جنة الظالم بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

غير مستقر... لكن جنة تذهب لكليتها مع بداية العام الجديد.
تقف كى تشترى كوب من النسكافيه لتشهق بتفاجئ حين وقف شاب وسيم لجوارها يقول جنة مش كده
نظرت له بتوتر.. تحاول قدر المستطاع السير على القواعد التى يعيدها عليها سليمان يوميا وهى ذاهبه للجامعه.
لكن من هذا ومن أين يعرفها فسألت بتردد حضرتك تعرفنى!
ابتسم باعجاب يقولبصراحة اتمنى.
مد يده بالسلام يعرف عن حاله ورغباتهانا شامل صدقى.. اخر سنه فى هندسه.
وجدها مبهوته لم تمد يدها ترد السلام حتى فابتسم بحرج يكمل احمم.. ممكن اكون فاجئتك وهجمت عليكى مره واحده كده بس... بصراحة انا عايز.... قاطعته بړعب تقول عنئذنك.. عنئذنك انا لازم امشى.
ترحكت سريعا
تغادر الجامعه كلها وهو ينظر لاثرها بحب.
لينضم اليه صديقه قائلا حلوه الكسفه دى... ماله جو الصحوبيه يامان.. خليك انت عايز تدخل البيت من بابه.. اديها كسفتك.
شامل باصرارعملت كده عشان بنت مؤدبه.. انا عرفت انها من بيت الظاهر وهاخد والدى ووالدتى بكره ونروح نخطبها من سليمان الظاهر هو كبير العيله هناك.
زم صديقه شفتيه يقول ده انت مصمم بقا... انت حر... سلام.
ابتسم شامل ينظر لاثرها بوله يرددايوه مصر.....
الفصل الثامن والعشرين
كان يقف ينتظرها يراها وهى تتلفت حولها كمن يطارها شئ ما.
نظر لها بتمعن يحاول الوصول لما بها.. لكنها كانت صامته متوتره فقط.
فتحت باب السيارة تجلس دون التفوه بحرف.
ابتسم لها وحبه يظهر عليه بوضوح مالك يا حبيبتي!
جاوبت بتوتر ولا حاجة... يالا نروح البيت.
زاد قلقه.. بات يعملها جيدا.. جنه بها خطب ما.
تحدث بقلق مالك بس.
جنهمافيش بس يمكن قلة اكل... يالا نروح.
سليمان حاضر.
أشعل مقود السياره يضمها له يقود بهدوء يستمع لتنهيدة حاره خرجت منها... ابتسم بسعادة يغمض عينه بوله حينما شعر بها تتمسك بجوانب قميصه تستمد منهم القوه والأمان.
طار فرحا من فعلتها تلك رغم رغبته فى معرفه ما بها.
وصلا للبيت وكالعادة يترجل من سيارته يساعدها كى تهبط من السياره ويحتضنها له
دلف للداخل وهى معه يسأل الخادمه الجديدة الباشا فين.
الخادمه فى مكتبه من بدرى.
سليمان طيب حضرى الغدا.
امأت برأسها وانصرفت وهو ضم جنه له يقبل رأسها قائلا نطلع بقا ناخد الدش التمام وبعدها
ننزل للغدا.. يالا بينا
ابتسمت له بحماس تقول يالا.
لمعت عينه بشقاوه يغمز لها بعبث مرددا بقيت خطړ انت ها... بقيت خطړ.
ضمھا اكثر يهمس فى اذنها بحراره بس جامد.
احمر وجهها خجلا مما يقصده فيضمها له مجددا وهو يقهقه بسعادة عليها يهمس فى اذنها بعدة اشياء تقشعر بدنها حتى وصلا لغرفتهما واغلقا الباب.
فى حين كان زياد أمام باب آخر يقف بتوتر شديد.
ثم حسم امره ودلف للداخل.. وجدها تجلس ترتدى ملابسها يالكامل.. دريس طويل بكم وفضفاض... حتى حجابها ترتديه جيدا.
جلس لجوارها يقول مساء الخير.
نظرت له ثم اشاحت بوجهها عنه ليقول مجددا تسنيم.
لم تنظر له حتى فقالطيب قومى عشان ناكل.. انتى من ساعة ما جيتى هنا تقريبا مش بتاكلى.
عاودت النظر له تقول بتقززطلقنى وخلينى امشى لو سمحت.
زيادمش هينفع انا... قاطعته بتحدى وهجوم تكمل هىانا الى عايزه اعرفك انى مش هنفذ اى حاجة من الى عايزها... وشغل النسوان بتاعك انا كبنت ماعرفوش وماحبوش.
نظر لها پصدمه وبوادر ڠضب يسأل شغل نسوان ايه الى بتقوليه ده!
تسنيمبص يابن الناس ومن الآخر كده انا متعلقه بواحد تانى واظن ان انت عرفت ده وسمعت بودنك.. فلوسك الى اديتهالى هديهالك على داير مليم.. لكن شغل كيد النسوان بتاعك ده انا لا أحبه ولا اعرفه.
تغاضى عن كل حديثها يقترب منها پغضب يقول عيب لما تبقى واقفه قدام جوزك وتقولى ببجاحه انك متعلقه براجل تانى.
واجهته تقول بقوهلا دى مش بجاحه بس دى حاجة كده اسمها قوه... مش عارفة انت تعرفها ولا لأ بس انا من يومى دوغرى وماليش فى السكك العوجه.. انت بس اللي مفكر خلق الله كلهم زيك يا حبة عينى من كتر ما انت مهزوز وضعيف ومش راجل.
صفعه قويه هبطت على وجنتها جحظت عينها وعينه بنفس الوقت... بعمره لم يعرف للعڼف باب ولم يرفع يده على احد.
وهى زاد معدل الادرينالين فى ډمها وهاجت اعصابها تتحدث بطريقه هيستيريه وتقدمت ټضرب به بهوجائيه انت بتضربنى... بتضربنى انا... ۏجعتك اوى الكلمه.. مانت مش راجل.. انت مش راجل.. بترفع ايدك عليا يا طرى.. طب كنت روحت رفعتها على مراتك الى شايله إسمك الى راحت ترمى لحمها على راجل تانى وانت اتداريت زى النسوان وسكت.. دى حتى النسوان اجدع منك.. ويوم ما جيت تتحرك عملت ايه.. تعالى يا تسنيم.. تعالى اتجوزك عشان تكيدى تهانى... انت مش راجل يا زياد...مش راجل.
كانت عينه متسعه.. جلدته ببراعه... فعلت مالم يقدر على فعله سليمان.
أصبح غير قادر على النظر حتى بوجهها.. خرج من عندها يهرب منها وهى تصرخ خلفه استنى هنا.. انت مش ماشى من هنا غير لما تطلقني.. استنى عندك... طلقنى لو راجل.
جلست بغيظ وڠضب تراه اختفى تمام وقد غادر البيت كله تقريبا.
فى غرفة سليمان وجنه وقف على باب المرحاض يدق عليها الباب قائلا بعبث ايه يا حبيبي... مش كفايه دخلتى لوحدك.. يالا وحشتينى.
فتحت الباب شيئا فشيئا تظهر عن وجهها فقط شعرها ندى ووجها ابيض ناصع.
رمشت باهدابها تكمل فتح الباب فتظهر منامتها البيضاء ليصاب بالصدمه يسأل ببهوتايه ده!
رمشت باهدابها مجددا تقول ببراءه إيه
سليمان ايه اللي ايييه.. فين الحاجااات.. مش ده اللي اتفقنا عليه.
ابتلعت رمقها يتوتر تقول سليمان... د 
اقترب يقضم شفته السفلى يقول .. مش اكتر من القميص الدهبى الى كنتى نايمه بيه على الأرض لما... قاطعته باعين متسعه
تضع يدها على فمه تقول سليمان... خلاص بقا.
تركها وذهب ناحية غرفة ملابسهم وهى خلفه بحرج تحاول منعه تقول يا سليمان... سليمان.. خلاص بجد بتكسف.
وهو يبحث بحماس مصر على مايريد والله ابدا مش هسكت الا اما اشوفك بالبيبى دول الجديد.
ظل يبعث عنه يرددهممم.. مخبياه... ماشى يا جنتى هلاقيه بردوا.
بين منعها له بمرح وصوت ضحكاته بحب وشغب لتستقر يده على شئ ما.
فتتوقف ضحكاته ويخرج ذلك الشئ وقد توقفت كل حواسه... هو فقط ينظر لما بين يديه ببهوت يسأل ايه ده يا جنه!
تسارعت دقات قلبها وبهت وجهها لا تسعفها الكلمات ترددسليمان... انا.. انا.
التوى ثغره بابتسامة حزينه يسأل مانع حمل! مانع
حمل يا جنه!
كانت عينه خاويه من اى شئ يتحدث بۏجع حقيقي ليه يا جنه! انا عمرى ما حبيت ولا هحب حد آدك... ليه كده... انتى الوحيده الى فى الدنيا حبيتها واتمنيتها.. انا بحبك اكتر من نفسى.. حتى ابويا كان عندى استعداد اضحى بعلاقتي بيه علشانك... ليه مش عايزه تخلفى منى... ليه دايما عايزه تمشى.. مهما اعمل عايزه تمشى.
اقتربت تحاول التبرير ترددسليمان والله انا... قاطعها مجددا يقول وقد فرت دمعه منه انتى إيه! ها! انتى إيه! هتنكرى! هتنكرى ايه يا جنه انا كنت عارف.
اتسعت عينها... كانت تشك بالأمر وهو الآن يؤكد باعتراف وهو يكملايوه كنت عارف... بقالنا كام شهر متجوزين اهو طبيعي كان يحصل حمل وماحصلش... توترك لما عرفتى انى بخلف عادى... كل حاجه بتأكد بس انا ولا مره فتشت وراكى... مش ثقه عاميه فيكى لأ... ده
من عشقى ليكى الى قاتلنى.
حاول التحكم فى حاله والا يبكى أمامها يكمل بعدما اخذ شهيق عالى يحبث معه دموعه بقوه ماكنتش بفتش وراكى عشان خۏفت اتأكد... لو اتأكدت هعمل ايه!
ظلت على صمتها لا تجد ماتبرر به موقفها.. لديها دوافع كثيره لكن لو ذكرتها لسائت الأمور اكثر.
اتسعت عينها وهى تراه بلا اى حيله يتقدم منها يحتضنها بقوه يردد بۏجعآآآآآآه... تعب.... تعبتينى يا جنه.... ليه كده... انتى نارى مش جنتى.
صړخ بقوه آلمتها هى اولا مش عارف استغنى عنك... مش هعرف اخد موقف واخرجك من حياتي... يارتنى اعرف... انا نفسى اخرجك من حياتى... نفسى اخف منك.
ضمھا له پقهر يتذكر كم فتاه رفضها بعنجهيه وكبر يتلذذ بألمهم.
ليمر اليوم طويل وصعب على الكل.. هو يحاول التماسك والا يظهر ضعفه أمام احد.
تسنيم كالعاده لن تبرح غرفتها ولا حتى لتناول الطعام ولم تهتم بعدم عودة زياد للآن.
وتهانى تجلس على طاولة الطعام تلقى اوامرها للخادمه الجديدة التى فاض بها الكيل تقول بتعبانا تعبت يا مدام... اديلك ساعه عماله تؤمرى.
تهانىنظام البيت كله مش عاجبنى.. قولتلك لمعى المعالق تانى.
الخادمه معالق ايه يا فندم دى متعقمه فى غسالة الاطباق إيه الى بتقوليه ده بس...
ليقاطعها صوت زياد القادم من الخارج.. يدلف للداخل بقوه يرددماعلش اعذريها اصلها ماتعرفش الحاجات دي.
تغاضت عن اهانته... خطتها الحاليه الحفاظ على مكانتها كزوجة فى بيت الظاهر.
ابتسمت به بدلال تقول زياد.. كنت فين يا حبيبي.
ابتسم لها بحب كبير كأنه يدللها وهو يخرج إحدى الأوراق من جيبه يفتحها أمامها يضع يده الأخرى تحت ذقنها بحنانكنت بطلقك يا روحى.
شهقت بفزع ټضرب صدرها تقول إيه! انت بتقول ايه.
هز رأسه بانزعاج يقول انتى لسه هتتصدمى وتستفسرى... يالا... يالا على برا.
سحبها بما ترتديه وفتح باب البيت يقول لها يالا.. الداهيه الى جابت تودى.
ثم أغلق الباب فى وجهها يطوى صفحتها.. يطويها حرفيا كأنه يوما لم يعرف شخصيه تدعى تهانى.
أراد الذهاب لعندها... حبيبته.. لكن منع نفسه كى لا تفسر انه فعل كل ذلك من بعد حديثها.
دلف لغرفته وجلس على ال يواجه نفسه... هل استخدم تسنيم كى يكيد بها تهانى! ام... هل استخدم تهانى كى يتخذها ستار فى طلب الزواج من تهانى.
كان يجلس فى غرفته يراها تجلس امامه تحاول استذكار دروسها الجديدة.
لكن فى الحقيقة هى تنظر له من فوق كتبها تراه ينظر لها.. عينه لا تتركها... يرى انه بالفعل ضعيف جدا امامها.. أنها غيرته دون طلب او اصرار منها.. جعلت قلبه يرق... لم تكن جنه بل هى الڼار التى شكلت الحديد... شكلت سليمان الظالم من جديد.
لا يملك رفاهية الاختيار.. لا يستطيع
إخراجها من حياته.. لا يستطيع... أصبحت تجرى بدماءه.. هى التى لا شفاء منها.
على كتفها يردد لكل واحد نصيب من إسمه.. انتى جنتى ولا نارى... بس انا خلاص عرفت... انتى نارى الى بتخلص ذنوبى فى الدنيا عشان ادخل الجنه.
اغمضت عنيها متألمه لأجله... لاول مره تراه ضعيف هكذا... ربما أرادت هذا اليوم وحينما أتى آلمها مثلما آلمه.
دقات الخادمه على الباب.. ليحمحم محاولا صبغ صوته بالقوه يسأل مين
الخادمه فى ضيوف مستنين حضرتك تحت يا فندم.
سليمان ضيوف! ضيوف مين!
الخادمهمش عارفة بس الباشا الكبير شكله عارفهم وهما عايزين حضرتك.
سليمان طيب شوفيهم يشربوا إيه وانا عشر دقايق وجاى.
وقف عن ال يذهب لاخد دش سريع وهى غير قادره على النظر له او حتى مواجهته.
ظلت معطيه اياه ظهرها حتى بعدما شعرت به خرج من المرحاض وذهب يرتدى ثيايه ووقف خلفها ينظر لها يعلم انها تتهرب من مواجهته.
غادر سريعا يغلق الباب خلفه وهى شرعت فى البكاء... لم تكن تتوقع ان تتألم يوما لالمه.
حاولت الوقوف عن ها تسير بخطى بطيئه تجاه المرحاض لاخذ حمام دافئ.
اما فى غرفة الاستقبال الانيقه جلس صدقى لجوار ابنه شامل يتحدث مع شوكت عن اعماله الحاليه والقادمه يثنى كل منهما على شغل الآخر.
الى ان تقدم سليمان بثبات وخطى واثقه تخفى وجعه والمه اللذان ظهرها امامها فقط.
ليقف صدقى وشامل مرحبين الباشا بتاعنا الى مختفى وواحش الكل.
ابتسم سليمان يقول لا ولا مختفى ولا حاجة... موجود.
صدقى كده بردوا يا باشا تتجوز وانا برا مصر.
قهقه عاليا يخفى دموعه والمه ببراعه قائلا هو كل حاجه جت بسرعه كده.. انت عارف الجواز ده زى القدر.
ابتسم صدقى يقول ايوه فعلا زى القدر واهو الاستاذ شامل تقريبا قدره ساقه
لعندكوا.
استغرب سليمان قليلا يسأل لأ مش فاهم.
بادر شامل بالحديث مبتسمابصراحة انا قولت ادخل البيت من بابه خصوصا بعد أدب وأخلاق بنت حضرتك.
هز سليمان رأسه يحاول الاستيعاب بنت مين وباب إيه انا مش فاهم حاجه.
شامل بصراحة انا طالب ايد جنه بنت حضرتك.
اتسعت اعين شوكت وهو يرى سليمان يقف عن مقعده يطالعهم پصدمه عمره.
خرجت من المرحاض وجدته يجلس على طرف ال
كأنه ينتظرها.
وقفت امامه تسأل باستغراب سليمان... سليمان مالك!
رفع عينه بعينها فشهقت بړعب وهى تراه مدمع العين بوضوح لا يكابر.
تحدث بصوت يتعاطف معه ابليس قائلا انا بحبك وبموت فيكي... عارف انى اتجوزتك ڠصب وعملت حاجات كتير مع اهلك غلط.... عارف انك كنتى عايزه تاخدى حقك... كنت بحاول اوصلك حقك وانا صابر عليكى... لأ انا ماكنتش بحاول اوصلك حقك... انا ماكنش قدامى حل لأنى مش قادر ابعد عنك... كنت شبه متأكد إنك بتاخدى موانع حمل ومارضتش ادور وراكى عشان لو دورت وتأكدت يبقى لازم اخد موقف قدامك.. ههه بس
الى حصل انى انا... سليمان الى الناس بتقول عليه فى ضهره الظالم. ماعرفش ياخد موقف قدامك... ماعرفتش حتى اټخانق معاكى واخد موقف يومين لأ ده انا...
قطع حديثه يغمض عينه پألم ويفتحهم مجددا يقول لكن يوصل بيكى الحال إنك تبقى مفهمه الناس انى ابوكى.. تخلى واحد ييجى يدبحنى وهو بيقولى انا جاى اخطب بنتك... كنتى قاصده ايه ولا عايزه ايه.. كنتى عايزه تدبحينى!!
بكى بۏجع يقول ارتاحى ياجنه انتى دبحتينى.... انتى قدرتى تاخدى حق كل الى ظلمتهم... انتى كسرتينى ياجنه.
وقفت تحاول فهم ما يحدث... ضربه خلف ضربه وكل واحدة اقوى من الأولى.
تحدثت بۏجع كبير عليه لم تتوقعه يوما سليمان انا.. انا مش فاهمه حاجه. انا عملت ايه... سليمان انا....
قاطعها يقف عن مكانه يذهب لغرفة ملابسهم يضع كل ملابسها فى حقيبه كبيره وهى عينها متسعه تسأل سليمان... اننت بتعمل ايه.
صړخ بۏجع وهو منهمك فى جمع اغراضهاهرحمك... هرحمك من الراجل العجوز الى اتبليتى بيه... هرحمك من الراجل الكبير الى ھيموت على نظرة رضا منك وانتي عايزه تسبيه... هرحمك من الراجل الراجل الى شاريكى وانتى كل همك تبعديه عنك... هعملك الى انتى عايزاه عشان ترتاحى ويمكن انا كمان ارتاح عشان انا تعبت.. تعبت يا جنه.
حاولت الحديث قائله سليمان انا...
منعها عن الحديث يقول ماتخافيش يا جنه.... انا مأمن كل حاجه... حتى مصاريف كليتك.. والمكان اللي هتعيشى فيه ورصيد خاص فى البنك... تلت شهور وهتبقى حره.... حره خالص يا جنه يمكن... يارب اخف منك....
انهى حديثه وغادر المكان كله لها بعدما أمر السائق بأخذها لبيتها الجديد......
الفصل التاسع والعشرين
مرت عليه الأيام وهو كمن غرس السکين بقلبه يسير بقلب مطعون فى كل مكان.
يحاول تمضية كل وقته فى العمل وان عاد للبيت لا يبرح غرفته.. ليس اكتئابا او هروبا لكنها لم تترك له اى شئ يشتم به رائحتها ولا حتى تى شيرت صغير... لم يتبقى منها سوى رائحتها على ملابسه فقد كان دائم الالتصاق بها يشحذ حبها.
ولن يجلس كالمچنون يشتم ملابسه البيتيه أمام الكل... يكفى ما رؤه من ضعف وذل أمامها.
فى اضاءه خافته للغايه
كان يتمدد على ه يحتضن له إحدى مناماته العالق بها رائحتها وكذلك وسادتها يغرق بهم داخل ه ربما يصبرانه على البعد.
لم تذق عينه النوم إلا بعد احلام اليقظه التى يتخيلها مازالت معه لجواره وباحضانه يفعل ما كام يفعله.
هى لم ترحمه ولن ترحمه.. حتى لو ادعى التماسك امام الكل لكن جنة فعلت ومازلت تفعل حتى لو ابعدها.
ليقطع عليه كل ذلك صوت دقات الباب التى جعلته ينتفض پصدمه وغيظ يرى من ذا الطارق الذى قطع عليه حلمه الجميل.
اضطر لاخذ نفس عميق يهدئ به حاله وهو يرى ان الطارق لم يكن سوى والده الذى لا يأتى لغرفته الا نادرا.
حاول التحدث بهدوء وهو يرى نظرات والده تتفحصه جيدا يستشف بها حالته.
سليمان خير يا بابا فى حاجة! اول مره تجيلى اوضتى.
رفع شوكت حاجبه يقول بتهكملا ابدا ولا حاجة... جيت اشوف ابنى.. اصلى تقريبا بقالى اسبوعين مش بشوفوا
تنهد سليمان فقال شوكت وايه! آخرة كل ده ايه
سليمان بۏجع لا طاقة لديه للنقاش قال انا تمام والشغل تمام ماتقلقش.
شوكت بتمعن طلقتها ولا لسه
توتر وجه سليمان... كيف يخبر الكل انه غير قادر على فعلها.
كرر شوكت سؤاله مجددا ماترد يابنى... طلقتها ولا لسه
سليمان ها! ااا.. مافضتش اروح اطلق.. هحاول افضى نفسى واروح.
شوكت بتهكمالله يعينك والله مشغولياتك كتير... بس ده الطلاق أسرع من الجواز مش بياخد تلت ساعه
زاغت أعين سليمان ينظر بكل الاتجاهات يعلن كشف والده لأمره خصوصا بعدما قال ده انت حتى مش لاقى وقت ت فيها المخدات
بهت وجه سليمان بحرج ووالده يردد بخزىبقا على آخر الزمن سليمان الظاهر بي فى المخدات.. يوضع سره فى اضعف خلقه.
ما فعلته به جنة كثير.. كثير والله.
استدار شوكت يردد بحسم وهو يغادر ياريت زى تعمل زى عادتك فى اى موضوع
.. تقطع عرق وتسيح ډم
اغمض عينيه يغلق الباب بعد انصراف والده.. يريد ان يفعل ما قاله لكنه ليس بقادر... أصبح بلا سلطان على نفسه... جسده..او حتى قلبه
بل تلك التى تقبع فى شقة بالزمالك على كورنيش النيل هى فقط المتحكمه الأولى والاخيره.
سبها بينه وبين حاله الأف المرات وحاول عدم التفكير بها ويعود يسبها من جديد.
لم تترك له
شئ دون بصمه منها فحتى أرضية الغرفه استخدمتها لصنع ليله ولا اروع يقشعر جسده فقط حين يتذكرها وهى ممدده أرضا تمتظره باغواء
تبا لها ولما فعلته... دلفت لحياته تعيس بها فسادا وهو غير قادر على ايقافها.
لا يمتلك حلول أخرى او اختيارات... لا يمتلك سوى التمدد على ه يحتضن وسادتها وملابسه الذان تعلقت رائحتها بهما يحاول الاستغراق كالمراهقين بحلم من أحلام اليقظه حتى يحنو عليه الله وينام
صباح يوم جديد
خرج من غرفته يذهب بتردد ناحية غرفة سليمان... يشفق عليه كثيرا يراه متماسك ظاهريا لكن عينه التى كانت تبرق مسبقا انطفئت منذ ذهاب جنة.
وقف يدق الباب حتى فتح له سليمان ينظر له ببرود مرددا خير
رغم نظرة الجمود التى بعينيه إلا أن اشفاق زياد مازال موجود يسأل انت كويس
رفع سليمان رأسه يردد بكبر وعناداوى.
ابتسم عليه زياد.. سليمان الظاهر لا يولد او يستحدث من العدم... هو سليمان واحد فقط ولا مثيل له.
ردد سليمان پحده لم ينسى بعد مواجهتهم الماضيه جاى عندى ليه... ولا يمكن اكون على علاقه بتسيم هى كمان.
ردد زياد بمرح خرج بنبره يائسه باكيه لا حتى لو عندك النيه دى ماحدش بيسلك معاها... انا لسه مش عارف امسك ايدها.
رغما عن سليمان ضحك... زياد ابنه وتربية يده لا يحتاج لأكثر من ذلك كى يتصافا.
بضحكة سليمان تأكد زياد من مسامحة خاله له لكن حتى لو حدث فهو بداخله يحمل نفسه ذنب كبير.
سأل بتعاطف كبير جنة هترجع امتى.
على سيرة جنه تتحرك رأس سليمان وترتفع كأنه يريد أن يثبت قوته.. أنها لم تكسر كبرياءه بعد.
فاقد الشئ يحاول إثباته.
فترك الباب وتحرك تجاه المرأه يغلق ازرار قميصه كأنه غير مبالى او مهتم يقول مش هترجع.. نهائى.
قلب زياد شفتيه يحاول كبت ضحكاته وهو يسأل بتهكمنهائى!
ضبط سليمان هيئته يستعد للخروج يظهر انه غير مهتم بإكمال الحديث يقول وكأنه مصر او حتى يملك القدره على ابعادها ايوه نهائى.
كان سيخرج من غرفته يترك زياد بها ويذهب لعمله الى ان تخشب جسده وهو يستمع لزياد يقول عن عمد بتلاعبعلى العموم انا هقابلها كمان شويه اناا وتسنيم.
استدار بجسده شيئا فشيئا يقول تقابلوها فين وليه
زياد بمكرعادى بقا يا خالو وبعدين ماتشغلش دماغك بالتفاهات دى... دى واحده انت الى قطعت علاقتك بيها واكيد.. اكيييد مش بتحاول تعرف
أخبارها ولا تحركاتها.
حمحم سليمان
يقول ايوه.. اه... انا ماعرفش عنها حاجه... براحتها.
خرج سريعا كأنه يهرب منه وزياد يخرج خلفه يضحك عليه يراه قد غادر البيت سريعا ولم ينتظر حتى الفطور.
خرج بطريقه للدرج لكنه قابل تسنيم التى خرجت من غرفتها بتأفف... اشتاقت بيت والدها وها البسيط... مرت فتره غير قليله على مكوثها ببيت الظاهر وللآن لم تتأقلم از ربما ترفض.
يسمعها تغلق الباب ولم تراه بعد تردد بمقطاستغفر الله العظيم يارب... ولا هنعرف ننام فى ام البيت ده.
اتسعت عينها وهى تدرك أنه زياد يبتسم لها وهو يمشط ملامحها بعينيه يقول باعجاب شديد ما عشان بتنامى لوحدك بالك انتى لو حد رخم زيى كده جنبك كنتى روحتى فى النوم على طول.
ابعدت ذراعه عن خصرها تبتسم فى وجهه بسماجه ونفور مرددهممكن بردو عشان هبقى عايزه اهرب من وشك.
زياد بخبثطيب شوفتى... تعالى نجرب بقا بقالك تقريبا شهر مش بتنامى.
تسنيم لأ اجرب إيه انت عايزنى احلم بكوابيس... هيبقى فى الحقيقه وفى النوم كمان.
تحولت نظراته الماكره لأخرى حزينه وهى سألت هتطلقنى امتى
رفع عينه بها يخبرها ما سيحدث فعليا انا مش هطلقك يا تسنيم حتى لو انتى عايزه.
صكت
أسنانها تقول پغضبانا عايزه افهم انت بتعمل كده ليه ماتخلصنى وتخلص نفسك.
جاوبها ببساطه وصدقانا كده بعمل الصح يا تسنيم... انا مابقتش زياد بتاع زمان بقيت بفكر اكتر... فكرى انتى كمان هتلاقى إننا اكيد ما اتقابلناش كده وجمعتنا الظروف عشان نقعد نشد فى شعر بعض وخلاص... الظروف مش جمعتنا وبس يا تسنيم لأ دى كمان جوزتنا وانا مش مؤمن بحاجه اسمها صدفه... كل حاجه بتحصل لعله... فكرى كويس.
صمتت تفكر... هى الأخرى مثله تملم لا تؤمن بالصدف.... لكن ما حكمة القدر من جمعهم سويا!
أوقفته بصوت متردد فيه بعض بوادر التقبل زياد.
الټفت لها يبتسم قائلا نعم.
تحدثت بتلعثم تسأل أأأ.. احممم.. أأهى جنة فين
جاوبها بحزنمشيت.
تسنيمإيه مشيت إزاى وسليمان بيه سابها تمشى.. ده بېموت فيها.
تنهد زياد يقول هو الى خلاها تمشى.. ومن ساعتها وهو فعلا بېموت من غيرها بس بيمثل انه كويس.
حزنت كثيرا تقول خساره والله.
زياد بعد تفكير لثواني قال بقولك ايه... تعالى نروحلها.
ضيقت عينها تسأله بترقبناوى على ايه
زياد بحزم ناوى اعمل اي حاجه مش هقف اتفرج عليهم... ادخلى غيرى وتعالى.
تحولت واتسعت عينه يقول بخبثاو اجى أساعدك عشان تنجزى.
ڼهرته پحده اتلم يالا... وانزل استنى تحت.
امال نفس النظرات ومكر عينه قالت ولا انا هقفل على نفسى من جوا انتو عيله مڼحله ماشافتش ربع ساعه ربايه.
قهقه عليها وهو يراها دلفت لغرفتها يستمع بالفعل لصوت تكات قفل الباب.
جلس بمكتبه يحاول
صب تركيزه على عمله والا يسمح لها بالقفز داخل عقله وخياله.
وعندما استطاع أخيرا قطع كل ذلك اتصال ليجيب عليه سريعا بلهفه الو.
.... ايو يا بيه انا الهانم كلمتنى عايزه طلبات من برا .
سليمان عايزه ايه من برا
...... مش كتير... كانت عايزه شويه جبن وعصير للتلاجه.
سليمان وهاتلها مربى توت هى بتحبها.
.... والنبى انت حنين يا بيه.. طب مالو كده مش بتجيلها ليه
سليمان بحزمماتسألش فى الى مالكش فيه.. تخلى بالك منها ومن طلباتها وبس... قولى هى خرجت فى حته من بالليل للنهارده
.... لا يابيه بس امها جت ومعاها تقريبا قرايبها هما مشيوا وامها مانزلتش. شكلها مبيته.
سليمان پحده وڠضبوانت جالك منين ان دى امها ودول قرايبها مش يمكن حد غريب ولا حاجة تاذيها.
.... لأ يابيه دى شبهها بالحته وبعدين مالست بخير اهى وطلبت فطار عشان امها عندها هى اساسا ماكنتش بتطلب اى حاجه.
لا يعلم لما شعر بالسعادة لكونها ربما قد فقدت شهيتها بسبب بعدها عنه.. يتمنى.
عاد من شروده بتنهيدة تعب وحزنطيب روح هاتلها الى هى عايزاه واشتريلها المربى زى ما قولتلك.
صمت قليلا يكمل بصوت عاشق وقد غلبه الحنين وأبقى هاتلها شوكلاته مع الحاجه.
.... حاضر يا بيه ربنا
يخليهالك.
اغلق الهاتف يتمتم برجاء يدعو الله يارب... يارب.
قطع عليه كل ذلك صوت السكرتيرة تدلف للداخل تقول فى واحد برا عايز يقابل حضرتك.
سليمان عنده معاد
السكرتيرة عارفه ان حضرتك مشغول والله يافندم وسألته بس هو قالى انك مستنى مقابلته واقولك اسمه بس.
سليمان بتهكمبجد! مين الشبح بقا!
السكرتيرة شامل صدقى.
تجهمت ملامح سليمان يقول على الفور دخليه.
نظرت لتغير ملامحه باستغراب وقد وافق على مقابلته بمجرد ذكر اسمه بالفعل كما قال شامل.
فذهبت تسمح له بالدخول... حيث دلف يبستم وهو يرى سليمان يود لو يبرحه ضړبا.
تقدم يمد يده للسلام فسلم سليمان ببرود يحاول ان يبدو غير مهتم ولت يشعر بالغيره منه يقول خير.
ابتسم شامل يقول كل خير.. الحقيقة انا حبيت اجى اصحح اللبس الى حصل لانى حاسس اني اكيد عملت مشكله.
سليمان بترقبلبس إيه
شامل انس... صصح حديثه وهو يرى احتداد أعين سليمان يقول أقصد مدام جنة ماقالتش انها بنت حضرتك ابدا.
سليمان بترفعامال قالت إيه
شامل الحقيقه هى ماقلتش حاجة اصلا لأنها مالهاش كلام معايا ولا مع حد من الجامعه كلها
تقريبا.
تراقصت دقات قلبه يحاول إخفاء وتهدئة تنفسه السريع يسأل بوقار يجاهد للحفاظ على هيبتهامال انت قولت كده ليه
شامل دى كلها اجتهادات شخصيه... انا كنت مسافر مع والدى فى فترة فرحكوا ماشوفتش اى صور ولا حضرت الفرح... هى حتى شكلها فى الصور مختلف شويه.. انا قولت كده لما شوفتك بتوصلها تقريبا يوميا... ياحضرتك يا السواق بنفس عربيتك وفضلت ماشى وراها فى يوم عرفت ان ده عنوانها فترجمت كده مع نفسى لكن بصراحة.. جنه.. احمم.. اقصد مدام حضرتك فى حالها ومؤدبه جدا يمكن ده الى خلانى اتهور وما فكرش كتير او واسأل الناس.
ابتسم برضا وهو يستمع مدح احد الشباب أخلاقها وكم كانت تصون غيبته حتى بعدما يتركها وزاده فخرا حين اكمل شامل انا حتى حاولت افتح كلام معاها فى يوم قبل ما اجى لعندك بيومين ماردتش عليا اصلا وخاڤت وسابتنى وجريت.
اتسعت ابتسامته وأصبح غير قادر على التحكم بها وهو يستمع لكل ذلك يربط الكلام بالأحداث يتذكر قبل مجئ شامل بيومين عندما كان ينتظرها ووجدها متوتره واحتضنته ذلك اليوم.
اغمض عينه بوله.. كانت تحتضنه كى تظمئن حالها انه موجود... تستمد منه الأمان والراحه ولا رغبه لديها فى الإبتعاد.
فى ظل ذهاب حارس العقار لشراء ما طلبت حضر لعندها فى نفس الوقت زياد مع تسنيم.
كذلك نهله جاءت لتطمئن عليها.
جلست أمام جنه تقول بتلاعب ومكربس إيه ده يا جنه.. وشك مخطۏف خالص.. مش بتاكلى لا ويا حرام شكلك مش بتنامى.
جنه بكبر لا خالص... انا بنام وبشبع نوم.
هز زياد رأسه يقول واضح واضح.
صمتت بحزن تقول هو الى قالى امشى.. الله.. ده لملى هدومى فى الشنطه يعنى طردني.
نهله حقه.. لاقى واحد جاى يخطب مراته منه
صمتت بحزن... تتذكر افتقادها له طوال الأسبوعين الماضيين.
افتقدت حتى غيرته وملاحقته لها.. ولهفته حتى التصاقه بها والذى كان يغضبها ويحنقها افتقدته.
تحدثت تسنيم تقول هو انتى مش كنتى مغصوبه عليه وعايزه تمشى.. ومنفشه ريقه زى ما زياد قال... عايزه ايه بقا.
اندفعت تقول عايزاه يصالحنى بقا.
ضحكت نهله تقول اه يا سوسه.
فركت جنة أصابعها
معا بتوتر تقول اصلى ماينفعش اروح اصالحه انا... عايزه ارجعله بس من غير تنازل.... عايزاه هو الى ييجى.
زياد اد ايه انتى قادره.
نظرت له پشراسه فى حين دلفت داليا بالعصير تقول اتفضلوا العصير.. منورنا والله.
نهله وتسنيمبنورك.
صړخ زياد بحماس لاقيتها... انا هجيبهولك.
كان منكب على مكتبه ينتظر دخول زياد كى ېعنفه على تأخيره هذا.
رفع عينه ينظر له بسخطانا عايز افهم انت مخك ده فيه ايه... الشغل متعطل يمين وشمال وسيادتك عمال تتمرقع.
زياد ببراءه مصطنعهانا ابدا.. ده انا حتى كنت فى مشوار انسانى.
سليمان بسخريه لاذعهوالله!
مشوار انسانى ايه كنت فى جمعية رساله ولا الهلال الأحمر.
جلس زياد بكبر يقول بتفخيم وزهولا خالص كنت فى الزمالك على الكورنيش عدل.
ظهر القلق على وجه سليمان يقول إيه الزمالك ليه ليك مين هناك.
نظر زياد لاظافره يقول بروقان شديد ابدا يا سيدى اصل جنه رجلها اتلوت كانت لازم تروح للدكتور ماتشغلش بالك انت.
لم يدرى ما الحدث لكن سليمان قد هب من مكانه سريعا وخرج بلهفه وقلق يغادر ليتكئ زياد بظهره للخلف يضع يديه أسفل رأسه وهو يقول بتنهيدة ااااه.... ده الحب بهدله بصحيح يا ولاد.
الفصل الأخير
كانت تتمدد على أحد الارائك تضع رأسها على فخذ والدتها التى اخذت تعبث فى شعرها بحنان قائله طب انا عايزه اعرف دلوقتي هو مقعدنى هنا ليه ها!انا بقا عايزه اروح بيتنا.
داليا مشجعه اياها بخبثايوه عندك حق.. كلميه بقا وقوليلو.
رفعت جنه عيناها تنظر لها پحده قائله لا هو انا الى هكلمه... لأ طبعا هو الى يكلمنى... انا مش ممكن اتنازل ابدا.
ابتسمت داليا تقول بفرحه لأجل ابنتها عودك على الدلع واخدتى عليه.
ابتسمت جنه تتذكر حبه الشديد وازدياد دلالها عليه يوم بعد يوم.
تحدثت مراوغه انا مش هكلمه... لأ بردو... واصلا انا عايزه اعرف هو ماطلقنيش ليه لحد دلوقتي
داليا بمكرياعبيطه... اسمعى من امك.. انتى اتصلى بيه اتخانقى معاه.. كلمه منك.. كلمه منه الخناقة تكبر يقوم رامى عليكى يمين الطلاق على طول.
اتسعت أعين جنه تسأل واتطلق!
اكدت داليا بشده ايوه طبعا... ولا اقولك انا هقوم اغير واروح اټخانق معاه خڼاقه من بتاعت الحموات دى اخليه يلعن اليوم الى شافك فيه ويطلقك... هو انا ليا الا راحتك يا قلب امك.
استقامت من على فخذها تقف أمامها بغيظ تقول انتى امى انتى!
اخفت داليا ضحكتها تقول الله مش ده اللي انتى عايزاه يابنتى.
دبت قدميها بالأرض تقول بكبر لا تستطيع التراجع ايوه... وبسرعه... كلميه.
دق جرس الباب داليا ده اكيد البواب جاب حاجة الغدا.
وقفت واتجهت للباب تفتحه وجنه استدارت تذهب لغرفتها كى تدارى عيظها خلف الجدران.
لكنها تخشبت وتهلل وجهها تستمع لصوته الملهوف يسأل فور ما فتح الباب دون سلام جنه مالها.
لا تعلم اين ذهب كبرها ودلالها بهذه اللحظه... تصرفت بلا عقل او لنقل ساقتها قدماها لعنده ركضا تقف امامه بسرعه كى
تراه يبدو أنها اشتاقته.
لمعت عينه بسعاده وهو يراها تركض لعنده تو ماسمعت صوته فقط واللهفه تظهر جاليه على ملامحها الفاتنة.
اثلجت قلبه وردت الكثير من صبره عليها وعلى نفورها منه ببدايه معرفته بها.
لا يصدق وهو يراها تركض لعنده بلهفه ترددسليمان.
ادمعت عينه وهو يرى لأول مرة لهفتها عليه يبتسم وهو يتنفس سريعا يحاول فقط الاستيعاب.
ضړبته بقبضة يدها الصغيره على ظهره تقول بلومماسمهاش مشيتى يا اخويا اسمها طردتنى.
ضحك عليها... رغم كل شئ جنه تظل جنه.. روحها واحده.
زاد من ضمھ لها يدور بها فى المكان كان ڠضب عنى.
اعتصرها اكثر يكمش ثيابها على جسدها قائلا وحشتيينى.
مد يده لنحرها يتلمسه بأنامل مشتاقه فتملصت من بين يديه تقول محذرهسليماااان... ماما
اخرجها من ه يتذكر والدتها التى فتحت له الباب يقول هى فين!
استغربت بشده تدور بالمكان ولم تجدها ففهم سليمان وابتسم قائلا بتفهم الست دي والله.
أغلق الباب الذى كان مازال مفتوح وعلى مايبدو خرجت منه داليا دون أن يشعرا كل منهما منشغل بالآخر فقط.
تعب كثيرا منها... فمد يده وجذبها لعنده يردد بمكر لكن فرحته اكبرشوفت خلاص كل حاجه يا جنة.
جنة بغيظ شوفت إيه 
ابتسم يضع خصله من شعرها خلف اذنها مردداشوفت لهفتك عليا الى لأول مرة اشوفها.. كان عندى استعداد ادفع نص عمرى واشوف لهفتك دى.
جنة بغيظونص عمرك ليه... ما تدفعوا كله.
اتسعت عينيه پجنون وهو يراها تضربه بقبضة يدها الصغيرة بكل قوتها تردد بغيظبقا انا تلملى هدومى فى شنطه... بقا انا تقولى هسيبك براحتك... انا تمشينى من البيت... ده انت يومك مش معدى.
كانت تضربه وهو يتراجع للخلف خطوه حتى استكفى يقبض على قبضة يدها بكلتا قبضتيه يجذبها له يسأل بأمل ان تروى ذمئه مرددا وحشتك
جاوبت على الفور بصراحة ووضوح اوى... اوى يا سليمان.
التأمت كل چروحه من جملتها البسيطه يمرر وجنته الخشنه على وجنتها الناعمه سعيد بلهفتها عليه والتى صرحت بها هذه المره.
يسأل پخوف كبير جنه.... أول
وآخر مره هسالك.... هتكملى معايا يا جنه
همت بقول الإجابه لكنه قاطعها يقول قبل ما تتسرعى وتجاوبى فكرى... لو قولتى هكمل مش هينفع تسبينى...انا مش هسمح لك.. هتعامل معاكى على أنك حق مكتسب.. عشان كده فكرى لو قولتى لأ مش هكمل هحررك من كل حاجه.
اخذت وقتها بالفعل تنظر داخل عينيه تقول أخيرا انت صحيح ظالم واكبر منى وعملت حاجات مش مسموحه عشان تتجوزنى بس.
قطعت حديثها تزم شفتيها بيأس تقول بس انت بتحبنى اوى.. مش هلاقى حد يحبني زيك.. لدرجة
انى مش عارفة اتخيل لو سبتك هعمل ايه... انت عرفت تحولنى من واحدة اتغصبت على الجواز لواحدة مش عايزه تزعلك.
اتسعت عينه بانبهار وخفقان ايسره يتزايذ... لم يكن يعلم انها اصبحت تخشى حزنه بعدما كانت تتفنن به و تريد إيلامه كما فعل هو بها وبوالدها والكثير.
ابتسمت ترى سعاده لا مثيل لها بعينه تشفق عليه وهى تراه بأقصى درجات السعادة لما تقوله. 
فاكملت تهز رأسها مرددهايوه انا مابقتش احب اشوفك زعلان ولا بحب اسمع حد بيقول عليك ظالم... أو يفكروك كل شويه إنك اكبر منى.
ضمھا له بقوه يردد پجنون كان نفسى تقوليلى بحبك مره... بس كلامك ده احلى واكبر منها... انا الى مش هبطل اقولها ايدا.... بحبك اووى يا جنه.
شعر بها تضمه لها هى الأخرى ليبتسم بسعادة كبيره.
ومن غيره زوجها غريب الاطوار
ابتسمت بحب تقر غريب بس لذيذ.
تقدمت من المطبخ تشم رائحة مايطهوه تقول بنفور إيه ده يا فؤاد بتعمل ايه
استدار لها يقول بفخر اليكى حركات وتكات الشيف فؤاد... شوية شكشوكة إنما إيه.
شعرت فورا بالغثيان تضع يدها على فمها مردده إيه الارف ده.
ركضت على الفور ناحية المرحاض
تتقئ وهو يردد پجنونوبعدين فى بنت المجنونه دى مش كانت بتحبها.
ثوانى انتبهت حواسه يردد بزهول معقول! تكونشى حامل!!!
ركض لعندها بحماس وجنون يقول لا الف سلامه الف سلامه.. يالا يا حبيبتي البسى.
نظرت له باستغراب تقول ماله ده!
فؤاد مهللا يصفق بيديهالصلاه على الصلاه وكمان مش طايقانى... كده حامل وشش.
هزت كتفيها تسأل بزهول هى مين دى الى حامل!!
فؤاد بثقه كأنه هو الحامل انتى يا حبيبتي... انتى حامل.
نهله لأ مش حامل.
فؤاد لأ حامل انا بقولك انتى ايش عرفك انتى.
بعد نصف ساعة كانت تجلس لجواره فى السياره تسأل پجنونيابنى واخرة الجنان ده ايه... انت ايه الى ماكدلك كده انى حامل
فؤاد بثقهقلب الأب.. قلب الأب يام العيال.
رددت ببهوتام العيال... يا
عينى يا فؤاد... كنت عاقل وطيب.
فؤاد هتشوفى.
ذهبت للطبيبه التى طلبت منهم فحص دماء وجلست تتصفح فيه تردد مبتسمه هههه واضح ان استاذ فؤاد على اتصال مباشر بابنه من دلوقتي... انتى حامل فعلا.
وقف فؤاد يردد پجنون مش قولتلك... قولتلك.... قلب الأم إيه وبتاع ايه هو قلب الأب يعلى عليه
زوى مابين حاجبيه مستفهما يسأل زيهم إزاى!
تنهدت تقول مش عايزه اتحول لنهله وهى مراتك وابقى مجرد خيال بيتحرك لا ليه كرير ولا هدف... او ابقى زى زياد مشتت ومتردد مش بيعرف ياخد اى قرار صح.. ولما بياخد بيكون غلط ومتهور.
سليمان لأ...انتى حاجة تانية.
اخذت نفس عميق تطلبسليمان انا عايزه اشتغل.
أبتعد قليلا پغضب لتجذبه لها قائله هو الشغل بيعصب فى ايه... انا معاك لانى معاك مش لأنى مضطره انت كمان هتحس انها احلى.
سليمان حبيبتي انتى مش فاهمة حاجة... بتتكلمى عن الشغل كأنك رايحه دريم بارك.. انتى بسكوته يا روحى مش هتستحملى
الأشكال الى هتشوفيها.
اعترضت بقوه فقال جنه... خلصى بس كليتك وساعتها نبقى نشوف هنعمل ايه... اكيد مش هتشتغلى بالثانوية العامه.
اخذت نفس عميق تسأل وعد
ابتسم لها بحب يقول وعد.
انتبه لشئ قد سهى عنه ينظر لقدمها بقلق متسائلا رجلك عامله ايه دلوقتي
جنة بجهلرجلى! مالها!
سليمان مش اتلوت.. زياد قالى كده.
ضړبت وجهها بكفها ترددغبى.. طب يقولى.. حتى لما يحب يستجدع يبقى غبى.
ضيق سليمان عينيه يقول انتى مش تعبانه!
تتراقص دقات قلبه يسأل عملتوا كده عشان اجيلك! 
رفضت بكبر شديد لأ طبعا وانا ماكنتش عارفه.
ثوانى وتحولت عينها للمكر الشديد تقول بدلالوكده كده انت كنت جاى بقيت عارفه خلاص... انت بتحبنى ومش بتقدر تستغنى عنى.
مال يضع جبهته على كتفها يردد بتعب عندك حق... اټت على إيدك والى كان كان.
جنه بحاجب مرفوع هممم شكله مش عاجبك
رفع رأسه ينظر لها بغزل قائلا وانا اقدر!
ضربها على مقدمة رأسها بمشاكسه يكملهو انا كنت عمرى مبسوط الا لما دوقت نارك يا جنتى.
ابتسمت له... ابتسامتها الآن باتت مختلفه... أصبحت على قدر كبير من التقبل بها بوادر عشق.
ضمھا يقبل شعرها مجددا يقول يالا
عشان نرجع البيت.
ابتعدت بضيق تقول بيت إيه ماهنا حلو.
سليمان حبيبتي هناك البيت الكبير لازم ابقى متواجد... ماتنسيش بابا مالوش غيرى وانتى عارفه هو متعلق بيا اد ايه.
صمتت بلا حيله تقول عندك حق.
فى الطريق للبيت جلست لجواره يحتضنها بيد ويقود بالآخرى.
ابتسم وهو يشعر بها تنظر له بتردد تود قول شئ.
نظر لها بطرف عينه وهو يقود قائلا بهوادهقولى الى عايزه تقوليه يا حبيبتي.
لم تعد تستغرب... باتت تعلم انه على علم كبير بكل تفاصيلها يفهم حالتها دون أن تتحدث.
قطعت ترددها تقول انا ماقولتش لحد انك بابايا.. وانا....
ضمھا له أكثر بسعاده كبيره وراحه أخيرا وجدها يخبرها عارف يا حبيبتي... شامل جه وحكالى على كل حاجه.
نظر لها بفخر يقول ماتعرفيش اد ايه كنت فخور ومبسوط وهو بيقولى انك ماقولتيش حاجه وانك اصلا مالكيش كلام معاه او مع حد.. كان نفسى انط اجيب حته من السما وانا سامع شاب بيقولى الكلام ده على البنت اللي انا بحبها وعايزها
ماتبصش لغيرى.
وصلا للبيت يقول بحبورأخيرا البيت نور تانى وبقا له معنى وطعم.
جنة بزهو يليق بها قولت بمشاكسه تجيب عليه بعدما استدار يحملها كى تترجل من السياره ايوه انا عارفه انتو كنتوا عايشين فيه ازاى من غيرى.
قهقه عاليا على غرورها ومشاكستها يقول وهو يحتضنها يسير بها للداخلانا بردو مش عارف
دلف بها للداخل بطريقه كى يصعد الدرج لكن اوقفه صوت شوكت يقول حمدلله على السلامه.
الټفت له مع سليمان تعمل... هو غير مرحب بوجودها.
تحدثت بتوترالله يسلمك يا عمو.
ابتسم سليمان يقول عنئذنك يا بابا هنطلع نغير هدومنا.
اماء لهم بهدوء فصعدا الدرج تاركين إياه يقف غير راضى عن كل ما يحدث.
فى بيت جنه كان محمود يسير يمينا ويسارا بلا هواده او استقرار
لتتحدث داليا كى تهدئه قليلا انا مش عارفة انت شايله فوق راسك وزاعق ليه... ماتسيبه.
محمود بغيظ وغلايه اللي اسيبه فى حاله... ده واخد بنتى.. قال اسيبه قال.
داليا ببعض الحدهجرى إيه يا محمود واحد ومراته والى حصل يزعل اى راجل... تفتكر لو كانت متجوزه اى واحد تانى كان هيعدي الموضوع كده.. ده قليله أن ما رقعها علقھ محترمه.. اعقلها انت معايا لو واحد راح يخطب واحده من جوزها.. لكن ده صبر عليها واخدها في بيت شرح وبرح والكل فيه بيخدم عليها.. واهو هناك راح يراضيها كمان ويحايلها.
محمود ولو... الى اعرفه لما واحدة تزعل تروح بيت ابوها لكن ده مقعدها فى شقه تانيه ليه... المفروض تجيلى هنا.
داليا ايه اللي فرضه بقا.. ده لسه على ذمته يعنى يقعدها مكان ماهو عايز.. دول الى بيطلقوا بيقعدوا شهور العده مع بعض يمكن ربك يصلح الحال ويرجعوا.. هو اى ذله منك عليه وخلاص.. اهدى.. اهدى بقا بنتك نفسها عايزه تكمل معاه.
محمود برفض قاطعلأ طبعا... مين اللي قالك كده.
هزت داليا رأسها بتعجب وقالت دى بنتى يا
محمود وانا الى مربياها... البت كانت مش على بعضها وهى بعيد عنه.
محمود بترددبس. بس دى اتجوزت بدرى اوى يا دليا.
دالياده نصيب ياخويا بدرى بقا ولا متأخر الرك على هدو السر والهنا.
وجدته مازال يقف بلا هوداه فأخذت نفس عميق ووقفت تسحبه معها بهدوء قائله استهدى بالله ياخويا... وبدل ما انت عمال تتشال وتتحط كده ادعيلها ربنا يروق لها الحال ويحلى أيامها.. اتجوزت كبيره اتجوزت صغيره انا هنعوزلها أيه غير الهنا والسعد.. ده نصيب.
وجدته هدأ قليلا فاكملت بالكثير من اللينادخل ياخويا خدلك دش حلو كده يشيل تعب الشغل من هلى بدنك لحد ما اعملك الغدا... ادخل.. ادخل البت بخير والله.. ادخل يالا وانا هجيبلك الغدا.
وأخيرا هدئ يخرج سليمان قليلا من رأسه وذهب ينفذ
اقتراح زوجته يدعو لابنته بالسعادة والهناء.
اما ببيت تهانى فقد عادت لتوها من عملها الجديد تسب وټلعن زخمة المواصلات العامه تجلس لجوار والدتها التى قالتارضى بقا. ارضى كل الى حصل لك ده من عدم رضاكى. قولى رضيت يارب يمكن.... يمكن يرضى عنك.
اغمض تهانى عينيها بندم.. تعلم انها من نبذة النعمه ولم ترضا فعاقبها الله ورددتالحمدلله.
والدتها بهدوء ايوه كده.. الرضا بالمقسوم عباده... اختارى مصير حلو يابنتى بلاش تبقى وحشه كده.
هزت تهانى رأسها مقرره العمل بكد.. فهى ذكيه جدا وتعلم لو وضعت تركيزها بعمل ستنجح نجاح باهر وفى هذه الحاله لن تضطر مره اخرى ان تتزوج شخص من أجل المال وهى تعشق شخص آخر.
اختارت العمل حتى تصل لما تريد وتتزوج من تريد وترضا به.
فى حى شعبى آخر
وقف سعيد يتنتظر تسنيم حسب الموعد المتفق عليه.
كل تلك الأيام التى مرت لم يكن واقف مكتوفى الايدى.
بل كان يتحرك فى كل الاتجاهات.. استأجر شقه متوسطه بالحى الذى يقطن به.
ووضع كل المبلغ الذى اخذه كمكافأه من شركات الظاهر فى استثمار متوسط حيث قام بافتتاح متجر لبيع كل المنتجات الغذائية هايبر ماركت يطمح بأن يفتح له فرع بكل أحياء القاهرة مستقبلا.
وهو الآن يقف بأمل كبير ينتظر قدوم تسنيم.
تهلل وجهه وهو يراها تقف بتردد على بعد أمتار منه... ود بقطع المسافه والذهاب لها.
وهى كانت مترددة هل تتقدم لعنده ام ماذا.
تصاعد الموقف بوصول سياره زياد يقف على بعد.. ترجل من سيارته يقف لجوارها قائلا بأمل وترجىماتسبيش يا تسنيم... ما اتجوزتكيش عشان انتقم من تهانى زى ما قولتلك... انا الكبر خلانى اقول كده بس الحقيقه انى استخدمت تهانى عشان اتجوزك... انا بحبك اوى يا تسنيم بلاش تسبينى.
كانت تقف متردده مهزوزه وجدت سعيد يقترب قائلا إيه يا تسنيم.. اكيد مش هتروحى معاه... انا وانتى شقينا سوى.. وتعبنا سوى فلما نرتاح نرتاح سوى... وانا خلاص ربنا فتحها عليا وهنعيش مرتاحين.
زياد پغضب تسنيم... اظن مافيش راجل يقبل على نفسه ان البنت الى هو كاتب كتابه عليها توقفه فى موقف زى ده... لو سمحتى خلصى القصه دى... يا هتيجى معايا وتبقى ليا للأبد يا تختاريه وانا هطلقك وكده كده مالكيش عده.
اخذ نفس عميق يكمل ببعض اللينبس وانتى بتختارى اعرفى انى بحبك وانى
محتاجك... انى لما حبيتك اتجوزتك وانتى جيتى بيتى بنفسك وعرفتى ان مش سهل اعمل كده بس انا اصريت.
نظر ناحية سعيد يقول وهو
يضغط على الوتر الحساس لكن البيه بقاله سنين معلقك بيه من غير حتى ما يقرأ فاتحه... وبيتحجج بفقره مع ان ابوكى راجل طيب وكان هيستحمل ظروفه.
وقفت تستمع له ترى سعيد يقف يتوسلها بنظراته... الآن فقط حينما شعر انه على وشك فقدها.
لكنها لم تنسى بعد فجاءه وقوة قلبه... كم من ليالى انتظرت مهاتفاته لكنها كان جاف كثيرا.. عصبى.. يتحجج دائما بضيق اليد... وهى ترى والدها بنفس ظروف سعيد بل وأكثر لكنه كان حنون جدا على والدتها كأنه اب ثانى لها.
نظرت لزياد تتذكر لين قلبه وحنانه... عيبه التهور والتذبذب لكنه حنون جدا.
رفعت حاجب واحد تحدد مصيرها.
ستبقى مع من رأت فيه حنان والدها... غليظ القلب لا يناسبها.
حسمت أمرها تستدير تحت أعين زياد المتسعه وازدياد نبضات قلبه لاول مره يشعر بحلاوة ذلك الاحساس.. ان يختارك شخص ما ويفضلك على غيره.
اتجهت لسيارته وسط صدمة سعيد.. فقد كان على يقين تام انها ستختاره هو ولكنها خالفت كل توقعاته.
ركض زياد سريعا لسيارته يصعد بها ويحتضن تسنيم له يسأل پجنون وعشقهتكملى معايا!
ابتسمت له براحه تقول هكملك وانت تكلمنى... انت محتاج حد يقويك وانا محتاجه حد حنين زيك.
كان ينظر لها بسعادة كبيره واتته أخيرا لا تسعفه الكلمات يرددانا فرحان.. فرحان اوى.. مش عارف اعبرلك عن... عن..
كان يحرك يديه يحاول التعبير لكنها مسكت كفى يديه تطمئنه قائله انا حاسه حتى لو ماقولتش... خلينا نختار مصير احلى لينا مع بعض.
ثم قالت اجمل وابلغ ما قيل في الحبيالا نروح بيتنا.
بعد مرور أشهر
حاولت الاقتراب منه لكنه كمن يحمل شحنه كهربائيه... سيصدم كهربائيا من يقترب منه. 
يقول وهو على حاله كل ما اقول كبرت وعقلت اتفاجئ
بحاجه جديده... انتى يا مالكيش كتالوج.
سليمان آآآآآآه قولى كده بقاااا.. شغل. 
جنه إيه... إيه... مش وعدتنى هتسيبنى اشتغل ولا كنت بتسجدنى عشان اسكت.
اتسعت عينه يردد بزهول وهو يضربها على شعرها برفق اسجدك ايه يابت الكلام ده!
جنه بأباءهاااا... معقول سليمان باشا الظالم رجع فى كلمته! ده حتى عيب.
زم شفتيه بغيظ وصمت لكنها اكملت... بعض الرجاء لن يضر.
فمالت عليه وهو يوليها ظهره تتعلق برقبته قائله وهى تعبث بلحيتهعشان خاطرى. خليني اخطار مصيرى... مابقاش خيال ماليش لازمه...كل ما بقيت مبسوطه هخليك مبسوط.
سليمان لأ.. انا خاېف عليكى و... قطعت حديثه تقول ما يستكبر قولهانا مش بشوف غيرك قدامى والله خلاص مابقاش يملى عينى غير سليمان الظاهر.
تلاشى عبوس وجهه وحلت عليه ابتسامة عريضه مرتاحه قائلا بعبث لأ قولى سليمان الظالم بحبها منك اوى.
حاولت التغاضى عن ذلك الدوار الذى يداهمها تقول بسعادة كى تسعدهخلاص مابقاش... يملى عينى... غير.. سليمان.. الظا....
سقطت قلبه بسقوطها خلفه بعدما كانت متشبه بظهره.
ېصرخ بأسمها عاليا... وقلبه يكاد يقف.
بعد نصف ساعة انهى الطبيب فحصها يقول مبتسمامافيش اى حاجه بس واضح عشان هى صغيره ومش فاهمه ماعرفتش.
تهلل وجه سليمان لكنه خاف الا يكن حدسه صحيح وقال بترقبماعرفتش ايه
الطبيب مدام حضرتك حامل...على ما أعتقد بالحسابات كده فى شهرين.
اندفع سليمان بفرحه كبيره لعندها يضمها له قائلا مبروك يا روحى... لا اقصد شكرا... شكرا.
جنه شكرا على ايه!
مسحت بيدها الصغيره على ظهره تقول ماتقولش كده انا الى عايزه يبقى عندى بيبى منك.
ابتعد عنها ينظر لها بزهول قلبه مهما كان قوى لا يتحمل كل هذه الأحداث السعيده.
مرت أشهر وانجبت نهله طفلها واصبحت تصرخ.. ليس من طفلها الصغير... ولكن من والده الذى اول ما رأه تحول معه لطفل صغير وأصبح الوضع لا يوصف.
لتمر أشهر اخرى بين اعتناء شوكت شخصيا بجنه... يخشى عليها من نسمة الهواء.. ليس حبا بها.. إطلاقا... وهى تعلم. لكن حرصا منه على الوريث الشرعى لعائلة الظاهر.
وماهر مجبر هو وغاده على الاستمرار فى الطاعه... هو من اختار ذلك المصير بجبنه وقلة جهده.
وزياد يكمل تعليمه هو وتسنيم.. يصلح كل منهما الكسور فى شخصية الآخر بعدما اختارا مصيرا صحيحا.
الى ان جاء اليوم وانجبت فيه جنه تجلس متعبه تقول پجنون سليماااان.. انا عايزه ابنى.
سليمان بقلة حيله لكنه سعيد والله
يا حبيبتي انا لسه حتى ماشوفتوش... مش بيرضا يسيبه.
جنه طب... طب ارضعه طيب حلو هنسميه ايه احنا كنا متفقين على سيف لا اقولك سفيان حلو
اهو لايق على سليمان
اتسعت عينها بۏحشيه وسليمان يغمض عينه يخشى الحړب القادمه وهو يستمع لوالده يتمشى بالطفل يداعبه بل ويحدثه ايضا شوكت.... ولا... سامعني...فتح عينك يالا يالا يا شوكت يا صغير عشان اوريك المهره باعتك الى اشتريتهالك.
ليصدح فى المشفى كلها صوت جنه وهى تصرخ فى سليمان لااااااا مش هسمى ابنى كده ابداااا
وسليمان ينظر لها لاول مره بقلة حيله لكن السعادة
تغمر قلبه.....
مخلص الروايه 
الحياه مافيهاش ملايكه.. انت المسئول عن تحديد مصيرك 
سوما العربي
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط