى للان اى اعتراض... تتناغم هى الاخرى على نغمات الموسيقى.
ليتذكر حديثها انها تريد ان تحيا اللحظه وتفرح بالعرس وفستان الزفاف كأى فتاه لا تريد أن تمثل دور الضحيه تقتنص فرحتها من الدنيا نزعا فيعجب بشخصيتها اكثر واكثر.
دقائق وصفق الحضور مع انتهاء رقصة العروسين الأولى.
ليصدم ويبتسم بفرحه وزهول وهو يفاجئ بها ترقص مع انغام موسيقى شعبيه اندلعت على الفور ورفقاتها من نفس عمرها التفوا حولها يتراقصن معها.
يتابعها بفرحه وزهول غير مصدق... سعيد جدا لاتسعه الدنيا.
حتى وجد احدى زميلاتها تجذبه كى ينضم لهم ويرقص مع جنه التى لم تمانع... بل ظلت تتراقص بمرح شديد وهو حقا طائر لا يستطيع الاستيعاب خصوصا وهى تتمايل عليه ترقص بحماس شديد بجمال لا يوصف وفستان سيأكل منها قطعه.
كل ذلك يتابعه اعداد كبيرة جدا من عائلة جنه وصفوة المجتمع ورجال الأعمال.
وشوكت الذى وقف ينظر بانبهار وفرحه لتلك الدرجه من السعاده التى ولأول مره يرى ابنه بها... لاول مره يراه يرقص.
وكذلك تهانى وقفت تراقب كل شئ بڼار الغيره التى تأكل صاحبه ان لم تجد ما تأكله.
اما ماهر فوقف يتابع پغضب كل هذه النفقات والتكاليف التى صرفت على هذا العرس يحدث غاده الواقفه لجواره منبهرهكل دى مصاريف فى الارض كده بس عشان سليمان باشا يعمل فرح.
نظر لها وجدها تنظر بزهول لسليمان وهو يرقص بحماس وفرحه لم يسبق ورآه احد بها.
ليكمل پغضب انا مش بكلمك... فى ايه
غاده مصدومه يا ماهر... عمرنا ما شوفنا سليمان... سليمااااان يرقص كده ويبقى ولا شاب فى أولى جامعه.
ماهرشكلها جننته.
لترفع عاده حاجب واحد تكمل بشماتهتفتكر نهله مختفيه فين... ھموت واشوف شكلها ايه دلوقتي... تلاقيها مقضيها عياط.
لتختم حديثها بضحكات خبيثه شامته شاركها بها زوجها.
لا تعلم مايحدث بمكان آخر.
وان نهله تجلس آلان امام مدير إحدى القنوات بعدما صافحها بحماس شديد اهلا اهلا مدام نهله.... القناه عندنا هتزيد نور بحد شاطر زيك.......
الفصل العاشر
بدأ الحفل ينتهى وهو لا يسعه العالم من الفرحه.
ومحمود قدماه لا تتطاوعانه على ان يذهب ويتركها هنا.
بكاء داليا يزيد همه اكثر وأكثر لتقترب منه جنه تربط على كتفه وهى تمسح بيدها الأخرى دموع والدتهاروح يا بابا... ماتقلقش عليا.
نظر لها بحزن وقال مش عارف انا اتصرفت صح ولا غلط... وياترى هييجى عليكى يوم تكرهينى فيه وتحملينى الذنب ولا لأ.
نفت بقوه تقول انت عملت الصح يا بابا... لو
ماكنش خدنى بالزوق كام هياخدنى بالعافيه ودى الى ماكنتش هستحملها فعلا اهو على الاقل اسمه اتجوزنى رسمى وبفرح.
نظرت تجاه تهانى وأكملت خبطتين فى الراس توجع.
صمتت ثانيه تنظر ناحيته وهو يقف يقهقهه بسعادة كبيره مع احد اصدقاءه و اكملت بحزن شديد ويظهر كده انه قدرى ومافيش مهرب منه.
حاولت الابتسام فى وجههم تقوليالا خد ماما ومازن وروحوا... ماتقلقوش عليا انا هتعامل.
احتضنتها داليا بقوه لا تريد إخراجها من بين ضلوعها
تردد باكيهلو اقدر ادخلك جوا صدرى واقفل عليكى اخبيكى من الدنيا كلها... بس ما باليد حيله.
خرجت جنه من احضانها وقالت وهو تبتسم بدموعحبيبتي يا ماما ماحدش بياخد غير نصيبوا.
نظرت لوالديها تقول وهى تمسح دموعها وتأخذ نفس عميق بس خلونا نبص لنص الكوبايه المليان.. بصوا البيت عامل إزاى.. والفرح.. اتعملى فرح كبير وان شاء الله تكون العيشه هنا كويسه بردو... مش كده
كانت تتحدث وتسأل بنفس الوقت تريد أن يؤكد احدهم حديثها ليريح قلبها.
لتجيب امها بدموع كده يا حبيبتي... كده... خلى بالك من نفسك.
ولم يكن غير سليمان الذى ما عاد يطيق صبرا يقول ببجاحه شديدة ماعلش بقا يا حمايا مش قادر امسك نفسى عن بنتك اكتر من كده.
محمود بتقززإن لم تستحى فصنع ماشئت.
سليمان بسعادة كبيرة هصنع حاضر...
عن إذنك بقا هطلع اصنع فوق.
انهى كلمته وهو يسير يطلق ضحكه عاليه
لكنه اجبر على الوقوف بعد سماعه صوت والده يناديه بحزمسليمان.
لا يريد التوقف وماكان ليقف الا عندما تقدم شوكت يقف امامه يمنعه عن السير ينظر لتلك الصغيره بين يديه ثم له وقال
ايه الجنان الى بتعمله ده... بقا سليمان الظاهر يعمل كده... ايه قلة القيمه دى! ايه لحست عقلك خلاص!!
قلب سليمان عينه بملل وتخطى والده يزيد من ضم جنه له يقول وهو يصعد الدرجالفرح مافيهوش ولا صحفى التصوير اتمنع يعنى براحتى... مافيش حاجة هتخرج برا.
عينه لا تنظر للردهه امامه إنما مثبته عليها تتأمل ملامحها وصمتها واستكانتها بين ذراعيه.
ابتسمت بثقه تجيب لا عجبتنى الشيله... شكرا على التوصيله.
رفع حاجب واحد يبتسم باعجابحلوه.
ليكمل وانا بحب اللعبه الحلوه.. وانتى كل حاجه فيكى يوم عن يوم بتعجبنى.. حتى الخلاف والردود.
نزلت عن ذراعيه تقول شكرا.
نظر لها باعجاب شديد يقول الفستان هياكل منك حته.. خليه ياكل حته وانا اكل الباقى.
نظرت له بجانب عينها بلا اهتمام لمزحته تراها سخيفه من شخص سخيف ودارت فى المكان تتأمله.
تجاوز عن عدم تجاوبها مع مزاحها وغزله يتودد لها اكثر وهو يسير خلفها حتى الصقها به تماما يحتضنها من ظهرها ويضع يديه على كتفيها يزيد من اعتصاره لها مضيفاعجبتك الاوضه انا الى اخترت كل حاجه فيها بنفسى حتى اصغر التفاصيل.. شوفي السرير مريح جدا مارضتش اجيب حاجه كلاسيك قولت اكيد بتحبى المودرن.. واللدريسنج روم كمان والكنب وجبتلك شيزلونج مريح وياخدنا احنا الاتنين على فكره.
قال الاخيره يغمز عابثا لتشيح بوجهها عنه ثم يكمل وهو يشير على الوان المفارش والحوائط وكمان الفرش كله والحيطان عملتها تكنى كلار عشان تناسب سنك عارف السن ده بيحب الالوان الى زى كده.
ابتعدت عن احتضانه لها تتجاهله وهى تتأمل كل ما قاله تقول دون النظر له والله كويس انك عارف انى صغيره.
صمتت تتوقف عن السير تنظر داخل عينه تقول بعناد كبير وانك اكبر منى وفى فرق كبير مابينا.
ابتسم بثقه ياخذ نفس مرتاح يخبرها بثقه اكبر ده انتى بس الى شايفه كده... لعلمك... انتى فيكى كتير منى.. حتى لو انتى نفسك انكرتى ده.. نفس المخ.. نفس الردود.. نفس القوه... ممكن انا فيا اختلاف بسيط عنك بس بردو نشبه لبعض كتير ويمكن ده سر انجذابى ليكى.
ابتسمت تثنى على حديثه الواثق بان اغمض عينها وقلبت شفتها لاسفل ثم قالت بسخريهغريبه والله. 
سليمان ايه اللي غريب!
ضحكت باستهزاء تجيبطلع عندك اراء ونظره فلسفيه... كنت فكراك عايش للأكل والتزاوج بس.
صمت دقيقه ينظر لها ثم تحدث مبتسما يخبرها بنبره ساخرهالتزاوووج!!
ظل ينظر لها بصمت مجددا ثم أخبرها انتى تعرفى ان انا ماليش اى علاقات كتيره كده
ضحكت غير مصدقه تشيح بوجهها للناحيه الأخرى.
فتقدم منها يكمل قائلا مع كل خطوهحقك ماتصدقيش.. مانا سليمان الى مسمينوا الظالم.. ماشى ماختلفناش بس انا نفسى مش حلوه... بمعنى اصح ماليش فى الرمرمه.
سليمان بابتسامة عابثههسلم على القمر عايزه فى موضوع مهم.
ابعدته اكثر تقول باصرارانسى.
سليمان انسى إيه بالظبط!
كټفت ذراعيها حول صدرها تقولالى فى دماغك وناوى عليه.
مد يده وغرسها بشعراتها يقول ده انتى الى تنسى يا روحى.
نظرت له باعين مهتزه تسأل انسى إيه
ابتسم بثقه الى بتحاول او فاكره انك هتقدرى تعمليه.. مش قولتك فيكى منى كتير ما صدقتيش.
صمت ينظر لها يشتت ثباتها عن عمد واكمل فكرة انك توافقى تتجوزيني عشان تكسبى وقت وتهديدى بموضوع تهانى مايبقاش له لازمه ده انسيه تماما.
اتسعت عينها بزهول فكيف علم بما تفكر به.
لتزيد ابتسامته من رؤية زهولها وقال مش هتعدى الليله دى إلا وانتى مدام سليمان الظاهر.. ولا خليها سليمان الظالم بحبها منك اكتر.
بقيت على
صمتها تستوعب ليقترب منها يضمها له بتملك شديد ويكمل بما لا يوصف الا بالهوسوياريت زى ما عملتى مع الفستان الفرح تحاولي تستمتعى بالشعور الجديد ده لأنك بردو مش هتجربيه فى حياتك كلها غير معايا انا وبس.
بقيت على صمتها وصډمتها ليكمل يحاول اللعب بافكارها يقنعهامش هتندمى يا جنه.. انا بحبك اوى.. جربى تعيشى معايا بجد... مش يمكن تتقبلى الحياه دى... جربى.. لأن ماعندكيش اى اختيار.
اغمضت عينها وهى تشعر بشفيته ټقتحم خصوصية جسدها تسأل او تتمنى أن يكون صادق وتعجبها الحياة معه فكما قال... هى لا خيار لها.
صباح يوم جديد
استيقظ يتمتأ بكسل وخمول يبتسم
لا إراديا.. نظر لجواره وجدها غافيه شعرها يغرق وسادتها ويخفى وجهها.
تعالت انفاسه يبتسن بحب وسعادة وهو يتذكرها كيف كانت ليلة امس تلك الصغيره الفاتنه.. وكيف استطاعت الاطاحه بعقله كليا بعد اكتشافه لها وأنها رائعه فى الأحوال والجوانب.
مد الخشنه يده يزيح شعراتها من على ملامحها الرقيقه التى عشقها.
يتنهد وهو يبتسم بهدوء وراحه فهو وأخيرا امتلكها... كأنه كان يعدو فى مراثون وبالامس فقط ربحه.
ظل يعبث بشعراتها بلا ملل حتى فتحت عينها بتشوش... ثانيه واخرى.. ثلاثة ثوانى حتى بدأت تستوعب... أين هى وماهو وضعها... خصوصا وهى تشعر وترى يده على وجهها.
انتفضت جالسه
وهو تركها لثواني تستوعب يرفع يديه الاثنين علامة الاستسلام ثم قال ها افتكرتى
هدأت انفاسها قليلا وقد تذكرت وهو اكمل ايوه.. إحنا اتجوزنا إمبارح.
رمشت بأهدابها مجددا ثم قالت بصوت مبحوح صباح الخير.
ابتسم بسعادة كبيره لتقبلها للوضع الجديد وقال وهو لا تسعه الدنيا صباح النور يا حبيبتي... نمتى كويس.
اماءت برأسها دون ان تتحدث فابتسم قائلا بسعادة بالغهتعالى ياروحى.
مازالت غير مرتاحه او معتاده عليه ثم قال ثوانى وهطلبلك احلى فطار.
جلس شوكت على طاولة الافطار يسأل پغضبامال فين نهله.
نظر الكل لبعض بصمت لتبتسم غاده بشماته قائله مش عارفين والله يا عمى... من امبارح مش باين لها أثر.. الصدمه يا حرام كانت كبيره... خاېفه والله تكون عملت فى نفسها حاجة بفكر اقوم اروحلها اتطمن عليها.
لتصمت پصدمه وهى تستمع لذلك الصوت القوى يردد بتحدىلا ماتتعبيش نفسك يا غاده ياحبيبتي... انا جايه برجليا.
اتسعت أعين غاده تتميز غيظا وهى ترى نهله تسير بزهو برأس مرفوع تنقر بكعب حذاءها على الأرض يقطع صمت المكان من رناته.
تنظر باعين الكل كأنها تقول ياجبل مايهزك ريح
تتقدم بخطوات متزنه... كأنها مخططه لكل خطوه... مخططه لما هو قادم ايضا... تقسم الا تظل ضحيه كثيرا... الى هنا وكفى.
كان الكل بلا استثناء مزهول من رد فعلها حتى شوكت نفسه.
وتهانى أيضا.. كانت تتابع كل شئ بترقب وزهول.. بالتأكيد لم تحب نهله يوما فهى كانت تقارن حالها بها دوما فى السابق حينما كانت زوجة سليمان وحدها.
اما الآن فقد جاءت تلك الحقيره جنة.. ابنة عمها الصغيره واخذته على الجاهز ودون اى عناء.
كذلك كانت فريال تتابع ما يحدث لجواره ماهر وابنيته وزياد أيضا... الكل مندهش من قوتها.
كل ذلك وشوكت يفكر... ترى بماذا تخطط فصمتها هذا لم يمرؤ عليه مرور الكرام.
لكنه يفضل الصمت وتهدئة الاجواء قليلا لا يريد اى مشاكل او زوبعه يمكن ان تثار هذه الأيام... وأيضا كى يهنئ ابنه بأول ايام عرسه.
جلست تشعر بانظار الكل تخترقها تعلم ما يدور بخلدهم لكن وكما قررت... فليذهبوا للچحيم جميعا وأولهم ذلك الظالم... القادم لها. أيامها فى هذا المتحف معدوده...لكن كما فكرت.. لا بأس من الإستفادة من نفوذهم وسلطاتهم قليلا.
تعلم علم اليقين انه لولا كونها من بيت الظاهر وزوجة سليمان نفسه ماكانت لتحظى بذلك العمل وبتلك السرعه.. حتى ولو كانت ملكة جمال.. لكنها سابقه... والمسابق دائما فى طى النسيان علاوه على كونها من أسرة متوسطه... لا تملك تلك القوه التى يمتلكها سليمان.
ابتلعت طعامها بصعوبه عقلها يردد جمله واحده مر الكثير وما بقى غير القليل
لتنفض يدها عن الطعام وتمسحها فى منديل السفره وتنهض قائله بلباقتها المعتاده بالهنا والشفا... عن اذنكوا.
تحدث شوكت بهدوء يسأل رايحه فين يابنتى.
جاوبت كاذبه شوبنج.. شوبنج مع واحده صاحبتى.
شوكتوجوزك عارف 
ابتسمت تجيب بثقه واحب مرفوع تفتكر هو فايقلى اصلا يا عمى... سيبوا ماتشغلوش بيا هو دايما كان بيسبنى على راحتى وعمره ماخنق عليا... عن اذنكوا.
حياتهم بابتسامه سمجه وغادرت تردد بډخلها ولاد كلكوا وتستاهلوا بعض... وانا لازم الحق انفد بجلدى.
غادرت تنوى تنفيذ كل ما خططت له وشوكت ينظر لاثرها بعدم رضا.
اما غاده فتحدثت بتهكم يخرج به مدى غلها وغيظهاههاهه.. قال يعنى البت مش هاممها.. لابسه اخر شياكه وخارجه على سنجة عشره تعمل شوبنج.
لتبتسم فريال تكمل عليها قائلهههههه.. بس هى فعلا حلوه ودايما شيك مش النهاردة وبس يا غاده.
ليكبت الكل ضحكاته وهى تنظر لهم جميعا تشعر بالدونيه تدرك كم هى مكشوفه أمامهم تتجه عينها تجاه ماهر كأنها تتمنى اى رد فعل ينصفها ويرفع رأسها ولكن كما اعتادت عليه صامت ساكت بقلة حيله وعجز.
دلفت نهله بجمالها الأخاذ واناقتها المعهوده داخل ذلك الصرح الكبير والذى لم
يكن سوى القناه الفضائيه التى ستعمل بها مذيعه لبرنامج إجتماعى.
ابتسمت بكياسه وهو تتواجه مع مدير القناة يسلم عليها باحترام شديد وحبوراهلا اهلا.. برافو من اولها مواعيدك مظبوطه... اتمنى تفضلى كده على طول.
نهله ان شاء الله اكون عند حسن ظنك يا استاذه
فؤاد
ابتسم لها بمجامله بعد ردها المقتضب يقول ان شاء الله.. طيب.. النهاردة هنعمل تيست كاميرا.. وشويه ومدير التصوير يكون معاكى.. كمان هتقعدى مع معدين البرنامج... كل ده هيستمر لمدة شهر.. تمام ولا سليمان بيه هيمانع.
ابتسمت بتهكم تسأل
هل لم يصل له للان خبر زواجه ام انه يستهزأ بها علنا وعن قصد.
نظرت له بضيق مع رفعة حاجب جعلته ينظر لها بريبه يسأل ترى ما بها وهى قالت بثقه لا يهمها شئلا مش هيمانع... عن اذنك اشوف الإعداد عشان ماضيعش وقت.
غادرت تسبه وتلعنه بسرهابيتريق عليا بكل بجاحه ابن الكلب قال يعنى ماوصلوش الخبر وهو رئيس قناه اخبار... ماشى.. ماشى.
بينما هو ينظر عليها وهى تسير يردد بنفوريخربيت تناكة اهلها.. تغور الحلاوه عشان كبرها ده.
لتمر ايام على الجميع
محمود وداليا بلا راحه حتى بعدما حرصت جنة على طمئنتهم عليها بمكالمه واحدة.
فسليمان تقريبا لا يتركها ولا يريدها ان تهاتف احد او تنشغل بأحد غيره.
اما نهله فى مستمره بدأب وإصرار على تعلم كل شئ وان تتخلى عن رهبة الكاميرا التى لازمتها فتره حتى تخلصت منها نهائيا... تعلمت اشياء كثيره واصبحت قريبه من تحقيق هدفها وترك بيت الظالم بلا راجعه.
وشوكت يتابع بنفسه الصحافه فهو ابدا لا يحب تداول الكل لأخبار عائلته يرى أنها تؤثر على اعماله ومشاريعه لذا يضعها فى الظل دائما... بإستثناء سليمان ولكن اى مناسبه عائليه او اجتماعيه فلا.
جلس الكل على طاولة الطعام وماهر يسأل پغضب مكبوت كالعادة جرى أيه يا عمى هو سليمان هيفضل أجازه كده كتير... فات اكتر من اسبوع وهو حتى ماخرجش من أوضته.
نظرت غاده له بجانب عينها تخبره ان الكلام لا
يفيد ولكنها تفاجئت من تاكيد شوكت لحديث زوجها يقول پغضب فعلا كده كتير اوى وشغلنا كله متعطل.
زياد بصراحة ياجدى فى حاجات كتير مهمه متوقفه على امضة خالى لانه الوحيد الى ليه حق التوقيع.. حتى المرتبات مش قادرين نصرفها.
أشار بيده لأحد الخدم الواقف بعيد قليلا وقال تليفون.
ليخبره ماهر ساخراانت ماتعرفش ولا ايه يا عمى.. الباشا قافل تليفونه.. مش عايز حد يقاطعه تقريبا.
ضحك الجميع عدا تهانى ونهله.... كذلك شوكت زاد غضبه يأمر هاتلى تليفون بيوصل لاوضته.
فى غرفة جنه وسليمان
جنه بضيق زهقت من الحپسه دى.
سليمان بس انا مازهقتش خالص بالعكس انا نفسى نفضل كده على طول.
جنه انت بقا انا مش متعوده على كده ابدا.
حاولت الوقوف ليجذبها له قائلا رايحه فين... دى البطله خلاص هتقول قربت تقول للبطل بحبك اهو.
جنهلأ مش هتقولوا. 
سليمان مين قالك. 
جنه ده فيلم قديم وشوفتوا قبل كده اكيد ١٠٠مره وبقولك مش هتقولوا.
سليمان احمم.. اصلى ماليش فى الرومانسي.. كنت دايما اتفرج على امريكى.. اكشن وړعب...طيب هتقولوا امتى
جنه مش هتقولوا.
وقفت مره اخرى لجذبها مجددا يقول رايحه فين خليكى معايا.
تحدثت بضيق بعدما ضاق صدرهاهروح البلكونه... اشم هوا.. هواا.. عايزه هواا.. هتمنع
الهوا كمان.
هم يجيب عليها يخبره انه نعم ولكن قاطعه اتصال والده جعله يتركها يجذبها له أكثر بيد والأخرى يجيب على الهاتف الأرضى لجوراه.
سليمان الو. 
شوكتياريت الباشا يفتح تليفونه يشوف المصالح المتعطله كفايه اوى كده.
سليمان بضيقمش عايز افتحه دلوقتي...انا حر.
شوكت الاسهم فى البورصه طالعه نازله وانت لوحدك الى ليك حق القرار وانت تقولى مش عايز.
زياد لجوارهومرتبات الموظفين ياجدى .
تغاضى شوكت عن تلك النقطه فهى ليست من أولوياته يكمل لسليمان سوق الاسهم مابيستناش حد لو غفلت هتتاكل.. افتح تليفونك ورد على الميل.
اغلق الهاتف بضيق يبحث عن هاتفه المحمول وهى استغلت الفرصه وفرت تفتح الشرفه تستنشق بعض الهواء أخيرا.. ملت من رائحته التى تملئ الغرفه وكل الأركان حتى ملابسها وجلدها لم تتركه.
وهو تفاجئ بتراكم اشياء كثيره كان غافل عنها كلها فى غاية الاهميه والخطوره.
لم يكن يوما متكاسل او مقصر ولكنها انسته العالم بما فيه.
نظر عليها وهى بالشرفه الهواء يداعب شعرها الجميل... اصبحت الحياه تتمحور حولها
ظن انه بعدما يمتلكها ستتشبع روحه ويصبح الأمر عادى.
لم يكن ظننا على قدر ما كان تمنى... فقد تمنى ذلك بدلا من ذلك التعلق المريب بها.
لتكن الكارثه الأكبر والتى اكتشفها انه قد جن جنونه بها فلم ولن يسأم منها بل الأمر يوما عن يوم يزداد سوءا.
وهى غافله غير منتبهه على كل ما يحدث يعرف انه ورغم صمتها لم تحبه او تبادله اى شئ... ولا يعلم حتى متى ستتقبل.
لكنه مكتفي بتقبلها له وباتمام زواجه بها يكفيه انها معه بنفس المكان فهذه المرحله افضل بكثير عن ذى قبل.
وقفت فى الشرفه تسحب اكبر كمية من الهواء داخل رئتيها تسأل بحيره يا ترى ما القادم...وهل كتب عليها ان تبقى هنا ويجب أن تتأقلم ام سيأتي يوم عليها وتخرج عن
هذه الدائره.
اغمضت عينها تحاول الهدوء لتفتح عينها تشهق بعدما فاجأها بوقوفه خلفها يسأل انتى ليه مش كاتبه على صفحتك انك متزوجه وليه مش منزله ولا صوره للفرح مع انك بتحطى صورك عادى.
تلعثمت فى الحديث... بما تخبره.
ضغط عليها أكثر يقول بغيره ردى عليا.
جنةمش عايزه حد يعرف اني اتجوزت حتى لما عزمت عزمت كام واحده من صحابى الباقى لأ.
اقترب
منها بخطوره يقول نعم بتقولى إيه! يعنى ايه مش عايزه حد يعرف ومش عايزاهم يعرفوا ليه
جنه عشان حاجة تكسف.
وقع قلبه بين قدميه يردد ببهوتحاجة تكسف! 
استدارت تبكى وهى تقول بصوت عالى البنات من سنى بيستعدوا للامتحانات بيخرجوا ويتفسحوا... ينزلوا يشتروا لبس الجامعه.. يتمشوا فى الشوارع ويضيعوا وقت.. مش تبقى مدام لرجل أعمال مانع عنها حتى الهوا.
زادت فى بكاءها ونهله تقف فى الشرفه المجاوره تستمع پصدمه لما يقال لا تعلم هل تكرهها ام تتعاطف معها.
لم يتحمل دموعها رغم قسوه ماقالته عليه فضمھا له يهدهدها بحنان.
نظر عليها يمشطها بعينه وبوجه كله اصرار فتح هاتقه يصنع مكالمه مع احدهم حتى اتاه الرد مرحبا بحبوراهلا اهلا سليمان بيه.. ده أنا امى دعيالى النهاردة عشان معاليك تكلمنى
سليمانومش اى دعوه يا صفوت.. ده انا جايلك بخبر هايل.
صفوت بجشعقول وفرح قلبى يا باشا.
ابتسم يقول بثقه وخبثخبر جوازى يا صفوت.
صفوتده بجد! كان امتى انا ماعنديش خبر.
سليمان مانت مش هيجيلك خبر إلا لو انا أمرت بكده.
صفوت بحيرهطيب إيه انا لسه مش فاهم.
سليمان بثقه وانتصار عايز خبر جوازى من جنة محمود قنديل يملى كل الجرايد والسوشيال ميديا وخصوصا فيسبوك وانستجرام... فاهمنى يا صفوت.
صفوت بابتسامه خبيثهطبعا يا باشا.
سليماناقفل هبعتلك الصور.
اغلق الهاتق بوجهه ينتقى بعدها عدد من أفضل صورهم معا ويرسلها إليه.
الفصل الحادي عشر
وقف يغلق لها ازرار قميصها بحب يحرص على كل شئ وان ملابسها وهندامها على أكمل وجه يعيد تصفيف وترتيب شعرها على كتفيها.
يبتسم فى النهايه قائلا باعجاب شديد خلصت... قمر.. حبيبتي قمر.
اشاحت بوجهها عنه تكتفى بالصمت.. فمقابل دلاله واهتمامه الغير طبيعى يبدوا لم يلحظ انه قد سلب منها حريتها بابسط الأمور.
مد يده ېلمس ذقنها جعلها تنظر له وابتسم قائلا ايه حبيبي مكشر كده ليه فى حاجة حاجة مضيقاكى
جنههو المصېبه الاكبر إنك مش شايف ان فى حاجة تضايق.
سليمان بسعادة كبيرة وهو يسحبها يحيط ظهرها بكتفه ويتجه للخارج يتحدث لها لأ طبعا مش شايف ده انا عمرى ماكنت مبسوط كده.. انتى غيرتى حياتى يا جنه.. انتى فعلا جنتى.
جنه بضيقايوه بس على فكره انا مش بتكلم عنك ايه ال أنا الى عندك دى.. انا بتكلم عن نفسي انا مش مبسوطه.
توقف قبل الدرج يقول پصدمه وحزن أيه! مش مبسوطه!! طيب ليه!! ده انا بحبك اوى ياجنه.
جنه سبق وقولتلك انى..... قاطعهم صوت شوكت بأول الدرج يقول پغضب بعدما ضړب عكازه ارضاوالله وجه اليوم الى هأخر نفسى فيه عن السفره عشان عيله اصغر من احفادى.
صمت سليمان ينظر حوله يرى عن بعد الكل مجتمع على السفره ينظرون ناحيتهم بفضول وصمت.
ستظل مدى عمرك تصنع قيود وقواعد ليأتى شخص ما يكسر تلك القاعده بجداره ورضا تام منك.
هكذا كان الحال.. وشوكت ينظر ناحية تلك الصغيره التى لو جمعت عمرها لكان فقط بمجموع السنوات التى سافر بها من بلد لبلد عمل وتجاره بما فيهم من مكسب وخساره.
لتأتى تلك النكره وتبدأ فى هدم اول حجر والذى سيهدد المعبد كله.
وسليمان ابنه الوحيد وامله الأكبر متعلق بها تعلق لم يسبق وان رآه عليه ليعرف ان القادم يحتاج لشده كبيره يجب أن يكون هو الرابح فيها.
ليقرص انف جنه ويكمل وهو يغمز بعينه الاثنين مضيفاوجنه كسوله وانتوخه حبتين.
ليظل شوكت على صمته. فقط ينظر لمنبع الخطړ الوحيد.
ليتحدث سليمان بسعادة لا توصفصباحك فل يا باشا.
اول من وقعت عينها عليها كانت تهانى... ترى غيظ عير عادى بعينها ولا تعرف لما هذا العداء المبالغ فيه من ناحيتها.
بعدها اتجهت انظارها لزياد زوجها ومن بعدهم رجل من نفس عمر سليمان تقريبا والى جواره احداهن على مايبدو زوجته ولجوارها فتاتين اصغر منها بقليل.
وسيده ارستقراطيه تشبه سليمان قليلا.
. الى ان وقعت عينها على تلك المرأه بالغه الجمال.
بل هى ايقونه... حتى ملابسها رائعه تجيد تنسيق الألوان بشكل احترافي وشعرها الجميل تجمعه بقصه بسيطه كلاسيكيه.
بالتأكيد هذه نهله ملكة جمال مصر السابقه وزوجته الحاليه.
تعلقت عينها بها وكانها تسأل لما وكيف تزوج على هذه... لتتذكر حديثه عنها أنها تعبد المال وقد تزوجته لامواله فقط
تم نسخ الرابط